يعمل بأحكام قانون المعاملات المدنية المرفق.
قانون المعاملات المدنية
مرسوم سلطاني 29/2013 · 1085 مادة
32 سؤال تدريب على هذا القانون
اختبر فهمك مادةً مادة — التدريب هو ما يصنع الاجتياز.
سجّل مجاناً واختبر نفسك
المادة 2
ينشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية، ويعمل به بعد ثلاثة أشهر من تاريخ نشره.
الباب التمهيدي / الفصل الأول
المادة 3
لا يسري هذا القانون على ما سبقه من الوقائع إلا إذا وجد نص قانوني صريح يقضي بذلك.
المادة 4
لا يجوز إلغاء نص تشريعي إلا بتشريع لاحق ينص صراحة على هذا الإلغاء، أو يشتمل على نص يتعارض مع النص التشريعي القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع.
المادة 5
تحسب المواعيد بالحساب القمري ما لم ينص القانون على غير ذلك.
المادة 6
١ – تسري النصوص المتعلقة بالأهلية على جميع الأشخاص الذين تنطبق عليهم الشروط المقررة في تلك النصوص. ٢ – إذا كان الشخص كامل الأهلية بمقتضى نصوص قديمة، ثم أصبح فاقد الأهلية أو ناقصها بمقتضى نصوص جديدة فلا أثر لذلك في تصرفاته السابقة.
المادة 7
١ – تسري النصوص الجديدة المتعلقة بالتقادم من وقت العمل بها على كل تقادم لم يكتمل. ٢ – تسري النصوص القديمة على المسائل الخاصة ببدء التقادم ووقفه وانقطاعه، وذلك عن المدة السابقة على العمل بالنصوص الجديدة.
المادة 8
١ – إذا قرر النص الجديد مدة للتقادم أقصر مما قرره النص القديم سرت المدة الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد ولو كانت المدة القديمة قد بدأت قبل ذلك. ٢ – إذا كان الباقي من المدة التي نص عليها القانون القديم أقصر من جميع المدة التي قررها النص الجديد فإن التقادم يتم بانقضاء هذا الباقي.
المادة 9
تسري على أدلة الإثبات النصوص النافذة عند إعدادها أو في الوقت الذي كان يجب إعدادها فيه.
المادة 10
القانون العماني هو المرجع في تكييف العلاقات عندما تتنازعها القوانين لمعرفة القانون الواجب تطبيقه من بينها.
المادة 11
١ – يسري على الحالة المدنية للأشخاص وأهليتهم قانون الدولة التي ينتمون إليها بجنسيتهم، ومع ذلك ففي التصرفات المالية التي تعقد في سلطنة عمان وتترتب آثارها فيها، إذا كان أحد الطرفين أجنبيا ناقص الأهلية وكان نقص الأهلية يرجع إلى سبب فيه خفاء لا يسهل على الطرف الآخر تبينه فإن الأجنبي يعتبر في هذا التصرف كامل الأهلية. ٢ – يسري على النظام القانوني للأشخاص الاعتبارية الأجنبية قانون الدولة التي اتخذت فيها هذه الأشخاص مركز إدارتها الرئيسي الفعلي، فإذا باشرت نشاطا في سلطنة عمان فإن القانون العماني هو الواجب التطبيق.
المادة 12
يرجع في الشروط الموضوعية لصحة الزواج إلى قانون كل من الزوجين وقت انعقاد الزواج.
المادة 13
١ – يسري قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج على الآثار التي يرتبها عقد الزواج على أنه إذا اتحدت جنسية الزوجين بعد الزواج يطبق قانون جنسيتهما على آثار الزواج. ٢ – يسري على الطلاق قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت الطلاق، ويسري على التطليق والفسخ قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت رفع الدعوى.
المادة 14
في الأحوال المنصوص عليها في المادتين السابقتين إذا كان أحد الزوجين عمانيا وقت انعقاد الزواج يسري القانون العماني وحده فيما عدا شروط الأهلية للزواج.
المادة 15
يسري على الالتزام بالنفقة بين الأقارب قانون المدين بها.
المادة 16
يسري على المسائل الموضوعية الخاصة بالولاية والوصاية والقوامة وغيرها من النظم الموضوعية لحماية فاقدي الأهلية وناقصيها والغائبين والمفقودين قانون الشخص الذي تجب حمايته.
المادة 17
١ – يسري على الميراث والوصية وجميع التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت قانون الدولة التي ينتمي إليها المورث أو الموصي أو من صدر منه التصرف وقت موته. ٢ – يسري على شكل الوصية وجميع التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت قانون الدولة التي تم فيها التصرف.
المادة 18
تؤول إلى سلطنة عمان الحقوق المالية الموجودة على إقليمها الخاصة بالأجنبي الذي لا وارث له.
المادة 19
يسري على الحيازة والملكية وجميع الحقوق العينية الأخرى قانون الموقع فيما يختص بالعقار، ويسري بالنسبة إلى المنقول قانون الجهة التي يوجد فيها المنقول وذلك وقت تحقق السبب الذي ترتب عليه كسب الحيازة أو الملكية أو الحقوق العينية الأخرى أو فقدها.
المادة 20
١ – يسري على الالتزامات التعاقدية قانون الدولة التي يوجد فيها الموطن المشترك للمتعاقدين، فإن اختلفا موطنا سرى قانون الدولة التي تم فيها العقد ما لم يتفق المتعاقدان على خلاف ذلك. ٢ – قانون موقع العقار هو الذي يسري على العقود التي أبرمت في شأن هذا العقار.
المادة 21
تخضع العقود ما بين الأحياء لقانون الدولة التي تم فيها التعاقد، ويجوز للمتعاقدين الاتفاق صراحة أو ضمنا على خلاف ذلك.
المادة 22
١ – يسري على الالتزامات غير التعاقدية قانون الدولة التي وقع فيها الفعل المنشيء للالتزام. ٢ – لا تسري أحكام الفقرة السابقة فيما يتعلق بالالتزامات الناشئة عن الفعل الضار على الوقائع التي تحدث في الخارج وتكون مشروعة في سلطنة عمان وإن كانت تعد غير مشروعة في الدولة التي وقعت فيها.
المادة 23
يسري على قواعد الاختصاص وجميع الإجراءات قانون الدولة التي تقام فيها الدعوى أو تباشر فيها الإجراءات.
المادة 24
لا تسري أحكام المواد السابقة إذا وجد نص يتعارض معها في قانون خاص أو في معاهدة دولية نافذة في سلطنة عمان.
المادة 25
تتبع مبادئ القانون الدولي الخاص فيما لم يرد في شأنه نص في المواد السابقة من أحوال تنازع القوانين.
المادة 26
يطبق القانون العماني في حالة مجهولي الجنسية أو الذين تثبت لهم جنسيات متعددة في وقت واحد.
المادة 27
إذا تقرر وفقا للمواد السابقة أن قانونا أجنبيا هو الواجب التطبيق فلا يطبق منه إلا أحكامه الداخلية دون التي تتعلق بالقانون الدولي الخاص.
المادة 28
لا يجوز تطبيق أحكام قانون أجنبي عينته النصوص السابقة إذا كانت هذه الأحكام تخالف الشريعة الإسلامية أو النظام العام أو الآداب في سلطنة عمان.
الباب التمهيدي / الفصل الثاني
المادة 29
تبدأ شخصية الإنسان بتمام ولادته حيا، وتنتهي بموته، ويحدد القانون حقوق الحمل المستكن.
المادة 30
تثبت الولادة والوفاة بالسجلات الرسمية المعدة لذلك، فإذا لم يوجد هذا الدليل أو تبين عدم صحة ما أدرج به جاز الإثبات بأي طريقة أخرى.
المادة 31
يكون لكل شخص اسم وقبيلة أو لقب أو كلاهما معا، وقبيلة الشخص أو لقبه يلحق أولاده.
المادة 32
يسري في شأن المفقود والغائب واللقيط الأحكام المقررة في القوانين الخاصة.
المادة 33
الجنسية العمانية ينظمها قانون خاص.
المادة 34
تتكون أسرة الشخص من ذوي قرباه ويعتبر من ذوي القربى كل من يجمعهم أصل مشترك.
المادة 35
١ – القرابة المباشرة هي ما بين الأصول والفروع. ٢ – القرابة غير المباشرة (قرابة الحواشي) هي الرابطة ما بين أشخاص يجمعهم أصل مشترك دون أن يكون أحدهم أصلا أو فرعا للآخر.
المادة 36
يراعى في حساب درجة القرابة المباشرة اعتبار كل فرع درجة عند الصعود للأصل بخروج هذا الأصل، وعند حساب درجة القرابة غير المباشرة (الحواشي) تعد الدرجات صعودا من الفرع للأصل المشترك، ثم نزولا منه إلى الفرع الآخر، وكل فرع فيما عدا الأصل المشترك يعتبر درجة.
المادة 37
١ – الموطن هو المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة. ٢ – يجوز أن يكون للشخص في وقت واحد أكثر من موطن.
المادة 38
يعتبر المكان الذي يباشر فيه الشخص تجارة أو حرفة موطنا بالنسبة إلى إدارة الأعمال المتعلقة بهذه التجارة أو الحرفة.
المادة 39
١ – موطن القاصر أو المحجور عليه أو المفقود أو الغائب هو موطن من ينوب عنه قانونا. ٢ – يجوز أن يكون للقاصر الذي بلغ خمس عشرة سنة ومن في حكمه موطن خاص لأعماله وتصرفاته التي يعتبره القانون أهلا لمباشرتها.
المادة 40
١ – يجوز اتخاذ موطن مختار لتنفيذ عمل قانوني معين. ٢ – لا يجوز إثبات الموطن المختار إلا بالكتابة. ٣ – الموطن المختار لتنفيذ عمل قانوني يكون هو الموطن بالنسبة إلى كل ما يتعلق بهذا العمل إلا إذا اشترط صراحة قصر هذا الموطن على أعمال دون أخرى.
المادة 41
١ – كل شخص يبلغ سن الرشد متمتعا بقواه العقلية ولم يحجر عليه يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه المدنية. ٢ – سن الرشد إتمام الثامنة عشرة من العمر.
المادة 42
١ – لا يكون أهلا لمباشرة حقوقه المدنية من كان فاقد التمييز لصغر في السن أو عته أو جنون. ٢ – سن التمييز سبع سنين كاملة.
المادة 43
كل من بلغ سن التمييز ولم يبلغ سن الرشد وكل من بلغ سن الرشد وكان سفيها أو ذا غفلة يكون ناقص الأهلية وفقا لما يقرره القانون.
المادة 44
يخضع فاقدو الأهلية وناقصوها بحسب الأحوال لأحكام الولاية أو الوصاية أو القوامة بالشروط ووفقا للقواعد المقررة في القانون.
المادة 45
ليس لأحد النزول عن حريته الشخصية ولا عن أهليته أو التعديل في أحكامها.
المادة 46
لكل من وقع عليه اعتداء غير مشروع في حق من الحقوق الملازمة لشخصيته أن يطلب وقف هذا الاعتداء، وله التعويض عما يكون قد لحقه من ضرر.
المادة 47
لكل من نازعه الغير في استعمال اسمه بلا مبرر أو انتحل الغير اسمه دون حق أن يطلب وقف هذا الاعتداء وله التعويض عما يكون قد لحقه من ضرر.
المادة 48
الأشخاص الاعتبارية هي: ١ – الدولة ووحداتها الإدارية بالشروط والأوضاع التي يحددها القانون. ٢ – الهيئات والمؤسسات العامة التي يمنحها القانون شخصية اعتبارية. ٣ – الأوقاف. ٤ – الشركات التجارية والمدنية وفقا لما يقرره القانون. ٥ – المؤسسات الخاصة والجمعيات المنشأة وفقا لأحكام القانون. ٦ – كل مجموعة من الأشخاص أو الأموال يمنحها القانون شخصية اعتبارية.
المادة 49
١ – يتمتع الشخص الاعتباري بجميع الحقوق إلا ما كان منها ملازما لصفة الإنسان الطبيعية وذلك في الحدود التي يقررها القانون، فيكون له: أ – ذمة مالية مستقلة. ب – أهلية في الحدود التي يعينها سند إنشائه أو التي يعينها القانون. ج – حق التقاضي. د – موطن مستقل، ويعتبر موطنه المكان الذي يوجد فيه مركز إدارته، والشركات التي يكون مركزها الرئيسي في الخارج ولها نشاط في سلطنة عمان يعتبر مركز إدارتها بالنسبة للقانون العماني المكان الذي توجد فيه الإدارة المحلية. ٢ – يكون للشخص الاعتباري من يمثله في التعبير عن إرادته.
الباب التمهيدي / الفصل الثالث
المادة 50
المال هو كل عين أو منفعة أو حق له قيمة في التعامل.
المادة 51
١ – كل شيء غير خارج عن التعامل طبيعة أو حكما يصح أن يكون محلا للحقوق المالية. ٢ – الأشياء التي تخرج عن التعامل طبيعة هي التي لا يستطيع أحد أن يستأثر بحيازتها، وأما الخارجة حكما فهي التي لا يجيز الشرع أو القانون أن تكون محلا للحقوق المالية.
المادة 52
١ – الأشياء المثلية هي التي تماثلت آحادها أو أجزاؤها أو تقاربت ويقوم بعضها مقام بعض عند الوفاء وتقدر عادة في التعامل بالعدد أو القياس أو الكيل أو الوزن. ٢ – الأشياء القيمية هي التي تتفاوت أفرادها في الصفات أو القيمة تفاوتا يعتد به، أو يندر وجود أفرادها في التداول.
المادة 53
١ – الأشياء الاستهلاكية هي التي لا يتحقق الانتفاع بخصائصها إلا باستهلاكها. ٢ – الأشياء الاستعمالية هي التي يتحقق الانتفاع بها باستعمالها مرارا مع بقاء عينها.
المادة 54
كل شيء مستقر بحيزه ثابت فيه لا يمكن نقله منه دون تلف أو تغيير هيئته فهو عقار وكل ما عدا ذلك من شيء فهو منقول.
المادة 55
يعتبر عقارا بالتخصيص المنقول الذي يضعه مالكه في عقار له رصدا على خدمته واستغلاله ويكون ثابتا فيه.
المادة 56
١ – تعتبر أموالا عامة العقارات والمنقولات التي للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة أو التي تكون مخصصة لمنفعة عامة بمقتضى قانون أو مرسوم سلطاني أو قرار من الوزير المسؤول عن الشؤون المالية بناء على اقتراح الوزير المختص أو بالفعل. ٢ – لا يجوز في جميع الأحوال التصرف في هذه الأموال أو الحجز عليها أو تملكها بالتقادم.
المادة 57
تفقد الأموال العامة صفتها العامة بانتهاء تخصيصها للمنفعة العامة، وينتهي التخصيص بمقتضى مرسوم أو قانون أو بالفعل أو بانتهاء الغرض الذي من أجله خصصت تلك الأموال للمنفعة العامة.
الباب التمهيدي / الفصل الرابع
المادة 58
يدفع الضرر العام بالضرر الخاص والأشد بالأخف.
المادة 59
يجب الضمان على من استعمل حقه استعمالا غير مشروع ويكون استعمال الحق غير مشروع في الأحوال الآتية: ١ – إذا توفر قصد التعدي. ٢ – إذا كانت المصلحة المرجوة من الفعل غير مشروعة. ٣ – إذا كانت المنفعة منه لا تتناسب مع ما يصيب الغير من ضرر. ٤ – إذا تجاوز ما جرى عليه العرف والعادة.
المادة 60
يكون الحق شخصيا أو عينيا أو معنويا.
المادة 61
الحق الشخصي رابطة قانونية بين دائن ومدين يطالب بمقتضاها الدائن مدينه بنقل حق عيني أو القيام بعمل أو الامتناع عن عمل.
المادة 62
الحق العيني سلطة مباشرة يقررها القانون لشخص على شيء معين ويكون أصليا أو تبعيا.
المادة 63
١ – الحقوق العينية الأصلية هي حق الملكية والحقوق المتفرعة عنه وما يعتبر كذلك بنص القانون. ٢ – الحقوق العينية التبعية هي الرهن التأميني والرهن الحيازي وحق الامتياز.
المادة 64
الحقوق المعنوية هي التي ترد على شيء غير مادي ويتبع في شأنها أحكام القوانين الخاصة.
المادة 65
يتبع في شأن أدلة وقواعد الإثبات وإجراءاته القواعد والأحكام المنصوص عليها في القوانين الخاصة.
الكتاب الأول / الباب الأول / الفصل الأول
المادة 66
العقد هو ارتباط الإيجاب بالقبول وتوافقهما على وجه يثبت أثره في المعقود عليه.
المادة 67
يصح أن يرد العقد على ما يأتي: ١ – الأعيان منقولة كانت أو عقارا لتمليكها بعوض أو بغير عوض أو لحفظها وديعة أو لاستهلاكها بالانتفاع بها قرضا. ٢ – منافع الأعيان للانتفاع بها بعوض أو بغير عوض. ٣ – عمل معين أو خدمة معينة. ٤ – أي شيء آخر لا يكون الالتزام به محظورا شرعا أو بنص في القانون.
المادة 68
١ – تسري على العقود المسماة منها وغير المسماة القواعد العامة التي يشتمل عليها هذا الفصل. ٢ – القواعد التي تنفرد بها بعض العقود المدنية تقررها الأحكام الخاصة المنظمة لها في هذا القانون أو في غيره من القوانين.
المادة 69
١ – ينعقد العقد بمجرد ارتباط الإيجاب بالقبول مع مراعاة ما يقرره القانون من أوضاع معينة لانعقاد العقد. ٢ – الإيجاب والقبول هو كل تعبير عن الإرادة يستعمل لانعقاد العقد وما صدر أولا فهو إيجاب وما صدر ثانيا فهو قبول.
المادة 70
التعبير عن الإرادة يكون بالكلام أو بالكتابة أو بالإشارة المتداولة عرفا أو باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكا في دلالته على حقيقة المقصود منه.
المادة 71
يكون الإيجاب والقبول بصيغة الماضي، كما يكونان بصيغة المضارع أو الأمر إذا أريد بهما الحال.
المادة 72
صيغة الاستقبال التي هي بمعنى الوعد المجرد ينعقد بها العقد وعدا ملزما إذا انصرف إلى ذلك قصد المتعاقدين.
المادة 73
١ – يعتبر عرض البضائع أو الخدمات مع بيان ثمنها إيجابا. ٢ – النشر والإعلان وبيان الأسعار الجاري التعامل بها والطلبات الموجهة للجمهور لا يعتبر إيجابا وإنما دعوة إلى التعاقد ما لم تقم دلائل قطعية على أن المراد به الإيجاب.
المادة 74
١ – لا ينسب إلى ساكت قول، ومع ذلك فإن سكوت من وجه إليه الإيجاب يعتبر قبولا إذا اقترن به ما يجعله دالا على الرضا. ٢ – يعتبر السكوت قبولا بوجه خاص إذا كان هناك تعامل قائم بين المتعاقدين بني على الإيجاب أو إذا كان الإيجاب لمنفعة الموجه إليه.
المادة 75
المتعاقدان بالخيار بعد الإيجاب إلى آخر مجلس العقد، فإذا صدر من أحد المتعاقدين قول أو فعل يدل على الإعراض سقط الإيجاب ويعتبر الاشتغال في مجلس العقد بغير المقصود إعراضا عن المقصود.
المادة 76
تكرار الإيجاب قبل القبول يبطل الأول ويعتبر فيه الإيجاب الأخير.
المادة 77
إذا عين ميعاد للقبول التزم الموجب بالبقاء على إيجابه إلى أن ينقضي هذا الميعاد.
المادة 78
يشترط أن يكون القبول مطابقا للإيجاب، وإذا اقترن القبول بما يعدل في الإيجاب أو يقيده اعتبر رفضا يتضمن إيجابا جديدا.
المادة 79
إذا اتفق الطرفان على العناصر الأساسية للعقد واحتفظا بمسائل تفصيلية يتفقان عليها فيما بعد ولم يشترطا أن العقد لا ينعقد عند عدم الاتفاق على هذه المسائل فيعتبر العقد قد انعقد وإذا قام خلاف على المسائل التي لم يتم الاتفاق عليها فإن المحكمة تحكم فيها طبقا لطبيعة المعاملة ولأحكام القانون والعرف.
المادة 80
إذا كان المتعاقدان لا يضمهما حين العقد مجلس واحد يعتبر التعاقد قد تم في المكان والزمان اللذين يعلم فيهما الموجب بالقبول ما لم يوجد اتفاق أو نص قانوني يقضي بغير ذلك ويفترض أن الموجب قد علم بالقبول في المكان والزمان اللذين وصل إليه فيهما هذا القبول ما لم يقم الدليل على عكس ذلك.
المادة 81
يعتبر التعاقد بالهاتف أو بأية طريقة مماثلة بالنسبة للمكان كأنه تم بين متعاقدين لا يضمهما مجلس واحد حين العقد، أما فيما يتعلق بالزمان فيعتبر كأنه تم بين حاضرين في المجلس.
المادة 82
لا يتم العقد في المزايدات إلا برسو المزايدة، ويسقط العطاء بعطاء يزيد عليه ولو كان باطلا أو بإقفال المزايدة دون أن ترسو على أحد.
المادة 83
القبول في عقود الإذعان يقتصر على مجرد التسليم بشروط موحدة يضعها الموجب ولا يقبل مناقشة فيها.
المادة 84
يعتبر دفع العربون دليلا على أن العقد أصبح باتا لا يجوز العدول عنه إلا إذا قضى الاتفاق أو العرف بغير ذلك.
المادة 85
١ – يجوز التعاقد بالأصالة، أو النيابة ما لم يقض القانون بغير ذلك. ٢ – تكون النيابة في التعاقد اتفاقية أو قانونية أو قضائية.
المادة 86
يبين سند الإنابة حدود النيابة الاتفاقية، ويعين القانون حدود النيابة القانونية والقضائية.
المادة 87
١ – في التعاقد بطريق النيابة، يكون شخص النائب لا شخص الأصيل هو محل الاعتبار سواء عند النظر في عيوب الإرادة أو في أثر العلم ببعض الظروف الخاصة أو وجوب العلم بها. ٢ – إذا كان النائب وكيلا يتصرف وفقا لتعليمات محددة صدرت له من موكله فليس للموكل أن يتمسك بجهل الوكيل لظروف يعلمها هو أو كان من المفروض حتما أن يعلمها.
المادة 88
١ – إذا أبرم النائب في حدود نيابته عقدا باسم الأصيل فإن ما ينشأ عن هذا العقد من حقوق والتزامات ينصرف إلى الأصيل. ٢ – إذا لم يفصح النائب عن صفته وقت إبرام العقد أو تعاقد باسمه الشخصي فإن آثار العقد تنصرف إليه دون الأصيل دائنا أو مدينا إلا إذا كان من تعاقد معه النائب يعلم أو كان من المفروض حتما أن يعلم بوجود النيابة أو كان يستوي عنده أن يتعامل مع الأصيل أو النائب.
المادة 89
إذا كان النائب ومن تعاقد معه يجهلان معا وقت إبرام العقد انقضاء النيابة فإن أثر العقد الذي يبرمه النائب ينصرف إلى الأصيل أو خلفائه.
المادة 90
لا يجوز للنائب أن يتعاقد مع نفسه بمقتضى نيابته سواء أكان التعاقد لحسابه هو أم لحساب شخص آخر دون ترخيص من الأصيل، على أنه يجوز للأصيل في حالة عدم الترخيص أن يجيز التعاقد وهذا كله مع مراعاة ما يخالفه من أحكام القانون أو العرف التجاري.
المادة 91
كل شخص أهل للتعاقد ما لم تسلب أهليته أو يحد منها بحكم القانون.
المادة 92
تصرفات الصغير غير المميز باطلة بطلانا مطلقا.
المادة 93
التصرفات المالية للصغير المميز صحيحة متى كانت نافعة نفعا محضا وباطلة متى كانت ضارة ضررا محضا، أما التصرفات الدائرة بين النفع والضرر فتنعقد صحيحة موقوفة على إجازة الولي أو الوصي أو إجازة الصغير بعد بلوغه سن الرشد.
المادة 94
الصغير المأذون له كالبالغ سن الرشد فيما أذن له فيه.
المادة 95
١ – إذا كان الشخص أصم أبكم أو أعمى أصم أو أعمى أبكم وتعذر عليه بسبب ذلك التعبير عن إرادته جاز للمحكمة أن تعين له مساعدا يعاونه في التصرفات التي تقتضي مصلحته فيها ذلك. ٢ – إذا صدر من الشخص الذي تقررت مساعدته بعد قيد قرار المساعدة أي تصرف من التصرفات التي تقررت المساعدة فيها، كان هذا التصرف موقوفا على إجازة المساعد أو المحكمة.
المادة 96
تكون التصرفات الصادرة من الأولياء والأوصياء والقوام صحيحة في الحدود التي رسمها القانون.
المادة 97
إذا لجأ ناقص الأهلية إلى طرق احتيالية لإخفاء نقص أهليته لزمه تعويض ما أصاب المتعاقد الآخر من ضرر.
المادة 98
الإكراه هو إجبار شخص بغير حق على ما لا يرضاه، ويكون بالتهديد بإتلاف نفس أو عضو أو بإيذاء جسيم أو بالتهديد بما يمس العرض أو الشرف أو بإتلاف المال.
المادة 99
يجب لاعتبار الإكراه أن يكون المكره قادرا على إيقاع ما هدد به، وأن يغلب على ظن المكره وقوع ما هدد به عاجلا أو آجلا إن لم يفعل ما أكره عليه.
المادة 100
يراعى في تقدير الإكراه جنس من وقع عليه الإكراه وسنه وحالته الاجتماعية والصحية وكل ما من شأنه أن يؤثر في جسامة الإكراه.
المادة 101
لا ينفذ عقد المكره إلا بالإجازة منه أو من ورثته بعد زوال الإكراه.
المادة 102
إذا أكره أحد الزوجين الآخر إكراها بما يعتبر إكراها في حقه كان تصرفه باطلا.
المادة 103
التغرير هو أن يخدع أحد المتعاقدين الآخر بوسائل احتيالية قولية أو فعلية تحمله على إبرام عقد لم يكن ليبرمه لولاها. ويعد تغريرا تعمد السكوت لإخفاء أمر إذا ثبت أن المغرور لو علم به ما كان ليبرم العقد.
المادة 104
التغرير يسلب العقد لزومه، ويجعل للمغرور الحق في طلب فسخه.
المادة 105
إذا لم يكن التغرير صادرا من أحد المتعاقدين، وأثبت المغرور أن المتعاقد الآخر كان يعلم بالتغرير وقت العقد جاز للمغرور فسخه.
المادة 106
١ – الغبن هو عدم تعادل الحقوق التي يكتسبها متعاقد بالعقد مع الالتزامات التي يحمله إياها. ٢ – الغبن إما يسير وإما فاحش، فاليسير هو ما يدخل تحت تقويم المقومين، والفاحش ما لا يدخل تحته.
المادة 107
١ – لا يفسخ العقد بالغبن الفاحش المجرد بلا تغرير إلا في مال المحجور ومال الوقف وأموال الدولة. ٢ – يجوز في عقود المعاوضة أن يتوقى الطرف الآخر دعوى الفسخ إذا عرض ما تراه المحكمة كافيا لرفع الغبن. ٣ – لا يجوز الطعن بالغبن في عقد تم بطريق المزايدة العلنية.
المادة 108
١ – يسقط الحق في الفسخ بالتغرير أو الغبن الفاحش بموت المغرور أو المغبون أو باستعمال محل العقد أو التصرف فيه وذلك بعد العلم به. كما يسقط بهلاك المعقود عليه أو تعيبه وللمغبون أو المغرور الرجوع بالتعويض. ٢ – لا تسمع دعوى الفسخ بالتغرير بعد مضي شهر من تاريخ العلم به ولا تسمع دعوى الفسخ بالغبن الفاحش بعد مضي سنة من تاريخ العقد.
المادة 109
لا يعتبر الغلط إلا فيما تضمنته صيغة العقد أو دلت عليه الملابسات وظروف الحال أو طبائع الأشياء أو العرف.
المادة 110
إذا وقع الغلط في ماهية العقد أو في شرط من شروط الانعقاد أو في المحل بطل العقد.
المادة 111
للمتعاقد فسخ العقد إذا وقع منه غلط في أمر مرغوب فيه كصفة في المحل أو ذات المتعاقد الآخر أو صفة فيه.
المادة 112
للمتعاقد فسخ العقد إذا وقع منه غلط في القانون وتوافرت شروط الغلط في الواقع طبقا للمادتين (١٠٩)، (١١١) من هذا القانون ما لم ينص القانون على غير ذلك.
المادة 113
لا يؤثر في صحة العقد مجرد الغلط المادي في الحساب أو الكتابة، وإنما يجب تصحيحه.
المادة 114
ليس لمن وقع في الغلط أن يتمسك به على وجه يتعارض مع ما يقضي به حسن النية.
المادة 115
يجب أن يكون لكل عقد محل يضاف إليه.
المادة 116
يشترط أن يكون المحل قابلا لثبوت حكم العقد فيه، ممكنا في ذاته، مقدورا على تسليمه، وألا يكون التعامل فيه ممنوعا شرعا أو قانونا، وإلا كان العقد باطلا.
المادة 117
١ – يشترط في عقود المعاوضات المالية أن يكون المحل معينا تعيينا نافيا للجهالة. ٢ – إذا كان المحل معلوما للمتعاقدين فلا حاجة إلى وصفه وتعريفه بوجه آخر ما لم يتغير. ٣ – إذا لم يعين المحل على النحو المتقدم كان العقد باطلا.
المادة 118
١ – يجوز أن يكون محل العقد شيئا مستقبلا إذا عين تعيينا نافيا للجهالة والغرر. ٢ – التعامل في تركة إنسان على قيد الحياة باطل ولو كان برضاه.
المادة 119
إذا كان محل التصرف أو مقابله نقودا لزم بيان قدرها ونوعها دون أن يكون لارتفاع قيمة هذه النقود أو لانخفاضها وقت الوفاء أي أثر.
المادة 120
يجوز أن يقترن العقد بشرط يؤكد مقتضاه أو يلائمه أو جرى به العرف، كما يجوز أن يقترن بشرط يكون فيه نفع لأحد المتعاقدين أو غيرهما ما لم يكن ممنوعا شرعا أو قانونا ففي هذه الحالة يبطل الشرط ويصح العقد، إلا إذا كان هذا الشرط دافعا للتعاقد فيبطل العقد.
المادة 121
إذا لم يكن للعقد سبب، أو كان سببه مخالفا للشريعة الإسلامية أو النظام العام أو الآداب العامة كان العقد باطلا.
المادة 122
لا يكون العقد صحيحا إذا لم ينطو على منفعة مشروعة للمتعاقدين، ويفترض في العقود وجود هذه المنفعة المشروعة ما لم يقم الدليل على عكس ذلك.
المادة 123
العقد الصحيح هو العقد المشروع بأصله ووصفه، وذلك بأن يكون صادرا من ذي صفة وأهلية مضافا إلى محل قابل لحكمه، ومستوفيا شرائط صحته المقررة في القانون، ولم يقترن به شرط مفسد له.
المادة 124
العقد الفاسد هو العقد المشروع بأصله لا بوصفه، فإذا زال سبب فساده صح، ولا يفيد الملك في المعقود عليه إلا بقبضه، ولكل من عاقديه أو ورثتهما حق فسخه بعد إعذار العاقد الآخر، ولا يترتب عليه أي أثر إلا في الحدود التي يقررها القانون.
المادة 125
١ – العقد الباطل هو العقد غير المشروع لا بأصله ولا بوصفه بأن اختل ركنه أو محله أو الشكل الذي فرضه القانون لانعقاده. ٢ – لا تسمع دعوى البطلان بعد مضي خمس عشرة سنة من تاريخ إبرام العقد. ٣ – لا يترتب على العقد الباطل أي أثر ولا ترد عليه الإجازة ولكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان، وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها.
المادة 126
إذا كان العقد في شق منه باطلا بطل العقد كله إلا إذا كانت حصة كل شق معينة فإنه يبطل في الشق الباطل ويبقى صحيحا في الباقي.
المادة 127
إذا كان العقد باطلا وتوافرت فيه أركان عقد آخر فإن العقد يكون صحيحا باعتباره العقد الذي توافرت أركانه، إذا تبين أن نية المتعاقدين كانت تنصرف إلى هذا العقد.
المادة 128
١ – العقد الموقوف هو العقد الذي تخلف فيه شرط من شروط النفاذ. ٢ – لا يكون العقد نافذا إلا بالإجازة ممن يملكها.
المادة 129
تكون الإجازة بكل قول أو فعل يدل عليها صراحة أو دلالة، ويعتبر السكوت إجازة إن دل عليها عرفا.
المادة 130
يشترط لصحة الإجازة أن يكون العقد قابلا للإجازة وقت انعقاده ووقت الإجازة ووجود من له الإجازة وطرفي العقد والمعقود عليه وبدله إن كان عينا وقت الإجازة.
المادة 131
إجازة العقد الموقوف تجعله نافذا من وقت صدوره وإذا رفض الإجازة من يملكها بطل العقد.
المادة 132
إذا كان العقد في شق منه موقوفا وأجيز نفذ العقد كله وإن لم يجز بطل في الشق الموقوف فقط بحصته من العوض وبقي في النافذ بحصته.
المادة 133
يكون العقد غير لازم بالنسبة إلى أحد المتعاقدين أو كليهما رغم صحته ونفاذه إذا شرط له حق فسخه دون تراض أو تقاض، ولكل منهما أن يستقل بفسخه إذا كان العقد بطبيعته غير لازم بالنسبة إليه أو شرط لنفسه خيار فسخه.
المادة 134
يجوز للمتعاقدين أو لأيهما في العقود المالية اللازمة التي تحتمل الفسخ أن يشترط خيار الشرط لنفسه أو لغيره في المدة التي يتفقان عليها، فإن لم يتفقا على تحديد المدة جاز للمحكمة تحديدها طبقا للعرف أو ظروف التعاقد. ويجوز أن يرد الشرط في العقد أو في اتفاق لاحق بين المتعاقدين.
المادة 135
إذا اشترط كل من المتعاقدين الخيار في عقود المعاوضات المالية فلا يخرج البدلان عن ملكهما، وإذا اشترط أحدهما الخيار فلا يخرج ماله من ملكه ولا يدخل في ملكه مال الآخر.
المادة 136
١ – لصاحب خيار الشرط الحق في فسخ العقد أو إجازته، فإن اختار الإجازة يكون العقد لازما من وقت انعقاده، وإن اختار الفسخ اعتبر العقد كأن لم يكن. ٢ – إذا كان الخيار مشروطا لكل من المتعاقدين واختار أحدهما الفسخ انفسخ العقد ولو أجازه المتعاقد الآخر، وإن اختار الإجازة بقي للآخر خياره طوال مدة الخيار.
المادة 137
يكون الفسخ أو الإجازة بكل فعل أو قول يدل على أيهما صراحة أو دلالة، فإذا انقضت المدة دون اختيار الفسخ أو الإجازة لزم العقد.
المادة 138
يشترط لصحة الفسخ اختياره في مدة الخيار وعلم الطرف الآخر إن كان الفسخ بالقول ولا يشترط فيه التراضي أو التقاضي، أما الإجازة فلا يشترط علم الطرف الآخر بها.
المادة 139
لا يسقط خيار الشرط بموت من اشترطه وينتقل إلى ورثته.
المادة 140
يثبت خيار الرؤية في العقود التي تحتمل الفسخ لمن صدر له التصرف ولو لم يشترطه إذا لم يكن قد رأى المعقود عليه المعين بالذات ويبقى الخيار حتى تتم الرؤية في الأجل المتفق عليه أو يوجد ما يسقطه.
المادة 141
خيار الرؤية لا يمنع نفاذ العقد وإنما يمنع لزومه لمن له الخيار.
المادة 142
لا يسقط خيار الرؤية بالإسقاط قبل الرؤية، ويسقط برؤية المعقود عليه وقبوله صراحة أو دلالة، كما يسقط بعد القبض بهلاك المعقود عليه كله أو بعضه أو تعيبه وبتصرف من له الخيار في المعقود عليه تصرفا لا يحتمل الفسخ أو تصرفا يوجب حقا للغير.
المادة 143
لا يسقط خيار الرؤية بموت من له الخيار وينتقل إلى ورثته.
المادة 144
يكون الفسخ في خيار الرؤية بكل ما يدل عليه صراحة أو دلالة بشرط علم المتعاقد الآخر.
المادة 145
يجوز أن يكون محل العقد واحدا من عدة أشياء إذا شرط لأحد المتعاقدين الخيار في تعيينه من بينها بشرط بيان بدل كل منها.
المادة 146
إذا لم يتفق المتعاقدان على تحديد مدة الخيار، أو انقضت المدة المحددة لأحدهما دون تعيين جاز للمتعاقد الآخر أن يطلب من المحكمة تحديد مدة الخيار أو تحديد محل التصرف.
المادة 147
١ – يكون العقد غير لازم لمن له حق الخيار حتى يتم إعمال هذا الحق، فإذا تم الخيار صراحة أو دلالة أصبح العقد لازما فيما تم فيه. ٢ – يستند تعيين الخيار إلى وقت إبرام العقد.
المادة 148
لا يسقط خيار التعيين بموت من له الخيار، وينتقل إلى ورثته. د – خيار العيب
المادة 149
يثبت خيار العيب في عقود المعاوضة المالية ولو لم يشترط في العقد، ويشترط في العيب الذي يثبت به الخيار أن يكون وجوده في المعقود عليه سابقا على العقد ومؤثرا في قيمته أو مفوتا لغرض العاقد منه وأن يكون خافيا.
المادة 150
لمن يثبت له خيار العيب الحق في طلب فسخ العقد برد المعقود عليه واسترداد ما دفع، إلا إذا امتنع الرد أو هلك المعقود عليه وفقا للمادة (١٥١) من هذا القانون.
المادة 151
١ – يمتنع رد المعقود عليه ويكون لمن له خيار العيب الرجوع بنقصان القيمة بسبب هذا العيب إذا حدث نقصان في المعقود عليه بعد القبض أو قبل القبض بفعل من له الخيار، أو إذا أحدث من له الخيار زيادة في المعقود عليه لا تقبل الانفصال أو إذا زاد المعقود عليه زيادة منفصلة متولدة عنه بعد القبض. ٢ – لا يمنع هلاك المعقود عليه بعد القبض من ضمان العيب.
المادة 152
١ – يسقط خيار العيب بالإسقاط وبالرضا بالعيب بعد العلم به تصريحا أو دلالة، كاستعمال المعقود عليه أو التصرف فيه. ٢ – كما يسقط بالتصرف في المعقود عليه قبل العلم بالعيب. ٣ – في الحالة المنصوص عليها في الفقرة السابقة يعود الخيار إلى صاحبه إذا عاد المعقود عليه إلى ملكه بغير تصرف منه.
المادة 153
لا يسقط خيار العيب بموت من له الخيار، وينتقل إلى ورثته.
المادة 154
استحقاق بعض الشيء للغير عيب في الباقي تطبق عليه أحكام العيب المنصوص عليها في هذا الفرع.
المادة 155
يثبت حكم العقد الصحيح النافذ في المعقود عليه وبدله بمجرد انعقاده دون توقف على القبض أو غيره ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، وعلى كل متعاقد الوفاء بما أوجبه العقد عليه من التزامات.
المادة 156
يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه ولا يقتصر على إلزام المتعاقد بما ورد فيه ولكن يتناول أيضا ما هو من مستلزماته وفقا للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة التصرف.
المادة 157
إذا كانت الالتزامات المتقابلة في العقود الملزمة للجانبين مستحقة الوفاء، جاز لكل من المتعاقدين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه إذا لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ ما التزم به.
المادة 158
إذا تم العقد بطريق الإذعان وكان قد تضمن شروطا تعسفية جاز للمحكمة أن تعدل هذه الشروط أو أن تعفي الطرف المذعن منها وفقا لما تقضي به العدالة، ويقع باطلا كل اتفاق على خلاف ذلك.
المادة 159
إذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وقت التعاقد وترتب على حدوثها أن تنفيذ الالتزام التعاقدي وإن لم يصبح مستحيلا صار مرهقا للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة جاز للمحكمة تبعا للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن ترد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول، ويقع باطلا كل اتفاق على خلاف ذلك.
المادة 160
ينصرف أثر العقد إلى المتعاقدين والخلف العام دون إخلال بالقواعد المتعلقة بالميراث ما لم يتبين من العقد أو من طبيعة التعامل أو من نص القانون أن هذا الأثر لا ينصرف إلى الخلف العام.
المادة 161
إذا أنشأ العقد حقوقا والتزامات شخصية تتصل بشيء انتقل بعد ذلك إلى خلف خاص، فإن تلك الحقوق والالتزامات تنتقل إلى هذا الخلف في الوقت الذي ينتقل فيه الشيء إذا كانت من مستلزماته وكان الخلف الخاص يعلم بها وقت انتقال الشيء إليه.
المادة 162
لا يرتب العقد التزاما في ذمة الغير ولكن يجوز أن يكسبه حقا.
المادة 163
إذا اشترط أحد المتعاقدين حقا لمصلحة الغير، فإنه يترتب على هذا الاشتراط الآثار التالية، ما لم يتفق المتعاقدان على غيرها أو تكون مخالفة لمقتضى العقد: ١ – يكتسب المنتفع حقا مباشرا قبل المشترط عليه يستطيع بمقتضاه أن يطالبه بتنفيذ الاشتراط، كما يكون للمشترط نفسه مطالبة المشترط عليه بتنفيذ ما اشترطه لمصلحة الغير. ٢ – للمشترط عليه التمسك نحو المنتفع بالاشتراط بكل الدفوع التي تنشأ عن العقد. ٣ – يجوز للمشترط نقض اشتراطه قبل أن يعلن المنتفع إلى المتعهد أو إلى المشترط رغبته في الاستفادة من الاشتراط ما لم يتعارض ذلك مع مقتضى الاشتراط، ويسقط هذا الحق بوفاة المشترط. ٤ – يجوز للمشترط إحلال شخص آخر محل المنتفع بالاشتراط ويجوز له أن يستأثر بنفسه بالانتفاع من الاشتراط.
المادة 164
يجوز في الاشتراط لمصلحة الغير أن يكون المنتفع شخصا محتمل الوجود في المستقبل، كما يجوز أن يكون شخصا أو جهة لم تعين وقت العقد متى كان تعيينها ممكنا وقت أن ينتج العقد أثره طبقا للمشارطة.
المادة 165
إذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يعدل عنها بحجة تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين، أما إذا كان في عبارة العقد غموض فيجب تفسيرها للبحث عن الإرادة المشتركة للمتعاقدين دون الوقوف عند المعنى الحرفي للألفاظ، ويستهدى في ذلك بطبيعة التعامل وبالعرف الجاري وبما ينبغي أن يسود من أمانة وثقة بين المتعاقدين.
المادة 166
١ – يفسر الشك لمصلحة المدين. ٢ – في عقود الإذعان يفسر الشك لمصلحة الطرف المذعن.
المادة 167
إذا كان العقد صحيحا لازما فلا يجوز لأحد المتعاقدين فسخه أو تعديله إلا بالتراضي أو التقاضي.
المادة 168
الإقالة في حق المتعاقدين فسخ وفي حق الغير عقد جديد.
المادة 169
تتم الإقالة بالإيجاب والقبول في المجلس، وبالتعاطي، وبشرط أن يكون المعقود عليه قائما وموجودا في يد المتعاقد وقت الإقالة، فإذا هلك أو تلف أو حصل التصرف للغير في بعض المعقود عليه جازت الإقالة في الباقي بقدر حصته من العوض.
المادة 170
يجوز الاتفاق على أن يعتبر العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه، وهذا الاتفاق لا يعفي من الإعذار إلا إذا اتفق المتعاقدان صراحة على الإعفاء منه.
المادة 171
١ – في العقود الملزمة للجانبين، إذا لم يف أحد المتعاقدين بما وجب عليه بالعقد جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه. ٢ – للمحكمة أن تلزم المدين بالتنفيذ في الحال، أو تنظره إلى أجل مسمى، ولها أن تحكم بالفسخ ما بقى الامتناع عن التنفيذ قائما وفي جميع الأحوال يحكم بالتعويض إن كان له مقتض.
المادة 172
١ – في العقود الملزمة للجانبين إذا طرأت قوة قاهرة تجعل تنفيذ الالتزام مستحيلا انقضى معه الالتزام المقابل له، وانفسخ العقد من تلقاء نفسه. ٢ – إذا كانت الاستحالة جزئية انقضى ما يقابل الجزء الذي استحال تنفيذه، وينطبق هذا الحكم على الاستحالة الوقتية في العقود المستمرة، وفي هاتين الحالتين يجوز للدائن فسخ العقد بشرط إعذار المدين.
المادة 173
إذا فسخ العقد أو انفسخ أعيد المتعاقدان إلى الحال التي كانا عليها قبل العقد مع أداء الحقوق المترتبة على ذلك، فإذا استحال ذلك يحكم بالتعويض.
الكتاب الأول / الباب الأول / الفصل الثاني
المادة 174
لا تلزم الإرادة المنفردة صاحبها إلا في الأحوال التي ينص فيها القانون على ذلك، ويسري عليها ما يسري على العقد من أحكام إلا ما تعلق منها بضرورة وجود إرادتين متطابقتين لإنشاء العقد.
المادة 175
١ – من وعد بجعل لمن يقوم بعمل معين التزم بإعطاء الجعل لمن قام بهذا العمل حتى ولو قام به دون نظر إلى ذلك الوعد. ٢ – إذا لم يحدد الواعد أجلا للقيام بالعمل جاز له الرجوع في وعده، على ألا يؤثر ذلك في حق من قام بالعمل قبل الرجوع في الوعد. ٣ – لا تسمع دعوى المطالبة بالجعل إذا لم ترفع خلال ستة أشهر من تاريخ إعلان العدول.
الكتاب الأول / الباب الأول / الفصل الثالث
المادة 176
١ – كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو كان غير مميز بالتعويض. ٢ – إذا كان الإضرار بالمباشرة لزم التعويض وإن لم يتعد، وإذا كان بالتسبب فيشترط التعدي.
المادة 177
إذا أثبت الشخص أن الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي لا يد له فيه كآفة سماوية أو حادث فجائي أو قوة قاهرة أو فعل الغير أو فعل المضرور كان غير ملزم بالتعويض ما لم يقض القانون أو الاتفاق بغير ذلك.
المادة 178
من أحدث ضررا بالمعتدي أو بماله وهو في حالة دفاع شرعي عن نفسه أو عرضه أو ماله أو عن نفس الغير أو عرضه أو ماله كان غير مسؤول عن ذلك الضرر على ألا يجاوز قدر الضرورة وإلا أصبح ملزما بالتعويض بقدر ما جاوزه.
المادة 179
١ – يضاف الفعل إلى الفاعل لا الآمر، ما لم يكن الفاعل مجبرا، على أن الإجبار المعتبر في التصرفات الفعلية هو الإكراه الملجئ وحده. ٢ – لا يكون الموظف العام مسؤولا عن عمله الذي أضر بالغير إذا قام به تنفيذا لأمر صدر إليه من رئيسه متى كانت طاعة هذا الأمر واجبة عليه، أو كان يعتقد أنها واجبة وأقام الدليل على اعتقاده بمشروعية العمل الذي وقع منه وكان اعتقاده مبنيا على أسباب معقولة وأنه راعى في عمله جانب الحيطة والحذر، وفي هذه الحالة تقضي المحكمة بالتعويض على من تقرر مسؤوليته عن الضرر.
المادة 180
إذا تعدد المسؤولون عن فعل ضار كان كل منهم مسؤولا بنسبة نصيبه فيه دون تضامن بينهم ما لم تقدر المحكمة خلاف ذلك.
المادة 181
يقدر التعويض في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار.
المادة 182
يقدر التعويض بالنقد على أنه يجوز للمحكمة تبعا للظروف وبناء على طلب المضرور أن تأمر بإعادة الحال إلى ما كان عليه أو أن تحكم بأداء أمر معين متصل بالفعل الضار على سبيل التعويض.
المادة 183
يقع باطلا كل شرط يقضي بالإعفاء عن المسؤولية المترتبة عن الفعل الضار.
المادة 184
لا تخل المسؤولية المدنية بالمسؤولية الجزائية متى توفرت شرائطها ولا أثر للعقوبة الجزائية في تحديد نطاق المسؤولية المدنية وتقدير التعويض.
المادة 185
١ – لا تسمع دعوى التعويض الناشئة عن الفعل الضار بعد انقضاء خمس سنوات من اليوم الذي علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالمسؤول عنه. ٢ – إذا كانت دعوى التعويض ناشئة عن جريمة وكانت الدعوى الجزائية ما تزال قائمة بعد انقضاء الميعاد المذكور في الفقرة السابقة فإن دعوى التعويض لا يمتنع سماعها إلا بامتناع سماع الدعوى الجزائية. ٣ – لا تسمع دعوى التعويض في جميع الأحوال بانقضاء خمس عشرة سنة من يوم وقوع الفعل الضار.
المادة 186
تسري الأحكام العامة للفعل الضار على الضرر الذي يقع على النفس أو ما دونها وفيما يتعلق بالتعويض فتطبق الديات والأروش مضافا إليها نفقات العلاج الضروري.
المادة 187
من أتلف مال غيره أو أفسده عوض مثله إن كان مثليا وقيمته إن كان قيميا وذلك مع مراعاة الأحكام العامة للمسؤولية عن الفعل الضار.
المادة 188
إذا كان الإتلاف جزئيا عوض المتلف نقص القيمة، فإذا كان النقص فاحشا فصاحب المال بالخيار إن شاء أخذ قيمة ما نقص وإن شاء ترك المال المتلف وأخذ قيمته مع مراعاة الأحكام العامة للمسؤولية عن الفعل الضار.
المادة 189
إذا أتلف صبي مميز أو غير مميز ومن في حكمهما مال غيره لزمه التعويض من ماله.
المادة 190
١ – إذا أتلف أحد مالا لغيره على زعم أنه ماله عوض ما أتلف. ٢ – إذا أتلف مال غيره بإذن مالكه فلا يعوضه.
المادة 191
على اليد ما أخذت حتى تؤديه فمن غصب مالا يجب عليه رده بحالته التي كان عليها عند الغصب، سواء كان مثليا أو قيميا وعليه تعويض منافعه وزوائده.
المادة 192
إذا تلف المال المغصوب في يد الغاصب بفعل الغير فالمغصوب منه بالخيار في أن يرجع بالتعويض على من شاء منهما.
المادة 193
إذا تصرف الغاصب في المال المغصوب معاوضة أو تبرعا وتلف المغصوب كله أو بعضه في يد المتصرف إليه كان المغصوب منه بالخيار في أن يرجع بالتعويض على من شاء منهما فإن اختار الرجوع على الغاصب نفذ تصرفه وإن اختار الرجوع على المتصرف إليه كان للمتصرف إليه الرجوع على الغاصب وفقا لأحكام القانون.
المادة 194
١ – غاصب الغاصب حكمه حكم الغاصب. ٢ – إذا رد غاصب الغاصب المال المغصوب إلى الغاصب الأول يبرأ وحده، وإذا رده إلى المغصوب منه يبرأ هو والغاصب الأول. ٣ – إذا تلف المال المغصوب أو أتلف في يد غاصب الغاصب فالمغصوب منه بالخيار في الرجوع بكل التعويض أو بجزء منه على أي منهما أو عليهما معا فإن اختار الرجوع على الغاصب الأول كان لهذا الغاصب الرجوع على الغاصب الثاني وإن اختار المغصوب منه الرجوع على الغاصب الثاني فلا يجوز لهذا الغاصب الرجوع على الغاصب الأول وإن اختار الرجوع عليهما معا فللغاصب الأول الرجوع على الغاصب الثاني بمقدار ما أداه.
المادة 195
للمحكمة في جميع الأحوال أن تحكم على الغاصب بالتعويض المناسب إن كان له مقتض.
المادة 196
١ – لا يسأل أحد عن فعل غيره، ومع ذلك للمحكمة بناء على طلب المضرور إذا رأت مبررا أن تلزم بأداء التعويض المحكوم به: أ – من وجبت عليه قانونا أو اتفاقا رقابة شخص في حاجة إلى الرقابة بسبب قصره أو حالته العقلية أو الجسمية إلا إذا أثبت أنه قام بواجب الرقابة، أو أن الضرر كان لا بد واقعا ولو قام بهذا الواجب بما ينبغي من العناية. ب – من كانت له على من وقع منه الإضرار سلطة فعلية في رقابته وتوجيهه ولو لم يكن حرا في اختياره إذا كان الفعل الضار قد صدر من التابع في حال تأدية وظيفته أو بسببها. ٢ – لمن أدى التعويض أن يرجع بما دفع على المحكوم عليه به.
المادة 197
حائز الحيوان ولو لم يكن مالكا له مسؤول عما يحدثه الحيوان من ضرر إذا قصر أو تعدى.
المادة 198
١ – الضرر الذي يحدثه انهيار البناء كله أو بعضه يضمنه مالك البناء أو المتولي عليه إلا إذا أثبت عدم تقصيره أو تعديه. ٢ – لمن كان مهددا بضرر يصيبه من البناء أن يطالب المالك باتخاذ ما يلزم من التدابير الضرورية لدرء الخطر فإذا لم يقم المالك بذلك جاز للمحكمة أن تأذن له في اتخاذ هذه التدابير على نفقة المالك، هذا مع عدم الإخلال بما يرد في ذلك من أحكام خاصة.
المادة 199
على من كان تحت تصرفه أشياء تتطلب عناية خاصة للوقاية من ضررها أو آلات ميكانيكية التعويض عما تحدثه من ضرر ما لم يثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه.
المادة 200
استعمال الحق العام مقيد بعدم الإضرار بالغير فمن استعمله وأضر غيره ضررا يمكن التحرز منه كان ملزما بالتعويض.
الكتاب الأول / الباب الأول / الفصل الرابع
المادة 201
لا يجوز لأحد أن يأخذ مال غيره بدون سبب مشروع فإن أخذه وجب عليه رده.
المادة 202
١ – من كسب مالا من غيره بدون تصرف مكسب وجب عليه رده إن كان قائما ومثله أو قيمته إن لم يكن قائما. ٢ – إذا خرج ملك شخص من يده بدون قصد واتصل قضاء وقدرا بملك غيره اتصالا لا يقبل الفصل دون ضرر على أحد المالكين تبع الأقل القيمة الأكثر بعد دفع قيمته ما لم يقض القانون بغير ذلك.
المادة 203
١ – كل من قبض ما ليس مستحقا له وجب عليه رده إلى صاحبه مع ما جناه من مكاسب أو منافع. ٢ – لا محل للرد إذا كان من قام بالدفع يعلم أنه غير ملزم بما دفعه ما لم يكن ناقص الأهلية أو مكرها على الدفع.
المادة 204
يصح استرداد غير المستحق إذا كان الوفاء قد تم تنفيذا لدين لم يتحقق سببه أو لدين زال سببه بعد أن تحقق.
المادة 205
يصح استرداد ما دفع وفاء لدين لم يحل أجله إذا كان الموفي جاهلا قيام الأجل.
المادة 206
من أدى شيئا ظانا أنه واجب عليه ثم تبين عدم وجوبه فله استرداده ممن قبضه إن كان قائما ومثله أو قيمته إن لم يكن قائما.
المادة 207
الفضالة هي أن يتولى شخص عن قصد القيام بشأن عاجل لحساب شخص آخر، دون أن يكون ملزما بذلك.
المادة 208
تتحقق الفضالة ولو كان الفضولي في أثناء توليه شأنا لنفسه قد تولى شأن غيره لما بين الشأنين من ارتباط لا يمكن معه القيام بأحدهما منفصلا عن الآخر.
المادة 209
تتحقق الفضالة كذلك ولو كان تدخل الفضولي في شؤون غيره مخالفا لإرادة هذا الغير، إذا كان ذلك التدخل تنفيذا لالتزام فرضه القانون ودعت إليه حاجة ملحة أو قضت بأدائه مصلحة عامة.
المادة 210
تسري قواعد الوكالة إذا أقر رب العمل ما قام به الفضولي.
المادة 211
على الفضولي أن يمضي في العمل الذي بدأه إلى أن يتمكن رب العمل من مباشرته بنفسه، كما يجب عليه أن يخطر بتدخله رب العمل متى استطاع ذلك.
المادة 212
١ – إذا عهد الفضولي إلى غيره بكل العمل أو بعضه كان مسؤولا عن تصرفات نائبه، دون إخلال بما لرب العمل من الرجوع مباشرة على هذا النائب. ٢ – إذا تعدد الفضوليون في القيام بعمل واحد، كانوا متضامنين في المسؤولية. ٣ – يلتزم الفضولي بما يلتزم به الوكيل من رد ما استولى عليه بسبب الفضالة، وتقديم حساب عما قام به.
المادة 213
يعتبر الفضولي نائبا عن رب العمل متى كان قد بذل في إدارته عناية الشخص العادي، ولو لم تتحقق النتيجة المرجوة، وفي هذه الحالة يكون رب العمل ملزما بأن ينفذ التعهدات التي عقدها الفضولي لحسابه، وأن يعوضه عن التعهدات التي التزم بها، وأن يرد له النفقات الضرورية والنافعة التي سوغتها الظروف، وأن يعوضه عن الضرر الذي لحقه بسبب قيامه بالعمل.
المادة 214
١ – إذا مات الفضولي التزم ورثته بما يلتزم به ورثة الوكيل عند انتهاء الوكالة بموت الوكيل. ٢ – إذا مات رب العمل بقي الفضولي ملتزما نحو الورثة بما كان ملتزما به نحو مورثهم.
المادة 215
من أوفى دين غيره بأمره كان له الرجوع على الآمر بما أداه عنه وقام مقام الدائن الأصلي في مطالبته به سواء اشترط الرجوع عليه أم لم يشترط.
المادة 216
من أوفى دين غيره دون أمره فليس له الرجوع بما دفعه على المدين ولا على الدائن إلا إذا أبرأ المدين من الدين ولو بعد استيفاء دينه منه.
المادة 217
إذا رهن شخص ماله في دين غيره وقضى الدين ليفك ماله المرهون رجع بما قضاه على المدين.
المادة 218
لا تسمع الدعوى الناشئة عن الفعل النافع بانقضاء خمس سنوات من اليوم الذي علم فيه الدائن بحقه في الرجوع وفي جميع الأحوال لا تسمع الدعوى بانقضاء خمس عشرة سنة من اليوم الذي نشأ فيه حق الرجوع.
الكتاب الأول / الباب الأول / الفصل الخامس
المادة 219
الالتزامات التي تنشأ مباشرة عن القانون وحده تسري عليها النصوص القانونية التي أنشأتها.
الكتاب الأول / الباب الثاني / الفصل الأول
المادة 220
على المدين الوفاء بالالتزام متى استوفى شروطه القانونية فإذا امتنع وجب تنفيذه جبرا عليه.
المادة 221
إذا أصبح الالتزام واجبا ديانة لا قضاء في ذمة المدين فلا جبر في تنفيذه فإذا وفاه مختارا صح وفاؤه ولا يعتبر وفاء بما لا يجب.
الكتاب الأول / الباب الثاني / الفصل الثاني
المادة 222
يصح الوفاء من المدين أو من نائبه، أو من أي شخص آخر له مصلحة في الوفاء، ويصح أيضا ممن لا مصلحة له في الوفاء بأمر المدين أو بغير أمره على أنه يجوز للدائن أن يرفض الوفاء من الغير إذا اعترض المدين على ذلك وأبلغ الدائن اعتراضه.
المادة 223
يشترط لصحة الوفاء أن يكون الموفي مالكا لما وفى به، وأن يكون أهلا للتصرف فيه، وإذا كان المدين غير أهل للتصرف فإن وفاءه للدين يعتبر صحيحا ما لم يلحق الوفاء ضررا به.
المادة 224
لا ينفذ الوفاء لبعض الدائنين في حق الدائنين الآخرين إذا كان المدين محجورا عليه للدين ووفى من المال المحجور أو مريضا مرض الموت وكان الوفاء يضر ببقية الدائنين.
المادة 225
يكون الوفاء للدائن أو لنائبه ويعتبر ذا صفة في استيفاء الدين من يقدم للمدين مخالصة صادرة من الدائن إلا إذا كان متفقا على أن الوفاء يكون للدائن شخصيا.
المادة 226
١ – إذا كان الدائن غير كامل الأهلية فلا تبرأ ذمة المدين إلا بالوفاء إلى وليه. ٢ – إذا حصل الوفاء للدائن غير كامل الأهلية وهلك الموفى به في يده أو ضاع منه فلوليه مطالبة المدين بالدين. ب – رفض الوفاء
المادة 227
إذا رفض الدائن دون مبرر قبول الوفاء المعروض عليه عرضا صحيحا، أو رفض القيام بالأعمال التي لا يتم الوفاء بدونها، أو أعلن أنه لن يقبل الوفاء وجب على المدين إعذاره بإعلان رسمي يحدد فيه مدة مناسبة يقوم فيها الدائن بما يجب عليه لاستيفاء حقه.
المادة 228
إذا تم إعذار الدائن تحمل تبعة هلاك الشيء محل الالتزام وأصبح للمدين الحق في إيداعه بموافقة المحكمة على نفقة الدائن والمطالبة بتعويض ما أصابه من ضرر.
المادة 229
إذا كان محل الوفاء شيئا معينا بالذات وكان الواجب أن يسلم في المكان الذي يوجد فيه، جاز للمدين بعد إعذار الدائن بتسلمه أن يحصل على ترخيص من المحكمة في إيداعه، فإذا كان الشيء عقارا أو شيئا معدا للبقاء حيث وجد جاز للمدين أن يطلب وضعه تحت الحراسة.
المادة 230
إذا كان محل الوفاء شيئا يسرع إليه التلف أو يكلف نفقات باهظة في إيداعه أو حراسته جاز للمدين بعد استئذان المحكمة أن يبيعه بسعره السائد في الأسواق، فإن تعذر ذلك فبالمزاد العلني ويقوم إيداع الثمن خزانة المحكمة مقام إيداع الشيء نفسه.
المادة 231
يكون الإيداع أو ما يقوم مقامه من إجراء جائزا إذا كان المدين يجهل شخصية الدائن أو موطنه أو كان الدائن عديم الأهلية أو ناقصها، وليس له نائب يقبل عنه الوفاء أو كان الدين متنازعا عليه بين عدة أشخاص أو وجدت أسباب جدية أخرى تبرر هذا الإجراء.
المادة 232
يقوم العرض الحقيقي بالنسبة إلى المدين مقام الوفاء إذا تلاه إيداع مستوف لأوضاعه القانونية أو تلاه أي إجراء مماثل وذلك إذا قبله الدائن أو صدر حكم نهائي بصحته.
المادة 233
١ – إذا عرض المدين الدين وأتبعه بإيداع أو بإجراء مماثل جاز له أن يرجع في هذا العرض ما دام الدائن لم يقبله أو ما دام لم يصدر حكم نهائي بصحته، وإذا رجع فلا تبرأ ذمة شركائه في الدين ولا ذمة الضامنين. ٢ – إذا رجع المدين عن العرض بعد أن قبله الدائن أو بعد أن حكم بصحته وقبل الدائن هذا الرجوع لم يكن لهذا الدائن أن يتمسك بعد ذلك بما يكفل حقه من تأمينات، وتبرأ ذمة الشركاء في الدين وذمة الضامنين. ج – محل الوفاء وزمانه ونفقاته وإثباته
المادة 234
يكون الوفاء بالشيء المستحق أصلا، فلا يجبر الدائن على قبول شيء غيره.
المادة 235
١ – لا يجبر الدائن على قبول وفاء جزئي لدينه ما لم يوجد اتفاق أو نص يجيز ذلك. ٢ – إذا كان الدين متنازعا في جزء منه وقبل الدائن أن يستوفي الجزء المعترف به فليس للمدين أن يرفض الوفاء بهذا الجزء.
المادة 236
إذا تعددت الديون في ذمة المدين وكانت لدائن واحد ومن جنس واحد وكان ما أداه المدين لا يفي بهذه الديون جميعا جاز للمدين عند الوفاء أن يعين الدين الذي يريد الوفاء به ما لم يوجد مانع قانوني أو اتفاق يحول دون هذا التعيين.
المادة 237
إذا لم يعين الدين على الوجه المبين في المادة السابقة كان الحسم من حساب الدين الذي حل فإذا تعددت الديون الحالة فمن حساب أشدها كلفة على المدين فإذا تساوت الديون في الكلفة فمن حساب الدين الذي يعينه الدائن.
المادة 238
١ – يجب أن يتم الوفاء فورا بمجرد ترتب الالتزام نهائيا في ذمة المدين ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك. ٢ – للمحكمة إذا لم يمنعها نص في القانون أن تنظر المدين إلى أجل معقول أو آجال ينفذ فيها التزامه إذا استدعت حالته ذلك ولم يلحق الدائن من التأجيل ضرر جسيم.
المادة 239
إذا كان الدين مؤجلا فللمدين أن يدفعه قبل حلول الأجل ويجبر الدائن على قبول الوفاء.
المادة 240
١ – إذا كان محل الالتزام شيئا معينا بذاته وجب تسليمه في المكان الذي كان موجودا فيه وقت نشوء الالتزام ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك. ٢ – في الالتزامات الأخرى يكون الوفاء في المكان الذي يوجد فيه موطن المدين وقت الوفاء أو في المكان الذي يوجد فيه مركز أعمال المدين إذا كان الالتزام متعلقا بهذه الأعمال.
المادة 241
إذا أرسل المدين الدين مع رسوله إلى الدائن فهلك في يد الرسول قبل وصوله فهلاكه على المدين. وإذا أمر الدائن المدين بأن يدفع الدين إلى رسول الدائن فدفعه، فهلاكه على الدائن وتبرأ ذمة المدين من الدين.
المادة 242
تكون نفقات الوفاء على المدين إلا إذا اتفق أو نص القانون على غير ذلك.
المادة 243
لمن قام بوفاء الدين أو جزء منه أن يطلب مخالصة بما وفاه، فإذا رفض الدائن ذلك جاز للمدين أن يودع الدين المستحق إيداعا قضائيا. ٢ – التنفيذ بما يعادل الوفاء أ – الوفاء بعوض
المادة 244
يصح وفاء الدين بعوض يتفق عليه الطرفان طبقا للقواعد العامة في العقد.
المادة 245
تسري على الوفاء بعوض أحكام البيع إذا كان مقابل الوفاء عينا معينة عوضا عن الدين، كما تسري عليه أحكام الوفاء في قضاء الدين.
المادة 246
ينقضي الدين مع ضماناته في الوفاء بعوض وينتقل حق الدائن إلى العوض.
المادة 247
المقاصة إيفاء دين مطلوب لدائن بدين مطلوب منه لمدينه وهي إما جبرية أو اختيارية أو قضائية.
المادة 248
تقع المقاصة الجبرية بقوة القانون ويشترط فيها أن يكون كلا الطرفين دائنا ومدينا للآخر وأن يتماثل الدينان جنسا ووصفا واستحقاقا وقوة وضعفا وألا يضر إجراؤها بحقوق الغير سواء اتحد سبب الدين أو اختلف.
المادة 249
تتم المقاصة الاختيارية باتفاق الطرفين إذا لم يتوفر أحد شروط المقاصة الجبرية.
المادة 250
تتم المقاصة القضائية بحكم من المحكمة إذا توفرت شروطها وبطلب أصلي أو عارض.
المادة 251
إذا كان للمودع لديه دين على صاحب الوديعة أو كان للغاصب دين على صاحب العين المغصوبة والدين من جنس الوديعة أو العين المغصوبة فلا تجري المقاصة إلا باتفاق الطرفين.
المادة 252
إذا أتلف الدائن عينا من مال المدين وكانت من جنس الدين وقعت المقاصة فإن لم تكن من جنسه فلا تقع المقاصة إلا باتفاق الطرفين.
المادة 253
تتم المقاصة بناء على طلب صاحب المصلحة فيها وتقع بقدر الأقل من الدينين.
المادة 254
لا يحول مضي المدة التي تمنع من سماع الدعوى بأحد الحقين من التمسك بالمقاصة عند المطالبة بالحق الآخر متى كانت المدة التي تمنع من سماع الدعوى لم تنقض في الوقت الذي أصبحت فيه المقاصة ممكنة.
المادة 255
إذا وفى المدين دينا عليه وكان له أن يطلب المقاصة فيه بحق له فلا يجوز له أن يتمسك بضمانات هذا الحق إضرارا بالغير إلا إذا كان يجهل وجوده وكان له في ذلك عذر مقبول.
المادة 256
١ – إذا اجتمع في شخص واحد صفتا الدائن والمدين بالنسبة إلى دين واحد انقضى هذا الدين بالقدر الذي اتحدت فيه الذمتان. ٢ – لا يتم اتحاد الذمتين إذا كان الدائن وارثا للمدين ويشترك مع باقي الدائنين في اقتضاء دينه من التركة.
المادة 257
إذا زال سبب اتحاد الذمتين بأثر رجعي عاد الدين إلى ما كان عليه من قبل.
المادة 258
١ – يجبر المدين بعد إعذاره على تنفيذ التزامه تنفيذا عينيا متى كان ذلك ممكنا. ٢ – إذا كان في التنفيذ العيني إرهاق للمدين جاز للمحكمة بناء على طلب المدين أن تقصر حق الدائن على اقتضاء تعويض نقدي إذا كان ذلك لا يلحق به ضررا جسيما.
المادة 259
١ – إذا كان محل الالتزام عملا واستوجبت طبيعته أو نص الاتفاق على أن يقوم به المدين بشخصه جاز للدائن أن يرفض الوفاء به من غير المدين. ٢ – إذا لم يقم المدين بالعمل جاز للدائن أن يطلب إذنا من المحكمة بالقيام به كما يجوز له تنفيذه دون إذن عند الضرورة ويكون التنفيذ في الحالتين على نفقة المدين.
المادة 260
يقوم حكم المحكمة مقام التنفيذ إذا كان محل الالتزام عملا وسمحت بذلك طبيعته.
المادة 261
١ – إذا كان المطلوب من المدين هو المحافظة على الشيء أو القيام بإدارته أو توخي الحيطة في تنفيذ التزامه فإنه يكون قد وفى بالالتزام إذا بذل في تنفيذه من العناية كل ما يبذله الشخص العادي ولو لم يتحقق الغرض المقصود، هذا ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك. ٢ – في جميع الأحوال يبقى المدين مسؤولا عما يأتيه من غش أو خطأ جسيم.
المادة 262
إذا كان محل الالتزام هو الامتناع عن عمل وأخل به المدين جاز للدائن أن يطلب من المحكمة إزالة ما وقع مخالفا له، أو أن يطلب منها إذنا بالقيام بهذه الإزالة على نفقة المدين.
المادة 263
إذا تم التنفيذ العيني بعد حكم المحكمة أو أصر المدين على عدم التنفيذ حددت المحكمة مقدار التعويض الذي يلزم به المدين مراعية في ذلك الضرر الذي أصاب الدائن والتعنت الذي بدا من المدين.
المادة 264
إذا استحال على المدين تنفيذ الالتزام عينا حكم عليه بالتعويض لعدم الوفاء بالتزامه ما لم يثبت أن استحالة التنفيذ قد نشأت عن سبب أجنبي لا يد له فيه، ويكون الحكم كذلك إذا تأخر المدين في تنفيذ التزامه، وتقدر المحكمة التعويض بما يساوي الضرر الذي أصاب الدائن فعلا حين وقوعه.
المادة 265
لا يستحق التعويض إلا بعد إعذار المدين ما لم ينص على غير ذلك.
المادة 266
لا ضرورة لإعذار المدين في الحالات الآتية: ١ – إذا أصبح تنفيذ الالتزام عينا غير ممكن أو غير مجد بفعل المدين. ٢ – إذا كان محل الالتزام تعويضا ترتب على عمل غير مشروع. ٣ – إذا كان محل الالتزام رد شيء يعلم المدين أنه مسروق أو شيء تسلمه دون حق وهو عالم بذلك. ٤ – إذا صرح المدين كتابة أنه لا يريد القيام بالتزامه.
المادة 267
١ – إذا لم يكن محل الالتزام مبلغا من النقود يجوز للمتعاقدين أن يحددا مقدما قيمة التعويض بالنص عليها في العقد أو في اتفاق لاحق. ٢ – يجوز للمحكمة في جميع الأحوال بناء على طلب أحد الطرفين أن تعدل في هذا الاتفاق بما يجعل التقدير مساويا للضرر، ويقع باطلا كل اتفاق يخالف ذلك.
المادة 268
أموال المدين جميعها ضامنة للوفاء بديونه وجميع الدائنين متساوون في هذا الضمان إلا من كان له حق التقدم طبقا للقانون.
المادة 269
١ – للدائن أن يباشر باسم مدينه جميع حقوق هذا المدين إلا ما كان منها متصلا بشخصه أو غير قابل للحجز ولا يكون استعمال الدائن لهذه الحقوق إلا إذا أثبت أن المدين لم يستعمل هذه الحقوق وأن عدم استعماله إياها من شأنه أن يسبب إعساره أو أن يزيد من هذا الإعسار، ويجب إدخال المدين في الدعوى. ٢ – يعتبر الدائن نائبا عن مدينه في استعمال حقوقه وكل نفع يعود من استعمال هذه الحقوق يدخل في أموال المدين ويكون ضمانا لجميع دائنيه. ٣ – دعوى الصورية
المادة 270
إذا ستر المتعاقدان عقدا حقيقيا بعقد صوري فالعقد النافذ بين المتعاقدين والخلف العام هو العقد الحقيقي.
المادة 271
١ – لدائني المتعاقدين والخلف الخاص في العقد الصوري أن يتمسكوا به متى كانوا حسني النية، كما لهم أن يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الذي أضر بهم. ٢ – إذا تعارضت مصالح ذوي الشأن فتمسك بعضهم بالعقد الظاهر وتمسك الآخرون بالعقد المستتر كانت الأفضلية للأولين. ٤ – دعوى عدم نفاذ تصرف المدين في حق الدائن
المادة 272
١ – لكل دائن دينه مستحق الأداء وصدر من مدينه تصرف من شأنه إعساره أو الزيادة في إعساره أن يطلب عدم نفاذ هذا التصرف في حقه وذلك في الحالات الآتية: أ – إذا كان تصرف المدين تبرعا بما لا يلزم فإنه لا يشترط لعدم نفاذه في حق الدائن غش المدين ولا حسن نية المتصرف إليه. ب – إذا كان تصرف المدين معاوضة فيشترط أن يكون كل من المدين والمتصرف إليه عالمين بالإعسار. ج – تطبق الأحكام السابقة في حالة صدور تصرف من الخلف الذي انتقل إليه الشيء من المدين. ٢ – إذا وفى المدين المعسر أحد دائنيه قبل انقضاء الأجل، كان لكل دائن دينه مستحق الأداء أن يطلب عدم نفاذ هذا الوفاء.
المادة 273
إذا ادعى الدائن إعسار المدين فعلى الدائن أن يثبت ما في ذمة المدين من ديون وإذا ادعى المدين أنه موسر فعليه أن يثبت أن له مالا يساوي قيمة الديون أو يزيد عليها.
المادة 274
للمتصرف إليه أن يتخلص من الدعوى إذا أودع قيمة المال المتصرف فيه خزانة المحكمة بما لا يقل عن ثمن المثل.
المادة 275
متى تقرر عدم نفاذ التصرف استفاد من ذلك جميع الدائنين الذين صدر هذا التصرف إضرارا بهم.
المادة 276
لا تسمع دعوى عدم نفاذ التصرف بعد انقضاء ستة أشهر من اليوم الذي علم فيه الدائن سبب عدم نفاذ التصرف، وفي جميع الأحوال لا تسمع الدعوى بعد انقضاء خمس عشرة سنة من وقت صدور التصرف.
المادة 277
يجوز الحجر على المدين إذا زادت ديونه الحالة على ماله.
المادة 278
١ – يكون الحجر بحكم تصدره المحكمة التي يتبعها موطن المدين بناء على طلب أحد الدائنين أو المدين نفسه وتنظر الدعوى على وجه السرعة. ٢ – يجوز لأي دائن أن يحصل بمقتضى حكم الحجر على أمر من القاضي المختص بحجز جميع أموال المدين التي يجيز القانون الحجز عليها ويبقى الحجز على أموال المدين قائما لمصلحة الدائنين حتى ينتهي الحجر.
المادة 279
على المحكمة قبل أن تحجر على المدين أن تراعي في تقديرها جميع الظروف التي أحاطت به ومدى مسؤوليته عن الأسباب التي أدت إلى طلب الحجر ومصالح دائنيه المشروعة وكل ظرف آخر من شأنه أن يؤثر في حالته المالية.
المادة 280
١ – على أمين سر المحكمة في اليوم الذي تقيد فيه دعوى الحجر أن يسجل ملخص صحيفة الدعوى في سجل خاص يرتب بحسب أسماء المدينين المطلوب الحجر عليهم، وعليه أن يقيد في هذا السجل منطوق الحكم الصادر في الدعوى وكل حكم يصدر بتأييده أو بإلغائه وذلك كله يوم صدور الحكم. ٢ – على أمين السر أيضا أن يرسل إلى الجهة المختصة وفقا للقوانين والمراسيم السلطانية النافذة صورة هذه التسجيلات والقيود لإثباتها في سجل عام ينظم وفقا لقرار تصدره السلطة المختصة بتلك الجهة.
المادة 281
يجب على المدين إذا تغير موطنه أن يخطر بذلك أمانة سر المحكمة التي يتبعها موطنه السابق، وعلى أمين السر المختص بمجرد علمه بتغيير الموطن سواء أخطره المدين أم علم بذلك من طريق آخر أن يرسل صورة حكم الحجر والبيانات المقيدة في السجل إلى المحكمة التي يتبعها الموطن الجديد لتقوم بقيدها في سجلاتها.
المادة 282
يترتب على الحكم بالحجر: ١- أن يحل ما في ذمة المدين من ديون مؤجلة. ٢- ألا ينفذ في حق الدائنين جميعا تصرف المدين في ماله أو إقراره بدين نشأ بعد الحكم بالحجر وذلك منذ تسجيل ملخص صحيفة الدعوى.
المادة 283
إذا وقع الحجز على أموال المدين كان للمحكمة المختصة بالحجر أن تقرر للمدين بناء على عريضة يقدمها نفقة يتقاضاها من ماله المحجوز، ويجوز الاعتراض على القرار أمام المحكمة خلال خمسة أيام من تاريخ تبليغ القرار للمدين أو الدائنين.
المادة 284
تباع أموال المدين المحجور عليه وتقسم على الدائنين قسمة غرماء وفقا للإجراءات التي ينص عليها القانون بعد أن تخصص نفقة للمدين ولمن تلزمه نفقته.
المادة 285
يعاقب المدين بعقوبة الاحتيال المنصوص عليها في قانون الجزاء أو أي قانون آخر في الحالات الآتية: ١ – إذا رفعت عليه دعوى بدين فتعمد الإعسار بقصد الإضرار بدائنيه وانتهت الدعوى بصدور حكم عليه بالدين وبالحجر. ٢ – إذا أخفى بعد الحكم عليه بالحجر بعض أمواله ليحول دون التنفيذ عليها أو اصطنع ديونا صورية أو مبالغ فيها وذلك كله بقصد الإضرار بدائنيه. ٣ – إذا غير بطريق الغش موطنه وترتب على التغيير ضرر لدائنيه.
المادة 286
١ – ينتهي الحجر بحكم تصدره المحكمة التي يتبعها موطن المحجور عليه بناء على طلب ذي شأن في الحالات الآتية: أ – إذا قسم مال المحجور عليه بين الدائنين. ب – إذا ثبت أن ديون المحجور عليه أصبحت لا تزيد على أمواله. ج – إذا قام المحجور عليه بوفاء ديونه التي حلت دون أن يكون للحجر أثر في حلولها، وفي هذه الحالة تعود آجال الديون التي حلت بالحجر إلى ما كانت عليه من قبل، بشرط أن يكون المحجور عليه قد وفى بجميع أقساطها التي حلت. د – إذا انقضت خمس سنوات من تاريخ صدور الحكم بالحجر. ٢ – على أمين سر المحكمة أن يقيد من تلقاء نفسه الحكم الصادر بانتهاء الحجر يوم صدوره في السجل المنصوص عليه في المادة (٢٨٠) من هذا القانون، وعليه أن يرسل صورته إلى الجهة المنصوص عليها في البند (٢) من المادة ذاتها لقيده كذلك.
المادة 287
للمدين بعد انتهاء الحجر أن يطلب إعادة الديون التي كانت قد حلت بسبب الحجر ولم يتم دفعها إلى أجلها السابق بشرط أن يكون قد وفى ديونه التي حلت دون أن يكون للحجر أثر في حلولها.
المادة 288
انتهاء الحجر لا يمنع الدائنين من الطعن في تصرفات المدين ولا من التمسك باستعمال حقوقه وفقا للمواد (٢٦٩) و(٢٧٠) و(٢٧١) و(٢٧٢) و(٢٧٣) و (٢٧٤) و (٢٧٥) و(٢٧٦) من هذا القانون.
المادة 289
١ – لكل من التزم بأداء شيء أن يمتنع عن الوفاء به ما دام الدائن لم يوف بالتزام في ذمته نشأ بسبب التزام المدين وكان مرتبطا به أو متقابلا معه. ٢ – لكل من المتعاقدين في المعاوضات المالية أن يحبس المعقود عليه وهو في يده حتى يقبض البدل المستحق. ٣ – يجوز لمن أنفق على ملك غيره وهو في يده مصروفات ضرورية أن يمتنع عن رده حتى يستوفي ما هو مستحق له ما لم يكن الالتزام بالرد ناشئا عن عمل غير مشروع.
المادة 290
على من حبس الشيء أن يحافظ عليه وأن يقدم حسابا عن غلته وله أن يستصدر إذنا من المحكمة ببيع الشيء المحبوس إذا كان يخشى عليه الهلاك أو التعيب وذلك وفقا للإجراءات الخاصة ببيع المرهون حيازة وينتقل حقه في الحبس من الشيء إلى ثمنه.
المادة 291
من حبس الشيء استعمالا لحقه في حبسه كان أحق من باقي الغرماء في استيفاء حقه منه.
المادة 292
ينقضي الحق في الحبس بخروج الشيء من يد حائزه أو محرزه ومع ذلك يجوز لمن حبس الشيء إذا خرج ذلك الشيء من يده خفية أو بدون رضاه أن يطلب استرداده خلال ثلاثين يوما من الوقت الذي علم فيه بخروجه من يده وقبل انقضاء سنة من وقت خروجه.
الكتاب الأول / الباب الثاني / الفصل الثالث
المادة 293
يكون الالتزام معلقا على شرط إذا كان وجوده أو زواله مترتبا على أمر مستقبل غير محقق الوجود.
المادة 294
يبطل الالتزام إذا علق وجوده على شرط مستحيل أو مخالف لأحكام الشريعة الإسلامية أو لأحكام القانون.
المادة 295
لا ينفذ الالتزام المعلق على شرط إلا إذا تحقق الشرط.
المادة 296
يزول الالتزام إذا تحقق الشرط الذي قيده ويلتزم الدائن برد ما أخذ، فإذا تعذر الرد بسببه كان ملزما بالتعويض.
المادة 297
يكون الالتزام لأجل إذا كان نفاذه أو انقضاؤه مترتبا على أمر مستقبل محقق الوقوع ويعتبر الأمر محقق الوقوع متى كان وقوعه محتما ولو لم يعرف الوقت الذي يقع فيه.
المادة 298
إذا تبين من الالتزام أن المدين لا يقوم بوفائه إلا عند المقدرة أو الميسرة حددت المحكمة أجل الوفاء مراعية موارد المدين الحالية والمستقبلية ومقتضية منه عناية الحريص على الوفاء بالتزامه.
المادة 299
يسقط حق المدين في الأجل في الأحوال الآتية: ١ – إذا حكم بإفلاسه أو الحجر عليه. ٢ – إذا لم يقدم تأمينات الدين المتفق عليها. ٣ – إذا نقصت التأمينات العينية للدين بفعله أو بسبب لا يد له فيه ما لم يبادر إلى تكملتها.
المادة 300
إذا كان الأجل لمصلحة أي من الطرفين فله أن يتنازل عنه بإرادته المنفردة.
المادة 301
الدين المؤجل لا يحل بموت الدائن ويحل بموت المدين إلا إذا كان مضمونا بتأمين عيني.
المادة 302
١ – يجوز أن يكون محل الالتزام عدة أشياء على أن تبرأ ذمة المدين إذا أدى واحدا منها ويكون الخيار للمدين ما لم يقض الاتفاق أو القانون بغير ذلك. ٢ – تسري على محل الالتزام الأحكام الخاصة بخيار التعيين. ٢ – إبدال المحل
المادة 303
١ – يكون الالتزام بدليا إذا كان محله شيئا واحدا ولكن تبرأ ذمة المدين إذا أدى بدلا منه شيئا آخر. ٢ – الأصل لا البديل هو وحده محل الالتزام وهو الذي يحدد طبيعته.
المادة 304
لا يكون التضامن بين الدائنين إلا باتفاق أو بنص في القانون.
المادة 305
للمدين أن يوفي دينه إلى أي من الدائنين المتضامنين إلا إذا أنذره أحدهم بعدم وفائه له.
المادة 306
إذا برئت ذمة المدين قبل أحد الدائنين المتضامنين بسبب غير الوفاء فلا تبرأ ذمته قبل الباقين إلا بقدر حصة ذلك الدائن.
المادة 307
لا يجوز لأحد الدائنين المتضامنين أن يأتي عملا من شأنه الإضرار بالدائنين الآخرين.
المادة 308
١ – للدائنين المتضامنين مجتمعين أو منفردين مطالبة المدين بالدين. ٢ – ليس للمدين أن يحتج على أحد دائنيه المتضامنين بأوجه الدفع الخاصة بدائن آخر، وله أن يحتج بأوجه الدفع الخاصة بهذا الدائن وبأوجه الدفع المشتركة بين جميع الدائنين.
المادة 309
كل ما يؤدى من الدين لأحد الدائنين المتضامنين يعتبر من حقهم جميعا بالتساوي بينهم إلا إذا وجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك.
المادة 310
يكون الدين مشتركا بين عدة دائنين إذا اتحد سببه إما لوحدة الصفقة أو لسبق الاشتراك في المال الذي نشأ عنه الدين.
المادة 311
لكل من الشركاء في الدين المشترك أن يطلب حصته فيه ويكون ما قبضه مالا مشتركا بين جميع الشركاء لكل بقدر نصيبه.
المادة 312
إذا قبض أحد الشركاء الدائنين حصته في الدين المشترك فللشركاء الآخرين أن يشاركوه فيه كل بنسبة حصته، ويرجعون على المدين بما بقي أو أن يتركوا للشريك القابض ما قبضه على أن يرجعوا على المدين بحصصهم، فإذا اختار الشركاء متابعة المدين فليس لهم أن يرجعوا على شريكهم القابض إلا إذا هلكت أنصبتهم ويكون ذلك بنسبة حصصهم فيما قبضه الشريك.
المادة 313
إذا قبض أحد الشركاء حصته في الدين المشترك ثم تصرف فيها أو استهلكها أو هلكت أو تلفت في يده بتقصير منه فللشركاء الآخرين أن يرجعوا عليه بأنصبتهم فيها أما إذا كان الهلاك أو التلف بلا تقصير منه فلا ضمان عليه لأنصبة شركائه فيها.
المادة 314
إذا أخذ أحد الشركاء من المدين كفيلا بحصته في الدين المشترك أو أحاله المدين على آخر فللشركاء أن يشاركوه بحصصهم في المبلغ الذي يأخذه من الكفيل أو المحال عليه.
المادة 315
إذا اشترى أحد الشركاء بنصيبه في دين مشترك مالا من المدين فللشركاء أن يضمنوه ما أصاب حصصهم من ثمن ما اشتراه أو أن يرجعوا بحصصهم على المدين، ولهم أن يشاركوه ما اشتراه إذا اتفقوا على ذلك.
المادة 316
يجوز لأحد الشركاء أن يهب حصته في الدين للمدين أو أن يبرئه منها ولا يضمن أنصبة شركائه فيما وهب أو أبرأ.
المادة 317
يجوز لأحد الشركاء في الدين المشترك أن يصالح عن حصته فيه فإذا كان بدل الصلح من جنس الدين جاز للباقين أن يشاركوه في المقبوض أو أن يتبعوا المدين، وإن كان بدل الصلح من غير جنس الدين جاز لهم أن يتبعوا المدين أو الشريك بنصيبهم في الدين المصالح عليه.
المادة 318
لا يجوز لأحد الشركاء في دين مشترك تأجيله وحده دون موافقة الباقين على هذا التأجيل، ويجوز له أن يؤجل حصته دون موافقة الباقين وفي هذه الحالة ليس له أن يشاركهم فيما يقبضون من الدين.
المادة 319
لا يكون التضامن بين المدينين إلا باتفاق أو بنص في القانون.
المادة 320
إذا وفى أحد المدينين المتضامنين الدين بتمامه برئت ذمة الآخرين.
المادة 321
١ – للدائن أن يطالب بدينه كل المدينين المتضامنين أو بعضهم مراعيا ما يلحق علاقته بكل مدين من وصف يؤثر في الدين. ٢ – لكل مدين أن يحتج عند مطالبته بالوفاء بأوجه الدفع الخاصة به أو المشتركة بين المدينين جميعا.
المادة 322
إذا اتفق الدائن مع أحد المدينين المتضامنين على تجديد الدين برئت ذمة الباقين إلا إذا احتفظ بحقه قبلهم جميعا.
المادة 323
إذا انقضت حصة أحد المدينين المتضامنين في الدين بسبب غير الوفاء فإن الدين لا ينقضي بالنسبة لباقي المدينين إلا بقدر حصة هذا المدين.
المادة 324
١ – إذا أبرأ الدائن أحد المدينين المتضامنين من الدين فقط برئت ذمته وذمة الباقين من حصته وبقي تضامنه. ٢ – إذا أبرأه من التضامن فقط بقي دينه في ذمته وامتنعت مطالبة الدائن له بحصة الآخرين، ولهؤلاء الرجوع عليه بما يدفعونه عنه بحكم التضامن بينهم. ٣ – إذا أبرأه بصورة مطلقة، انصرف الإبراء إلى الدين والتضامن معا، ما لم يتبين من ظروف الحال أو من طبيعة التعامل أن الإبراء ينصرف إلى أحدهما.
المادة 325
١ – عدم سماع الدعوى لمرور المدة بالنسبة لأحد المدينين المتضامنين لا يفيد باقي المدينين إلا بقدر حصة هذا المدين. ٢ – إذا انقطع التقادم أو وقف سريانه بالنسبة إلى أحد المدينين المتضامنين فلا يجوز للدائن أن يتمسك بذلك قبل باقي المدينين.
المادة 326
المدين المتضامن مسؤول في تنفيذ التزامه عن فعله وإذا أعذره الدائن أو قاضاه فلا أثر لذلك بالنسبة إلى باقي المدينين أما إعذار أحد المدينين المتضامنين للدائن فإنه يفيد الباقين.
المادة 327
لا ينفذ الصلح الذي يعقده أحد المدينين المتضامنين مع الدائن إذا رتب في ذمتهم التزاما جديدا أو زاد في التزامهم إلا إذا قبلوه ويستفيدون من الصلح إذا تضمن إبراء من الدين أو براءة الذمة منه بأية وسيلة أخرى.
المادة 328
إقرار المدين المتضامن بالدين لا يسري في حق الباقين ولا يضار باقي المدينين المتضامنين إذا وجه إليه الدائن يمينا فنكل عنها أو وجه إلى الدائن يمينا فحلفها، أما إذا وجه إليه الدائن يمينا فحلفها فإن باقي المدينين يستفيدون من ذلك.
المادة 329
إذا صدر حكم على أحد المدينين المتضامنين فلا أثر له على الباقين وإنما يستفيدون منه إذا صدر لصالحه إلا إذا بني على سبب خاص به.
المادة 330
لمن وفى الدين من المدينين المتضامنين حق الرجوع على أي من الباقين كل بقدر حصته في الدين.
المادة 331
إذا كان أحد المدينين المتضامنين هو وحده صاحب المصلحة بالدين فهو الذي يتحمل الدين كله قبل الباقين.
المادة 332
يكون الالتزام غير قابل للتجزئة: ١ – إذا ورد على محل لا يقبل بطبيعته التجزئة. ٢ – إذا تبين من الغرض الذي قصد إليه المتعاقدان أن الالتزام لا يجوز تنفيذه مجزأ.
المادة 333
إذا تعدد المدينون في التزام لا يقبل التجزئة كان كل منهم ملزما بوفاء الدين كاملا ولمن وفى الدين أن يرجع على كل من الباقين بقدر حصته ما لم يوجد نص أو اتفاق يقضي بغير ذلك.
المادة 334
١ – إذا تعدد الدائنون في التزام لا يقبل التجزئة أو تعدد ورثة الدائن في هذا الالتزام جاز لكل دائن أو وارث أن يطالب بأداء الالتزام كاملا. ٢ – إذا اعترض أحد الدائنين أو الورثة كان على المدين أن يؤدي الالتزام إليهم مجتمعين أو يودعه الجهة المختصة وفقا للقانون. ٣ – يرجع كل من الدائنين بقدر حصته على الدائن الذي استوفى الحق.
الكتاب الأول / الباب الثاني / الفصل الرابع
المادة 335
ينقضي الالتزام إذا أبرأ الدائن مدينه مختارا، ويتم الإبراء متى وصل إلى علم المدين.
المادة 336
لا يتوقف الإبراء على قبول المدين لكنه يرد برده وإن مات قبل القبول فلا يؤخذ الدين من تركته.
المادة 337
لا يصح الإبراء إلا من دين قائم.
المادة 338
تسري على الإبراء الأحكام الموضوعية التي تسري على كل تبرع، ولا يشترط فيه شكل خاص ولو وقع على تصرف يشترط لقيامه توافر شكل فرضه القانون أو اتفق عليه المتعاقدان.
المادة 339
ينقضي الالتزام إذا أثبت المدين أن الوفاء به أصبح مستحيلا عليه لسبب أجنبي لا يد له فيه.
المادة 340
لا تسمع الدعوى بالتزام على المنكر بانقضاء خمس عشرة سنة بغير عذر شرعي مع مراعاة ما وردت فيه أحكام خاصة.
المادة 341
لا تسمع الدعوى بالتزام على المنكر بالمطالبة بأي حق دوري متجدد بانقضاء عشر سنوات بغير عذر شرعي، أما الريع المستحق في ذمة الحائز سيئ النية والريع الواجب على متولي الوقف أداؤه لمستحقيه فلا تسمع الدعوى بهما على المنكر بانقضاء خمس عشرة سنة بغير عذر شرعي ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك.
المادة 342
لا تسمع الدعوى عند الإنكار وعدم قيام العذر الشرعي إذا انقضت خمس سنوات على الحقوق الآتية: ١ – حقوق الأطباء والصيادلة والمحامين والمهندسين والخبراء والأساتذة والمعلمين والوسطاء المستحقة لهم عما أدوه من أعمال مهنتهم أو حرفتهم وما أنفقوه من مصروفات. ٢ – ما يستحق رده من الضرائب والرسوم إذا دفعت بغير حق. ٣ – حقوق التجار والصناع عن الأشياء التي وردوها لأشخاص لا يتاجرون في هذه الأشياء، وحقوق أصحاب الفنادق والمطاعم عن أجر الإقامة أو عن الطعام وكل ما أنفقوه لحساب عملائهم. ٤ – حقوق العمال وخدم المنازل والأجراء من أجور يومية وغير يومية ومن ثمن ما قاموا به من توريدات، وذلك ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك.
المادة 343
إذا حرر إقرار أو سند بأي حق من الحقوق المنصوص عليها في المادتين السابقتين من هذا القانون فلا تسمع الدعوى به إذا انقضت على استحقاقه خمس عشرة سنة.
المادة 344
تبدأ المدة التي يمتنع سماع الدعوى بانقضائها من اليوم الذي يصبح فيه الدين مستحق الأداء، ومن وقت تحقق الشرط إذا كان معلقا على شرط، ومن وقت ثبوت الاستحقاق في دعوى ضمان الاستحقاق.
المادة 345
لا تسمع الدعوى إذا تركها السلف ثم الخلف من بعده وبلغ مجموع المدتين الحد المقرر لعدم سماعها.
المادة 346
يقف مرور المدة المانع من سماع الدعوى كلها كلما وجد عذر شرعي تتعذر معه المطالبة بسماع الدعوى، ولا تحسب مدة قيام العذر في المدة المقررة.
المادة 347
تحسب المدة التي يمتنع سماع الدعوى بمضيها بالأيام ولا يحسب اليوم الأول منها وتكمل بانقضاء آخر يوم إلا إذا كان عطلة رسمية فإنه يمتد إلى أول يوم عمل تال.
المادة 348
إذا لم يقم بعض الورثة برفع الدعوى المتعلقة بحق لمورثهم خلال المدة المقررة لسماعها بغير عذر شرعي وكان لباقي الورثة عذر شرعي تقبل دعوى هؤلاء بقدر أنصبتهم.
المادة 349
إقرار المدين بالالتزام صراحة أو دلالة يقطع المدة المقررة لعدم سماع الدعوى.
المادة 350
تنقطع المدة المقررة لعدم سماع الدعوى بالمطالبة القضائية ولو رفعت الدعوى إلى محكمة غير مختصة، وبالإعذار، وبالحجز، أو بأي إجراء قضائي يقوم به الدائن للتمسك بحقه.
المادة 351
إذا انقطعت المدة المقررة لعدم سماع الدعوى بدأت مدة جديدة كالمدة الأولى تسري من وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع ولا يسقط الحق مهما كان نوعه إذا حكمت به المحكمة بحكم لا يقبل الطعن.
المادة 352
عدم سماع دعوى المطالبة بالحق لمرور المدة يستتبع عدم سماع الدعوى بتوابعها ولو لم تكتمل المدة المقررة لعدم سماع دعوى المطالبة بهذه التوابع.
المادة 353
١ – لا يجوز للمحكمة أن تقضي من تلقاء نفسها بعدم سماع الدعوى لمرور المدة بل يجب أن يكون ذلك بناء على طلب المدين أو أي شخص آخر له مصلحة في هذا الدفع ولو لم يتمسك به المدين. ٢ – يجوز التمسك بالدفع في أية حالة كانت عليها الدعوى ولو أمام محكمة الاستئناف إلا إذا تبين من الظروف أن المدعى عليه قد تنازل عن الدفع.
المادة 354
١ – لا يجوز التنازل عن الدفع بعدم سماع الدعوى لمرور المدة قبل ثبوت الحق في هذا الدفع كما لا يجوز الاتفاق على عدم جواز سماع الدعوى بعد مدة تختلف عن المدة التي حددها القانون. ٢ – يجوز لكل شخص يملك التصرف في حقوقه أن يتنازل ولو دلالة عن الدفع بعد ثبوت الحق فيه على أن هذا التنازل لا ينفذ في حق الدائنين إذا صدر إضرارا بهم.
الكتاب الثاني / الباب الأول / الفصل الأول
المادة 355
البيع عقد تمليك مال أو حق مالي مقابل ثمن نقدي.
المادة 356
يجب أن يكون المبيع معلوما عند المشتري علما نافيا للجهالة الفاحشة وذلك ببيان أحواله وأوصافه المميزة له فإذا كان المبيع حاضرا تكفي الإشارة إليه.
المادة 357
إذا ذكر في عقد البيع أن المشتري عالم بالمبيع علما كافيا فلا يحق له طلب إبطال العقد لعدم العلم إلا إذا أثبت أن البائع غرر به.
المادة 358
١ – إذا كان البيع بالنموذج فيجب أن يكون المبيع مطابقا له. ٢ – إذا ظهر أن المبيع غير مطابق للنموذج كان المشتري مخيرا بين قبوله أو رده.
المادة 359
إذا اختلف المتعاقدان في مطابقة المبيع للنموذج وكان النموذج والمبيع موجودين فالرأي لأهل الخبرة، وإذا هلك أو فقد أو تلف النموذج في يد أحد المتعاقدين فالقول في المطابقة أو المغايرة للطرف الآخر ما لم يثبت خصمه العكس.
المادة 360
١ – يجوز البيع بشرط التجربة مع الاتفاق على مدة معلومة فإن سكت المتعاقدان عن تحديدها في العقد حملت على المدة المعتادة. ٢ – يلتزم البائع بتمكين المشتري من التجربة.
المادة 361
١ – يجوز للمشتري في مدة التجربة إجازة البيع أو رفضه وإن لم يجرب المبيع، ويشترط في حالة الرفض إعلام البائع. ٢ – اذا انقضت مدة التجربة وسكت المشتري مع تمكنه من تجربة المبيع اعتبر سكوته قبولا ولزم البيع إذا كان المبيع في يده.
المادة 362
إذا هلك المبيع في يد المشتري بعد تسلمه لزمه أداء الثمن المسمى للبائع، وإذا هلك قبل التسليم بسبب لا يد للمشتري فيه يكون مضمونا على البائع.
المادة 363
يسري حكم البيع بعد التجربة والرضا بالمبيع من تاريخ البيع.
المادة 364
إذا فقد المشتري أهليته قبل أن يجيز البيع، وجب على الولي أو الوصي أو القيم اختيار ما هو في صالحه.
المادة 365
إذا مات المشتري قبل أن يعلن اختياره وكان له دائن أحاط دينه بمال المشتري انتقل حق التجربة إلى الدائن وإلا انتقل هذا الحق إلى الورثة، فإن اتفقوا على إجازة البيع أو رده لزم ما اتفقوا عليه، وإذا أجاز البعض ورد الآخر لزم الرد.
المادة 366
لا يجوز للمشتري أن يستعمل المبيع في مدة التجربة إلا بقدر ما تتطلبه التجربة على الوجه المتعارف عليه، فإذا زاد في الاستعمال زيادة لا يقصد منها التجربة لزم البيع.
المادة 367
تسري أحكام البيع بشرط التجربة على البيع بشرط المذاق.
المادة 368
إذا اتفق المتبايعان على تحديد الثمن بسعر السوق فيعتبر سعر السوق في زمان ومكان البيع وإن لم يكن في هذا المكان سوق اعتبر المكان الذي يقضي العرف بأن تكون أسعاره سارية.
المادة 369
إذا أعلن المتعاقدان ثمنا مغايرا لحقيقة ما اتفقا عليه فتكون العبرة بالثمن الحقيقي.
المادة 370
١ – يجوز البيع بطريق المرابحة أو الوضيعة أو التولية إذا كان رأس مال المبيع معلوما حين العقد وكان مقدار الربح في المرابحة ومقدار الخسارة في الوضيعة محددا. ٢ – إذا ظهر أن البائع قد زاد في بيان مقدار رأس المال فللمشتري إنقاص الزيادة. ٣ – إذا لم يكن رأس مال المبيع معروفا عند التعاقد فللمشتري فسخ العقد عند معرفته، وكذا الحكم لو كتم البائع أمرا ذا تأثير في المبيع أو رأس المال، ويسقط خياره إذا هلك المبيع أو استهلك أو خرج من ملكه بعد تسلمه.
المادة 371
١ – زيادة المشتري في الثمن بعد العقد تلحق بأصل العقد إذا قبلها البائع ويصبح الثمن المسمى مع الزيادة مقابلا للمبيع كله. ٢ – ما أنقصه البائع من الثمن المسمى بعد العقد يلحق بأصل العقد إذا قبله المشتري ويصبح الباقي بعد ذلك هو الثمن المسمى.
المادة 372
يستحق الثمن معجلا ما لم يتفق أو يتعارف على أن يكون مؤجلا أو مقسطا لأجل معلوم.
المادة 373
إذا كان الثمن مؤجلا أو مقسطا فإن الأجل يبدأ من تاريخ تسلم المبيع ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك.
المادة 374
إذا دفع المشتري جزءا من الثمن فليس له أن يطالب بتسليمه ما يقابله من المبيع إذا ترتب على تجزئة المبيع نقص في قيمته.
المادة 375
تنتقل ملكية المبيع إذا كان معينا بالذات أو كان جزافا بمجرد إتمام البيع، ما لم يقض القانون أو الاتفاق بغير ذلك.
المادة 376
إذا لم يعين المبيع إلا بنوعه فلا تنتقل الملكية إلا بإفرازه.
المادة 377
يلتزم البائع بأن يقوم بكل ما هو ضروري من جانبه لنقل الملكية إلى المشتري.
المادة 378
١ – يجوز للبائع إذا كان الثمن مؤجلا أو مقسطا أن يشترط تعليق نقل الملكية إلى المشتري حتى يؤدي جميع الثمن ولو تم تسليم المبيع. ٢ – إذا تم استيفاء الثمن، تعتبر ملكية المشتري للمبيع من وقت البيع.
المادة 379
يلتزم البائع بتسليم المبيع إلى المشتري مجردا من كل حق آخر، ما لم يكن هناك اتفاق أو نص في القانون يقضي بغير ذلك.
المادة 380
يلتزم البائع بتسليم المبيع للمشتري بالحالة التي كان عليها وقت البيع.
المادة 381
يشمل التسليم ملحقات المبيع وما اتصل به اتصال قرار وما أعد لاستعماله بصفة دائمة وفقا لما تقضي به طبيعة الشيء المبيع وكل ما جرى العرف على أنه من توابع المبيع ولو لم تذكر في العقد.
المادة 382
إذا سلم البائع المبيع إلى المشتري أصبح غير مسؤول عما يصيب المبيع بعد ذلك.
المادة 383
إذا عين في العقد مقدار المبيع من المكيلات أو الموزونات أو المذروعات أو العدديات وظهر فيه نقص أو زيادة ولم يوجد اتفاق أو عرف في هذا الشأن وجب اتباع القواعد الآتية: ١ – إذا كان المبيع لا يضره التبعيض فالزيادة من حق البائع يستحق استردادها عينا والنقص يخير فيه المشتري إن شاء فسخ البيع وإن شاء أخذ المقدار الموجود بحصته من الثمن. ٢ – إذا كان المبيع يضره التبعيض وسمي ثمنه جملة، ثم وجد عند التسليم ناقصا فللمشتري فسخ البيع أو أخذ المبيع بكل الثمن، وإن وجد زائدا فالزيادة للمشتري، فإذا كان الثمن بسعر الوحدة ثم وجد المبيع زائدا أو ناقصا فللمشتري فسخ البيع أو أخذ المبيع بحصته من الثمن.
المادة 384
لا تسمع الدعوى بفسخ العقد أو إنقاص الثمن أو تكملته إذا انقضت سنة على تسليم المبيع.
المادة 385
يكون التسليم بوضع المبيع تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون حائل، ولو لم يستول عليه استيلاء ماديا ما دام البائع قد أعلمه بذلك، ويحصل هذا التسليم على النحو الذي يتفق مع طبيعة المبيع.
المادة 386
إذا كان المبيع في حوزة المشتري قبل البيع بأية صفة أو سبب تعتبر هذه الحيازة تسليما ما لم يتفق على خلاف ذلك.
المادة 387
إذا اتفق المتعاقدان على اعتبار المشتري متسلما للمبيع في حالة معينة أو نص القانون على اعتبار بعض الحالات تسليما اعتبر التسليم قد تم حكما.
المادة 388
١ – يلتزم البائع بتسليم المبيع في محل وجوده وقت العقد. ٢ – إذا تضمن العقد أو اقتضى العرف إرسال المبيع إلى المشتري فلا يتم التسليم إلا إذا وصل إليه، ما لم يوجد اتفاق على غير ذلك.
المادة 389
إذا هلك المبيع قبل التسليم بسبب لا يد لأحد المتعاقدين فيه انفسخ البيع واسترد المشتري ما أداه من الثمن، فإذا تلف بعض المبيع يخير المشتري إن شاء فسخ البيع أو أخذ المقدار الباقي بحصته من الثمن.
المادة 390
١ – إذا هلك المبيع قبل التسليم أو تلف بعضه بفعل المشتري اعتبر قابضا للمبيع ولزمه أداء الثمن. ٢ – إذا كان للبائع حق الخيار في هذه الحالة واختار الفسخ ضمن له المشتري مثل المبيع أو قيمته وتملك المشتري ما تبقى منه.
المادة 391
١ – إذا هلك المبيع قبل التسليم بفعل شخص آخر كان للمشتري الخيار إن شاء فسخ البيع وإن شاء أجازه، وله حق الرجوع على المتلف بضمان مثل المبيع أو قيمته. ٢ – إذا تلف بعض المبيع قبل التسليم بفعل شخص آخر كان للمشتري الخيار بين فسخ البيع أو أخذ الباقي بحصته من الثمن.
المادة 392
يضمن البائع عدم التعرض للمشتري في الانتفاع بالمبيع كله أو بعضه، سواء كان التعرض من فعله أو من فعل أجنبي يدعي أن له حقا متعلقا بالمبيع وقت البيع يحتج به على المشتري، ويكون البائع ملزما بالضمان أيضا، ولو ادعى الأجنبي حقا نشأ بعد البيع، إذا كان هذا الحق قد آل إليه نتيجة لفعل البائع.
المادة 393
١ – إذا رفعت على المشتري دعوى باستحقاق المبيع، وجب عليه أن يبادر إلى إخطار البائع بذلك، ويكون على البائع بحسب الأحوال أن يتدخل في الدعوى إلى جانب المشتري أو أن يحل فيها محله. ٢ – إذا تم الإخطار في الوقت الملائم ولم يتدخل البائع في الدعوى، وجب عليه الضمان، إلا إذا أثبت أن الحكم الصادر في الدعوى كان نتيجة لتدليس من المشتري أو لخطأ جسيم منه. ٣ – إذا لم يخطر المشتري البائع بالدعوى في الوقت الملائم وصدر عليه حكم حاز قوة الأمر المقضي، فقد حقه في الرجوع بالضمان إذا أثبت البائع أن تدخله في الدعوى كان يؤدي إلى رفض دعوى الاستحقاق.
المادة 394
١ – إذا قضي باستحقاق المبيع كان للمستحق الرجوع على البائع بالثمن إذا أجاز البيع ويخلص المبيع للمشتري. ٢ – إذا لم يجز المستحق البيع انفسخ العقد وللمشتري أن يرجع على البائع بالثمن. ٣ – يضمن البائع للمشتري ما أحدثه في المبيع من تحسين نافع مقدرا بقيمته يوم التسليم للمستحق، ويضمن أيضا للمشتري الأضرار التي نشأت باستحقاق المبيع.
المادة 395
١ – لا يصح اشتراط عدم ضمان البائع للثمن عند استحقاق المبيع ويفسد البيع بهذا الشرط. ٢ – لا يمنع علم المشتري بأن المبيع ليس ملكا للبائع من رجوعه بالثمن عند الاستحقاق.
المادة 396
إذا كان الاستحقاق مبنيا على إقرار المشتري أو نكوله عن اليمين، فلا يجوز له الرجوع على البائع.
المادة 397
١ – إذا صالح المشتري مدعي الاستحقاق على مال قبل القضاء له وأنكر البائع حق المدعي كان للمشتري أن يثبت أن المدعي محق في دعواه، وبعد الإثبات يخير البائع بين أداء ما يعادل بدل الصلح أو رد الثمن إلى المشتري. ٢ – إذا كان الصلح بعد القضاء للمستحق احتفظ المشتري بالمبيع وحق له الرجوع على البائع بالثمن.
المادة 398
١ – إذا استحق بعض المبيع قبل أن يقبضه المشتري كله كان له أن يرد ما قبض ويسترد الثمن أو يقبل البيع ويرجع بحصة الجزء المستحق. ٢ – إذا استحق بعض المبيع بعد قبضه كله وأحدث الاستحقاق عيبا في الباقي كان للمشتري رده والرجوع على البائع بالثمن أو التمسك بالباقي بحصته من الثمن، وإن لم يحدث الاستحقاق عيبا وكان الجزء المستحق هو الأقل فليس له إلا الرجوع بحصة الجزء المستحق. ٣ – إذا ظهر بعد البيع أن على المبيع حقا للغير كان للمشتري الخيار بين انتظار رفع هذا الحق أو فسخ البيع والرجوع على البائع بالثمن. ٤ – لا يضمن البائع حقا أو قيدا بنقل المبيع إذا كان قد أبان عنه للمشتري.
المادة 399
١ – إذا وقع الادعاء بالاستحقاق بعد هلاك المبيع بيد المشتري ضمن للمستحق قيمته يوم الشراء، ورجع على البائع بالثمن. ٢ – إذا كانت القيمة التي ضمنها المشتري أكثر من الثمن المسمى كان له الرجوع بالفرق وبضمان الأضرار التي نشأت باستحقاق المبيع.
المادة 400
للمستحق مطالبة المشتري بما أفاده من ريع المبيع أو غلته بعد حسم ما احتاج إليه الإنتاج من النفقات ويرجع المشتري على البائع بما أداه للمستحق. ٣ – ضمان العيوب الخفية (خيار العيب)
المادة 401
لا يضمن البائع عيبا جرى العرف على التسامح فيه.
المادة 402
تسري القواعد العامة بشأن خيار العيب على عقد البيع مع مراعاة أحكام المواد الآتية.
المادة 403
١ – إذا ظهر في المبيع عيب قديم كان المشتري مخيرا إن شاء رده أو قبله بالثمن المسمى. ٢ – يعتبر العيب قديما إذا كان موجودا في المبيع قبل البيع أو حدث بعده وهو في يد البائع قبل التسليم. ٣ – يعتبر العيب الحادث عند المشتري في حكم القديم إذا كان مستندا إلى سبب قديم موجود في المبيع عند البائع.
المادة 404
لا يكون البائع مسؤولا عن العيب القديم في الحالات الآتية: ١ – إذا بين البائع للمشتري عيب المبيع عند البيع. ٢ – إذا اشترى المشتري المبيع وهو عالم بما فيه من العيب. ٣ – إذا جرى البيع بالمزاد العلني من قبل السلطات القضائية أو الإدارية.
المادة 405
إذا تصرف المشتري في المبيع تصرف المالك بعد اطلاعه على العيب القديم سقط حقه في الخيار.
المادة 406
إذا هلك المبيع المعيب بعيب قديم في يد المشتري أو استهلكه قبل علمه بالعيب رجع على البائع بنقصان العيب من الثمن.
المادة 407
١ – إذا حدث في المبيع لدى المشتري عيب جديد فليس له أن يرده بالعيب القديم وإنما له مطالبة البائع بنقصان الثمن ما لم يرض البائع بأخذه على عيبه الجديد. ٢ – إذا زال العيب الحادث عاد للمشتري حق رد المبيع على البائع بالعيب القديم.
المادة 408
١ – إذا حدث في المبيع زيادة مانعة من الرد ثم ظهر للمشتري عيب قديم فيه فإنه يرجع على البائع بنقصان العيب، وليس للبائع الحق في استرداد المبيع. ٢ – الزيادة المانعة هي كل شيء من مال المشتري يتصل بالمبيع اتصالا لا يقبل الانفصال.
المادة 409
١ – إذا بيعت أشياء متعددة صفقة واحدة وظهر في بعضها عيب قبل التسليم فالمشتري بالخيار بين قبولها بالثمن المسمى أو ردها كلها. ٢ – إذا بيعت أشياء متعددة صفقة واحدة وظهر في بعضها بعد التسليم عيب قديم وليس في تفريقها ضرر فللمشتري رد المعيب بحصته من الثمن وليس له أن يرد الجميع بدون رضا البائع فإن كان في تفريقها ضرر فله أن يرد جميع المبيع أو يقبله بكل الثمن.
المادة 410
١ – لا تسمع دعوى ضمان العيب بعد انقضاء سنة على تسلم المبيع ما لم يلتزم البائع بالضمان لمدة أطول. ٢ – ليس للبائع أن يتمسك بهذه المدة إذا ثبت أن إخفاء العيب كان بغش منه.
المادة 411
على المشتري دفع الثمن عند التعاقد أولا وقبل تسلم المبيع أو المطالبة به ما لم يتفق على غير ذلك.
المادة 412
١ – إذا قبض المشتري المبيع قبل أداء الثمن على مرأى من البائع ولم يمنعه كان ذلك إذنا بالتسلم. ٢ – إذا قبض المشتري المبيع قبل أداء الثمن بدون إذن البائع كان للبائع استرداده، وإذا هلك أو تعيب في يد المشتري اعتبر متسلما إلا إذا أراد البائع استرداده معيبا.
المادة 413
إتلاف المشتري للمبيع ولو بدون قصد قبض له.
المادة 414
إذا لم يكن المبيع في مكان العقد عند التعاقد وكان المشتري يجهله آنئذ، ثم علم به بعد ذلك فله الخيار إن شاء فسخ المبيع أو أمضاه وتسلم المبيع في مكان وجوده.
المادة 415
١ – يلتزم المشتري بتسليم الثمن المعجل في مكان وجود المبيع وقت العقد ما لم يوجد اتفاق أو عرف يخالف ذلك. ٢ – إذا كان الثمن دينا مؤجلا على المشتري ولم يجر الاتفاق على الوفاء به في مكان معين لزم أداؤه في موطن المشتري وقت حلول الأجل.
المادة 416
١ – إذا تعرض أحد للمشتري مستندا إلى حق سابق على البيع أو آيل إليه من البائع، أو إذا خيف لأسباب جدية أن يستحق المبيع، جاز للمشتري ما لم يمنعه شرط في العقد أن يحبس الثمن حتى ينقطع التعرض أو يزول خطر الاستحقاق ولكن يجوز للبائع في هذه الحالة أن يطالب باستيفاء الثمن. ٢ – يسري حكم الفقرة السابقة في حالة ما إذا تبين المشتري عيبا قديما في المبيع مضمونا على البائع.
المادة 417
إذا حدد في البيع موعد معين لأداء الثمن واشترط فيه أنه إذا لم يؤد المشتري الثمن خلاله فلا بيع بينهما، فإن لم يؤده والمبيع لا يزال في يد البائع اعتبر البيع منفسخا حكما.
المادة 418
١ – إذا تسلم المشتري المبيع ثم مات معسرا قبل أداء الثمن فليس للبائع استرداد المبيع ويكون الثمن دينا على التركة والبائع أسوة ببقية الغرماء. ٢ – إذا مات المشتري معسرا قبل تسلم المبيع وأداء الثمن كان للبائع حبس المبيع حتى يستوفي الثمن ويكون أحق من سائر الغرماء باستيفاء الثمن منه. ٣ – إذا قبض البائع الثمن ومات معسرا قبل تسليم المبيع كان المبيع أمانة في يده والمشتري أحق به من سائر الغرماء.
المادة 419
نفقات تسليم الثمن وعقد البيع وتسجيله تكون على المشتري ونفقات تسليم المبيع تكون على البائع ما لم يوجد اتفاق أو نص في قانون أو عرف يقضي بغير ذلك.
المادة 420
السلم بيع مال مؤجل التسليم بثمن معجل.
المادة 421
يشترط في المسلم فيه أن يكون معلوم الجنس والنوع والصفة والقدر، وأن يكون مما يمكن ضبط صفته بالوصف.
المادة 422
يشترط كذلك في المسلم فيه أن يكون ممكن الوجود عند حلول الأجل.
المادة 423
يجب أن يكون رأس المال معلوما للمتعاقدين، وأن يتم الوفاء به عند التعاقد.
المادة 424
لا يجوز للمشتري أن يتصرف في المبيع المسلم فيه قبل قبضه.
المادة 425
لا يجوز أن يكون رأس مال السلم والمسلم فيه طعامين أو نقدين ويكفي في غير الطعامين أن يختلفا في الجنس والمنفعة.
المادة 426
إذا حل أجل الوفاء بالمسلم فيه، وجب تسليمه في المكان المتفق عليه، وإذا لم يكن هناك اتفاق وجب تسليمه في المكان الذي تم فيه العقد.
المادة 427
إذا تعذر تسليم المسلم فيه لانقطاع جنسه عند حلول الأجل، جاز للمسلم فسخ العقد واسترداد رأس المال.
المادة 428
يجوز للوارث بيع نصيبه في التركة بعد وفاة المورث لوارث آخر أو أكثر بعوض معلوم ولو لم تكن موجودات التركة معينة.
المادة 429
١ – ينقل عقد التخارج حصة البائع الإرثية إلى المشتري ويحل محل البائع في استحقاق نصيبه من التركة. ٢ – لا يشمل عقد التخارج كل مال يظهر للميت بعد العقد ولم يكن المتخارجان على علم به وقت العقد. ٣ – لا يشمل التخارج الحقوق التي للتركة على المتخارجين أو على أحدهم ولا الحقوق التي عليها لهم أو لأحدهم.
المادة 430
لا يضمن البائع للمشتري غير وجود التركة وثبوت حصته الإرثية إذا جرى العقد دون تفصيل مشتملات التركة.
المادة 431
على المشتري اتباع الإجراءات التي يوجبها القانون لنقل كل حق اشتملت عليه الحصة الإرثية محل التخارج.
المادة 432
١ – كل تصرف قانوني يصدر من شخص في مرض الموت، ويكون مقصودا به التبرع يعتبر تصرفا مضافا إلى ما بعد الموت، وتسري عليه أحكام الوصية أيا كانت التسمية التي تعطى لهذا التصرف. ٢ – على ورثة من تصرف أن يثبتوا أن التصرف القانوني قد صدر من مورثهم وهو في مرض الموت، ولهم إثبات ذلك بجميع الطرق. ٣ – إذا أثبت الورثة أن التصرف صدر من مورثهم في مرض الموت، اعتبر التصرف صادرا على سبيل التبرع، ما لم يثبت من صدر له التصرف عكس ذلك.
المادة 433
لا ينفذ بيع المريض لأجنبي بأقل من قيمة مثله ولو بغبن يسير في حق الدائنين إذا كانت التركة مستغرقة بالديون وللمشتري دفع ثمن المثل وإلا جاز للدائنين فسخ البيع.
المادة 434
لا يجوز فسخ بيع المريض إذا تصرف المشتري في المبيع تصرفا أكسب من كان حسن النية حقا في عين المبيع لقاء عوض وفي هذه الحالة يجوز لدائني التركة المستغرقة بالديون الرجوع على المشتري من المريض بالفرق بين الثمن وقيمة المبيع وللورثة هذا الحق إن كان المشتري أحدهم، وإن كان أجنبيا وجب عليه رد ما يكمل ثلثي قيمة المبيع للتركة.
المادة 435
١ – يقع باطلا بيع الحقوق المتنازع فيها. ٢ – يعتبر الحق متنازعا فيه إذا كان موضوعه قد رفعت به دعوى أو قام في شأنه نزاع جدي.
المادة 436
لا يجوز للقضاة ولا لأعضاء الادعاء العام ولا للمحامين ولا لموظفي المحاكم أن يشتروا بأسمائهم ولا باسم مستعار الحق المتنازع فيه كله أو بعضه إذا كان النظر في النزاع يدخل في اختصاص المحكمة التي يباشرون أعمالهم في دائرتها وإلا كان البيع باطلا.
المادة 437
لا يجوز للمحامين أن يتعاملوا مع موكليهم في الحقوق المتنازع فيها إذا كانوا هم الذين يتولون الدفاع عنها سواء أكان التعامل بأسمائهم أو باسم مستعار وإلا كان العقد باطلا.
المادة 438
لا يجوز لمن له النيابة عن غيره بنص في القانون أو باتفاق أو أمر من السلطة المختصة أن يشتري لنفسه مباشرة أو باسم مستعار ولو بطريق المزاد ما نيط به بمقتضى هذه النيابة وذلك مع مراعاة أحكام القوانين الخاصة.
المادة 439
لا يجوز للوسطاء أو الخبراء أن يشتروا بأسمائهم أو باسم مستعار الأموال التي عهد إليهم في بيعها.
المادة 440
استثناء من الأحكام الواردة في المادتين السابقتين يجوز للنائب أو الوسيط أو الخبير الشراء لنفسه إذا أذن له الموكل أو صاحب الشأن في ذلك.
المادة 441
إذا باع شخص ملك غيره بغير إذنه انعقد بيعه موقوفا على إجازة المالك، فإذا أقر المالك البيع سرى العقد في حقه ونفذ في حق المشتري كما ينفذ العقد إذا آلت ملكية المبيع إلى البائع بعد صدور العقد.
المادة 442
المقايضة عقد مبادلة مال أو حق مالي بعوض غير النقود.
المادة 443
يعتبر كل من المتقايضين بائعا للشيء الذي قايض به ومشتريا للشيء الذي قايض عليه.
المادة 444
إذا تفاوتت قيمة البديلين في المقايضة عند المتقايضين جاز لهما الاتفاق على تعويض الفرق بمعدل من النقود.
المادة 445
مصروفات عقد المقايضة وغيرها من النفقات الأخرى تكون مناصفة بين طرفي العقد ما لم يتفق على غير ذلك.
المادة 446
تسري أحكام البيع على المقايضة فيما لا يتعارض مع طبيعتها.
الكتاب الثاني / الباب الأول / الفصل الثاني
المادة 447
الهبة عقد تمليك حق لآخر حال حياة المالك دون عوض.
المادة 448
يجوز للواهب دون التجرد عن نية التبرع أن يشترط على الموهوب له التزاما معينا ويعتبر هذا الالتزام عوضا.
المادة 449
١ – تنعقد الهبة بالإيجاب والقبول وتتم بالقبض وباستكمال الإجراءات المقررة قانونا لنقل الملكية. ٢ – يكفي في الهبة مجرد الإيجاب إذا كان الواهب ولي الموهوب له أو وصيه والمال الموهوب في حوزته وكذا لو كان الموهوب له صغيرا يقوم الواهب على تربيته.
المادة 450
لا ينفذ عقد الهبة إذا كان المال الموهوب غير مملوك للواهب ما لم يجزه المالك ويتم القبض برضاه.
المادة 451
تصح هبة الدين إلى الموهوب له وتعتبر إبراء وتصح لغير المدين وتنفذ إذا دفع المدين الدين إلى الموهوب له.
المادة 452
١ – يجب أن يكون العوض في الهبة المشروطة به معلوما وإلا جاز لكل من الطرفين فسخ العقد ولو بعد قبض الموهوب ما لم يتفقا على تعيين العوض قبل الفسخ. ٢ – إذا هلك الموهوب أو تصرف فيه الموهوب له قبل الفسخ وجب عليه رد قيمته يوم القبض.
المادة 453
إذا توفي أحد طرفي عقد الهبة أو أعسر الواهب قبل قبض الموهوب بطلت الهبة.
المادة 454
تسري على الهبة في مرض الموت أحكام الوصية.
المادة 455
يلتزم الواهب بتسليم الموهوب إلى الموهوب له ويتبع في ذلك أحكام تسليم المبيع ما لم يتفق على غير ذلك.
المادة 456
لا يضمن الواهب استحقاق الموهوب في يد الموهوب له إذا كانت الهبة بغير عوض، ولكنه يكون مسؤولا عن كل ضرر يلحق بالموهوب له من جراء هذا الاستحقاق إذا تعمد إخفاء سبب الاستحقاق أما إذا كانت الهبة بعوض فإنه لا يضمن الاستحقاق إلا بقدر ما أداه الموهوب له من عوض ما لم يتفق على غير ذلك.
المادة 457
إذا استحق الموهوب بعد هلاكه عند الموهوب له واختار المستحق تضمينه كان له الرجوع على الواهب بما ضمن للمستحق.
المادة 458
إذا استحق الموهوب وكان الموهوب له قد زاد فيه زيادة لا تقبل الفصل دون ضرر فليس للمستحق أن يسترده قبل دفع قيمة الزيادة.
المادة 459
لا يضمن الواهب العيب الخفي في الموهوب ولو تعمد إخفاءه إلا إذا كانت الهبة بعوض.
المادة 460
على الموهوب له أداء ما اشترطه الواهب من عوض.
المادة 461
١ – إذا اشترط الواهب عوضا عن الهبة وفاء ديونه، فلا يكون الموهوب له ملزما إلا بوفاء الديون التي يحددها العقد. ٢ – إذا كان الشيء الموهوب مثقلا بحق عيني ضمانا لدين في ذمة الواهب، أو في ذمة شخص آخر، فإن الموهوب له يلتزم بوفاء هذا الدين، ما لم يوجد اتفاق على غير ذلك.
المادة 462
نفقات عقد الهبة ومصروفات تسليم الموهوب ونقله على الموهوب له إلا إذا اتفق على غير ذلك.
المادة 463
ليس للواهب أن يرجع في الهبة بعد القبض دون رضاء الموهوب له إلا أن يكون الموهوب له ولدا.
المادة 464
للواهب استرداد الهبة إذا اشترط في العقد حق استردادها في حالة عدم قيام الموهوب له بالتزامات معينة لمصلحة الواهب أو من يهمه أمره فلم يقم بها فإذا هلك المال الموهوب بسبب من الموهوب له أو كان قد تصرف فيه استحق الواهب قيمته وقت التصرف أو الهلاك.
المادة 465
يمنع الرجوع في الهبة ما يأتي: ١ – تصرف الموهوب له في الموهوب تصرفا ناقلا للملكية فإذا اقتصر التصرف على بعض الموهوب جاز للواهب أن يرجع في الباقي. ٢ – موت أحد طرفي العقد بعد قبض الموهوب. ٣ – هلاك الموهوب في يد الموهوب له، فإذا كان الهلاك جزئيا جاز الرجوع في الباقي. ٤ – إذا كانت الهبة بعوض. ٥ – إذا كانت الهبة صدقة أو لجهة من جهات البر. ٦ – إذا وهب الدائن الدين للمدين.
المادة 466
لا يرد الموهوب له الثمار إلا من تاريخ الرجوع رضاء أو تاريخ الحكم وله أن يسترد النفقات الضرورية، أما النفقات الأخرى فلا يسترد منها إلا ما زاد في قيمة الموهوب.
المادة 467
١ – إذا استعاد الواهب الموهوب بغير رضاء أو قضاء كان ضامنا هلاكه مهما كان سببه. ٢ – إذا صدر حكم بالرجوع في الهبة وهلك الموهوب في يد الموهوب له بعد مطالبته وامتناعه عن التسليم فإن الموهوب له يكون ضامنا الهلاك مهما كان سببه.
الكتاب الثاني / الباب الأول / الفصل الثالث
المادة 468
الشركة عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع مالي بتقديم حصة من مال أو عمل واقتسام ما قد ينشأ عنه من ربح أو خسارة.
المادة 469
١ – تعتبر الشركة شخصا اعتباريا بمجرد تكوينها ولا يحتج بهذه الشخصية على الغير إلا بعد استيفاء إجراءات التسجيل والنشر التي يقررها القانون. ٢ – للغير أن يتمسكوا بهذه الشخصية رغم عدم استيفاء الإجراءات المشار إليها.
المادة 470
١ – يجب أن يكون عقد الشركة مكتوبا. ٢ – إذا لم يكن العقد مكتوبا فلا يؤثر ذلك على حق الغير، أما بالنسبة للشركاء أنفسهم فيعتبر العقد صحيحا إلا إذا طلب أحدهم اعتباره غير صحيح فيسري هذا على العقد من تاريخ إقامة الدعوى.
المادة 471
١ – يشترط أن يكون رأس مال الشركة من النقود أو ما في حكمها مما يجري به التعامل وإذا لم يكن من النقود فيجب أن يتم تقدير قيمته. ٢ – يجوز أن تكون حصص الشركاء متساوية أو متفاوتة، ولا يجوز أن تكون حصة الشريك من دين له في ذمة الغير، أو أن تقتصر على ما يكون للشريك من نفوذ أو ما يتمتع به من ثقة مالية.
المادة 472
١ – يجوز أن تكون حصة الشريك في الشركة حق ملكية أو حق منفعة أو أي حق عيني آخر وتسري عليها أحكام البيع فيما يتعلق بضمانها إذا هلكت أو استحقت أو ظهر فيها عيب أو نقص. ٢ – إذا كانت الحصة مجرد الانتفاع بالمال فإن أحكام الإيجار هي التي تسري في كل ذلك. ٣ – إذا كانت الحصة عملا وجب على الشريك أن يقوم بالخدمات التي تعهد بها في العقد.
المادة 473
١ – توزع الأرباح والخسائر على الوجه المشروط في العقد. ٢ – إذا لم يبين في عقد الشركة نصيب كل من الشركاء في الأرباح والخسائر فإنه يتعين توزيعها بنسبة حصة كل منهم في رأس المال ولا يجوز الاتفاق على غير ذلك.
المادة 474
١ – لا يجوز أن يشترط الشركاء في العقد أن يكون لأيهم قدر مقطوع من الربح، ويبطل الشرط ويتم توزيع الربح طبقا لحصة كل منهم في رأس المال. ٢ – إذا اتفق في العقد على أن أحد الشركاء لا يستفيد من أرباح الشركة أو لا يساهم في خسائرها كان عقد الشركة باطلا.
المادة 475
١ – إذا كانت حصة الشريك مقصورة على عمله وجب أن يقدر نصيبه في الربح تبعا لما تستفيده الشركة من هذا العمل، فإذا قدم فوق عمله نقودا أو أي شيء آخر كان له نصيب عن عمله وآخر عما قدمه فوق العمل ما لم يتفق على خلاف ذلك. ٢ – يعفى الشريك الذي لم يقدم غير عمله من المساهمة في الخسائر بشرط ألا يكون قد تقرر له أجر عن عمله.
المادة 476
١ – كل شريك يعتبر وكيلا عن باقي الشركاء في مباشرة أعمال الشركة وفي التصرف بما يحقق الغرض الذي أنشئت من أجله ما لم يكن هناك نص أو اتفاق على غير ذلك. ٢ – كل شريك يعتبر أمينا على مال الشركة الذي في يده.
المادة 477
١- إذا اتفق في عقد الشركة على إنابة أحد الشركاء في تمثيل الشركة وإدارة أعمالها تثبت له وحده ولاية التصرف في كل ما تناولته الإنابة وما يتصل بها من توابع ضرورية. ٢ – إذا كانت الإنابة لأكثر من شريك ولم يؤذن لهم بالانفراد كان عليهم أن يعملوا مجتمعين إلا فيما لا يحتاج فيه إلى تبادل الرأي أو في أمر عاجل يترتب على تفويته ضرر بالشركة. ٣ – لا يجوز عزل من اتفق على إنابته في عقد الشركة ولا تقييد تلك الإنابة دون مسوغ ما دامت الشركة قائمة.
المادة 478
١ – يجوز تعيين مدير للشركة من الشركاء أو من غيرهم بأجر أو بغير أجر. ٢ – للمدير أن يتصرف في حدود أغراض الشركة التي نيطت به على أن يتقيد في ذلك بنصوص العقد فإن لم تكن فبما جرى به العرف. ٣ – إذا خرج المدير عن نطاق اختصاصاته ضمن كل ضرر بالشركة من جراء تصرفه.
المادة 479
١ – يجوز أن يتعدد المديرون للشركة على أن تحدد اختصاصات كل منهم. ٢ – يجوز عزل المديرين أو عزل أحدهم بالطريقة التي تم تعيينه بها.
المادة 480
لا يجوز لمن أنيب في إدارة الشركة أو عين مديرا لها أن يعزل نفسه أو يستقيل في وقت يلحق بالشركة ضررا.
المادة 481
ليس للشركاء من غير المديرين حق الإدارة، ولهم أن يطلعوا بأنفسهم أو بوكلائهم على دفاتر الشركة ومستنداتها، ويقع باطلا كل اتفاق على خلاف ذلك.
المادة 482
يلزم الشريك الذي له حق تدبير مصالح الشركة أن يبذل في سبيل ذلك من العناية ما يبذله في تدبير مصالحه الخاصة إلا إذا كان منتدبا للعمل بأجر فلا يجوز له أن ينزل عن عناية الرجل المعتاد، ويلزمه أيضا أن يمتنع عن أي تصرف يلحق الضرر بالشركة أو يخالف الغرض الذي أنشئت من أجله.
المادة 483
لا يجوز للشريك أن يحتجز لنفسه شيئا من أموال الشركة، ولا أن يستخدمه لحسابه الخاص، وإلا كان ملزما بتعويض الشركة عن الضرر الذي يلحقها من جراء ذلك.
المادة 484
إذا كانت الشركة مدينة بدين متصل بأغراض الشركة ولم تف به أموالها لزم الشركاء في أموالهم الخاصة ما بقي من الدين بمقدار نصيب كل منهم في خسائر الشركة، أما إذا اشترط تضامن الشركاء في عقد الشركة فإنهم يتحملون الدين جميعا بالتضامن.
المادة 485
إذا كان أحد الشركاء مدينا لآخر بدين شخصي فليس لدائنه أن يستوفي حقه مما يخص ذلك الشريك في رأس المال قبل تصفية الشركة، ولكن يجوز له استيفاؤه مما يخص مدينه من الربح، أما بعد تصفية الشركة فيكون له أن يستوفي حقه من نصيب المدين في رأس مالها ومع ذلك يجوز للدائن الشخصي للشريك توقيع الحجز التحفظي تحت يد المصفي على ما سيؤول إلى مدينه عند التصفية.
المادة 486
تنقضي الشركة بأحد الأمور الآتية: ١ – انقضاء مدتها أو انتهاء العمل الذي قامت من أجله. ٢ – هلاك رأس المال أو هلاك رأس مال أحد الشركاء قبل تسليمه. ٣ – موت أحد الشركاء أو الحجر عليه أو إعساره أو إفلاسه ومع ذلك يجوز الاتفاق على استمرارها بين باقي الشركاء أو مع من يمثل ناقصي الأهلية أو فاقديها أو ورثة المتوفى لو كانوا قصرا. ٤ – إجماع الشركاء على حلها. ٥ – صدور حكم قضائي بحلها.
المادة 487
١ – يجوز قبل انقضاء المدة المحددة للشركة مد أجلها ويكون ذلك استمرارا للشركة، أما إذا مد أجل الشركة بعد انقضاء المدة المحددة لها كان هذا شركة جديدة. ٢ – إذا انقضت المدة المحددة للشركة أو انتهى العمل الذي قامت من أجله ثم استمر الشركاء بأعمالهم كان هذا امتدادا ضمنيا للشركة بشروطها الأولى ولكن لمدة غير محددة. ٣ – يجوز لدائن أحد الشركاء أن يعترض على امتداد الشركة ويترتب على اعتراضه وقف أثر الامتداد في حقه.
المادة 488
يجوز للمحكمة أن تقضي بحل الشركة بناء على طلب أحد الشركاء لعدم وفاء شريك بما تعهد به أو لإلحاقه بالشركة ضررا جوهريا.
المادة 489
١ – إذا كانت مدة الشركة غير محددة جاز لأي من الشركاء أن ينسحب منها على أن يعلن إرادته في الانسحاب إلى سائر الشركاء قبل حصوله بستة أشهر على الأقل، وألا يكون انسحابه في وقت غير مناسب. ٢ – يترتب على انسحاب الشريك من الشركة انتهاء الشركة ما لم يتفق على خلاف ذلك.
المادة 490
١ – يجوز لأي شريك أن يطلب من المحكمة الحكم بإخراج أي من الشركاء يكون وجوده قد أثار اعتراضا على مد أجلها أو تكون تصرفاته مما يمكن اعتبارها سببا مسوغا لحل الشركة على أن تظل الشركة قائمة بين الباقين. ٢ – يجوز لأي شريك أن يطلب من المحكمة إخراجه من الشركة إذا كانت محددة المدة واستند في ذلك لأسباب معقولة وفي هذه الحالة تحل الشركة، ما لم يتفق باقي الشركاء على استمرارها.
المادة 491
تتم تصفية أموال الشركة وقسمتها بالطريقة التي اتفق عليها الشركاء، فإذا لم يتفقوا جاز لأي من أصحاب المصلحة أن يطلب من المحكمة تعيين مصف أو أكثر لإجراء التصفية والقسمة.
المادة 492
١ – تبقى للشركة شخصيتها الاعتبارية بالقدر اللازم للتصفية. ٢ – يعتبر مدير الشركة أو مديروها في حكم المصفي بالنسبة إلى الغير حتى يتم تعيين المصفي.
المادة 493
١ – يقوم المصفي بجميع أعمال التصفية من جرد موجودات الشركة واستيفاء حقوقها ووفاء ديونها وبيع أموالها حتى يصبح المال مهيأ للقسمة مراعيا في ذلك القيود المنصوص عليها في أمر تعيينه وليس له أن يقوم بعمل لا تقتضيه التصفية. ٢ – إذا تعدد المصفون فلا يجوز للواحد منهم أن ينفرد بالعمل ما لم يصرح له بذلك في أمر تعيينه أو في أمر لاحق.
المادة 494
١ – يقسم مال الشركة بين الشركاء بعد وفاء حقوق الدائنين وحفظ مبلغ لوفاء الديون غير الحالة أو المتنازع عليها كما تؤدى النفقات الناشئة عن التصفية. ٢ – يختص كل شريك بمبلغ يتناسب مع حصته في رأس المال وينال من الربح ويتحمل من الخسارة بنسبة حصته من رأس المال.
المادة 495
تتبع في قسمة الشركات القواعد المتعلقة بقسمة المال الشائع.
الكتاب الثاني / الباب الأول / الفصل الرابع
المادة 496
القرض عقد تنتقل بمقتضاه ملكية مال أو شيء مثلي آخر على أن يرد المقترض عند نهاية القرض مثله مقدارا وصفة ونوعا.
المادة 497
١ – يتوقف تمام عقد القرض على تسليم المال أو الشيء المقترض ويثبت في ذمة المقترض مثله. ٢ – إذا هلك المال أو الشيء المقترض قبل تسليمه إلى المقترض كان الهلاك على المقرض.
المادة 498
١ – يشترط في المقرض أن يكون أهلا للتبرع وفي المقترض أن يكون أهلا للالتزام. ٢ – لا يملك الولي أو الوصي أو القيم إقراض أو اقتراض مال من هو في ولايته.
المادة 499
يشترط في المال أو الشيء المقترض أن يكون مثليا استهلاكيا.
المادة 500
إذا استحق المال أو الشيء المقترض، فلا ضمان على المقرض، إلا أن يكون قد تعمد إخفاء سبب الاستحقاق، وفي هذه الحالة تقدر المحكمة للمقترض تعويضا عادلا عما أصابه من ضرر.
المادة 501
إذا كان للقرض أجل فليس للمقرض استرداده قبل حلول الأجل وإن لم يكن له أجل قدرت المحكمة ميعادا مناسبا للرد.
المادة 502
١ – يلتزم المقترض برد مثل ما قبض مقدارا ونوعا وصفة عند انتهاء مدة القرض ولا عبرة لما يطرأ على قيمته من تغيير وذلك في الزمان والمكان المتفق عليهما. ٢ – إذا تعذر رد مثل المال أو الشيء المقترض انتقل حق المقرض إلى قيمته يوم قبضه.
المادة 503
إذا اقترض عدة أشخاص مالا وقبضه أحدهم برضا الباقين فليس لأي منهم أن يطالب القابض إلا بمقدار حصته فيما قبض.
الكتاب الثاني / الباب الأول / الفصل الخامس
المادة 504
الصلح عقد يحسم الطرفان بمقتضاه نزاعا قائما أو يتوقيان نزاعا محتملا وذلك فيما يجوز التصالح فيه.
المادة 505
١ – يشترط فيمن يعقد صلحا أن يكون أهلا للتصرف بعوض في الحقوق التي يشملها عقد الصلح. ٢ – تشترط أهلية التبرع إذا تضمن الصلح إسقاط شيء من الحقوق.
المادة 506
صلح الصبي المميز والمعتوه المأذونين صحيح إن كان نافعا وكذا الحكم في صلح الأولياء والأوصياء والقوام.
المادة 507
يشترط أن يكون المصالح عنه مما يجوز أخذ العوض في مقابله وأن يكون معينا فيما يحتاج إلى القبض والتسليم.
المادة 508
١ – يشترط أن يكون العوض عن الصلح معلوما إن كان يحتاج إلى القبض والتسليم. ٢ – إذا كان العوض عن الصلح مالا أو شيئا أو منفعة مملوكة للغير فإن نفاذ الصلح يتوقف على إجازة ذلك الغير.
المادة 509
١ – يصح الصلح عن الحقوق سواء أقر بها المدعى عليه أو أنكرها أو سكت ولم يبد فيها إقرارا ولا إنكارا. ٢ – إذا وقع الصلح في حالة الإقرار على عوض معين يدفعه المقر فهو في حكم البيع وإن كان على المنفعة فهو في حكم الإجارة. ٣ – إذا وقع الصلح عن إنكار أو سكوت فهو في حق المدعي معاوضة وفي حق المدعى عليه افتداء لليمين وقطع للخصومة.
المادة 510
إذا صالح شخص على بعض المدعى به فقد أسقط حق ادعائه في الباقي.
المادة 511
إذا تصالح شخصان يدعي كل منهما ما في يد الآخر على أن يحتفظ كل واحد بما في يده جرى على الصلح حكم المقايضة.
المادة 512
١ – يترتب على الصلح انتقال حق المصالح إلى العوض المصالح عليه وسقوط حقه الذي كان محل النزاع. ٢ – يكون الصلح ملزما لطرفيه ولا يسوغ لأيهما أو لورثته من بعده الرجوع فيه.
المادة 513
يقتصر أثر الصلح على الحقوق التي تناولها وحسم الخصومة فيها دون غيرها.
المادة 514
يجوز لطرفي الصلح فسخه بالتراضي إذا كان في حكم المعاوضة ولا يجوز فسخه إذا تضمن إسقاطا لبعض الحقوق.
المادة 515
تسري على الصلح أحكام العقد الأكثر شبها به من حيث صحته والآثار التي تترتب عليه.
الكتاب الثاني / الباب الثاني / الفصل الأول
المادة 516
الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء عوض معلوم.
المادة 517
يشترط لانعقاد الإيجار أهلية العاقدين وقت العقد.
المادة 518
١ – يلزم لنفاذ العقد أن يكون المؤجر أو من ينوب منابه مالكا حق التصرف فيما يؤجره. ٢ – ينعقد إيجار الفضولي موقوفا على إجازة صاحب حق التصرف بشرائطها المعتبرة.
المادة 519
المعقود عليه في الإيجار هو المنفعة ويتحقق تسليمها بتسليم محلها.
المادة 520
يشترط في المنفعة المعقود عليها: ١ – أن تكون مقدورا على استيفائها. ٢ – أن تكون معلومة علما كافيا لحسم النزاع.
المادة 521
يشترط أن تكون الأجرة معلومة وذلك بتعيين نوعها ومقدارها إن كانت من النقود وبيان نوعها ووصفها وتحديد مقدارها إن كانت من غير النقود.
المادة 522
١ – يجوز أن تكون الأجرة عينا أو دينا أو منفعة وكل ما صلح ثمنا في البيع. ٢ – إذا كانت الأجرة مجهولة جاز فسخ العقد ولزم أجر المثل عن المدة الماضية قبل الفسخ.
المادة 523
تستحق الأجرة باستيفاء المنفعة أو بالقدرة على استيفائها.
المادة 524
يصح اشتراط تعجيل الأجرة أو تأجيلها أو تقسيطها إلى أقساط تؤدى في أوقات معينة.
المادة 525
١ – إذا لم يبين في العقد ميعاد دفع الأجرة استحقت الأجرة المحددة للمنفعة بصورة مطلقة بعد استيفاء المنفعة أو بعد تحقق القدرة على استيفائها. ٢ – الأجرة المستحقة عن وحدة زمنية يتبع العرف بشأن مواعيد أدائها وإلا حددتها المحكمة بناء على طلب من صاحب المصلحة.
المادة 526
لا تستحق الأجرة عن مدة انقضت قبل تسليم العين المؤجرة ما لم يكن المستأجر هو المتسبب في ذلك.
المادة 527
تبدأ مدة الإيجار من التاريخ المتفق عليه في العقد فإن لم يحدد فمن تاريخ العقد.
المادة 528
تصح إضافة الإيجار إلى مدة مستقبلة وتلزم بالعقد إلا إذا كان الشيء المؤجر مال وقف أو يتيم فلا تصح إضافته إلى مدة مستقبلة تزيد على سنة.
المادة 529
إذا انتهى عقد الإيجار وبقي المستأجر منتفعا بالشيء المؤجر بعلم المؤجر دون اعتراض منه اعتبر الإيجار قد تجدد بشروطه الأولى إلى الوقت الذي يطلب فيه أحد الطرفين التخلي عن الشيء المؤجر.
المادة 530
لا يصح إيجار مال الوقف واليتيم مدة تزيد على ثلاث سنوات إلا بإذن المحكمة المختصة فإذا عقد لمدة أطول ردت إلى ثلاث سنوات.
المادة 531
١ – على المؤجر تسليم الشيء المؤجر وتوابعه في حالة يصلح معها لاستيفاء المنفعة المقصودة كاملة. ٢ – يتم التسليم بتمكين المستأجر من الشيء المؤجر دون مانع يعوق الانتفاع به مع بقائه في يده بقاء متصلا حتى تنقضي مدة الإيجار.
المادة 532
للمؤجر أن يمتنع عن تسليم الشيء المؤجر حتى يستوفي الأجرة المعجلة.
المادة 533
١ – إذا عقد الإيجار على شيء معين بأجرة إجمالية وذكر عدد وحداته دون بيان أجرة كل وحدة منها فظهرت وحداته أزيد أو أنقص كانت الأجرة هي المسماة في العقد لا يزاد عليها ولا يحط منها وفي حالة النقصان للمستأجر الخيار في فسخ العقد. ٢ – إذا سمي في العقد أجر كل وحدة فإن المستأجر يلتزم بالأجر المسمى للوحدات الزائدة ويلتزم المؤجر بحط الأجر المسمى للوحدات الناقصة. وللمستأجر خيار الفسخ في الحالتين. ٣ – إذا كان مقدار النقص أو الزيادة يسيرا ولا أثر له على المنفعة المقصودة فلا خيار للمستأجر.
المادة 534
يسري على تسليم الشيء المؤجر وتوابعه ما يسري على تسليم المبيع من آثار ما لم يتفق الطرفان على ما يخالفه.
المادة 535
١ – يلتزم المؤجر بأن يقوم بإصلاح ما يحدث من خلل في الشيء المؤجر يؤثر في استيفاء المنفعة المقصودة فإن لم يفعل جاز للمستأجر فسخ العقد أو الحصول على إذن من المحكمة يخوله الإصلاح والرجوع على المؤجر بما أنفق بالقدر المتعارف عليه. ٢ – إذا كان الخلل الذي يلزم المؤجر إصلاحه عرفا من الأمور البسيطة أو المستعجلة التي لا تحتمل التأخير وطلب إليه المستأجر إصلاحه فتأخر أو تعذر الاتصال به جاز للمستأجر إصلاحه واقتطاع نفقته بالقدر المتعارف عليه من الأجرة.
المادة 536
إذا أحدث المستأجر بإذن المؤجر إنشاءات أو إصلاحات لمنفعة الشيء المؤجر أو صيانته رجع عليه بما أنفقه وإن لم يشترط له الرجوع فإذا كان ما أحدثه المستأجر عائدا لمنفعته الشخصية فقط فليس له الرجوع على المؤجر ما لم يتفق على غير ذلك.
المادة 537
للمؤجر أن يمنع المستأجر من أي عمل يؤدي إلى تخريب أو تغيير في الشيء المؤجر ومن وضع آلات وأجهزة قد تضره أو تنقص من قيمته فإذا لم يمتنع المستأجر كان للمؤجر أن يطلب من المحكمة فسخ العقد والتعويض عن الضرر الذي سببه هذا التعدي.
المادة 538
لا يجوز للمؤجر أن يتعرض للمستأجر في استيفاء المنفعة مدة الإيجار ولا أن يحدث في الشيء المؤجر تغييرا يمنع من الانتفاع به أو يخل بالمنفعة المعقود عليها وإلا كان ضامنا ما أحدثه من ضرر.
المادة 539
إذا ترتب على التعرض حرمان المستأجر من الانتفاع بالشيء المؤجر طبقا للعقد جاز له أن يطلب الفسخ واسترداد ما دفعه من أجر يعادل مدة الحرمان.
المادة 540
١ – يضمن المؤجر للمستأجر جميع ما يوجد في الشيء المؤجر من عيوب تحول دون الانتفاع به أو تنقص منه نقصا فاحشا ولا يضمن العيوب التي جرى العرف على التسامح فيها. ٢ – لا يضمن المؤجر العيب إذا كان المستأجر على علم به وقت التعاقد.
المادة 541
إذا ترتب على العيب حرمان المستأجر من الانتفاع بالشيء المؤجر جاز له أن يطلب الفسخ واسترداد ما دفعه.
المادة 542
تسري على وجود العيب أحكام خيار العيب في المبيع فيما لا يتنافى مع طبيعة الإيجار.
المادة 543
كل اتفاق يقضي بالإعفاء من ضمان التعرض أو العيب يقع باطلا.
المادة 544
١ – الشيء المؤجر أمانة في يد المستأجر يضمن ما يلحقه من نقص أو تلف أو فقدان ناشيء عن تعديه أو تقصيره، وعليه أن يحافظ عليه محافظة الشخص العادي. ٢ – إذا تعدد المستأجرون كان كل منهم ضامنا للأضرار الناشئة عن تعديه أو تقصيره.
المادة 545
لا يجوز للمستأجر أن يتجاوز في استعمال الشيء المؤجر حدود المنفعة المتفق عليها في العقد، فإن لم يكن هناك اتفاق وجب الانتفاع به طبقا لما أعد له وعلى نحو ما جرى عليه العرف فإذا جاوز في الانتفاع حدود الاتفاق أو خالف ما جرى عليه العرف وجب عليه تعويض ما ينجم عن فعله من ضرر.
المادة 546
١ – لا يجوز للمستأجر أن يحدث بالشيء المؤجر تغييرا بدون إذن المؤجر إلا إذا كان هذا التغيير يستلزمه الشيء المؤجر ولا ينشأ عنه أي ضرر للمؤجر. ٢ – إذا تجاوز المستأجر هذا المنع وجب عليه عند انقضاء الإيجار إعادة الشيء المؤجر إلى الحالة التي كان عليها ما لم يتفق على غير ذلك.
المادة 547
١ – يلتزم المستأجر بإجراء الترميمات التي تم الاتفاق عليها أو جرى العرف على أنه مكلف بها. ٢ – يلتزم المستأجر خلال مدة الإيجار بتنظيف الشيء المؤجر وإزالة ما تراكم فيه من أتربة أو نفايات وسائر ما يقضي العرف بأنه مكلف به.
المادة 548
١ – لا يجوز للمستأجر أن يمنع المؤجر من القيام بالأعمال الضرورية لصيانة الشيء المؤجر. ٢ – إذا ترتب على هذه الأعمال ما يخل بانتفاع المستأجر كان له الحق في فسخ العقد ما لم يستمر على استيفاء المنفعة وهو ساكت حتى انتهاء أعمال الصيانة. ٣ – إذا أصلح المؤجر الشيء المؤجر قبل الفسخ سقط عن المستأجر من الأجرة مقدار ما فات من منفعة ولا خيار له في الفسخ.
المادة 549
١ – إذا فات الانتفاع بالشيء المؤجر كله سقطت الأجرة عن المستأجر مدة فوات المنفعة وينفسخ الإيجار بالهلاك الكلي للشيء المؤجر. ٢ – إذا كان فوات المنفعة جزئيا وبصورة تؤثر في استيفاء المنفعة المقصودة كان للمستأجر فسخ العقد وتسقط الأجرة من تاريخ الفسخ.
المادة 550
١ – إذا صدر عن السلطات المختصة ما يمنع الانتفاع الكلي بالشيء المؤجر دون سبب من المستأجر تنفسخ الإجارة وتسقط الأجرة من وقت المنع. ٢ – إذا كان المنع يخل بنفع الشيء المؤجر بصورة تؤثر جزئيا في استيفاء المنفعة المقصودة فللمستأجر فسخ العقد وتسقط عنه الأجرة من وقت قيامه بإعلام المؤجر.
المادة 551
يجوز للمستأجر فسخ العقد: ١ – إذا استلزم تنفيذه إلحاق ضرر بين بالنفس أو المال له أو لمن يتبعه في الانتفاع بالشيء المؤجر. ٢ – إذا حدث ما يمنع تنفيذ العقد.
المادة 552
على المستأجر رد الشيء المؤجر عند انقضاء مدة الإيجار إلى المؤجر بالحالة التي تسلمه بها فإذا أبقاه تحت يده دون حق كان ملزما بأن يدفع للمؤجر أجرة المثل مع التعويض عن الضرر.
المادة 553
١ – إذا أحدث المستأجر في الشيء المؤجر بإذن المؤجر بناء أو غراسا أو غير ذلك من التحسينات مما يزيد في قيمة العقار، التزم المؤجر أن يرد للمستأجر عند انقضاء الإيجار ما أنفقه في هذه التحسينات أو ما زاد في قيمة العقار ما لم يكن هناك اتفاق يقضي بغير ذلك. ٢ – إذا كانت تلك التحسينات قد استحدثت دون إذن المؤجر أو رغم معارضته، كان له أن يطلب من المستأجر إزالتها وله أن يطلب فوق ذلك تعويضا عن الضرر الذي يصيب العقار من هذه الإزالة.
المادة 554
لا يجوز للمستأجر أن يؤجر الشيء المؤجر أو يتنازل عن كله أو بعضه إلا بإذن كتابي من المؤجر.
المادة 555
يتقيد المستأجر المأذون له بالتأجير أو التنازل للغير بقيود المنفعة التي كان يملكها نوعا وزمنا.
المادة 556
إذا أجر المستأجر الشيء المؤجر بإذن المؤجر فإن المستأجر الجديد يحل محل المستأجر الأول في جميع الحقوق والالتزامات المترتبة بمقتضى العقد الأول.
المادة 557
إذا فسخ عقد الإيجار المبرم مع المستأجر الأول كان لمؤجره حق نقض العقد المبرم مع المستأجر الثاني واسترداد الشيء المؤجر.
المادة 558
ينتهي عقد الإيجار بانقضاء المدة المحددة في العقد ما لم يشترط تجديده تلقائيا.
المادة 559
١ – لا ينتهي الإيجار بوفاة أحد المتعاقدين إلا أنه يجوز لورثة المستأجر طلب إنهاء العقد إذا أثبتوا أن أعباء العقد قد أصبحت بسبب وفاة مورثهم أثقل من أن تتحملها مواردهم أو تجاوز حدود حاجتهم. ٢ – إذا لم يعقد الإيجار إلا بسبب حرفة المستأجر أو لاعتبارات أخرى تتعلق بشخصه ثم مات جاز لورثته أو للمؤجر طلب إنهاء العقد.
المادة 560
١ – لكل من المتعاقدين أن يطلب إنهاء عقد الإيجار لعذر طارئ متعلق به وحينئذ يلتزم بتعويض المتعاقد الآخر عما ينشأ من ضرر. ٢ – إذا كان المؤجر هو الذي طلب إنهاء العقد فلا يجبر المستأجر على رد الشيء المؤجر حتى يستوفي التعويض أو يحصل على ضمان كاف.
المادة 561
يصح إيجار الأرض الزراعية مع بيان ما يزرع فيها أو تخيير المستأجر أن يزرع ما يشاء.
المادة 562
لا يجوز إيجار الأرض إيجارا منجزا وهي مشغولة بزرع لغير المستأجر وكان الزرع غير مدرك أوان حصاده وكان مزروعا بحق.
المادة 563
يجوز إيجار الأرض المشغولة بالزرع ويكلف صاحبه بقلعه وتسليمها للمستأجر: ١ – إذا كانت مزروعة بحق والزرع مدرك حين الإيجار. ٢ – إذا كانت مزروعة بغير حق سواء كان الزرع مدركا أم لا.
المادة 564
يجوز إيجار الأرض المشغولة بالزرع إيجارا مضافا إلى وقت تكون الأرض فيه خالية.
المادة 565
١ – إذا استأجر شخص الأرض للزراعة شمل الإيجار جميع حقوقها ولا تدخل الأدوات الزراعية وما لا يتصل بالأرض اتصال قرار إلا بنص في العقد. ٢ – إذا تناول العقد إيجار الأدوات والآلات الزراعية وغيرها وجب على المستأجر أن يتعهدها بالصيانة وأن يستعملها طبقا للمألوف.
المادة 566
من استأجر أرضا على أن يزرعها ما شاء فله أن يزرعها في جميع فصول السنة.
المادة 567
إذا انقضت مدة إيجار الأرض قبل أن يدرك الزرع لسبب لا يد للمستأجر فيه ترك بأجر المثل حتى يتم إدراك الزرع وحصاده.
المادة 568
على المستأجر أن يستغل الأرض الزراعية وفقا لمقتضيات الاستغلال المألوف وعليه أن يعمل على أن تبقى الأرض صالحة للإنتاج وليس له أن يغير في طريقة الانتفاع بها تغييرا يمتد أثره إلى ما بعد انقضاء الإيجار.
المادة 569
يلتزم المؤجر بإجراء الإصلاحات التي يتوقف عليها استيفاء المنفعة المقصودة، وعلى المستأجر إجراء الإصلاحات التي يقتضيها الانتفاع المعتاد بالأرض وصيانة الأفلاج والبرك والسواقي والمصارف والطرق والقناطر والآبار، وهذا كله ما لم يجر الاتفاق أو العرف بغير ذلك.
المادة 570
إذا غلب الماء على الأرض المؤجرة حتى تعذر زرعها أو انقطع الماء عنها واستحال ريها أو أصبح ذا كلفة باهظة أو حالت قوة قاهرة دون زراعتها فللمستأجر فسخ العقد ولا تجب عليه الأجرة.
المادة 571
إذا هلك الزرع قبل حصاده بسبب لا يد للمستأجر فيه وجب عليه من الأجرة بقدر ما مضى من المدة قبل هلاك الزرع وسقط عنه الباقي إلا إذا كان في استطاعته أن يزرع مثل الأول فعليه حصة ما بقي من المدة.
المادة 572
لا يجوز فسخ العقد ولا إسقاط الأجرة أو بعضها إذا كان بإمكان المستأجر الحصول على تعويض أو ضمان مناسب من أية جهة عما أصابه من ضرر.
المادة 573
المزارعة عقد استثمار أرض زراعية بين صاحب الأرض وآخر يعمل في استثمارها على أن يكون المحصول مشتركا بينهما بالحصص التي يتفقان عليها.
المادة 574
يشترط لصحة عقد المزارعة: ١ – أن تكون الأرض معلومة وصالحة للزراعة. ٢ – أن يعين نوع الزرع وجنس البذر أو يترك الخيار للزارع في زراعة ما يشاء. ٣ – أن تكون حصة كل من الطرفين في المحصول مقدرة بنسبة شائعة. ٤ – أن تحدد مدة الزراعة بحيث تكون متفقة مع تحقيق المقصود منها فإن لم تحدد انصرف العقد إلى دورة زرع واحدة.
المادة 575
لا يصح الاتفاق على أن تكون حصة أحد المتعاقدين مقدارا محددا من المحصول أو محصول موضع معين من الأرض أو شيئا من غير الحاصلات، ولا يجوز اشتراط إخراج البذر أو الضريبة المترتبة على رقبة الأرض من أصل المحصول قبل القسمة.
المادة 576
إذا تم عقد المزارعة كان المحصول شائعا بين المتعاقدين يقتسمانه بالنسبة المتفق عليها.
المادة 577
١ – إذا استحقت أرض المزارعة بعد زرعها قبل أن يحين حصاد الزرع وكان طرفا العقد حسني النية غير عالمين بسبب الاستحقاق فلهما استبقاء الأرض تحت المزارعة إلى نهاية حصاد ما زرع فيها وعلى من قدم الأرض أجر مثلها للمستحق. ٢ – إذا كان كلاهما سيئي النية كان للمستحق قلع الزرع وأخذ أرضه خالية من كل شاغل ولا شيء عليه لأحد منهما. ٣ – إذا كان من قدم الأرض وحده سيئ النية ولم يرض المستحق بترك الأرض لهما بأجر المثل إلى الحصاد يطبق ما يأتي: أ – إذا كان البذر ممن قدم الأرض فعليه للمزارع أجر مثل عمله مع تعويض يعادل ما بذله من مال وأجور عمال وغيرها بالقدر المعروف إذا كان العقد يلزمه ببذل ما ذكر. ب – إذا كان البذر من المزارع فله على من قدم الأرض قيمة حصته من الزرع مدركا. ج – للمزارع في الحالتين سواء أكان البذر منه أو ممن قدم الأرض أن يختار أخذ حصته من الزرع مقلوعا وحينئذ لا شيء له سواه.
المادة 578
على صاحب الأرض تسليمها صالحة للزراعة مع حقوقها الارتفاقية وجميع ما هو مخصص لاستغلالها إذا كان متصلا بها اتصال قرار، كما يلتزم بإصلاح الأدوات الزراعية التي يجب عليه تسليمها صالحة للعمل إذا احتاجت إلى الإصلاح نتيجة الاستعمال المعتاد.
المادة 579
١ – يلتزم المزارع بمؤونة الأعمال الزراعية وصيانة الزرع والمحافظة عليه وبنفقات مجاري الري وما يماثلها إلى أن يحين أوان حصاد الزرع. ٢ – مؤونة الزرع بعد إدراكه من الحصاد وما يتلوه والنفقات التي يحتاج إليها حتى تقسيم الغلة يلتزم بها كل من المتعاقدين بقدر حصته.
المادة 580
على المزارع أن يبذل في الزراعة وفي المحافظة على الأرض وما يتبعها وعلى الزرع والمحصول من العناية ما يبذله الشخص العادي، وإذا قصر في شيء من ذلك ونشأ عن تقصيره ضرر التزم بالتعويض.
المادة 581
١ – لا يجوز للمزارع أن يؤجر الأرض أو يكل زراعتها لغيره إلا برضاء صاحب الأرض. ٢ – إذا خالف المزارع هذا الالتزام كان لصاحب الأرض فسخ المزارعة فإن كانت الأرض حين الفسخ مزروعة والبذر من صاحب الأرض فله استردادها والرجوع على المزارع بما لحقه من ضرر وإن لم يكن البذر منه فله الخيار بين استرداد الأرض مزروعة مع إعطاء قيمة البذر لصاحبه وبين ترك الزرع لهما إلى وقت حصاده وتضمين المزارع الأول أجر المثل وما تسبب فيه من ضرر.
المادة 582
ينتهي عقد المزارعة بانقضاء مدتها فإذا انقضت قبل أن يدرك الزرع فللمزارع استبقاء الزرع إلى أن يدرك وعليه أجر مثل الأرض بقدر حصته من المحصول عن المدة اللاحقة وتكون نفقة ما يلزم للزرع على كل من مالك الأرض والزارع بقدر حصصهما.
المادة 583
١ – إذا مات صاحب الأرض والزرع لم يدرك يستمر المزارع في العمل حتى يدرك الزرع وليس لورثة صاحب الأرض منعه. ٢ – إذا مات المزارع والزرع لم يدرك فلورثته أن يقوموا مقامه في العمل حتى يدرك الزرع وإن أبى صاحب الأرض.
المادة 584
١ – إذا فسخ عقد المزارعة أو قضي بإبطاله كان جميع المحصول لصاحب البذر فإن كان صاحب البذر هو صاحب الأرض استحق المزارع أجر مثل عمله وإن كان صاحب البذر هو المزارع استحق صاحب الأرض أجر مثل الأرض. ٢ – لا يجوز في الحالتين أن يتجاوز أجر مثل العمل أو الأرض قيمة حصة صاحبه من المحصول.
المادة 585
١ – المساقاة عقد بين عامل وصاحب شجر أو زرع على أن يقوم العامل بخدمة الشجر أو الزرع مدة معلومة في نظير جزء شائع من غلته. ٢ – المراد بالشجر أو الزرع هنا كل نبات تبقى أصوله في الأرض أكثر من سنة.
المادة 586
١ – إذا لم تبين في العقد مدة للمساقاة تنصرف إلى أول غلة تحصل في سنة العقد ما لم يجر العرف على غير ذلك. ٢ – إذا حددت في العقد مدة يحتمل فيها ظهور الثمر ولم يبد أصلا فلا يستحق أحد العاقدين شيئا على الآخر.
المادة 587
الأعمال والنفقات التي تحتاج إليها المساقاة تتبع فيها الأحكام الآتية ما لم يتفق على خلافها: ١ – الأعمال التي يحتاج إليها في خدمة الشجر ونمو الغلة وجودتها والمحافظة عليها إلى أن تدرك كالسقي وتلقيح الشجر وتقليمه تكون على عهدة المساقي، أما الأعمال الثابتة التي لا تتكرر كل سنة كحفر الآبار وإقامة مستودعات لحفظ الغلة فهي على صاحب الشجر. ٢ – النفقات المالية التي تحتاج إليها الخدمة والعناية المعتادة كثمن سماد أو أدوية لمكافحة الحشرات إلى حين إدراك الغلة تلزم صاحب الشجر. ٣ – النفقات التي يحتاج إليها بعد إدراك الغلة كنفقة القطاف والحفظ فتلزم الطرفين كلا بنسبة حصته في الغلة.
المادة 588
لا يجوز للمساقي أن يساقي غيره دون إذن صاحب الشجر فإن فعل كان صاحب الشجر بالخيار إن شاء أخذ الغلة كلها وأعطى من قام بالعمل أجر مثل عمله وإن شاء ترك الغلة لهما ورجع على المساقي الأول بأجر مثل محل المساقاة وبالتعويض عما لحق به من ضرر بسبب فعله.
المادة 589
إذا استحق الشجر وكان المتعاقدان في المساقاة أو أحدهما قد أنفق أو قام بعمل ذي أثر في نمو الشجر ترتب ما يأتي بحسب الأحوال: ١ – إذا أجاز المستحق عقد المساقاة حل محل من قدم الشجر تجاه المساقي في جميع الحقوق والالتزامات الناشئة عن العقد ويؤدي المستحق إلى من قدم الشجر مثل ما أنفقه من نفقات نافعة بحسب العرف. ٢ – إذا لم يجز المستحق العقد وكانت المساقاة معقودة بحسن نية دون علم أحد من الطرفين بسبب الاستحقاق كان للمستحق الخيار إما أن يأخذ ما استحقه ويدفع للمساقي أجر مثله ويؤدي لمن قدم الشجر ما أنفق من نفقات نافعة بحسب العرف وإما أن يترك لهم الغلة إلى نهاية موسمها ويأخذ ممن قدم الشجر تعويضا عادلا بحسب العرف عما فاته من منفعة بسبب هذا الانتظار. ٣ – إذا كان المتعاقدان في المساقاة سيئي النية حين التعاقد كان للمستحق أخذ ما استحقه ولا شيء عليه لأحدهما. ٤ – إذا كان أحدهما سيئ النية والآخر حسنها ترتب لحسن النية منهما على المستحق تعويض عادل بحسب العرف عما أفاد الشجر بنفقته أو بعمله.
المادة 590
إذا انقضت مدة المساقاة انتهى العقد فإن كان على الشجر ثمر لم يبد صلاحه فللمساقي الخيار إن شاء قام على العمل حتى يدرك الثمر بغير أجر عليه لحصة صاحب الشجر وإن شاء رد العمل فإذا رد العمل كان صاحب الشجر بالخيار بين أن يقسم الثمر على الشرط المتفق عليه أو أن يعطي المساقي قيمة نصيبه منها أو أن ينفق عليه حتى يدرك فيرجع بما أنفقه في حصة المساقي من الثمر.
المادة 591
١ – لا تنفسخ المساقاة بوفاة صاحب الشجر وليس لورثته منع المساقي من متابعة عمله طبقا للعقد. ٢ – إذا توفي المساقي فلورثته الخيار بين فسخ العقد أو الاستمرار في العمل فإن اختاروا الفسخ والثمر لم ينضج استحقوا عند نضجه ما يصيب مورثهم منه بنسبة ما عمل حتى وفاته. ٣ – إذا كان مشروطا على المساقي أن يعمل بنفسه تنفسخ المساقاة بوفاته ويستحق ورثته عند نضج الثمار ما يصيبه منها بنسبة عمله.
المادة 592
إذا قصر المساقي في القيام بالعمل الذي شرط عليه أو جرى به العرف فإنه يحط من نصيبه في الغلة بنسبة ما قصر فيه من عمله.
المادة 593
إذا عجز المساقي عن العمل أو كان غير مأمون على الثمر جاز لصاحب الشجر فسخ المساقاة وعليه أجر مثل عمل المساقي قبل الفسخ.
المادة 594
تسري أحكام المزارعة على المساقاة فيما لم تتناوله النصوص السابقة.
المادة 595
يجوز عقد المساقاة في صورة مغارسة بأن يتفق صاحب أرض مع آخر على تسليمه الأرض ليقوم بغرسها وتربية الغراس والعناية به وإنشاء ما يستلزمه ذلك من الوسائل خلال مدة معينة على أن تكون بعدها الأرض والشجر المغروس وما يتبعها من منشآت شركة بينهما طبقا للاتفاق.
المادة 596
تسري أحكام المساقاة على المغارسة فيما لا يتعارض مع طبيعتها.
المادة 597
١ – لوكيل الوقف ولاية إيجاره. ٢ – إذا كانت الوكالة على الوقف لاثنين فليس لأحدهما الانفراد برأيه في الإيجار دون الآخر.
المادة 598
لا يجوز للوكيل أن يستأجر الوقف لنفسه أو يؤجره لأصوله أو فروعه ولو بأجر المثل إلا بإذن المحكمة.
المادة 599
١ – يراعى شرط الواقف في إيجار الوقف فإن عين مدة للإيجار فلا يجوز مخالفتها. ٢ – إذا لم يوجد من يرغب في استئجار الوقف المدة المعينة ولم يشترط للوكيل حق التأجير بما هو أنفع للوقف رفع الأمر إلى المحكمة لتأذن بالتأجير المدة التي تراها أصلح للوقف.
المادة 600
١ – إذا لم يحدد الواقف المدة تؤجر العقارات لمدة سنة ما عدا الأراضي فلمدة ثلاث سنوات على الأكثر إلا إذا اقتضت مصلحة الوقف غير ذلك وصدر به إذن من المحكمة. ٢ – إذا عقد الإيجار لمدة أطول بغير إذن المحكمة ولو بعقود مترادفة أنقصت إلى المدة المبينة في الفقرة السابقة.
المادة 601
١ – لا يصح إيجار الوقف بأقل من أجر المثل إلا بغبن يسير ويلزم المستأجر بإتمام أجر المثل ودفع ما نقص منه عن المدة الماضية من العقد وله الخيار في فسخه أو القبول بأجر المثل عن المدة الباقية. ٢ – يجرى تقدير أجر المثل من قبل الخبراء في الوقت الذي أبرم فيه العقد ولا يعتد بالتغيير الطارئ في أثناء المدة المعقود عليها.
المادة 602
إذا طرأ على موقع عقار الوقف تحسن في ذاته وأدى ذلك إلى زيادة الأجرة زيادة فاحشة ولم يكن لما أنفقه المستأجر وما أحدثه من إصلاح وتعمير دخل فيه، خير المستأجر بين الفسخ أو قبول أجر المثل الجديد من وقت التحسن.
المادة 603
١ – إذا انقضت مدة الإيجار وكان المستأجر قد بنى أو غرس في العين الموقوفة من ماله لنفسه بإذن من له ولاية التأجير كان أولى من غيره بالإيجار لمدة مستقبلة بأجر المثل. ٢ – إذا أبى المستأجر القبول بأجر المثل وكان هدم البناء أو قلع الشجر مضرا بالعين المؤجرة حق لجهة الوقف أن تتملك ما أقيم عليها بقيمته مستحق القلع ما لم يتفقا على أن يترك البناء أو الغرس إلى أن يسقط فيأخذ المستأجر ما بقي منه. ٣ – يجوز للوكيل أن يؤجر العين الموقوفة مع البناء والغراس بإذن مالكهما على أن يعطيه مقدار ما يصيب ملكه من بدل الإيجار.
المادة 604
إذا انتهت مدة الإيجار وكان للمستأجر بناء أو شجر أقامه بماله في العين الموقوفة دون إذن يؤمر بهدم ما بناه وقلع ما غرسه إن لم يكن في ذلك ضرر على الوقف وإن كان يحصل من ذلك ضرر على الوقف يجبر على التريث حتى يسقط البناء أو الشجر فيأخذ أنقاضه وفي كلتا الحالتين يحق لجهة الوقف أن تتملك ما شيد أو غرس بثمن لا يتجاوز أقل قيمتيه مهدوما في البناء ومقلوعا في الغراس أو قائما في أي منهما.
المادة 605
في الأمور التي يحتاج فيها إلى إذن المحكمة على وكيل الوقف أخذ رأي الجهة المختصة بشؤون الأوقاف فيما تقتضيه مصلحة الوقف قبل طلب الإذن.
المادة 606
تسري أحكام عقد الإيجار على إيجار الوقف في كل ما لا يتعارض مع النصوص السابقة.
الكتاب الثاني / الباب الثاني / الفصل الثاني
المادة 607
الإعارة تمليك الغير منفعة شيء بغير عوض لمدة معينة على أن يرده بعدها.
المادة 608
تتم الإعارة بقبض العارية ولا أثر لها قبل القبض.
المادة 609
يشترط في العارية أن تكون معينة صالحة للانتفاع مع بقاء عينها، وأن تكون منفعتها مباحة للاستعمال.
المادة 610
الإعارة عقد غير لازم ولكل من الطرفين إنهاؤه متى شاء ولو ضرب له أجل.
المادة 611
العارية أمانة في يد المستعير فإذا هلكت أو ضاعت أو نقصت قيمتها بلا تعد ولا تقصير فلا ضمان عليه ما لم يتفق على غير ذلك.
المادة 612
لا يجوز للولي أو الوصي أو القيم إعارة مال من هو تحت ولايته فإذا أعاره أحدهم لزم المستعير أجر المثل فإذا هلكت العارية كان المعير ضامنا.
المادة 613
لا يجوز لأحد أن يعير ما لا يملك عينه أو منفعته لآخر بغير إذن صاحبه، فإذا فعل كان لصاحب الحق الرجوع بالضمان على المعير أو المستعير ولزم المستعير أجر المثل ولا يرجع المعير على المستعير فيما ضمن.
المادة 614
١ – لا ضمان على المعير إذا استحقت العارية إلا إذا تعمد إخفاء سبب الاستحقاق. ٢ – لا ضمان على المعير إذا ظهرت بالعارية عيوب خفية إلا إذا تعمد إخفاءها أو ضمن سلامتها منها. ٣ – إذا وقع استحقاق بعد هلاك العارية عند المستعير بلا تعد أو تقصير منه واختار المستحق تضمينه فللمستعير الرجوع على المعير بما ضمن للمستحق. ٤ – المعير يكون مسؤولا عن كل ضرر يلحق بالمستعير بسبب تعمد إخفاء العيب أو الاستحقاق.
المادة 615
١ – إذا كانت الإعارة مؤقتة بأجل نصا أو عرفا فرجع المعير فيها قبل حلول الأجل ولحق المستعير ضرر بسبب ذلك لزم المعير تعويضه عن ضرره. ٢ – إذا كان الرجوع يجعل المستعير في حرج كالرجوع في واسطة النقل المعارة للسفر خلال الطريق، أو الرجوع في الأرض المعارة للزرع بعد زرعها قبل الأجل كان للمستعير حق استبقاء العارية إلى أن يزول الحرج لقاء أجر مثلها عن المدة التي تلي الرجوع.
المادة 616
١ – على المستعير أن يبذل في المحافظة على العارية العناية التي يبذلها الشخص العادي في المحافظة على ماله. ٢ – إذا قصر في دفع ضرر عن العارية وكان يستطيع دفعه كان ملزما بالتعويض.
المادة 617
على المستعير نفقة العارية ومصاريف ردها ومؤونة نقلها ما لم يتفق على غير ذلك.
المادة 618
١ – للمستعير أن ينتفع بالعارية على الوجه المعتاد في الإعارة المطلقة التي لم تقيد بزمن أو مكان أو بنوع من الانتفاع. ٢ – إذا كانت العارية مقيدة بزمن أو مكان وجب عليه مراعاة هذا القيد وليس له عند تعيين نوع الانتفاع أن يجاوز القدر المماثل أو الأقل ضررا.
المادة 619
١ – إذا حدث من استعمال العارية عيب يوجب نقصا من قيمتها فلا يضمن المستعير قيمة ذلك النقص إلا إذا كان ناشئا عن استعمال على خلاف المعتاد. ٢ – إذا تجاوز المستعير المعتاد في استعمال العارية أو استعملها على خلافه فهلكت أو تعيبت ضمن للمعير ما أصابها.
المادة 620
لا يجوز للمستعير بدون إذن المعير أن يتصرف في العارية تصرفا يرتب لأحد حقا في منفعتها أو عينها بإعارة أو رهن أو إيجار أو غير ذلك.
المادة 621
للمستعير أن يودع العارية لدى شخص أمين قادر على حفظها ولا يضمنها المستعير إذا هلكت عند الأمين دون تعد أو تقصير.
المادة 622
ينتهي عقد الإعارة بانقضاء الأجل المتفق عليه أو باستيفاء المنفعة محل الإعارة.
المادة 623
١ – تنفسخ الإعارة برجوع المعير أو المستعير عنها أو بموت أحدهما ولا تنتقل إلى ورثة المستعير. ٢ – إذا مات المستعير مجهلا العارية ولم توجد في تركته تكون قيمتها وقت الوفاة دينا على التركة.
المادة 624
١ – إذا انفسخت الإعارة أو انتهت وجب على المستعير رد العارية إلى صاحبها والامتناع عن استعمالها ما لم يجز له القانون استبقاؤها. ٢ – إذا انفسخت الإعارة بموت المستعير لزم الورثة تسليمها إلى المعير عند الطلب.
المادة 625
١ – إذا كانت العارية من الأشياء النفيسة وجب على المستعير تسليمها بنفسه إلى المعير، أما الأشياء الأخرى فيجوز له تسليمها بنفسه أو بواسطة من هم في رعايته من القادرين على تسليمها. ٢ – يجب رد العارية في المكان المتفق عليه وإلا ففي المكان الذي أعيرت فيه أو الذي يقضي به العرف. ٣ – إذا توفي المستعير فلا يلتزم ورثته بتسليمها إلا في مكان وجودها.
الكتاب الثاني / الباب الثالث / الفصل الأول
المادة 626
المقاولة عقد يلتزم بمقتضاه المقاول بصنع شيء أو أداء عمل لقاء أجر.
المادة 627
يجوز أن يقتصر التزام المقاول على تقديم العمل ويقدم صاحب العمل المادة التي يستخدمها المقاول أو يستعين بها في القيام بعمله كما يجوز أن يقدم المقاول العمل والمادة معا.
المادة 628
يجب في عقد المقاولة تعيين محله ببيان أوصافه ونوعه ومقداره وطريقة أدائه ومدة إنجازه وتحديد ما يقابله من أجر.
المادة 629
١ – إذا اشترط على المقاول تقديم مادة العمل كلها أو بعضها وجب عليه تقديمها وفقا للشروط والمواصفات المنصوص عليها في العقد، وإلا فطبقا للعرف الجاري. ٢ – إذا كان صاحب العمل هو الذي قدم مادة العمل وجب على المقاول أن يحرص عليها وأن يراعي في عمله الأصول الفنية وأن يرد لصاحبها ما بقي منها، فإن وقع خلاف ذلك فتلفت أو تعيبت أو فقدت فعليه ضمانها.
المادة 630
على المقاول أن يأتي بما يحتاج إليه في إنجاز العمل من آلات وأدوات إضافية على نفقته ما لم يقض الاتفاق أو العرف بغير ذلك.
المادة 631
يجب على المقاول إنجاز العمل وفقا لشروط العقد وفي المدة المتفق عليها، فإن لم تكن هناك شروط أو لم يتفق على مدة التزم بإنجاز العمل وفقا للأصول المتعارف عليها وفي المدة المعقولة التي تقتضيها طبيعته.
المادة 632
يضمن المقاول ما تولد عن فعله وصنعه من ضرر أو خسارة وينتفي الضمان إذا نجم ذلك عن حادث لا يمكن التحرز منه.
المادة 633
١ – إذا كان لعمل المقاول أثر في العين جاز له حبسها حتى يستوفي الأجرة المستحقة وإذا تلفت في يده قبل سداد أجره فلا ضمان عليه ولا أجر له. ٢ – إذا لم يكن لعمله أثر في العين فليس له أن يحبسها لاستيفاء الأجرة فإن فعل وتلفت كان عليه ضمان الغصب.
المادة 634
١ – يضمن المهندس والمقاول متضامنين كل ما يحدث خلال عشر سنوات من تهدم كلي أو جزئي فيما شيداه من مبان أو أقاماه من منشآت ثابتة أخرى، ولو كان التهدم ناشئا عن عيب في الأرض ذاتها، أو كان صاحب العمل قد أجاز إقامة المنشآت المعيبة، ما لم يكن المتعاقدان في هذه الحالة قد أرادا أن تبقى هذه المنشآت مدة أقل من عشر سنوات. ٢ – يشمل الضمان المنصوص عليه في الفقرة السابقة ما يوجد في المباني والمنشآت من عيوب يترتب عليها تهديد متانة البناء وسلامته. ٣ – تبدأ مدة السنوات العشر من وقت تسليم العمل.
المادة 635
إذا اقتصر عمل المهندس على وضع التصميم دون الإشراف على التنفيذ كان مسؤولا فقط عن عيوب التصميم.
المادة 636
يقع باطلا كل شرط يقصد به إعفاء المقاول أو المهندس من الضمان أو الحد منه.
المادة 637
لا تسمع دعوى الضمان بعد انقضاء ثلاث سنوات على حصول التهدم أو اكتشاف العيب.
المادة 638
يلتزم صاحب العمل بتسلم ما تم من العمل متى أنجزه المقاول ووضعه تحت تصرفه فإذا امتنع بغير سبب مشروع رغم دعوته إلى ذلك بإنذار رسمي وتلف في يد المقاول أو تعيب دون تعديه أو تقصيره فلا ضمان عليه.
المادة 639
يلتزم صاحب العمل بالوفاء بالأجر عند تسلم المعقود عليه إلا إذا نص الاتفاق أو جرى العرف على غير ذلك.
المادة 640
١ – إذا أبرم عقد بمقتضى مقايسة على أساس الوحدة وتبين في أثناء العمل أن من الضروري لتنفيذ التصميم المتفق عليه مجاوزة المقايسة المقدرة مجاوزة مرهقة وجب على المقاول أن يخطر في الحال صاحب العمل بذلك مبينا مقدار ما يتوقعه من زيادة الثمن فإن لم يفعل سقط حقه في استرداد ما جاوز به قيمة المقايسات من نفقات. ٢ – إذا كانت المجاوزة التي يقتضيها تنفيذ التصميم مرهقة جاز لصاحب العمل أن يتحلل من العقد ويوقف التنفيذ على أن يكون ذلك دون إبطاء مع إيفاء المقاول قيمة ما أنجزه من الأعمال مقدرة وفقا لشروط العقد.
المادة 641
١ – إذا أبرم عقد المقاولة على أساس تصميم متفق عليه لقاء أجر إجمالي فليس للمقاول أن يطالب بأية زيادة في الأجر يقتضيها تنفيذ هذا التصميم. ٢ – إذا حدث في التصميم تعديل أو إضافة برضا صاحب العمل يراعى الاتفاق الجاري مع المقاول بشأن هذا التعديل أو الإضافة.
المادة 642
إذا لم يعين في العقد أجر على العمل استحق المقاول أجر المثل مع قيمة ما قدمه من المواد التي تطلبها العمل.
المادة 643
١ – إذا لم يتفق المهندس الذي قام بتصميم البناء والإشراف على تنفيذه على الأجر استحق أجر المثل طبقا للعرف الجاري. ٢ – إذا طرأ ما يحول دون إتمام تنفيذ العمل وفقا للتصميم الذي أعده استحق أجر مثل ما قام به.
المادة 644
١ – يجوز للمقاول أن يكل تنفيذ العمل كله أو بعضه إلى مقاول آخر إذا لم يمنعه شرط في العقد أو لم تكن طبيعة العمل تقتضي أن يقوم به بنفسه. ٢ – تبقى مسؤولية المقاول الأصلي قائمة قبل صاحب العمل.
المادة 645
لا يجوز للمقاول من الباطن أن يطالب صاحب العمل بشيء مما يستحقه المقاول الأصلي إلا إذا أحاله المقاول الأصلي على صاحب العمل.
المادة 646
ينقضي عقد المقاولة بإنجاز العمل المتفق عليه أو بفسخ العقد رضاء أو قضاء.
المادة 647
إذا حال عذر دون تنفيذ العقد أو إتمام تنفيذه جاز لأحد عاقديه أن يطلب فسخه أو إنهاءه حسب الأحوال.
المادة 648
إذا بدأ المقاول في التنفيذ ثم أصبح عاجزا عن إتمامه لسبب لا يد له فيه فإنه يستحق قيمة ما تم من الأعمال وما أنفق في سبيل التنفيذ بقدر ما عاد على صاحب العمل من نفع.
المادة 649
١ – ينفسخ عقد المقاولة بموت المقاول إذا كان متفقا على أن يعمل بنفسه أو كانت مؤهلاته الشخصية محل اعتبار في التعاقد. ٢ – إذا خلا العقد من مثل هذا الشرط أو لم تكن شخصية المقاول محل اعتبار جاز لصاحب العمل أن يطلب فسخ العقد إذا لم تتوافر في الورثة الضمانات الكافية لحسن تنفيذ العمل. ٣ – في كلتا الحالتين السابقتين يستحق الورثة قيمة ما تم من الأعمال والنفقات وفقا لشروط العقد وما يقتضيه العرف.
المادة 650
للمتضرر من الفسخ أن يطالب الطرف الآخر بتعويضه في الحدود التي يقرها العرف.
الكتاب الثاني / الباب الثالث / الفصل الثاني
المادة 651
عقد العمل عقد يلتزم أحد طرفيه بأن يقوم بعمل لمصلحة الآخر تحت إشرافه أو إدارته لقاء أجر.
المادة 652
١ – يجوز أن يكون عقد العمل لمدة محددة أو غير محددة ولعمل معين. ٢ – لا يجوز أن تزيد مدة عقد العمل عن خمس سنوات فإذا عقد لمدة أطول ردت إلى خمس.
المادة 653
تبدأ مدة العمل من الوقت الذي عين في العقد فإن لم يعين وقت بدئه فمن تاريخ العقد ما لم يقض العرف أو ظروف العقد بغير ذلك.
المادة 654
١ – أجر العامل هو ما يتقاضاه بمقتضى العقد من مال أو منفعة في أي صورة كانت. ٢ – إذا لم يكن الأجر مقدرا في العقد كان للعامل أجر مثله طبقا لما جرى عليه العرف فإذا لم يوجد عرف تولت المحكمة تقديره وفقا لمقتضيات العدالة.
المادة 655
تدخل في أجر العامل وتعتبر جزءا منه العمولات والنسب المئوية والمنح ومقابل الخدمة في الأعمال التي جرى العرف فيها على منحها وتحتسب عند تسوية حقوقه أو توقيع الحجز عليها.
المادة 656
إذا عمل أحد لآخر عملا بناء على طلبه دون اتفاق على الأجر فله أجر المثل إن كان ممن يعمل بالأجر أو كان العمل مما لم تجر العادة بالتبرع به.
المادة 657
يجب على العامل: ١ – أن يؤدي العمل بنفسه ويبذل في تأديته عناية الشخص العادي. ٢ – أن يأتمر بأوامر صاحب العمل الخاصة بالعمل بما لا يعرضه للخطر ولا يخالف القانون والآداب. ٣ – أن يحرص على حفظ الأشياء المسلمة إليه لتأدية عمله وهو أمين عليها ولا يضمن إلا بتعديه. ٤ – أن يحتفظ بأسرار العمل ولو بعد انقضاء العقد وفقا لما يقتضيه الاتفاق أو العرف.
المادة 658
يلتزم العامل بكل ما جرى العرف على أنه من توابع العمل ولو لم يشترط في العقد.
المادة 659
لا يجوز للعامل أن يشغل نفسه وقت العمل بشيء آخر ولا أن يعمل خلال مدة العقد لدى غير صاحب العمل وإلا جاز لصاحب العمل فسخ العقد أو إنقاص الأجر بقدر تقصير العامل في عمله لديه.
المادة 660
يضمن العامل ما يصيب مال صاحب العمل من نقص أو تلف أو فقد بسبب تقصيره أو تعديه.
المادة 661
١ – إذا كان العامل يقوم بعمل يسمح له بالاطلاع على أسرار العمل أو معرفة عملاء المنشأة جاز للطرفين الاتفاق على أنه لا يجوز للعامل أن ينافس صاحب العمل أو يشترك في عمل ينافسه بعد انتهاء العقد على أن هذا الاتفاق لا يكون صحيحا إلا إذا كان مقيدا بالزمان والمكان ونوع العمل بالقدر الضروري لحماية المصالح المشروعة لصاحب العمل. ٢ – لا يجوز أن يتمسك صاحب العمل بهذا الاتفاق إذا أنهى العقد دون أن يقع من العامل ما يبرر ذلك كما لا يجوز له التمسك بالاتفاق إذا وقع منه ما يبرر إنهاء العامل للعقد.
المادة 662
إذا اتفق على التعويض في حالة الإخلال بالامتناع عن المنافسة وكان التعويض مبالغا فيه بقصد إجبار العامل على البقاء لدى صاحب العمل كان الاتفاق باطلا.
المادة 663
١ – إذا وفق العامل في اختراع أو اكتشاف جديد في أثناء عمله فلا حق لصاحب العمل فيه إلا في الأحوال الآتية: أ – إذا كانت طبيعة العمل المتفق عليه تستهدف هذه الغاية. ب – إذا اتفق في العقد صراحة على أن يكون له الحق في كل ما يهتدي إليه العامل من اختراع. ج – إذا توصل العامل إلى اختراعه بواسطة ما وضعه صاحب العمل تحت يده من مواد أو أدوات أو منشآت أو أية وسيلة أخرى لاستخدامه لهذه الغاية. على أنه إذا كان للاختراع أو الاكتشاف في الحالات سالفة الذكر أهمية اقتصادية كبيرة جاز للعامل أن يطالب صاحب العمل بمقابل خاص تراعى فيه مقتضيات العدالة كما يراعى فيه ما قدمه صاحب العمل من معونة. ٢ – لا تخل الأحكام السابقة بما تقرره القوانين الخاصة بالاختراع والاكتشاف.
المادة 664
١ – على صاحب العمل أن يؤدي للعامل أجره المتفق عليه متى أدى عمله أو أعد نفسه وتفرغ له وإن لم يسند إليه عمل. ٢ – يكون أداء الأجر للعامل في الزمان والمكان اللذين يحددهما العقد أو العرف.
المادة 665
على صاحب العمل: ١ – أن يوفر كل أسباب الأمن والسلامة في منشأته وأن يهيئ كل ما يلزم لتمكين العامل من تنفيذ التزاماته. ٢ – أن يعنى بصلاحية الآلات والأجهزة الخاصة بالعمل حتى لا يقع منها ضرر. ٣ – أن يعطي العامل في نهاية خدمته شهادة بنوع عمله وتاريخ مباشرته وانتهائه ومقدار أجره وكل ما كان يتقاضاه من إضافات أخرى. ٤ – أن يرد للعامل كافة الأوراق الخاصة به. ٥ – أن يتحمل مصاريف ترحيل العامل إذا ما طلب ذلك خلال خمسة عشر يوما من انتهاء العقد أو فسخه من جانب صاحب العمل.
المادة 666
على صاحب العمل كسوة العامل وإطعامه وسكناه إذا جرى العرف أو اقتضت طبيعة العمل ذلك.
المادة 667
١ – ينتهي عقد العمل بانقضاء المدة المحددة له ما لم يشترط تجديده كما ينتهي بإنجاز العمل المتفق عليه. ٢ – إذا استمر الطرفان في تنفيذ العقد بعد انقضاء مدته أو بعد إنجاز عمل قابل بطبيعته لأن يتجدد اعتبر ذلك تجديدا للعقد لمدة غير محددة.
المادة 668
١ – إذا لم تكن المدة معينة بالاتفاق أو بنوع العمل أو بالغرض منه جاز لكل من المتعاقدين إنهاء العقد في أي وقت بشرط أن يعلن الطرف الآخر برغبته في ذلك قبل انتهاء العقد بوقت مناسب أو في المواعيد التي حددها القانون أو العرف. ٢ – يستحق العامل في هذه الحالة أجر المثل عن المدة التي عمل فيها على ألا يتجاوز الأجر المسمى.
المادة 669
يجوز لأحد المتعاقدين عند وجود عذر طارئ يتعلق به أن يطلب فسخ العقد ويلتزم بتعويض الطرف الآخر عما ينشأ عن الفسخ من ضرر.
المادة 670
ينتهي العقد بوفاة العامل كما ينتهي بوفاة صاحب العمل إذا كانت شخصيته محل اعتبار عند إبرام العقد.
المادة 671
فيما عدا الدعاوى المتعلقة بإفشاء أسرار العمل لا تسمع الدعاوى الناشئة عن عقد العمل بعد انقضاء سنة من تاريخ انتهاء العقد. ولا تسري هذه المدة على الدعاوى المتعلقة بالعمولات والنسب المئوية إلا من التاريخ الذي يسلم فيه صاحب العمل بيانا بما يستحقه العامل من هذه العمولات والنسب المئوية بحسب آخر جرد.
الكتاب الثاني / الباب الثالث / الفصل الثالث
المادة 672
الوكالة عقد يقيم الموكل بمقتضاه شخصا آخر مقام نفسه في تصرف جائز معلوم.
المادة 673
يشترط لصحة الوكالة: ١ – أن يكون الموكل مالكا حق التصرف بنفسه فيما وكل فيه. ٢ – أن يكون الوكيل أهلا لمباشرة التصرف الذي وكل به. ٣ – أن يكون الموكل به معلوما وقابلا للنيابة.
المادة 674
يصح أن تكون الوكالة مطلقة أو مقيدة أو معلقة على شرط أو مضافة إلى وقت مستقبل.
المادة 675
تكون الوكالة خاصة إذا اقتصرت على أمر أو أمور معينة وعامة إذا شملت كل أمر يقبل النيابة.
المادة 676
إذا كانت الوكالة خاصة فليس للوكيل إلا مباشرة الأمور المعينة فيها وما يتصل بها من توابع ضرورية تقتضيها طبيعة التصرفات الموكل بها.
المادة 677
إذا كانت الوكالة عامة جاز للوكيل مباشرة المعاوضات والتصرفات عدا التبرعات والصلح والإبراء والتحكيم والقرض والأحوال الشخصية ما لم يكن مصرحا بها في التوكيل.
المادة 678
إذا كانت الوكالة بلفظ عام لم يقترن بما يوضح المقصود منه فلا تخول الوكيل إلا أعمال الإدارة والحفظ.
المادة 679
الإذن والأمر يعتبران توكيلا إذا دلت القرينة على ذلك، والإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة.
المادة 680
يجب على الوكيل أن يلتزم في تنفيذ الوكالة حدودها المرسومة فلا يجاوز هذه الحدود إلا إذا كان في ذلك نفع أكبر لمصلحة الموكل.
المادة 681
على الوكيل أن يبذل في تنفيذ ما وكل به العناية التي يبذلها في أعماله الخاصة إذا كانت الوكالة بلا أجر وعليه أن يبذل في العناية بها عناية الشخص العادي إذا كانت بأجر.
المادة 682
١ – إذا تعدد الوكلاء وكان لكل منهم عقد مستقل كان له الانفراد فيما وكل به، إلا أن يشترط عليهم الموكل عدم الاستقلال فلا يجوز لأي منهم أن يستقل بالتصرف ولا يلزم الموكل بكل ما يستقل به. ٢ – إذا عين الوكلاء بعقد واحد دون أن يرخص بانفراد أي منهم في العمل كان عليهم أن يعملوا مجتمعين إلا إذا كان العمل لا يمكن الاجتماع عليه كالخصومة بشرط أخذ رأي من وكل معه أو كان مما لا يحتاج فيه إلى تبادل الرأي كقبض الدين أو وفائه. ٣ – إذا تعدد الوكلاء كانوا مسؤولين بالتضامن متى كانت الوكالة غير قابلة للانقسام أو كان الضرر الذي أصاب الموكل نتيجة خطأ مشترك.
المادة 683
١ – ليس للوكيل أن يوكل غيره فيما وكل به إلا إذا كان مأذونا له من قبل الموكل ويعتبر الوكيل الثاني وكيلا عن الموكل الأصلي. ٢ – إذا كان الوكيل مخولا حق توكيل الغير دون تحديد فإنه يكون مسؤولا تجاه موكله عن خطئه في توكيل غيره أو فيما أصدره له من توجيهات.
المادة 684
لا تصح عقود الهبة والإعارة والرهن والإيداع والإقراض والشركة والمضاربة والصلح عن إنكار التي يعقدها الوكيل إذا لم يضفها إلى موكله.
المادة 685
لا تشترط إضافة العقد إلى الموكل في عقود البيع والشراء والإجارة والصلح عن إقرار فإن أضافه الوكيل إلى الموكل في حدود الوكالة فإن حقوق العقد تعود للموكل وتثبت الملكية له، وإن أضافه الوكيل لنفسه دون أن يعلن أنه يتعاقد بوصفه وكيلا فإن حقوق العقد تعود إليه.
المادة 686
يعتبر المال الذي قبضه الوكيل لحساب موكله في حكم الوديعة فإذا هلك في يده بغير تعد أو تقصير فلا ضمان عليه.
المادة 687
الوكيل بالقبض لا يملك الخصومة والوكيل بالخصومة لا يملك القبض إلا بإذن خاص من الموكل.
المادة 688
لا يجوز لمن وكل بشراء شيء معين أن يشتريه لنفسه، ولا يجوز للوكيل بالشراء أن يبيع ماله لموكله.
المادة 689
يلتزم الوكيل بأن يوافي موكله بالمعلومات الضرورية عما وصل إليه في تنفيذ الوكالة وبأن يقدم إليه الحساب عنها.
المادة 690
على الموكل أداء الأجر المتفق عليه للوكيل متى قام بالعمل فإن لم يتفق على الأجر وكان الوكيل ممن يعملون به فله أجر المثل وإلا كان متبرعا.
المادة 691
على الموكل أن يرد للوكيل ما أنفقه بالقدر المعتاد في تنفيذ الوكالة.
المادة 692
يلتزم الموكل بكل ما ترتب في ذمة الوكيل من حقوق بسبب تنفيذ الوكالة تنفيذا معتادا.
المادة 693
تسري أحكام النيابة في التعاقد المنصوص عليها في هذا القانون على علاقة الموكل والوكيل بالغير الذي يتعامل مع الوكيل.
المادة 694
تنتهي الوكالة بأي من الحالات الآتية: ١ – إتمام العمل الموكل به. ٢ – انتهاء الأجل المحدد لها. ٣ – وفاة الموكل أو بفقده الأهلية إلا إذا تعلق بالوكالة حق للغير. ٤ – وفاة الوكيل أو بفقده الأهلية ولو تعلق بالوكالة حق للغير، وفي هذه الحالة يجب على الوارث أو الوصي إذا توافرت فيه الأهلية وكان على علم بالوكالة أن يبادر إلى إخطار الموكل بوفاة مورثه وأن يتخذ من التدابير ما تقتضيه الحال لمصلحة الموكل.
المادة 695
للموكل أن يعزل وكيله متى أراد إلا إذا تعلق بالوكالة حق للغير أو كانت قد صدرت لصالح الوكيل فإنه لا يجوز للموكل أن ينهيها أو يقيدها دون موافقة من صدرت لصالحه.
المادة 696
يلتزم الموكل بتعويض الضرر الذي لحق بالوكيل من جراء عزله في وقت غير مناسب أو بغير مبرر مقبول.
المادة 697
١ – للوكيل أن يتخلى عن الوكالة بشرط ألا يتعلق بها حق للغير وأن يعلم موكله بالتخلي. ٢ – يجب على الوكيل أن يتابع القيام بالأعمال التي بدأها حتى يبلغ مرحلة لا يخشى معها ضرر على الموكل.
المادة 698
١ – يلتزم الوكيل بتعويض الموكل عن الضرر الذي لحقه من جراء التخلي في وقت غير مناسب أو بغير مبرر مقبول. ٢ – إذا تعلق بالوكالة حق للغير فقد وجب على الوكيل أن يتم ما وكل به ما لم تقم أسباب جدية تبرر تنازله، وعليه في هذه الحالة أن يعلن صاحب الحق وأن ينظره إلى أجل يستطيع فيه صيانة حقه.
الكتاب الثاني / الباب الثالث / الفصل الرابع
المادة 699
الإيداع عقد يتولى شخص بمقتضاه حفظ مال لشخص آخر، والوديعة هي المال المودع عند أمين لحفظه.
المادة 700
يشترط لصحة العقد أن تكون الوديعة مالا قابلا لإثبات اليد عليه.
المادة 701
يتم الإيداع بقبض الوديعة حقيقة أو حكما.
المادة 702
ليس للمودع لديه أن يتقاضى أجرا على حفظ الوديعة ما لم يتفق على غير ذلك.
المادة 703
الوديعة أمانة في يد المودع لديه وعليه ضمانها إذا هلكت بتعديه أو بتقصيره في حفظها ما لم يتفق على غير ذلك.
المادة 704
يجب على المودع لديه أن يعنى بحفظ الوديعة عناية الشخص العادي بحفظ ماله وعليه أن يضعها في حرز مثلها.
المادة 705
١ – ليس للمودع لديه أن يودع الوديعة لدى الغير بدون إذن من المودع إلا إذا كان مضطرا إلى ذلك وعليه استعادتها بعد زوال السبب. ٢ – إذا أودعها لدى الغير بإذن من المودع تحلل من التزامه وأصبح الغير هو المودع لديه.
المادة 706
١ – لا يجوز للمودع لديه أن يستعمل الوديعة أو يرتب عليها حقا للغير بغير إذن المودع فإن فعل فهلكت أو نقصت قيمتها كان ضامنا. ٢ – إذا كانت الوديعة مبلغا من النقود أو أي شيء آخر مما يهلك بالاستعمال وكان المودع لديه مأذونا له في استعماله اعتبر العقد قرضا.
المادة 707
١ – على المودع لديه رد الوديعة وتسليمها إلى المودع في مكان إيداعها ما لم يتفق على غير ذلك. ٢ – إذا هلكت الوديعة أو نقصت قيمتها بدون تعد أو تقصير من المودع لديه، وحصل المودع لديه بسبب ذلك على مبلغ من النقود أو على عوض آخر وجب عليه أن يؤدي ذلك إلى المودع، وأن يحول إليه ما عسى أن يكون له من حقوق قبل الغير بشأن الوديعة.
المادة 708
على المودع لديه رد منافع الوديعة وثمارها إلى المودع.
المادة 709
إذا تعدد المودع لديهم وكانت الوديعة لا تقبل القسمة جاز حفظها لدى أحدهم بموافقة الباقين أو بالتبادل بينهم فإن كانت تقبل القسمة جازت قسمتها بينهم ليحفظ كل منهم حصته.
المادة 710
إذا غاب المودع غيبة منقطعة وجب على المودع لديه حفظ الوديعة حتى يتحقق من موته أو حياته فإن كانت الوديعة مما يفسد بالمكث كان عليه أن يطلب من المحكمة المختصة بيعها وحفظ ثمنها أمانة بخزينة المحكمة.
المادة 711
١ – إذا أودع اثنان مالا مشتركا لهما عند شخص وطلب أحدهما رد حصته المعلومة في غيبة الآخر فعليه ردها إن كان المال مثليا ورفض ردها إن كان المال قيميا إلا بقبول الآخر. ٢ – إذا كانت الوديعة محل نزاع بينهما فليس له ردها إلى أحدهما بغير موافقة الآخر أو أمر من المحكمة المختصة.
المادة 712
١ – إذا مات المودع لديه ووجدت الوديعة عينا في تركته فهي أمانة في يد الوارث وعليه ردها إلى صاحبها. ٢ – إذا لم توجد عينا فلا ضمان على التركة: أ – إذا أثبت الوارث أن المودع لديه قد بين حال الوديعة كأن ردها أو هلكت أو ضاعت منه دون تعد أو تقصير. ب – إذا عرفها الوارث ووصفها وأظهر أنها ضاعت أو هلكت بعد وفاة المورث بدون تعد أو تقصير. ٣ – إذا مات المودع لديه مجهلا حال الوديعة ولم توجد في تركته فإنها تكون دينا فيها ويشارك صاحبها بقية الغرماء.
المادة 713
١ – إذا مات المودع لديه فباع وارثه الوديعة وسلمها للمشتري فهلكت فصاحبها بالخيار بين تضمين البائع أو المشتري إذا كان سيئ النية قيمتها يوم البيع إن كانت قيمية أو مثلها إن كانت مثلية. ٢ – إذا كانت الوديعة قائمة بيد المشتري يخير صاحبها إن شاء أخذها ورد البيع وإن شاء أجاز البيع وأخذ الثمن.
المادة 714
على المودع أن يؤدي الأجر المتفق عليه إذا كانت الوديعة بأجر.
المادة 715
على المودع أن يؤدي إلى المودع لديه ما أنفقه في حفظ الوديعة بإذن المودع، فإذا كان المودع غائبا جاز للمودع لديه أن يرفع الأمر إلى المحكمة لتأمر فيه بما تراه.
المادة 716
١ – إذا أنفق المودع لديه على الوديعة بغير إذن المودع أو المحكمة كان متبرعا. ٢ – يجوز للمودع لديه في الحالات الضرورية أو المستعجلة أن ينفق على الوديعة بالقدر المتعارف عليه ويرجع بما أنفقه من ماله على المودع.
المادة 717
على المودع مصاريف الوديعة ونفقات تسليمها وعليه ضمان كل ما لحق المودع لديه من ضرر بسبب الوديعة ما لم يكن ناشئا عن تعديه أو تقصيره.
المادة 718
إذا استحقت الوديعة وضمنها المودع لديه حق له الرجوع بما ضمنه على المودع.
المادة 719
إذا مات المودع سلمت الوديعة لوارثه إلا إذا كانت تركته مستغرقة بالديون فلا يجوز تسليمها بغير إذن المحكمة.
المادة 720
١ – يعتبر إيداع الأشياء الخاصة بالنزلاء في الفنادق أو ما يماثلها مقرونا بشرط الضمان وعلى أصحاب هذه الأماكن ضمان كل ضياع أو نقص يحل بها. ٢ – الأشياء الثمينة أو النقود أو الأوراق المالية لا ضمان لها بغير تعد أو تقصير إلا إذا قبل أصحاب الأماكن المشار إليها حفظها وهم يعرفون قيمتها.
المادة 721
١ – على نزلاء الفنادق أو ما يماثلها أن يخطروا أصحابها بما ضاع منهم أو سرق قبل مغادرتها. ٢ – لا تسمع دعوى ضمان ما ضاع أو سرق بعد انقضاء ستة أشهر من تاريخ المغادرة.
المادة 722
لكل من المودع والمودع لديه إنهاء العقد في أي وقت قبل حلول الأجل فإذا كان الإيداع بأجر فليس للمودع لديه أن ينهي العقد قبل حلول الأجل إلا إذا كان له عذر مشروع فيستحق ما يقابل المدة من الأجرة وللمودع أن ينهي العقد في أي وقت على أن يدفع كامل الأجرة المتفق عليها.
المادة 723
١ – إذا عرض للمودع لديه جنون لا ترجى إفاقته أو صحوة منه وأثبت المودع الوديعة في مواجهة الولي أو القيم فإن كانت موجودة عينا ترد إلى صاحبها وإن كانت غير موجودة يستوفي المودع ضمانها من مال المجنون على أن يقدم كفيلا مليئا. ٢ – إذا أفاق المودع لديه وادعى ردها أو هلاكها بدون تعد ولا تقصير صدق بيمينه واسترد من المودع أو كفيله ما أخذ من ماله بدلا عن الوديعة.
الكتاب الثاني / الباب الثالث / الفصل الخامس
المادة 724
الحراسة وضع مال متنازع فيه بيد شخص ليقوم بحفظه وإدارته على أن يرده مع غلته إلى من يثبت له الحق فيه.
المادة 725
تكون الحراسة بالاتفاق أو بأمر من القضاء.
المادة 726
يكون تعيين الحارس باتفاق ذوي الشأن جميعا فإذا لم يتفقوا تولت المحكمة تعيينه.
المادة 727
تطبق على الحراسة أحكام الإيداع وأحكام الوكالة بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع أحكام المواد التالية، وذلك ما لم يحدد الاتفاق أو حكم المحكمة حقوق الحارس والتزاماته على نحو مغاير.
المادة 728
١ – يلتزم الحارس بالمحافظة على المال المعهود إليه حراسته وبإدارته. ويجب أن يبذل في ذلك عناية الشخص العادي. ٢ – لا يجوز أن ينيب عنه في أداء مهمته كلها أو بعضها أحدا من ذوي الشأن دون رضاء الآخرين أو إذن المحكمة.
المادة 729
لا يجوز للحارس في غير ما تقتضيه الإدارة أن يجري أعمال التصرف إلا برضاء ذوي الشأن جميعا أو بترخيص من القضاء.
المادة 730
يلتزم الحارس أن يوافي ذوي الشأن بالمعلومات الضرورية التي تتعلق بتنفيذ مهمته وبأن يقدم الحساب عنها في المواعيد وبالطريقة التي يتفق عليها الطرفان أو تأمر بها المحكمة.
المادة 731
١ – للحارس الحق في أن يتقاضى أجرا ما لم يكن قد قبل القيام بالحراسة تبرعا. ٢ – له أن يسترد ما أنفقه من مصروفات على حفظ وإدارة المال المعهود إليه حراسته.
المادة 732
١ – تنتهي الحراسة باتفاق ذوي الشأن جميعا أو بحكم القضاء كما تنتهي بانقضاء مدتها إذا كانت لمدة محددة. ٢ – على الحارس حينئذ أن يبادر إلى رد المال المعهود إليه حراسته إلى من يختاره ذوو الشأن أو من تعينه المحكمة.
الكتاب الثاني / الباب الرابع / الفصل الأول
المادة 733
١ – يقع باطلا كل اتفاق على مقامرة أو رهان. ٢ – لمن خسر في المقامرة أو الرهان أن يسترد ما دفعه خلال ثلاث سنوات من الوقت الذي أدى فيه ما خسره، ولو كان هناك اتفاق يقضي بغير ذلك وله أن يثبت ما أداه بجميع طرق الإثبات.
المادة 734
يستثنى من أحكام المادة السابقة الرهان الذي يعقد بجعل لمن يفوز بتحقيق هدف معين فيما هو من الرياضة استعدادا لأسباب القوة على أن يكون الجعل من أحد المتسابقين أو من غيرهما على أن يعطى للفائز، ولا يجوز أن يشترط المتعاقدان جعلا لمن يفوز قبل الآخر.
الكتاب الثاني / الباب الرابع / الفصل الثاني
المادة 735
التأمين تنظم أحكامه القوانين الخاصة.
الكتاب الثاني / الباب الخامس / الفصل الأول
المادة 736
الكفالة ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة بتنفيذ التزام.
المادة 737
يكفي في انعقاد الكفالة ونفاذها إيجاب الكفيل ما لم يردها المكفول له.
المادة 738
يشترط في انعقاد الكفالة أن يكون الكفيل أهلا للتبرع.
المادة 739
يصح أن تكون الكفالة منجزة أو مقيدة بشرط صحيح أو معلقة على شرط ملائم أو مضافة إلى زمن مستقبل أو مؤقتة.
المادة 740
تصح الكفالة بنفقة الزوجة والأقارب ولو قبل القضاء بها أو التراضي عليها.
المادة 741
لا تصح الكفالة من المريض مرض الموت إذا كان مدينا بدين محيط بماله وتصح كفالته إذا كان دينه غير محيط بماله وتطبق عليها أحكام الوصية.
المادة 742
الكفالة بشرط براءة ذمة الأصيل حوالة والحوالة بشرط عدم براءة ذمة المحيل كفالة.
المادة 743
للكفيل في الكفالة المعلقة أو المضافة أن يرجع عن كفالته قبل ترتب الدين.
المادة 744
١ – تعتبر كفالة الدين التجاري عملا مدنيا، ولو كان الكفيل تاجرا. ٢ – الكفالة الناشئة عن ضمان الأوراق التجارية ضمانا احتياطيا، أو من تظهير هذه الأوراق، تعتبر دائما عملا تجاريا.
المادة 745
تشمل الكفالة ملحقات الدين ومصروفات المطالبة ما لم يتفق على غير ذلك.
المادة 746
١ – على الكفيل أن يفي بالتزامه عند حلول الأجل. ٢ – إذا كان التزام الكفيل معلقا على قيد أو شرط فإنه يتعين الوفاء به عند تحقق القيد أو الشرط.
المادة 747
يجوز أن تكون الكفالة مقيدة بأداء الدين من مال المدين المودع تحت يد الكفيل وذلك بشرط موافقة المدين.
المادة 748
إذا وقعت الكفالة مطلقة فإن التزام الكفيل يتبع التزام الأصيل معجلا كان أو مؤجلا.
المادة 749
إذا كفل شخص المدين بالدين المعجل كفالة مؤجلة تأجل الدين على الكفيل والأصيل معا إلا إذا أضاف الكفيل الأجل إلى نفسه أو اشترط الدائن الأجل للكفيل فإن الدين لا يتأجل على الأصيل.
المادة 750
إذا كان الدين مضمونا بتأمين عيني قبل الكفالة وكان الكفيل قد اشترط الرجوع على الأصيل أولا فلا يجوز التنفيذ على أموال الكفيل قبل التنفيذ على الأموال الضامنة للدين.
المادة 751
لا يجوز للدائن أن يرجع على كفيل الكفيل قبل رجوعه على الكفيل ما لم يكن متضامنا معه.
المادة 752
إذا مات الكفيل أو المدين قبل حلول الدين المؤجل استحق الدين في مال أو تركة المدين بحسب الأحوال.
المادة 753
إذا تعدد الكفلاء لدين واحد جازت مطالبة كل منهم بكل الدين إلا إذا كفلوا جميعا بعقد واحد ولم يشترط فيه تضامنهم فلا يطالب أحد منهم إلا بقدر حصته.
المادة 754
إذا كان الكفلاء متضامنين فيما بينهم ووفى أحدهم الدين عند حلوله كان له أن يرجع على الباقين كل بحصته في الدين وبنصيبه في حصة المعسر منهم.
المادة 755
في الكفالة القضائية أو القانونية يكون الكفلاء دائما متضامنين.
المادة 756
إذا استوفى الدائن في مقابل دينه شيئا آخر برئت ذمة الأصيل والكفيل إلا إذا استحق ذلك الشيء.
المادة 757
١ – تبرأ ذمة الكفيل بقدر ما أضاعه الدائن بخطئه من التأمينات. ٢ – يقصد بالتأمينات كل تأمين خصص لضمان الدين حتى لو تقرر بعد الكفالة، وكذلك كل تأمين مقرر بحكم القانون.
المادة 758
١ – إذا استحق الدين، ولم يطالب الدائن المدين به فيجوز للكفيل أن ينذر الدائن باتخاذ الإجراءات ضد المدين، وإذا لم يقم بذلك خلال ستة أشهر من تاريخ الإنذار ولم يقدم المدين للكفيل ضمانا كافيا برئت ذمة الكفيل من الكفالة. ٢ – لا يحول دون حق الكفيل في التمسك ببراءة ذمته أن يمنح الدائن المدين أجلا دون موافقة الكفيل.
المادة 759
على الدائن إذا أعسر أو أفلس مدينه أن يتقدم بدينه للجهة المختصة بحصر الديون أو التفليسة وإلا سقط حقه في الرجوع على الكفيل بقدر ما ترتب على تراخيه من ضرر.
المادة 760
ليس للكفيل أن يرجع على الأصيل بشيء مما يؤديه عنه إلا إذا كانت الكفالة بطلبه أو موافقته وقام الكفيل بأدائها وليس له أن يرجع بما عجل أداءه من الدين المؤجل إلا بعد حلول الأجل.
المادة 761
على الدائن أن يسلم الكفيل عند وفائه للدين جميع المستندات اللازمة لاستعمال حقه في الرجوع على المدين فإذا كان الدين مضمونا بتأمين عيني آخر فإنه يجب على الدائن التخلي عنه للكفيل إن كان منقولا أو نقل حقوقه له إن كان عقارا على أن يتحمل الكفيل نفقات هذا النقل ويرجع بها على المدين.
المادة 762
لا يجوز للدائن أن يرجع على الكفيل وحده إلا بعد رجوعه على المدين وللكفيل أن يتمسك بهذا الحق.
المادة 763
لا يجوز للدائن أن ينفذ على أموال الكفيل إلا بعد تجريد المدين من أمواله وللكفيل أن يتمسك بهذا الحق.
المادة 764
إذا أدى الكفيل عوضا عن الدين شيئا آخر فإنه يرجع على المدين بما كفله لا بما أداه. أما إذا صالح الدائن على مقدار من الدين فإنه يرجع بما أداه صلحا لا بجميع الدين.
المادة 765
١ – إذا أدى المدين الدين قبل أداء الكفيل أو علم بأي سبب يمنع الدائن من المطالبة وجب عليه إخطار الكفيل فإن لم يفعل وأدى الكفيل الدين كان له الخيار في الرجوع على المدين أو الدائن. ٢ – إذا أقيمت الدعوى على الكفيل وجب عليه إدخال المدين فيها فإن لم يفعل جاز للمدين أن يتمسك قبله بكل ما يستطيع أن يدفع به دعوى الدائن.
المادة 766
للكفيل أن يرجع على المدين بما يؤديه من نفقات لتنفيذ مقتضى الكفالة.
المادة 767
إذا كان المدينون متضامنين فلمن كفلهم بطلبهم جميعا أن يرجع على أي منهم بكل ما وفاه من الدين.
المادة 768
إذا صالح الكفيل أو المدين الدائن على قدر من الدين برئت ذمتهما من الباقي فإذا اشترطت براءة الكفيل وحده فالدائن بالخيار إن شاء أخذ القدر المصالح عليه من الكفيل والباقي من المدين وإن شاء ترك الكفيل وطالب المدين بكل الدين.
المادة 769
إذا مات الدائن وانحصر إرثه في المدين برئ الكفيل من الكفالة فإن كان له وارث آخر برئ الكفيل من حصة المدين فقط.
المادة 770
لا يطالب الكفيل في الكفالة المؤقتة إلا عن الالتزامات المترتبة في مدة الكفالة.
المادة 771
١ – إذا أحال الكفيل أو المدين الدائن بالدين المكفول به أو بجزء منه على آخر حوالة مقبولة من المحال له والمحال عليه برئ المدين والكفيل في حدود هذه الحوالة. ٢ – إذا اشترط في الحوالة براءة الكفيل فقط برئ وحده دون المدين.
الكتاب الثاني / الباب الخامس / الفصل الثاني
المادة 772
الحوالة نقل الدين والمطالبة من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه.
المادة 773
الحوالة عقد لازم إلا إذا اشترط أحد أطرافه لنفسه خيار الرجوع.
المادة 774
١ – تكون الحوالة مقيدة أو مطلقة. ٢ – الحوالة المقيدة هي التي تقيد بأدائها من الدين الذي للمحيل في ذمة المحال عليه أو من العين التي في يده أمانة أو مضمونة. ٣ – الحوالة المطلقة هي التي لم تقيد بشيء من ذلك ولو كان موجودا.
المادة 775
١ – يشترط لصحة الحوالة رضا المحيل والمحال عليه والمحال له. ٢ – تنعقد الحوالة التي تتم بين المحيل والمحال عليه موقوفة على قبول المحال له.
المادة 776
يشترط لانعقاد الحوالة فضلا عن الشروط العامة: ١ – أن تكون منجزة غير معلقة إلا على شرط ملائم أو متعارف عليه ولا مضافا فيها العقد إلى المستقبل. ٢ – ألا يكون الأداء فيها مؤجلا إلى أجل مجهول. ٣ – ألا تكون مؤقتة بموعد. ٤ – أن يكون المال المحال به دينا معلوما يصح الاعتياض عنه. ٥ – أن يكون المال المحال به في الحوالة المقيدة دينا أو عينا لا يصح الاعتياض عنه وأن يكون كلا المالين متساويين جنسا وقدرا وصفة. ٦ – ألا تنطوي على جعل لأحد أطرافها بصورة مشروطة أو ملحوظة ولا تتأثر الحوالة بالجعل الملحق بعد عقدها ولا يستحق.
المادة 777
يشترط لصحة الحوالة أن يكون المحيل مدينا للمحال له ولا يشترط أن يكون المحال عليه مدينا للمحيل فإذا رضي بالحوالة لزمه الدين للمحال له.
المادة 778
قبول الأب أو الوصي الحوالة على الغير جائز إن كان فيه مصلحة للصغير بأن يكون المحال عليه أملأ من المحيل أو مساويا له في اليسار.
المادة 779
١ – تبطل الحوالة إذا انتفى أحد شرائط انعقادها ويعود الدين على المحيل. ٢ – إذا كان المحال عليه قد دفع إلى المحال له قبل تبين البطلان فإنه يكون مخيرا بين الرجوع على المحيل أو على المحال له.
المادة 780
تبطل الحوالة ببطلان سبب الدين المحال به أو المحال عليه.
المادة 781
يثبت للمحال له حق مطالبة المحال عليه ويبرأ المحيل من الدين ومن المطالبة معا إذا انعقدت الحوالة صحيحة.
المادة 782
ينتقل الدين على المحال عليه بصفته التي على المحيل فإن كان حالا تكون الحوالة به حالة وإن كان مؤجلا تكون مؤجلة.
المادة 783
تبقى للدين المحال ضماناته بالرغم من تغيير شخص المدين ومع ذلك لا يبقى الكفيل عينيا كان أو شخصيا ملتزما قبل الدائن إلا إذا رضي بالحوالة.
المادة 784
للمحال له والمحال عليه بعد انعقاد الحوالة التراضي على جزء من الدين أو أقل منه أو على تأجيل الدين الحال أو تعجيل المؤجل أو أخذ عوض الدين ما لم يؤد ذلك إلى ربا النسيئة.
المادة 785
للمحال عليه أن يتمسك قبل المحال له بكافة الدفوع المتعلقة بالدين والتي كانت له في مواجهة المحيل وله أن يتمسك بكافة الدفوع التي للمحيل قبل المحال له.
المادة 786
للمحيل حق مطالبة المحال عليه بما له في ذمته من دين أو عين إذا لم تقيد الحوالة بأيهما وليس للمحال عليه حق حبسهما حتى يؤدي إلى المحال له.
المادة 787
يسقط حق المحيل في مطالبة المحال عليه بما له عنده من دين أو عين إذا كانت الحوالة مقيدة بأيهما واستوفت شرائطها ولا تبرأ ذمة المحال عليه تجاه المحال له إذا أدى أيهما للمحيل.
المادة 788
لا يجوز للمحال عليه في الحوالة الصحيحة بنوعيها أن يمتنع عن الوفاء إلى المحال له ولو استوفى المحيل من المحال عليه دينه أو استرد العين التي كانت عنده.
المادة 789
إذا تمت الحوالة المطلقة برضا المحيل وكان له دين عند المحال عليه جرت المقاصة بدينه بعد الأداء وإذا لم يكن له دين عنده يرجع المحال عليه على المحيل بعد الأداء.
المادة 790
على المحيل أن يسلم إلى المحال له سند الحق المحال به وكل ما يلزم من بيانات أو وسائل لتمكينه من حقه.
المادة 791
إذا ضمن المحيل للمحال له يسار المحال عليه فلا ينصرف هذا الضمان إلا إلى يساره وقت الحوالة ما لم يتفق على غير ذلك.
المادة 792
١ – إذا مات المحيل قبل استيفاء دين الحوالة المقيدة اختص المحال له بالمال الذي بذمة المحال عليه أو بيده في أثناء حياة المحيل. ٢ – يبقى أجل الدين في الحوالة بنوعيها إذا مات المحيل ويحل بموت المحال عليه.
المادة 793
١ – تبطل الحوالة المقيدة إذا سقط الدين أو استحقت العين بأمر سابق عليها ويرجع المحال له بحقه على المحيل. ٢ – لا تبطل الحوالة المقيدة إذا سقط الدين أو استحقت العين بأمر عارض بعدها وللمحال عليه الرجوع بعد الأداء على المحيل بما أداه.
المادة 794
للمحال له أن يرجع على المحيل في الأحوال الآتية: ١ – إذا فسخت الحوالة باتفاق أطرافها. ٢ – إذا جحد المحال عليه الحوالة ولم تكن ثمة بينة بها وحلف على نفيها. ٣ – إذا كانت الحوالة مقيدة وسقط الدين أو هلكت العين أو استحقت وكانت غير مضمونة. ٤ – فيما بين المحال له والغير.
المادة 795
١ – إذا تعددت الحوالة بحق واحد فضلت الحوالة التي تصبح قبل غيرها نافذة في حق الغير. ٢ – لا تكون الحوالة نافذة في حق الغير إلا بإعلانها رسميا للمحال عليه أو قبوله لها بوثيقة ثابتة التاريخ.
المادة 796
إذا وقع تحت يد المحال عليه حجز قبل أن تصبح الحوالة نافذة في حق الغير كانت الحوالة بالنسبة إلى الحاجز بمثابة حجز آخر وفي هذه الحالة إذا وقع حجز بعد أن أصبحت الحوالة نافذة في حق الغير فإن الدين يقسم بين الحاجز المتقدم والمحال له والحاجز المتأخر قسمة غرماء على أن يؤخذ من حصة الحاجز المتأخر ما يستكمل به المحال له قيمة الحوالة.
المادة 797
تنتهي الحوالة بأداء محلها إلى المحال له أداء حقيقيا أو حكميا.
الكتاب الثالث / الباب الأول / الفصل الأول
المادة 798
حق الملكية هو سلطة المالك في أن يستعمل الشيء المملوك له وأن يستغله وأن يتصرف فيه بجميع التصرفات الجائزة شرعا.
المادة 799
١ – مالك الشيء يملك كل ما يعد من عناصره الجوهرية بحيث لا يمكن فصله عنه دون أن يهلك أو يتلف أو يتغير. ٢ – كل من ملك أرضا، ملك ما فوقها وما تحتها إلى الحد المفيد في التمتع بها علوا وعمقا، إلا إذا نص القانون أو قضى الاتفاق بغير ذلك.
المادة 800
١ – لا يحرم أحد من ملكه إلا بسبب شرعي. ٢ – لا ينزع ملك أحد إلا للمنفعة العامة، وفي مقابل تعويض عادل وفقا لما يقرره القانون.
المادة 801
على المالك أن يراعي في استعمال ملكه ما تقضي به القوانين والنظم من قيود مقررة للمصلحة العامة أو الخاصة.
المادة 802
إذا تعلق حق الغير بالملك، فليس للمالك أن يتصرف فيه تصرفا ضارا إلا بإذن صاحب الحق.
المادة 803
١ – إذا أحدث المالك في استعماله لملكه ضررا لغيره كان للمضرور أن يطلب إزالة الضرر مع حقه في التعويض إن كان له مقتضى. ٢ – لا يحول الترخيص الإداري الصادر للمالك دون استعمال المضرور لحقه في طلب الإزالة أو التعويض.
المادة 804
إذا كان لأحد ملك يتصرف فيه تصرفا مشروعا فأحدث غيره بجواره بناء تضرر من الوضع القديم فليس للمحدث أن يدعي التضرر من ذلك وعليه أن يدفع الضرر عن نفسه.
المادة 805
١ – ليس للمالك أن يشترط في تصرفه عقدا كان أو وصية شروطا تقيد حقوق المتصرف إليه إلا إذا كانت هذه الشروط لمدة محددة ومعقولة وقصد بها حماية مصلحة مشروعة للمتصرف أو المتصرف إليه أو الغير. ٢ – يقع باطلا كل شرط يمنع المتصرف إليه من التصرف ما لم تتوافر فيه أحكام الفقرة السابقة.
المادة 806
إذا كان شرط المنع من التصرف صحيحا وفقا لأحكام المادة السابقة وتصرف المشترط عليه بما يخالف الشرط، كان لكل من المشترط ومن تقرر الشرط لمصلحته إبطال التصرف المخالف، ومع ذلك يصح التصرف المخالف إذا أقره المشترط، وذلك ما لم يكن الشرط قد تقرر لمصلحة الغير، فيجب كذلك أن يقره هذا الغير.
المادة 807
١ – لا يحتج بالشرط المانع أو المقيد للتصرف على الغير إلا إذا كان على علم به وقت التصرف أو كان في مقدوره أن يعلم به. ٢ – إذا كان الشيء عقارا وتم إعلان التصرف الذي ورد به الشرط اعتبر الغير عالما بالشرط من وقت الإعلان.
المادة 808
مع مراعاة أحكام الحصص الإرثية لكل وارث إذا تملك اثنان أو أكثر شيئا بسبب من أسباب التملك دون أن تفرز حصة كل منهم فيه فهم شركاء على الشيوع، وتحسب حصص كل منهم متساوية إذا لم يقم الدليل على غير ذلك.
المادة 809
١ – لكل واحد من الشركاء في الملك أن يتصرف في حصته كيف شاء دون إذن من باقي شركائه بشرط ألا يلحق ضررا بحقوق الشركاء. ٢ – إذا كان التصرف منصبا على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة في نصيب المتصرف انتقل حق المتصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذي آل إلى المتصرف بطريق القسمة، وإذا كان المتصرف إليه يجهل أن المتصرف لا يملك العين المتصرف فيها مفرزة حين العقد فله الحق في إبطال التصرف أيضا.
المادة 810
للشريك على الشيوع بيع حصته بلا إذن من الشريك الآخر إلا في صورة الخلط والاختلاط فإنه لا يجوز البيع بغير إذن شريكه وليس له أن يتصرف في حصته تصرفا مضرا بدون إذن شريكه.
المادة 811
١ – تكون إدارة المال الشائع من حق الشركاء مجتمعين ما لم يتفق على غير ذلك. ٢ – إذا تولى أحد الشركاء الإدارة دون اعتراض من الباقين عد وكيلا عنهم.
المادة 812
١ – لأغلبية الشركاء، على أساس قيمة الحصص، أن تقوم بأعمال الإدارة المعتادة ولها أن تعين من الشركاء أو من غيرهم مديرا يقوم بهذه الأعمال ولها أن تضع نظاما للإدارة. ٢ – يسري ما تتخذه الأغلبية على جميع الشركاء وخلفائهم سواء كان الخلف عاما أو خاصا.
المادة 813
إذا لم تتوفر الأغلبية المنصوص عليها في المادة السابقة فللمحكمة بناء على طلب أي شريك أن تتخذ من التدابير ما تقتضيه الضرورة أو المصلحة، ولها أن تعين عند الحاجة من يدير المال الشائع.
المادة 814
١ – للشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع أن يقرروا في سبيل تحسين الانتفاع بهذا المال من التغييرات الأساسية والتعديل في الغرض الذي أعد له ما يخرج عن حدود الإدارة المعتادة على أن يبلغوا قراراتهم إلى باقي الشركاء، ولمن خالف من هؤلاء حق الرجوع إلى المحكمة خلال شهرين من تاريخ التبليغ. ٢ – للمحكمة عند الرجوع إليها إذا وافقت على قرار تلك الأغلبية أن تقرر مع هذا ما تراه مناسبا من التدابير ولها بوجه خاص أن تقرر إعطاء المخالف من الشركاء كفالة تضمن الوفاء بما قد يستحق من التعويضات.
المادة 815
لكل شريك في الشيوع الحق في أن يتخذ من الوسائل ما يحفظ المال المشترك ولو كان ذلك بغير موافقة باقي الشركاء.
المادة 816
نفقات إدارة المال الشائع وحفظه والضرائب المفروضة عليه وسائر التكاليف الناتجة عن الشيوع أو المقررة على المال يتحملها جميع الشركاء كل بقدر حصته.
المادة 817
القسمة إفراز وتعيين الحصة الشائعة وقد تتم بالتراضي أو بحكم المحكمة.
المادة 818
يجب أن يكون المقسوم عينا قابلة للقسمة مملوكة للشركاء عند إجرائها.
المادة 819
مع مراعاة أحكام القوانين الخاصة، يجوز لمن يريد الخروج من الشيوع ولم يتفق مع باقي شركائه على ذلك أن يطلب القسمة القضائية.
المادة 820
لا يجوز إجراء القسمة بالاتفاق إذا كان أحد الشركاء غير كامل الأهلية ما لم يكن له ولي وكذلك إذا كان أحدهم غائبا أو مفقودا وثبتت غيبته أو فقده.
المادة 821
١ – يشترط لصحة القسمة القضائية أن تتم بطلب من أحد أصحاب الحصص المشتركة. ٢ – تتم القسمة ولو امتنع أحد الشركاء أو تغيب.
المادة 822
يجب أن يكون المال المشترك قابلا للقسمة بحيث لا تفوت المنفعة المقصودة منه بالقسمة.
المادة 823
إذا تعذرت القسمة عينا أو كان من شأنها إحداث ضرر أو نقص كبير في قيمة العين المراد قسمتها جاز لأي من الشركاء بيع حصته لشريك آخر أو أن يطلب من المحكمة بيعها بالطريقة المبينة في القانون.
المادة 824
١ – لدائني كل شريك الاعتراض على القسمة – رضائية كانت أو قضائية – وذلك بإنذار يبلغ إلى جميع الشركاء إذا كانت رضائية، أو بالتدخل في الدعوى إذا كانت قضائية. ٢ – لا تنفذ القسمة في حق الدائنين إذا لم يدخلهم الشركاء في جميع الإجراءات. ٣ – إذا تمت القسمة فليس للدائن الذي لم يتدخل أن يطعن فيها إلا في حالة الغش.
المادة 825
إذا ظهر دين على الميت بعد تقسيم التركة تنفسخ القسمة إلا إذا أدى الورثة الدين أو أبرأهم الدائنون منه أو ترك الميت مالا آخر غير المقسوم وسدد منه الدين.
المادة 826
يعتبر المتقاسم مالكا على وجه الاستقلال لنصيبه الذي آل إليه بعد القسمة.
المادة 827
لا يسوغ الرجوع عن القسمة بعد تمامها إلا أنه يجوز لجميع الشركاء فسخ القسمة وإقالتها برضائهم وإعادة المقسوم مشتركا بينهم كما كان.
المادة 828
تسري أحكام خيار الشرط وخيار الرؤية وخيار العيب في قسمة الأجناس المختلفة في القيميات المتحدة الجنس أما في قسمة المثليات فيسري في شأنها أحكام خيار العيب دون خيار الشرط والرؤية.
المادة 829
١ – يجوز لمن لحقه غبن فاحش في قسمة التراضي أن يطلب من المحكمة فسخ القسمة وإعادتها عادلة. ٢ – تكون العبرة في تقدير الغبن بقيمة المقسوم وقت القسمة.
المادة 830
لا تسمع دعوى الفسخ وإعادة القسمة إذا لم ترفع خلال سنة من تاريخ القسمة.
المادة 831
تبطل القسمة إذا استحق المقسوم كله أو جزء شائع منه ويتعين حينئذ إعادة القسمة فيما بقي منه.
المادة 832
قسمة الفضولي موقوفة على إجازة الشركاء في المال المقسوم صراحة أو دلالة.
المادة 833
المهايأة قسمة المنافع، وقد تكون زمانية أو مكانية، ففي الأولى يتناوب الشركاء في الانتفاع بجميع المال المشترك مدة تتناسب مع حصة كل منهم وفي الثانية ينتفع كل منهم بجزء معين من العين المشتركة.
المادة 834
١ – يجب تحديد المدة في المهايأة الزمانية ولا يلزم ذلك في المهايأة المكانية. ٢ – يتفق الشركاء على مدة المهايأة وإذا لم يتفقوا فللمحكمة أن تحدد المدة التي تراها مناسبة حسب طبيعة النزاع والمال المشترك وتجرى القرعة لتحديد البدء في المهايأة زمانا، وتعيين المحل في المهايأة مكانا.
المادة 835
تخضع المهايأة من حيث أهلية المتقاسمين وحقوقهم والتزاماتهم لأحكام عقد الإيجار إذا لم تتعارض مع طبيعة المهايأة.
المادة 836
١ – للشركاء أن يتفقوا في أثناء إجراءات القسمة النهائية على أن يقسم المال الشائع مهايأة بينهم حتى تتم القسمة النهائية. ٢ – إذا تعذر اتفاق الشركاء على قسمة المهايأة جاز للمحكمة بناء على طلب أحد الشركاء أن تأمر بها.
المادة 837
١ – إذا طلب القسمة أحد الشركاء في المال المشترك القابل للقسمة وطلب الآخرون المهايأة تقبل دعوى القسمة. ٢ – إذا طلب أحدهم المهايأة دون أن يطلب أيهم القسمة وامتنع الآخرون يجبرون على المهايأة. ٣ – إذا طلب أحدهم المهايأة في العين المشتركة التي لا تقبل القسمة وامتنع الآخرون يجبرون على المهايأة.
المادة 838
لا تبطل المهايأة بموت أحد أصحاب الحصص، أو بموتهم جميعا ويحل ورثة من مات محله.
المادة 839
ليس للشركاء في مال شائع أن يطلبوا قسمته إذا تبين من الغرض الذي خصص له هذا المال أنه يجب أن يكون دائما على الشيوع.
المادة 840
إذا تعدد ملاك طبقات البناء أو شققه المختلفة فإنهم يعدون شركاء في ملكية الأرض وملكية أجزاء البناء المعدة للاستعمال المشترك بين الجميع أو أي جزء آخر تسجل بهذا الوصف أو تقتضي طبيعة البناء أن يكون مشتركا فيه وتشمل بوجه خاص ما يأتي: ١ – الأساسات والجدران الرئيسية. ٢ – الجدران الفاصلة المشتركة، والجدران المعدة للمداخل، ولحمل السقف. ٣ – مجاري التهوية للمنافع. ٤ – ركائز السقوف والقناطر والمداخل والأفنية والأسطح والسلالم وأقفاصها والممرات والدهاليز وقواعد الأرضيات والمصاعد وغرف البوابين. ٥ – أجهزة التدفئة والتبريد وسائر أنواع الأنابيب والمزاريب والمجاري والتركيبات والتمديدات المشتركة كتجهيزات الإنارة والمياه وملحقاتها، وكل ما يكون تابعا للبناء، إلا ما كان منها داخل الطبقة أو الشقة. كل ذلك ما لم يوجد في سندات الملك أو قانون خاص ما يخالفه.
المادة 841
الأجزاء المشتركة من المبنى المنصوص عليها في المادة السابقة لا تقبل القسمة، ويكون نصيب كل مالك فيها بنسبة نصيبه في المبنى، وليس لأي مالك أن يتصرف في نصيبه مستقلا عن الجزء الذي يملك.
المادة 842
الحوائط المشتركة بين شقتين تكون ملكيتها مشتركة بين أصحاب هاتين الشقتين إذا لم تكن في عداد القسم المشترك.
المادة 843
الحائط الذي يكون وقت إنشائه فاصلا بين بناءين يعد مشتركا حتى مفرقهما ما لم يقم دليل على غير ذلك.
المادة 844
لكل مالك أن ينتفع بالأجزاء المشتركة فيما أعدت له على ألا يحول ذلك دون استعمال باقي الشركاء لحقوقهم.
المادة 845
١ – على كل مالك أن يشترك في تكاليف حفظ الأجزاء المشتركة وصيانتها وإدارتها ويكون نصيبه في التكاليف بنسبة قيمة ما يملك في العقار. ٢ – لا يحق للمالك أن يتخلى عن نصيبه في الأجزاء المشتركة للتخلص من الاشتراك في التكاليف.
المادة 846
لا يجوز لأي مالك إحداث تعديل في الأجزاء المشتركة بغير موافقة جميع الملاك حتى عند تجديد البناء إلا إذا كان التعديل الذي يقوم به من شأنه أن يعود بالنفع على تلك الأجزاء ودون أن يغير من تخصيصها أو يلحق الضرر بالملاك الآخرين.
المادة 847
على صاحب السفل أن يقوم بالأعمال والترميمات اللازمة لمنع سقوط العلو وإذا امتنع عن القيام بهذه الترميمات فللمحكمة بناء على طلب المتضرر أن تأمر بإجراء الترميمات اللازمة وللمتضرر الرجوع على صاحب السفل بما يصيبه من النفقات.
المادة 848
١ – إذا انهدم البناء وجب على صاحب السفل أن يعيد بناء سفله كما كان سابقا، فإذا امتنع وعمره صاحب العلو بإذنه أو بإذن المحكمة فله الرجوع بحصة صاحب السفل مما انفق. ٢ – إذا امتنع صاحب السفل وعمره صاحب العلو بدون إذن المحكمة أو إذن صاحب السفل فله أن يرجع على صاحب السفل بنصيبه من قيمة البناء وقت التعمير. ٣ – إذا عمر صاحب العلو السفل، بدون مراجعة صاحب السفل وثبوت امتناعه فيعتبر صاحب العلو متبرعا وليس له الرجوع بشيء على صاحب السفل. ٤ – يجوز لصاحب العلو في الحالتين المنصوص عليهما في البندين (١، ٢) من هذه المادة أن يمنع صاحب السفل من التصرف والانتفاع حتى يوفيه حقه، ويجوز له أيضا أن يؤجره بإذن من المحكمة ويستخلص حقه من أجرته.
المادة 849
لا يجوز لصاحب العلو أن يزيد في ارتفاع البناء بحيث يضر صاحب السفل. ٥ – جمعية ملاك الطبقات والشقق
المادة 850
١ – حيثما وجدت ملكية مشتركة لعقار مقسم إلى طبقات أو شقق جاز للملاك أن يكونوا جمعية فيما بينهم لإدارته وضمان حسن الانتفاع به. ٢ – يجوز أن يكون الغرض من تكوين الجمعية بناء العقارات أو شراءها لتوزيع ملكية أجزائها على أعضائها. ٣ – تخضع الجمعية في تأليفها ونظامها وإدارتها وصلاحيتها وما يتعلق بها لأحكام القوانين الخاصة بذلك.
الكتاب الثالث / الباب الأول / الفصل الثاني
المادة 851
من أحرز منقولا مباحا لا مالك له بنية تملكه ملكه.
المادة 852
يصبح المنقول بغير مالك إذا تركه مالكه بقصد التخلي عن ملكيته.
المادة 853
تنظم القوانين الخاصة الأمور المتعلقة بالكنوز والمعادن والحق في صيد البر والبحر واللقطة والأشياء الأثرية.
المادة 854
١ – الأرض الموات التي لا مالك لها تكون ملكا للدولة. ٢ – لا يجوز تملك هذه الأرض أو وضع اليد عليها بغير إذن من السلطة المختصة وفقا للقوانين.
المادة 855
١ – من أحيا أو عمر أرضا من الأراضي الموات بإذن السلطة المختصة كان مالكا لها. ٢ – للسلطة المختصة أن تأذن بإحياء الأرض على أن ينتفع بها فقط دون تملكها.
المادة 856
١ – تحجير الأرض الموات لا يعتبر إحياء لها. ٢ – من قام بتحجير أرض لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات كان أحق بها إذا قام بإحيائها خلال تلك المدة بإذن من السلطة المختصة وإلا جاز إعطاؤها لغيره بشرط أن يحييها.
المادة 857
من حفر بئرا تامة في أرض موات بإذن من السلطة المختصة فهي ملكه.
المادة 858
المضمونات تملك بالضمان ملكا مستندا إلى وقت سببه بشرط أن يكون المحل قابلا لثبوت الملك فيه ابتداء.
المادة 859
يملك الوارث بطريق الميراث العقارات والمنقولات والحقوق الموجودة بالتركة، وذلك وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة تطبيقا لها.
المادة 860
إذا لم يعين المورث وصيا لتركته جاز لأحد أصحاب الشأن أن يطلب من المحكمة تعيين وصي يجمع الورثة على اختياره من بينهم أو من غيرهم فإذا لم يجمع الورثة على اختيار أحد تولت المحكمة اختياره بعد سماع أقوالهم.
المادة 861
إذا عين المورث وصيا للتركة وجب على المحكمة بناء على طلب أحد أصحاب الشأن تثبيت هذا التعيين.
المادة 862
١ – لمن عين وصيا للتركة أن يتنحى عن مهمته وذلك طبقا لأحكام الوكالة. ٢ – للمحكمة بناء على طلب أحد ذوي الشأن أو دون طلب، عزل الوصي وتعيين غيره متى ثبت ما يبرره.
المادة 863
١ – على المحكمة أن تقيد في سجل خاص الأوامر الصادرة بتعيين أوصياء التركة أو تثبيتهم إذا عينهم المورث أو بعزلهم أو تنحيهم. ٢ – يكون لهذا القيد أثره بالنسبة لمن يتعامل من الغير مع الورثة بشأن عقارات التركة.
المادة 864
يتسلم وصي التركة أموالها بعد تعيينه ويقوم بتصفيتها برقابة المحكمة وله أن يطلب أجرا لمهمته تقدره المحكمة، وتتحمل التركة نفقات التصفية.
المادة 865
على المحكمة أن تتخذ عند الاقتضاء جميع ما يلزم للمحافظة على التركة ولها أن تأمر بإيداع النقود والأوراق المالية والأشياء ذات القيمة خزينة المحكمة الكائن في دائرتها أموال التركة حتى تتم التصفية.
المادة 866
على وصي التركة: ١ – أن يصرف من مال التركة نفقات تجهيز الميت. ٢ – استصدار أمر من المحكمة بصرف نفقة كافية إلى الوارث المحتاج على ألا تتجاوز مقدار ما يصيبه من التركة حتى تنتهي التصفية على أن تخصم النفقة من نصيبه في التركة وتفصل المحكمة في كل نزاع يتعلق بهذا الخصوص.
المادة 867
١ – لا يجوز للدائنين من وقت تعيين وصي التركة أن يتخذوا أي إجراء على التركة ولا الاستمرار في أي إجراء اتخذوه إلا في مواجهة وصي التركة. ٢ – تقف جميع الإجراءات التي اتخذت ضد المورث حتى تتم تسوية جميع ديون التركة متى طلب أحد ذوي الشأن ذلك.
المادة 868
لا يجوز للوارث قبل أن يتسلم حجة ببيان نصيبه في صافي التركة أن يتصرف في مال التركة ولا يجوز له أن يستأدي ما للتركة من ديون أو أن يجعل دينا عليه قصاصا بدين عليها.
المادة 869
١ – على وصي التركة أن يتخذ جميع الإجراءات للمحافظة على أموالها وأن يقوم بما يلزم من أعمال الإدارة وأن ينوب عن التركة في الدعاوى وأن يستوفي ما لها من ديون. ٢ – ويكون وصي التركة مسؤولا مسؤولية الوكيل المأجور ولو إذا لم يكن مأجورا وللمحكمة أن تطالبه بتقديم حساب عن إدارته في مواعيد محددة.
المادة 870
١ – على وصي التركة أن يوجه لدائنيها ومدينيها دعوة بتقديم بيان بما لهم من حقوق وما عليهم من ديون خلال شهر من تاريخ نشر هذا التكليف. ٢ – يجب أن يلصق التكليف على لوحة المحكمة الكائن في دائرتها آخر موطن للمورث والمحكمة التي تقع في دائرتها أعيان التركة وأن ينشر في إحدى الصحف اليومية.
المادة 871
على وصي التركة أن يودع المحكمة التي صدر منها قرار تعيينه أو تثبيته خلال ثلاثة أشهر من تاريخ التعيين أو التثبيت بيانا بما للتركة وما عليها وتقدير قيمة هذه الأموال وعليه إخطار ذوي الشأن بهذا الإيداع بكتاب مسجل، وله أن يطلب من المحكمة مد هذا الميعاد إذا وجد ما يبرر ذلك.
المادة 872
لوصي التركة أن يستعين في تقدير أموال التركة وجردها بخبير وأن يثبت ما تكشف عنه أوراق المورث وما يصل إلى علمه عنها وعلى الورثة أن يبلغوه بكل ما يعرفونه من ديون التركة وحقوقها.
المادة 873
يعاقب بعقوبة إساءة الأمانة كل من استولى غشا على شيء من مال التركة ولو كان وارثا.
المادة 874
كل منازعة في صحة الجرد ترفع بدعوى أمام المحكمة المختصة خلال ثلاثين يوما من تاريخ إيداع البيان المشار إليه في المادة (٨٧١) من هذا القانون.
المادة 875
١ – بعد انقضاء الميعاد المحدد للمنازعة في بيان وصي التركة يقوم بعد استئذان المحكمة بوفاء الديون التي لم يقم في شأنها نزاع. ٢ – أما الديون المتنازع فيها فتسوى بعد الفصل في صحتها نهائيا.
المادة 876
على وصي التركة في حالة إعسار التركة أو احتمال إعسارها أن يقف تسوية أي دين ولو لم يقم في شأنه نزاع حتى يفصل نهائيا في جميع المنازعات المتعلقة بديون التركة.
المادة 877
١ – يقوم وصي التركة بوفاء ديونها مما يحصله من حقوقها وما تشتمل عليه من نقود ومن ثمن ما فيها من منقول فإن لم يف فمن ثمن ما فيها من عقار. ٢ – تباع منقولات التركة وعقاراتها بالمزاد وطبقا للإجراءات والمواعيد المنصوص عليها في البيوع الجبرية من قانون الإجراءات المدنية والتجارية إلا إذا اتفق الورثة على طريقة أخرى. ٣ – إذا كانت التركة معسرة فإنه يجب موافقة جميع الدائنين، وللورثة في جميع الأحوال حق دخول المزاد.
المادة 878
للمحكمة بناء على طلب جميع الورثة أن تحكم بحلول الدين المؤجل وبتعيين المبلغ الذي يستحقه الدائن.
المادة 879
يجوز لكل وارث بعد توزيع الديون المؤجلة أن يدفع القدر الذي اختص به قبل حلول الأجل.
المادة 880
لا يجوز للدائنين الذين لم يستوفوا حقوقهم لعدم ثبوتها في البيان المشار إليه في المادة (٨٧١) من هذا القانون ولم تكن لهم تأمينات على أموال التركة أن يرجعوا على الورثة إلا في حدود ما عاد عليهم من التركة.
المادة 881
يتولى وصي التركة بعد تسوية ديونها تنفيذ وصايا المورث وغيرها من التكاليف. ج – تسليم أموال التركة وقسمتها
المادة 882
بعد تنفيذ التزامات التركة يؤول ما بقي من أموالها إلى الورثة كل بحسب نصيبه الشرعي.
المادة 883
١ – يسلم وصي التركة إلى الورثة ما آل إليهم من أموالها. ٢ – يجوز للورثة بمجرد انقضاء الميعاد المحدد للمنازعات المتعلقة بجرد التركة المطالبة بتسلم الأشياء والنقود التي لا تستلزمها التصفية أو بعضها وذلك بصفة مؤقتة مقابل تقديم كفالة أو بدونها.
المادة 884
بناء على طلب أحد الورثة أو ذي المصلحة تصدر المحكمة حجة بحصر الورثة وبيان نصيب كل منهم في إرثه الشرعي وحقه الانتقالي.
المادة 885
لكل وارث أن يطلب من وصي التركة أن يسلمه نصيبه في الإرث مفرزا إلا إذا كان هذا الوارث ملزما بالبقاء في الشيوع بناء على اتفاق أو نص في القانون.
المادة 886
١ – إذا كان طلب القسمة مقبولا يقوم وصي التركة بإجراء القسمة على ألا تصبح هذه القسمة نهائية إلا بعد موافقة جميع الورثة. ٢ – على وصي التركة إذا لم ينعقد إجماعهم على القسمة أن يطلب من المحكمة إجراءها وفقا لأحكام القانون وتخصم نفقات دعوى القسمة من أنصباء الورثة.
المادة 887
تسري على قسمة التركة القواعد المقررة في القسمة كما تسري عليها الأحكام الآتية: ١ – إذا كان بين أموال التركة ما يستغل زراعيا أو صناعيا أو تجاريا ويعتبر وحدة اقتصادية قائمة بذاتها ولم يتفق الورثة على استمرار العمل فيها ولم يتعلق بها حق الغير وجب تخصيصه بكامله لمن يطلبه من الورثة إذا كان أقدرهم على الاضطلاع به بشرط تحديد قيمته وخصمها من نصيبه في التركة فإذا تساوت قدرة الورثة على الاضطلاع به خصص لمن يعطي من بينهم أعلى قيمة بحيث لا تقل عن ثمن المثل. ٢ – إذا اختص أحد الورثة عند قسمة التركة بدين لها فإن باقي الورثة يضمنون له الدين إذا أفلس المدين أو أعسر بعد القسمة إلا إذا اتفق على غير ذلك.
المادة 888
١ – الوصية تصرف في التركة مضاف إلى ما بعد الموت. ٢ – يملك الموصى له بطريق الوصية المال الموصى به وذلك وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة تطبيقا لها.
المادة 889
لا تسمع عند الإنكار دعوى الوصية أو الرجوع عنها بعد وفاة الموصي إلا إذا وجدت أوراق رسمية محررة بخط المتوفى وعليها إمضاؤه أو كانت ورقة الوصية أو الرجوع عنها مصدقا على توقيع الموصي عليها.
المادة 890
الطمي الذي تأتي به الأودية والسيول إلى أرض أحد يكون ملكا له.
المادة 891
الجزر الكبيرة والصغيرة التي تتكون بصورة طبيعية في مجاري المياه والبحار تعتبر من أملاك الدولة.
المادة 892
الأراضي التي ينكشف عنها البحر أو البحيرات أو الغدران أو المستنقعات التي لا مالك لها تكون ملكا للدولة.
المادة 893
كل ما فوق الأرض أو تحتها من منشآت أو غراس يعتبر من عمل مالك الأرض أقامه على نفقته، ويكون ملكا له ما لم يقم دليل على خلافه.
المادة 894
إذا بنى مالك الأرض على أرضه بمواد مملوكة لغيره أو بذرها بحبوب غيره بدون إذنه فإن كانت المواد أو البذور قائمة وطلب صاحبها استردادها وجب على صاحب الأرض إعادتها إليه، وأما إن كانت هالكة أو مستهلكة فيجب عليه دفع قيمتها لصاحبها، وفي كلتا الحالتين على صاحب الأرض أن يدفع تعويضا إن كان له وجه.
المادة 895
إذا أحدث شخص بناء أو غراسا أو منشآت أخرى بمواد من عنده على أرض يعلم أنها مملوكة لغيره دون رضاء صاحبها كان لهذا أن يطلب قلع المحدثات على نفقة من أحدثها فإذا كان القلع مضرا بالأرض فلصاحب الأرض أن يتملك المحدثات بقيمتها مستحقة القلع.
المادة 896
إذا أحدث شخص بناء أو غراسا أو منشآت أخرى بمواد من عنده على أرض مملوكة لغيره بزعم سبب شرعي فإن كانت قيمة المحدثات قائمة أكثر من قيمة الأرض كان للمحدث أن يتملك الأرض بثمن مثلها، وإذا كانت قيمة الأرض لا تقل عن قيمة المحدثات كان لصاحب الأرض أن يتملك المحدثات بقيمتها قائمة.
المادة 897
إذا أحدث شخص منشآت بمواد من عنده على أرض غيره بإذنه فإن لم يكن بينهما اتفاق على مصير ما أحدثه فليس لصاحب الأرض أن يطلب قلع المحدثات، ويجب عليه إذا لم يطلب صاحب المحدثات قلعها أن يؤدي إليه قيمتها قائمة.
المادة 898
إذا أحدث شخص غراسا أو منشآت أخرى بمواد مملوكة لغيره على أرض مملوكة لشخص ثالث فليس لمالك المواد أن يطلب استردادها وإنما له أن يرجع بالتعويض على المحدث، كما يجوز له أن يرجع على صاحب الأرض بما لا يزيد عما هو باق له في ذمة المحدث من قيمة تلك المحدثات.
المادة 899
تنتقل الملكية وغيرها من الحقوق العينية في المنقول والعقار بالعقد متى استوفى أركانه وشروطه طبقا لأحكام القانون.
المادة 900
لا تنتقل ملكية المنقول غير المعين بنوعه إلا بإفرازه طبقا للقانون.
المادة 901
لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى في العقار سواء بين المتعاقدين أو في حق الغير إلا بالتسجيل وفقا لأحكام القوانين الخاصة به.
المادة 902
التعهد بنقل ملكية عقار يقتصر على الالتزام بالتعويض إذا أخل أحد الطرفين بتعهده سواء أكان التعويض قد اشترط في التعهد أم لم يشترط.
المادة 903
الشفعة هي حق تملك المبيع أو بعضه الذي تجري فيه الشفعة جبرا على المشتري بما قام عليه من الثمن والنفقات.
المادة 904
يثبت الحق في الشفعة: ١ – للشريك في نفس المبيع. ٢ – للخليط في حق المبيع.
المادة 905
إذا اجتمعت أسباب الشفعة قدم الشريك في نفس المبيع ثم الخليط في حق المبيع.
المادة 906
١ – إذا اجتمع الشفعاء من درجة واحدة وشرعوا في طلبها معا كانت الشفعة بينهم على عدد رؤوسهم. ٢ – إذا اجتمع الخلطاء قدم الأخص على الأعم.
المادة 907
إذا اشترى شخص عينا تجوز الشفعة فيها ثم باعها إلى آخر قبل أخذها بالشفعة فللشفيع أخذها بالثمن الذي قام على المشتري الأول، وللمشتري الثاني أن يسترد الفرق من المشتري الأول إن وجد.
المادة 908
١ – تثبت الشفعة بتمام البيع مع قيام السبب الموجب لها. ٢ – تعتبر الهبة بشرط العوض في حكم البيع.
المادة 909
يشترط في العقار المشفوع به أن يكون مملوكا للشفيع وقت شراء العقار المبيع.
المادة 910
إذا ثبتت الشفعة فلا تبطل بموت البائع أو المشتري أو الشفيع.
المادة 911
لا تجوز الشفعة في الحالات الآتية: ١ – في الوقف ولا له إلا بمسوغ شرعي. ٢ – فيما ملك بهبة بلا عوض مشروط فيها أو صدقة أو إرث أو وصية. ٣ – فيما تجرى قسمته من العقارات. ٤ – في البيع إذا تم بالمزاد العلني وفقا للقانون.
المادة 912
الشفعة لا تقبل التجزئة، فليس للشفيع أن يأخذ بعض العقار جبرا على المشتري إلا إذا تعدد المشترون واتحد البائع فللشفيع أن يأخذ نصيب بعضهم ويترك الباقي.
المادة 913
لا تسمع دعوى الشفعة في الحالات الآتية: ١ – إذا باع الأب لأجنبي ما للولد فيه شفعة. ٢ – إذا باع الولد لأبيه. ٣ – إذا باع أحد الزوجين للآخر. ٤ – إذا نزل الشفيع عن حقه في الشفعة صراحة أو دلالة بعد وقوع البيع.
المادة 914
على من يريد الأخذ بالشفعة أن يرفع الدعوى على المشتري خلال ثلاثين يوما من تاريخ علمه بتمام البيع، وإذا أخرها بدون عذر مقبول سقط حقه في الشفعة.
المادة 915
تفصل المحكمة في كل نزاع يتعلق بالثمن الحقيقي للعقار المشفوع فيه ولها أن تمهل الشفيع شهرا لدفع ما تطلب منه دفعه وإلا بطلت شفعته.
المادة 916
يثبت الملك للشفيع في البيع بحكم نهائي من المحكمة أو بتسلمه من المشتري بالتراضي وذلك مع مراعاة قواعد التسجيل.
المادة 917
١ – تملك العقار المشفوع قضاء أو رضاء يعتبر شراء جديدا يثبت به خيار الرؤية والعيب للشفيع وإن تنازل المشتري عنهما. ٢ – للشفيع الانتفاع بالأجل الممنوح للمشتري في دفع الثمن دون رضاء البائع. ٣ – إذا استحق العقار للغير بعد أخذه بالشفعة فللشفيع أن يرجع بالثمن على من أداه إليه من البائع أو المشتري.
المادة 918
١ – إذا زاد المشتري في العقار المشفوع فيه شيئا من ماله أو بنى أو غرس فيه أشجارا قبل دعوى الشفعة فالشفيع مخير بين أن يترك الشفعة وبين أن يتملك العقار بثمنه مع قيمة الزيادة أو ما أحدث من البناء أو الغراس. ٢ – إذا كانت الزيادة أو البناء أو الغراس بعد الدعوى فللشفيع أن يترك الشفعة أو أن يطلب الإزالة إن كان لها محل أو الإبقاء مع دفع قيمة الزيادة وما أحدث مقلوعا.
المادة 919
للشفيع أن ينقض جميع تصرفات المشتري حتى ولو وقف العقار المشفوع فيه أو جعله محل عبادة.
المادة 920
لا يسري في حق الشفيع أي رهن تأميني أو أي حق امتياز رتبه المشتري أو رتب ضده على العقار المشفوع فيه إذا كان قد تم بعد إقامة دعوى الشفعة، وتبقى للدائنين فيما لهم من حقوق الأولوية فيما آل إلى المشتري من ثمن العقار.
المادة 921
١ – الحيازة سيطرة فعلية من الشخص بنفسه أو بواسطة غيره على شيء أو حق يجوز التعامل فيه. ٢ – يكسب غير المميز الحيازة عن طريق من ينوب عنه نيابة قانونية. ٣ – لا تقوم الحيازة على عمل يأتيه الشخص على أنه مجرد إباحة أو عمل يتحمله الغير على سبيل التسامح.
المادة 922
إذا اقترنت الحيازة بإكراه أو حصلت خفية أو كان فيها لبس فلا يكون لها أثر تجاه من وقع عليه الإكراه أو أخفيت عنه الحيازة أو التبس عليه أمرها إلا من الوقت الذي تزول فيه هذه العيوب.
المادة 923
١ – تعتبر الحيازة مستمرة من بدء ظهورها باستعمال الشيء أو الحق استعمالا اعتياديا وبصورة منتظمة. ٢ – يحق لمن يدعي بالتقادم أن يستند إلى حيازة الشخص الذي انتقل منه العقار إليه. ٣ – لا يجوز للمستأجر والمنتفع والمودع لديه والمستعير أو ورثتهم الادعاء بالتقادم.
المادة 924
تنتقل الحيازة من الحائز إلى غيره إذا اتفقا على ذلك وكان في استطاعة من انتقلت إليه الحيازة أن يسيطر على الشيء أو الحق محل الحيازة ولو لم يتم تسليمه.
المادة 925
١ – إذا تنازع أشخاص متعددون على حيازة شيء أو حق واحد اعتبر بصفة مؤقتة أن حائزه هو من له الحيازة المادية إلا إذا ثبت أنه قد حصل على هذه الحيازة بطريقة معيبة. ٢ – تبقى الحيازة محتفظة بصفتها التي بدأت بها وقت كسبها ما لم يقم دليل على غير ذلك.
المادة 926
يعد حسن النية من يحوز الشيء وهو يجهل أنه يعتدي على حق الغير، ويفترض حسن النية ما لم يقم الدليل على غير ذلك.
المادة 927
١ – لا تزول صفة حسن النية لدى الحائز إلا من الوقت الذي يصبح فيه عالما أن حيازته اعتداء على حق الغير. ٢ – يزول حسن النية من وقت إعلان الحائز بعيوب حيازته في صحيفة الدعوى. ٣ – يعد سيئ النية من اغتصب الحيازة من غيره.
المادة 928
تزول الحيازة إذا تخلى الحائز عن سيطرته الفعلية على الشيء أو الحق أو فقدها بأي طريقة أخرى.
المادة 929
١ – لا تنقضي الحيازة إذا حال دون مباشرة السيطرة الفعلية على الشيء أو الحق مانع وقتي. ٢ – لا تسمع الدعوى إذا استمر هذا المانع سنة كاملة وكان ناشئا من حيازة جديدة وقعت رغم إرادة الحائز أو دون علمه. ٣ – تحسب السنة من الوقت الذي بدأت فيه الحيازة الجديدة إذا كانت ظاهرة ومن وقت علم الحائز الأول إذا بدأت خفية، وإذا وجد مانع جوهري من إقامة الدعوى تحسب السنة من وقت القدرة على إقامتها.
المادة 930
إذا أقام الحائز دعوى لاسترداد حيازته فله أن يطلب منع المدعى عليه من إنشاء بناء أو غرس أشجار في العقار المتنازع فيه في أثناء قيام الدعوى بشرط أن يقدم تأمينا كافيا لضمان ما قد يصيب المدعى عليه من الضرر إذا ظهر أن المدعي غير محق في دعواه.
المادة 931
١ – من حاز عقارا غير مسجل في جهة التسجيل المختصة باعتباره مالكا له أو حاز حقا عينيا غير مسجل على عقار واستمرت حيازته دون انقطاع خمس عشرة سنة فلا تسمع عليه عند الإنكار دعوى الملك أو دعوى الحق العيني من مدع ليس له عذر شرعي. ٢ – من حاز منقولا أو حقا عينيا عليه واستمرت حيازته دون انقطاع مدة عشر سنين فلا تسمع عليه عند الإنكار دعوى الملك أو دعوى الحق العيني من مدع ليس له عذر شرعي.
المادة 932
إذا وقعت الحيازة على عقار أو على حق عيني عقاري وكان غير مسجل بالسجل العقاري واقترنت الحيازة بحسن النية، واستندت في الوقت ذاته إلى سبب صحيح فإن المدة التي تمنع سماع الدعوى تكون عشر سنين. ويعتبر سببا صحيحا: ١ – الاستيلاء على الأرض الموات. ٢ – انتقال الملك بالإرث أو الوصية. ٣ – الهبة. ٤ – البيع والمقايضة.
المادة 933
١ – لا تسمع دعوى أصل الوقف مع التمكن وعدم العذر الشرعي على من كان واضعا يده على عقار متصرفا فيه تصرف المالك بلا منازعة أو انقطاع مدة ست وثلاثين سنة. ٢ – لا يجوز تملك الأموال والعقارات المملوكة للدولة أو الهيئات أو المؤسسات العامة التابعة لها وكذلك الأموال والعقارات الموقوفة أو كسب أي حق عيني عليها بالتقادم.
المادة 934
١ – لا تسمع دعوى الملك المطلق ودعوى الإرث على واضع اليد على العقار إذا انقضت على وضع يده ويد من انتقل منه العقار إليه بشراء أو هبة أو وصية أو إرث أو غير ذلك المدة المحددة لعدم سماع الدعوى. ٢ – يعتبر وضع اليد إذا كان قائما مع ثبوته في وقت سابق قرينة على قيامه بين الزمنين ما لم يقم دليل ينفيه.
المادة 935
ليس لأحد أن يتمسك بالتقادم المانع من عدم سماع دعوى الملك المطلق إذا كان واضعا يده على عقار بسند غير سندات التمليك، وليس له أن يغير بنفسه لنفسه سبب وضع يده ولا الأصل الذي يقوم عليه.
المادة 936
لا يسري التقادم المانع من عدم سماع دعوى الملك ما دام قد حال بين صاحب الحق والمطالبة بحقه عذر شرعي.
المادة 937
لا ينقطع التقادم برفع اليد عن العقار متى أعادها صاحبها أو رفع دعوى بإعادتها خلال سنة.
المادة 938
تسري قواعد التقادم المسقط على التقادم المكسب فيما يتعلق بحساب المدة ووقف التقادم وانقطاعه والتمسك به أمام القضاء والتنازل عنه والاتفاق على تعديل المدة، وذلك بالقدر الذي لا تتعارض فيه هذه القواعد مع طبيعة التقادم المكسب ومع مراعاة الأحكام السابقة.
المادة 939
١ – لا تسمع دعوى الملك على من حاز منقولا أو حقا عينيا على منقول أو سندا لحامله وكانت حيازته تستند إلى سبب صحيح وحسن نية. ٢ – تقوم الحيازة بذاتها قرينة على الملكية ما لم يثبت غير ذلك.
المادة 940
١ – استثناء من أحكام المادة السابقة يجوز لمالك المنقول أو السند إذا كان قد فقده أو سرق منه أو غصب أن يسترده ممن حازه بحسن نية خلال ثلاث سنوات من تاريخ فقده أو سرقته أو غصبه، وتسري على الرد أحكام المنقول المغصوب. ٢ – إذا كان من يوجد الشيء المسروق أو الضائع أو المغصوب في حيازته قد اشتراه بحسن نية في سوق أو في مزاد علني أو اشتراه ممن يتجر في مثله فإن له أن يطلب ممن يسترد هذا الشيء أن يعجل له الثمن الذي دفعه.
المادة 941
يملك الحائز حسن النية ما قبضه من الثمار والمنافع مدة حيازته. المادة (٩٤٢) يكون الحائز سيئ النية مسؤولا عن جميع الثمار التي يقبضها والتي قصر في قبضها من وقت أن يصبح سيئ النية.
المادة 943
١ – على المالك الذي يرد إليه ملكه أن يؤدي إلى الحائز حسن النية جميع ما أنفقه من النفقات الضرورية اللازمة لحفظ العين من الهلاك. ٢ – المصروفات النافعة تسري في شأنها أحكام المادتين (٨٩٦، ٨٩٧) من هذا القانون. ٣ – لا يلتزم المالك برد النفقات الكمالية، ويجوز للحائز أن ينتزع ما أقامه بهذه النفقات على أن يعيد الشيء إلى حالته الأولى، وللمالك أن يستبقيها لقاء قيمتها مستحقة الإزالة.
المادة 944
إذا تلقى شخص الحيازة من مالك أو حائز سابق، وأثبت أنه أدى إلى سلفه ما أنفقه من نفقات فله أن يطالب بها سلفه أو المسترد.
المادة 945
١ – إذا انتفع الحائز حسن النية بالشيء معتقدا أن ذلك من حقه فلا يلتزم لمن استحقه بمقابل هذا الانتفاع. ٢ – لا يكون الحائز حسن النية مسؤولا عما أصاب الشيء من هلاك أو تلف إلا بقدر ما عاد عليه من تعويضات أو تأمينات ترتبت على هذا الهلاك أو التلف.
المادة 946
إذا كان الحائز سيئ النية فإنه يكون مسؤولا عن هلاك الشيء أو تلفه ولو وقع ذلك بسبب لا يد له فيه.
الكتاب الثالث / الباب الثاني / الفصل الأول
المادة 947
١ – للدولة أن تبيح حق التصرف في الأراضي المملوكة لها لمن يرغب بالشروط التي يفرضها القانون. ٢ – يجب أن يكون سند التصرف مسجلا في السجل العقاري.
المادة 948
١ – يجوز لمن له حق التصرف في الأراضي المملوكة للدولة أن يزرعها وأن ينتفع بها ويستفيد من حاصلاتها الناتجة عن عمله، ومما ينبت فيها بدون عمله، وأن يغرس فيها ما شاء من الأشجار والدوالي، وأن يتخذها حديقة أو مرعى، وله أن ينشىء فيها دورا أو محلات أو مصانع أو أي بناء يحتاج إليه في زراعته على ألا يتوسع في ذلك بشكل يجعل الشيء المتصرف فيه مخالفا لما أعد له وله أن يؤجرها وأن يعيرها وأن يرهن حقه في التصرف فيها رهنا حيازيا أو توثيقا للدين. ٢ – الأبنية وما يتبعها التي تنشأ على الأراضي المملوكة للدولة وما يغرس فيها من أشجار ودوالي تسري عليها الأحكام الموضوعية للأراضي المملوكة للدولة فيما يتعلق بالتصرف والانتقال.
المادة 949
لمن له حق التصرف في الأراضي المملوكة للدولة أن ينتفع بترابها وأن يبيع رملها وأحجارها بشرط مراعاة القوانين والأنظمة الخاصة بذلك.
المادة 950
يرد على حق التصرف من القيود القانونية والاتفاقية ما يرد على حق الملكية.
المادة 951
يسري على الشيوع في حق التصرف ما يسري على الشيوع في حق الملكية من الأحكام إلا ما تعارض منها مع نص خاص أو مع طبيعة حق التصرف.
المادة 952
حق التصرف في الأراضي المملوكة للدولة لا يوصى به ولا يوقف.
المادة 953
يراعى في المواد الواردة في هذا الفصل ما يرد في التشريعات الخاصة من أحكام.
الكتاب الثالث / الباب الثاني / الفصل الثاني
المادة 954
حق الانتفاع حق عيني أصلي يخول للمنتفع استعمال واستغلال عين مملوكة لغيره ما دامت قائمة على حالها.
المادة 955
١ – يكسب حق الانتفاع بالتصرف القانوني أو بالحيازة. ٢ – يكون تقرير حق الانتفاع بالأراضي المملوكة للدولة وفقا لأحكام القوانين الخاصة.
المادة 956
يراعى في حقوق المنتفع والتزاماته السند الذي أنشأ حق الانتفاع وكذلك الأحكام المنصوص عليها في المواد الآتية.
المادة 957
ثمار الشيء المنتفع به من حق المنتفع مدة انتفاعه.
المادة 958
١ – على المنتفع أن يستعمل الشيء بحالته التي تسلمه بها، وبحسب ما أعد له وأن يديره إدارة حسنة. ٢ – لمالك الرقبة أن يعترض على أي استعمال غير مشروع أو لا يتفق مع طبيعة الشيء المنتفع به وأن يطلب من المحكمة إنهاء حق الانتفاع ورد الشيء إليه دون إخلال بحقوق الغير.
المادة 959
يلزم المنتفع في أثناء انتفاعه بالنفقات التي يقتضيها حفظ العين المنتفع بها، ونفقات أعمال الصيانة أما النفقات غير المعتادة والإصلاحات الجسيمة التي لم تنشأ عن خطأ المنتفع فإنها تكون على عاتق المالك، كل هذا ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.
المادة 960
على المنتفع أن يبذل من العناية في حفظ الشيء ما يبذله الشخص المعتاد وإذا تلف الشيء أو هلك دون تعد أو تقصير من المنتفع فلا ضمان عليه.
المادة 961
على المنتفع ضمان قيمة الشيء المنتفع به إذا تلف أو هلك بعد انقضاء مدة الانتفاع ولم يرده إلى مالكه مع إمكان الرد، ولو لم يستعمل ذلك الشيء بعد انقضاء المدة وإن لم يطلبه المالك.
المادة 962
١ – على المنتفع أن يخطر المالك في الحالات الآتية: أ – إذا ادعى الغير حقا على الشيء المنتفع به أو غصبه غاصب. ب – إذا هلك الشيء أو تلف أو احتاج إلى إصلاحات جسيمة مما يقع على عاتق المالك. ج – إذا احتاج إلى اتخاذ إجراء لدفع خطر كان خفيا. ٢ – إذا لم يقم المنتفع بالإخطار فإنه يكون مسؤولا عن الضرر الذي يلحق المالك. ٣ – انتهاء حق الانتفاع
المادة 963
ينتهي حق الانتفاع بانقضاء الأجل المعين، فإن لم يعين له أجل عد مقررا لحياة المنتفع وهو ينتهي على أي حال بموت المنتفع، حتى قبل انقضاء الأجل المعين.
المادة 964
١ – ينتهي حق الانتفاع بهلاك الشيء، إلا أنه ينتقل من هذا الشيء إلى ما قد يقوم مقامه من عوض. ٢ – إذا لم يكن الهلاك راجعا إلى خطأ المالك، فلا يجبر على إعادة الشيء إلى أصله، ولكنه إذا أعاده رجع للمنتفع حق الانتفاع إذا لم يكن الهلاك بسببه، وفي هذه الحالة تطبق المادة (٩٥٩) من هذا القانون.
المادة 965
ينتهي حق الانتفاع إذا اجتمعت في شخص واحد صفتا المنتفع والمالك، غير أنه لا يعد منتهيا إذا كان للمالك مصلحة في بقائه.
المادة 966
١ – لا تسمع الدعوى بحق الانتفاع إذا لم يستعمل مدة خمس عشرة سنة. ٢ – إذا كان حق الانتفاع لعدة شركاء على الشيوع، فاستعمال أحدهم الحق يقطع مدة عدم سماع الدعوى لمصلحة الباقين، كما أن وقف المدة لمصلحة أحد الشركاء يقفها لمصلحة الآخرين.
المادة 967
يجوز أن يقع الانتفاع على حق الاستعمال أو حق السكنى أو عليهما معا.
المادة 968
يتحدد مدى حق الاستعمال وحق السكنى بحاجة صاحب الحق وأسرته لأنفسهم فحسب، مع مراعاة أحكام السند المنشيء للحق.
المادة 969
١ – يلتزم صاحب حق السكنى بإجراء عمارة الدار إذا احتاجت لها ويكون ما يبنيه ملكا له ولورثته من بعده. ٢ – إذا امتنع عن القيام بها جاز للمحكمة أن تؤجر الدار إلى آخر يقوم بتعميرها وتخصم نفقات العمارة من الأجرة على أن ترد الدار إلى صاحب حق السكنى بعد انتهاء مدة الإيجار. ٣ – كل ذلك ما لم ينص السند المنشيء للحق أو القانون على غير ذلك.
المادة 970
لا يجوز التنازل للغير عن حق الاستعمال أو عن حق السكنى إلا بناء على شرط صريح في سند إنشاء الحق.
المادة 971
تسري أحكام حق الانتفاع على حق الاستعمال وحق السكنى فيما لا يتعارض مع الأحكام السابقة وطبيعة هذين الحقين.
الكتاب الثالث / الباب الثاني / الفصل الثالث
المادة 972
الوقف ينظمه قانون خاص.
الكتاب الثالث / الباب الثاني / الفصل الرابع
المادة 973
الارتفاق حق مقرر لمنفعة عقار على عقار مملوك لآخر.
المادة 974
يجوز أن يترتب الارتفاق على مال عام إن كان لا يتعارض مع الاستعمال الذي خصص له هذا المال.
المادة 975
١ – تكتسب حقوق الارتفاق بالتصرف القانوني أو بالإرث. ٢ – لا تكتسب بالتقادم إلا حقوق الارتفاق الظاهرة بما فيها حق المرور والمجرى والمسيل.
المادة 976
إذا أنشأ مالك عقارين منفصلين ارتفاقا ظاهرا بينهما بقي الحق إذا انتقل العقاران أو أحدهما إلى أيدي ملاك آخرين دون تغيير في حالتهما ما لم يتفق على غير ذلك.
المادة 977
الطريق الخاص كالملك المشترك لمن له حق المرور فيه، ولا يجوز لأحد أصحاب الحق فيه أن يحدث شيئا بغير إذن من الباقين.
المادة 978
لا يجوز لمن لهم حق المرور في الطريق الخاص الاتفاق على بيعه أو قسمته أو سد مدخله.
المادة 979
١ – لا يجوز لغير الشركاء في الطريق الخاص فتح أبواب عليه أو المرور فيه. ٢ – يجوز للمارين في الطريق العام الدخول إلى الطريق الخاص عند الضرورة.
المادة 980
إذا قام أحد الشركاء في الطريق الخاص بسد بابه المفتوح عليه فلا يسقط حق مروره ويجوز له ولخلفه من بعده أن يعيد فتحه.
المادة 981
نفقات تعمير الطريق الخاص على كل من الشركاء فيه بنسبة ما يعود عليه من فائدة.
المادة 982
إذا ثبت لأحد حق المرور في أرض مملوكة لآخر فليس لصاحبها منعه إلا إذا كان مروره عملا من أعمال التسامح.
المادة 983
مالك الأرض المحبوسة عن الطريق العام أو التي لا يصلها بهذا الطريق ممر كاف أو كان لا يتيسر له الوصول إلى ذلك الطريق إلا بنفقة باهظة أو مشقة كبيرة له حق المرور في الأرض المجاورة بالقدر اللازم للمرور على الوجه المألوف وذلك نظير تعويض عادل، ولا يستعمل هذا الحق إلا في العقار الذي يكون المرور فيه أخف ضررا.
المادة 984
إذا كان الحبس عن الطريق العام ناشئا عن تجزئة عقار تمت بناء على تصرف قانوني فلا تجوز المطالبة بحق المرور إلا في أجزاء هذا العقار.
المادة 985
الشرب هو نوبة الانتفاع بالماء سقيا للأرض أو الغرس.
المادة 986
لكل شخص أن ينتفع بموارد المياه وفروعها وجداولها ذات المنفعة العامة وذلك طبقا لما تقضي به القوانين والأنظمة الخاصة.
المادة 987
من أنشأ جدولا أو مجرى ماء أو فلجا لري أرضه فليس لأحد غيره حق الانتفاع به إلا بإذنه أو وفقا للقانون.
المادة 988
ليس لأحد الشركاء في موارد المياه أو الفلج أو الجدول المشترك أن يشق منه مجرى مائيا آخر إلا بإذن باقي الشركاء.
المادة 989
إذا لم يتفق أصحاب حق الشرب على القيام بالإصلاحات الضرورية لموارد المياه أو للفلج أو الجدول المشترك جاز إلزامهم بها بنسبة حصصهم بناء على طلب أي منهم.
المادة 990
١ – حق المجرى هو حق مالك الأرض في جريان ماء الري في أرض غيره لتصل من موردها البعيد إلى أرضه. ٢ – إذا ثبت لأحد هذا الحق فليس لملاك الأرض التي تجري فيها هذه المياه منعه.
المادة 991
إذا ثبت لأحد حق المجرى في ملك آخر وتحقق ضرره فعلى صاحب المجرى تعميره وإصلاحه لرفع الضرر فإذا امتنع جاز لصاحب الملك أن يقوم به على نفقة صاحب المجرى بالقدر المعروف.
المادة 992
١ – لكل مالك أرض يريد أن يستعمل لري أرضه المياه الطبيعية أو الصناعية التي يكون له حق التصرف بها أن يحصل على مرور لهذه المياه في الأراضي المتوسطة بينها وبين أرضه بشرط أن يدفع عن ذلك تعويضا معجلا، وعلى شرط ألا يخل ذلك بانتفاع صاحب الأرض إخلالا بينا، وإذا أصاب الأرض ضرر من جراء ذلك فإن لصاحب الأرض أن يطلب تعويضا عما أصابه من ضرر. ٢ – على صاحب الأرض أن يسمح بأن تقام على أرضه الإنشاءات اللازمة لحق المجرى لأرض مجاورة لقاء تعويض يدفع مقدما وله الانتفاع بهذه المنشآت على أن يتحمل من مصروفات إقامتها ومقابل الانتفاع بها قدرا يتناسب مع ما يعود عليه من نفع.
المادة 993
لمالك العقار إذا أصابه ضرر بسبب المنشآت المشار إليها في المادة السابقة أن يطلب تعويضا عما أتلفته هذه المنشآت ممن استفادوا منها.
المادة 994
المسيل هو طريق إسالة المياه الطبيعية أو تصريف المياه غير الصالحة أو الزائدة على الحاجة بمرورها في أرض الغير.
المادة 995
لا يجوز لمالك الأرض المنخفضة أن يقيم سدا لمنع السيل الطبيعي لمياه الأرض العالية، كما لا يجوز لمالك الأرض العالية أن يقوم بعمل يزيد من عبء الأرض المنخفضة.
المادة 996
لمالك الأرض الزراعية الذي يروي أرضه بالمياه الطبيعية أو الاصطناعية حق تصريف المياه غير الصالحة أو الزائدة على حاجته بمرورها في أرض الغير مقابل تعويض مناسب.
المادة 997
لملاك الأراضي التي تجري فيها مياه المسيل أن ينتفعوا بالمنشآت الخاصة بتصريف مياه أراضيهم على أن يتحمل كل منهم نفقات إقامة المنشآت وتعديلها وصيانتها بنسبة ما يعود عليه من فائدة.
المادة 998
لا يجوز لأحد إجراء مسيل ضار في ملك الغير أو في الطريق العام أو الخاص.
المادة 999
لا يجوز لأصحاب المنشآت الجديدة تصريف مسيلها إلى ملك آخر دون إذن منه.
المادة 1000
على مالك العقار أن يهيئ سطحه بصورة تسيل معها مياه الأمطار في أرضه أو في الطريق العام مع مراعاة القوانين والأنظمة الخاصة، ولا يجوز له إسالة هذه المياه في الأرض المجاورة.
المادة 1001
يتحدد نطاق حق الارتفاق بالسند الذي أنشأه وبالعرف السائد في الجهة التي يقع بها العقار كما يخضع للأحكام التالية.
المادة 1002
لمالك العقار المنتفع أن يباشر حقه في الحدود المشروعة وأن يقوم بما يلزم لاستعمال حقه وصيانته دون زيادة في عبء الانتفاع.
المادة 1003
١ – نفقات الأعمال اللازمة لمباشرة حق الارتفاق وصيانته على عاتق صاحب العقار المنتفع. ٢ – إذا كانت الأعمال نافعة للعقار المرتفق به كانت نفقات الصيانة على الطرفين بنسبة ما يعود من نفع على كل منهما.
المادة 1004
لا يجوز لصاحب العقار المرتفق به أن يأتي بعمل من شأنه التأثير على استعمال حق الارتفاق أو تغيير وضعه إلا إذا كان الانتفاع في المكان القديم أصبح أشد إرهاقا لمالك العقار المرتفق به أو كان يمنعه عن القيام بالإصلاحات المفيدة، وحينئذ لمالك هذا العقار أن يطلب نقل الحق إلى موضع يتمكن فيه من استعمال حقه بسهولة الموضع القديم.
المادة 1005
١ – إذا جزئ العقار المنتفع بقي حق الارتفاق مستحقا لكل جزء منه على ألا يزيد ذلك في أعباء العقار المرتفق به. ٢ – إذا كان الحق لا يفيد إلا بعض هذه الأجزاء فلصاحب العقار المرتفق به أن يطلب إنهاءه عن باقيها.
المادة 1006
١ – إذا جزئ العقار المرتفق به بقي الحق المجرد على كل جزء منه. ٢ – إذا كان الحق غير مستعمل في الواقع على بعض هذه الأجزاء ولا يمكن أن يستعمل عليها فلصاحب كل جزء منها أن يطلب إسقاط هذا الحق من الجزء الذي يخصه.
المادة 1007
ينتهي حق الارتفاق في الأحوال الآتية: ١ – بانقضاء الأجل المحدد له أو بزوال محله. ٢ – باجتماع العقارين المنتفع والمرتفق به في يد مالك واحد، ويعود إذا زال سبب انقضائه زوالا يرجع أثره إلى الماضي. ٣ – إذا تعذر استعماله بسبب تغير وضع العقارين المنتفع والمرتفق به، ويعود إذا عاد الوضع إلى ما كان عليه. ٤ – بإبطال صاحبه لاستخدامه وإعلامه لصاحب العقار المرتفق به العدول عن تخصيصه. ٥ – إذا زال الغرض منه للعقار المنتفع أو بقيت له فائدة محدودة لا تتناسب البتة مع الأعباء الواقعة على العقار المرتفق به.
المادة 1008
انتفاع أحد الشركاء على الشيوع بحق ارتفاق يقطع التقادم لمصلحة الباقين.
المادة 1009
لا تسمع دعوى المطالبة بحق الارتفاق إذا انقضت على عدم استعماله مدة خمس عشرة سنة، فإذا كان الحق مقررا لمصلحة عين موقوفة كانت المدة ستا وثلاثين سنة.
الكتاب الرابع / الباب الأول / الفصل الأول
المادة 1010
الرهن التأميني عقد به يكسب الدائن على عقار مخصص لوفاء دينه حقا عينيا يكون له بمقتضاه أن يتقدم على الدائنين العاديين والدائنين التالين له في المرتبة في استيفاء حقه من ثمن ذلك العقار في أي يد يكون.
المادة 1011
لا ينعقد الرهن التأميني إلا بتسجيله ويلتزم الراهن بنفقات العقد إلا إذا اتفق على غير ذلك.
المادة 1012
يجب أن يكون الراهن مالكا للعقار المرهون وأهلا للتصرف فيه ويجوز أن يكون الراهن نفس المدين أو أن يكون شخصا آخر يقدم رهنا لمصلحة المدين.
المادة 1013
إذا كان الراهن غير مالك العقار كان رهنه موقوفا على إجازة المالك بسند موثق.
المادة 1014
يجب أن يكون العقار المرهون قائما وموجودا عند إجراء الرهن.
المادة 1015
١ – لا يجوز أن يقع الرهن إلا على عقار يصح التعامل فيه أو حق عيني على عقار. ٢ – يجب أن يكون العقار المرهون معينا بالذات تعيينا دقيقا في عقد الرهن ذاته أو في عقد موثق لاحق وإلا وقع الرهن باطلا.
المادة 1016
يشمل الرهن ملحقات العقار المرهون التي تعتبر عقارا وما يشتمل عليه من حقوق.
المادة 1017
١ – إذا رهن أحد الشركاء حصته الشائعة كلها أو بعضها فإن الرهن يتحول بعد القسمة إلى الجزء المفرز الذي وقع في نصيبه. ٢ – تخصص المبالغ التي تستحق للراهن من تعادل الحصص أو من ثمن العقار لسداد الدين المضمون بالرهن.
المادة 1018
يشترط أن يكون مقابل الرهن دينا محددا ثابتا في الذمة.
المادة 1019
الرهن لا يتجزأ وكل جزء من العقار المرهون ضامن لكل الدين وكل جزء من الدين مضمون بالعقار المرهون.
المادة 1020
تسري أحكام الرهن على المنقول الذي تقتضي قوانينه الخاصة تسجيله.
الكتاب الرابع / الباب الأول / الفصل الثاني
المادة 1021
للراهن أن يتصرف في عقاره المرهون دون أن يؤثر ذلك على حقوق الدائن المرتهن.
المادة 1022
١ – للراهن حق إدارة عقاره المرهون والحصول على غلته حتى تاريخ نزع ملكيته جبرا عند عدم الوفاء بالدين. ٢ – تلحق الغلة بالعقار المرهون من تاريخ نزع ملكيته.
المادة 1023
يضمن الراهن العقار المرهون وهو مسؤول عن سلامته حتى تاريخ وفاء الدين، وللدائن المرتهن أن يعترض على كل عمل من شأنه إنقاص ضمانه، وله أن يتخذ من الإجراءات ما يحفظ حقه على أن يرجع بالنفقات على الراهن.
المادة 1024
١ – إذا هلك العقار المرهون أو تعيب بخطأ من الراهن كان للدائن المرتهن أن يطلب وفاء دينه فورا أو تقديم ضمان كاف لدينه. ٢ – إذا كان الهلاك أو التعيب بسبب لا يد للراهن فيه ولم يقبل الدائن بقاء الدين بلا ضمان كان الراهن مخيرا بين أن يقدم ضمانا كافيا للدين أو وفائه قبل حلول الأجل. ٣ – إذا وقعت أعمال من شأنها أن تعرض العقار المرهون للهلاك أو التعيب أو تجعله غير كاف للضمان كان للدائن المرتهن أن يطلب من المحكمة وقف هذه الأعمال واتخاذ الوسائل التي تمنع وقوع الضرر.
المادة 1025
ينتقل الرهن عند هلاك العقار المرهون أو تعيبه إلى المال الذي يحل محله وللدائن المرتهن أن يستوفي حقه من هذا المال.
المادة 1026
إذا كان الراهن شخصا آخر غير المدين فلا يجوز اقتضاء الدين من غير العقار المرهون وليس للراهن أن يطلب الرجوع على المدين قبل التنفيذ على العقار المرهون ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.
المادة 1027
للدائن المرتهن أن يحيل حقه لآخر بسند موثق بشرط موافقة المدين.
المادة 1028
١ – للدائن المرتهن أن يستوفي دينه من العقار المرهون عند حلول أجل الدين طبقا لمرتبته ووفقا للإجراءات المقررة. ٢ – إذا لم يف العقار بدينه كان له الرجوع بباقي دينه على أموال المدين كدائن عادي.
المادة 1029
إذا اشترط في عقد الرهن تمليك العين المرهونة للمرتهن في مقابل دينه إن لم يؤده الراهن في الأجل المعين فالرهن صحيح والشرط باطل.
المادة 1030
الإيجار الصادر من الراهن لا ينفذ في حق الدائن المرتهن إلا إذا كان ثابت التاريخ قبل الرهن.
المادة 1031
ينفذ الرهن في حق غير المتعاقدين من تاريخ تسجيله قبل أن يكسب الغير حقا عينيا على العقار المرهون.
المادة 1032
يقتصر أثر الرهن على المبلغ المحدد في سند الرهن المسجل ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.
المادة 1033
لا تنفذ حوالة الرهن ولا التنازل عنه أو عن مرتبته في حق غير المتعاقدين إلا بالتسجيل والتأشير به على عقد الرهن الأصلي.
المادة 1034
١ – يستوفي الدائنون المرتهنون حقوقهم قبل الدائنين العاديين من ثمن العقار المرهون أو من المال الذي حل محله بحسب مرتبة كل منهم و لو كانوا أجروا التسجيل في يوم واحد. ٢ – تحدد هذه المرتبة بالرقم التتابعي للتسجيل فإذا تقدم أشخاص متعددون في وقت واحد لتسجيل رهونهم ضد مدين واحد وعلى عقار واحد فيكون تسجيل هذه الرهون تحت رقم واحد ويعتبر هؤلاء الدائنون عند التوزيع في مرتبة واحدة.
المادة 1035
يجوز للدائن المرتهن أن ينزل عن مرتبة رهنه بمقدار دينه لدائن مرتهن آخر على ذات العقار المرهون.
المادة 1036
تعتبر مرتبة الرهن من تاريخ تسجيله ويحتفظ بمرتبته حتى انقضائه.
المادة 1037
يترتب على تسجيل الرهن إدخال مصروفات العقد والتسجيل ضمنيا في دين الرهن ومرتبته.
المادة 1038
للدائن المرتهن حق تتبع العقار المرهون في يد أي حائز له لاستيفاء حقه منه عند حلول أجل الوفاء به طبقا لمرتبته.
المادة 1039
للدائن المرتهن أن يتخذ إجراءات نزع ملكية العقار المرهون وبيعه إذا لم يؤد الدين في ميعاده بعد إنذار المدين وحائز العقار وذلك كله طبقا للقانون.
المادة 1040
يعتبر حائزا للعقار المرهون كل من انتقلت إليه بعد تسجيل الرهن ملكية هذا العقار أو أي حق عيني آخر عليه بأي سبب من الأسباب دون أن يكون مسؤولا مسؤولية شخصية عن الدين المضمون بالرهن.
المادة 1041
لحائز العقار المرهون أن يؤدي دين الرهن والنفقات بعد إنذاره على أن يرجع بما أداه على المدين وله أن يحل محل الدائن الذي استوفى دينه فيما له من حقوق.
المادة 1042
١ – لحائز العقار المرهون، إذا سجل سند ملكيته، أن يطهر العقار الذي آل إليه من كل حق عيني ترتب عليه قبل تسجيل هذا السند وذلك بأن يقضي الدين وملحقاته. ٢ – للحائز أن يستعمل هذا الحق حتى قبل أن يوجه الدائنون المرتهنون الإنذار إلى المدين أو إلى الحائز، ويبقى هذا الحق قائما حتى تاريخ إجراء بيع العقار المرهون وفقا للقانون.
المادة 1043
إذا لم يختر الحائز أن يطهر العقار المرهون تتم إجراءات نزع ملكيته وبيعه طبقا للقانون.
المادة 1044
لحائز العقار المرهون أن يدخل في إجراءات بيع العقار بالمزاد، فإذا رسا عليه المزاد وأدى الثمن اعتبر مالكا للعقار المرهون بمقتضى سند ملكيته الأصلي ويتطهر العقار من كل حق مسجل عليه.
المادة 1045
إذا رسا مزاد بيع العقار المرهون على غير حائزه فإنه يكسب ملكيته بمقتضى رسو المزاد ويتلقى حقه عن الحائز.
المادة 1046
يضمن الحائز كل ما يصيب العقار المرهون من هلاك أو تلف أو تعيب.
المادة 1047
إذا زاد ثمن العقار الذي رسا به المزاد على قيمة الديون المضمونة بالرهن كانت الزيادة للحائز، ولدائنيه المرتهنين أن يستوفوا ديونهم منها.
المادة 1048
لحائز العقار المرهون أن يعترض على الدين الذي بيع العقار بسببه بكل ما كان يجوز للمدين أن يعترض به إذا كان الدين موثقا بعد ملكية الحائز.
المادة 1049
١ – يرجع الحائز بدعوى الضمان على المالك السابق في الحدود التي يرجع بها الخلف على من تلقى منه الملكية معاوضة أو تبرعا. ٢ – يرجع الحائز أيضا على المدين بما دفعه زيادة على ما هو مستحق في ذمته بمقتضى سند ملكيته ويحل محل الدائنين الذين وفاهم حقوقهم فيما لهم من حقوق قبل المدين.
الكتاب الرابع / الباب الأول / الفصل الثالث
المادة 1050
ينقضي الرهن بانقضاء الدين المضمون به ويعود معه إذا زال السبب الذي انقضى به الدين، دون إخلال بالحقوق التي يكون الغير حسن النية قد كسبها في الفترة ما بين انقضاء الحق وعودته.
المادة 1051
للمدين أن يؤدي الدين المضمون بالرهن وملحقاته قبل حلول أجل الوفاء به.
المادة 1052
ينقضي الرهن ببيع العقار المرهون وفقا للقانون وبدفع ثمنه إلى الدائنين المرتهنين طبقا لمرتبة كل منهم أو إيداعه.
المادة 1053
ينقضي الرهن إذا تنازل الدائن المرتهن عنه تنازلا موثقا وله أن يتنازل عن حق الرهن مع بقاء الدين.
المادة 1054
ينقضي الرهن بهلاك محله، وتراعى أحكام هلاك العين المرهونة المنصوص عليها في هذا القانون.
المادة 1055
١ – إذا انقضت مدة عدم سماع الدعوى بمرور الزمان على الدين المضمون جاز للراهن أن يطلب الحكم بفك الرهن. ٢ – إذا انتقل العقار المرهون إلى حائز فله أن يدفع بعدم سماع الدعوى بمرور الزمان على الدين المضمون بالرهن إذا سكت الدائن المرتهن دون عذر عن رفع دعوى الرهن عليه مدة خمس عشرة سنة.
المادة 1056
لا ينقضي الرهن بموت الراهن أو الدائن المرتهن ويبقى قائما عند الورثة.
الكتاب الرابع / الباب الثاني / الفصل الأول
المادة 1057
الرهن الحيازي هو احتباس مال منقول في يد الدائن أو يد عدل ضمانا لحق يمكن استيفاؤه منه كله أو بعضه بالتقدم على سائر الدائنين.
المادة 1058
يشترط في المال المرهون رهنا حيازيا أن يكون مقدور التسليم عند الرهن صالحا للبيع.
المادة 1059
يشترط في مقابل الرهن أن يكون دينا ثابتا في الذمة.
المادة 1060
يشترط لتمام الرهن ولزومه أن يقبض الدائن المرتهن المال المرهون وللراهن أن يرجع عن الرهن قبل التسليم.
المادة 1061
للراهن والدائن المرتهن أن يتفقا على وضع المال المرهون في يد عدل وتصبح يد العدل كيد الدائن المرتهن ويتم الرهن بقبضه.
المادة 1062
لا يجوز للعدل أن يسلم المال المرهون للراهن أو الدائن المرتهن دون رضا الآخر ما دام الدين قائما وله أن يسترده إذا كان قد سلمه فإذا تلف المال المرهون قبل الاسترداد ضمن العدل قيمته.
المادة 1063
إذا توفي العدل ولم يتفق الراهن والدائن المرتهن على إيداع الرهن عند غيره فلأيهما أن يطلب من المحكمة أن تأمر بوضعه في يد عدل آخر تختاره.
المادة 1064
يجب أن يكون الراهن مالكا للمال المرهون وأهلا للتصرف فيه ويجوز أن يكون الراهن هو نفس المدين كما يجوز أن يكون كفيلا عينيا يقدم رهنا لمصلحة المدين.
المادة 1065
١ – اذا كان الراهن غير مالك للمنقول المرهون كان رهنه موقوفا على إجازة المالك الحقيقي، وإذا لم تصدر هذه الإجازة فإن حق الرهن لا يترتب على المنقول إلا من الوقت الذي يصبح فيه هذا المنقول مملوكا للراهن. ٢ – يقع باطلا رهن المال المستقبل.
المادة 1066
تسري على رهن المال الشائع رهنا حيازيا أحكام الرهن التأميني المنصوص عليها في المادة (١٠١٧) من هذا القانون.
المادة 1067
تسري على الرهن الحيازي أحكام عدم جواز تجزئة المال المرهون ضمانا للدين المنصوص عليها في المادة (١٠١٩) من هذا القانون ويبقى كله ضامنا لكل الدين أو لجزء منه.
المادة 1068
يشمل الرهن الحيازي كل ما يشمله البيع من ملحقات متصلة بالمال المرهون.
المادة 1069
يجوز أن يكون المال المرهون رهنا حيازيا ضامنا لأكثر من دين بمرتبة واحدة بشرط أن يتم رهنه بعقد واحد ويكون كله مرهونا عند كل من الدائنين مقابل دينه.
الكتاب الرابع / الباب الثاني / الفصل الثاني
المادة 1070
١ – لا يجوز للراهن أن يتصرف في المال المرهون رهنا حيازيا إلا بقبول الدائن المرتهن. ٢ – إذا كان هذا التصرف بيعا فإن حق الدائن المرتهن ينتقل إلى ثمن المال المرهون.
المادة 1071
١ – إذا أقر الراهن بالمال المرهون لغيره فلا يسري إقراره في حق الدائن المرتهن. ٢ – لا يسقط هذا الإقرار حق الدائن المرتهن في حبس المال المرهون حتى يستوفي دينه.
المادة 1072
يضمن الراهن سلامة المال المرهون وليس له أن يأتي بعمل ينقص من ضمانه أو يحول دون مباشرة الدائن المرتهن لحقوقه، وللدائن المرتهن في حالة الاستعجال أن يتخذ على نفقة الراهن كل الوسائل التي تلزم للمحافظة على المال المرهون.
المادة 1073
تسري على الرهن الحيازي أحكام هلاك المال المرهون أو تعيبه بسبب خطأ الراهن أو القوة القاهرة المنصوص عليها في المادة (١٠٢٤) من هذا القانون.
المادة 1074
ينتقل الرهن عند هلاك المال المرهون أو تعيبه إلى المال الذي حل محله وللدائن المرتهن أن يستوفي حقه منه وفقا لأحكام المادة (١٠٢٥) من هذا القانون.
المادة 1075
يجوز للراهن أن يطلب من المحكمة إذنا ببيع المال المرهون إذا سنحت فرصة لبيعه صفقة رابحة ولو كان ذلك قبل حلول أجل الدين وتحدد المحكمة في الإذن شروط البيع وتفصل في أمر إيداع الثمن.
المادة 1076
على الدائن المرتهن أن يحفظ المال المرهون بنفسه أو بأمينه وأن يعنى به عناية الرجل العادي وهو مسؤول عن هلاكه أو تعيبه ما لم يثبت أن ذلك يرجع إلى سبب لا يد له فيه.
المادة 1077
١ – إذا هلك المال المرهون أو تعيب بتعد من الدائن المرتهن أو تقصيره في حفظه ضمن قيمته يوم القبض. ٢ – إذا كانت قيمة المال المرهون مساوية لقيمة الدين المضمون به سقط الدين. ٣ – إذا كانت قيمة المال المرهون أكثر من الدين سقط الدين عن الراهن وضمن الدائن المرتهن الباقي. ٤ – إذا كانت قيمة المال المرهون أقل من الدين سقط من الدين بمقدار هذه القيمة ويرجع الدائن بما بقي له على المدين.
المادة 1078
للدائن المرتهن رهنا حيازيا حقوق الدائن المرتهن رهنا تأمينيا في التنفيذ على المال المرهون ثم على سائر أموال المدين عند عدم استيفاء كامل دينه والمنصوص عليها في المادة (١٠٢٨) من هذا القانون.
المادة 1079
تسري على الرهن الحيازي أحكام بطلان الاتفاق على تملك المال المرهون عند عدم وفاء الدين في الرهن التأميني المنصوص عليها في المادة (١٠٢٩) من هذا القانون.
المادة 1080
إذا كان المال المرهون مهددا بالهلاك أو التلف أو نقص في القيمة بحيث يخشى أن يصبح غير كاف لضمان حق الدائن المرتهن وجب على الدائن المرتهن إعلان الراهن بذلك فإذا لم يطلب الراهن رده إليه مقابل تأمين آخر يقدم بدله جاز لكل منهما أن يطلب من المحكمة بيع المرهون وحينئذ ينتقل حق الدائن المرتهن إلى الثمن.
المادة 1081
يجب لنفاذ عقد الرهن في حق الغير أن يدون العقد في ورقة ثابتة التاريخ.
المادة 1082
يضمن المال المرهون أصل الدين والنفقات الضرورية التي يؤديها الدائن المرتهن عن الراهن للمحافظة على المال المرهون، وكذلك مصروفات الرهن وتنفيذه.
الكتاب الرابع / الباب الثاني / الفصل الثالث
المادة 1083
ينقضي الرهن الحيازي بانقضاء الدين المضمون بكامله ويعود معه إذا زال السبب الذي انقضى به الدين دون إخلال بالحقوق التي يكون الغير الحسن النية قد كسبها قانونا في الفترة ما بين انقضاء الدين وعودته.
المادة 1084
ينقضي أيضا الرهن الحيازي بأحد الأسباب الآتية: ١ – تنازل الدائن المرتهن عن حقه في الرهن صراحة أو دلالة. ٢ – اتحاد حق الرهن مع حق الملكية في يد واحدة على أنه يعود إذا زال السبب بأثر رجعي. ٣ – هلاك المال أو انقضاء الحق المرهون.
المادة 1085
لا ينقضي الرهن الحيازي بموت الراهن أو الدائن المرتهن ولورثة الدائن المرتهن أو للعدل حبس المال المرهون حتى يتم وفاء الدين.
الكتاب الرابع / الباب الثالث
المادة 1086
حقوق الامتياز تنظمها القوانين الخاصة. 2013/29 29/2013 ٢٠١٣/٢٩ ٢٩/٢٠١٣
هل تحفظ ما قرأت؟ 🎯
سجّل مجاناً وحوّل قراءتك إلى درجات: أسئلة على كل مادة، وتتبّع لنقاط ضعفك حتى يوم الامتحان.