قانون التجارة

مرسوم سلطاني 55/1990 · 577 مادة
31 سؤال تدريب على هذا القانون اختبر فهمك مادةً مادة — التدريب هو ما يصنع الاجتياز.
سجّل مجاناً واختبر نفسك

المادة 1

تسري أحكام هذا القانون على التجار وعلى جميع الأعمال التجارية التي يقوم بها أي شخص ولو كان غير تاجر.

المادة 2

في تحديد القواعد التي تسري على التجار وعلى الأعمال التجارية يعتد بالعقود المعتبرة قانونا. وتنتج العقود المشار إليها آثارها بمجرد توافق الإيجاب والقبول ما لم تنص مواد هذا القانون على خلاف ذلك.

المادة 3

الأصل في العقود التجارية جواز إثباتها بكافة طرق الإثبات مهما كانت قيمتها ما لم تنص مواد هذا القانون على خلاف ذلك.

المادة 4

إذا لم يوجد عقد، أو وجد وسكت عن الحكم أو كان الحكم الوارد في العقد باطلا، سرت النصوص التشريعية التي يتضمنها هذا القانون والقوانين الأخرى على جميع المسائل التي تتناولها هذه النصوص في لفظها أو في فحواها.

المادة 5

إذا لم يوجد نص تشريعي، سرت قواعد العرف ويقدم العرف الخاص أو العرف المحلي على العرف العام فإذا لم يوجد عرف طبقت أحكام الشريعة الإسلامية الغراء ثم قواعد العدالة.

المادة 6

المقصود بالمحكمة في هذا القانون، هيئة حسم المنازعات التجارية أو أية محكمة أخرى يصدر بتشكيلها قانون لاحق لنظر الأمور التجارية.

المادة 7

الشركات التجارية والعلامات والبيانات التجارية والسجل التجاري وغرفة تجارة وصناعة عمان، وسوق مسقط للأوراق المالية تنظمها قوانينها الخاصة. ومع عدم الإخلال بأحكام قانون الوكالات التجارية، تسري في شأن الوكالة التجارية والوكالة بالعمولة والممثلين التجاريين أحكام الفصل الأول من الباب الخامس من الكتاب الثالث من هذا القانون.

الكتاب الأول الأعمال التجارية – التاجر / الباب الأول الأعمال التجارية

المادة 8

الأعمال التجارية هي الأعمال التي يقوم بها الشخص بقصد المضاربة ولو كان غير تاجر.

المادة 9

تعد بوجه خاص الأعمال الآتية أعمالا تجارية: ١- شراء السلع وغيرها من المنقولات المادية وغير المادية بقصد بيعها بربح ما سواء بيعت على حالتها أم بعد تصنيعها أو تحويلها. ٢- شراء السلع وغيرها من المنقولات المادية وغير المادية بقصد تأجيرها أو استئجارها بقصد إعادة تأجيرها. ٣- البيع أو الإيجار أو إعادة التأجير للسلع المشتراه أو المستأجرة على الوجه المبين فيما تقدم. ٤- شراء العقار بقصد الربح من بيعه بحالته الأصلية أو بعد تجزئته وبيع العقار الذي اشتري بهذا القصد. ٥- عقود التوريد. ٦- عقود العمالة. ٧- معاملات المصارف العامة والخاصة وأعمال الصرافة والمبادلة المالية. ٨- أعمال السمسرة (الدلالة) والوكالات التجارية. ٩- الأوراق التجارية كالكمبيالات والسندات لأمر والشيكات. ١٠- تأسيس الشركات التجارية وبيع أو شراء أسهمها وسنداتها. ١١- المخازن العامة والرهون المترتبة على الأموال المودعة بها. ١٢- استخراج المعادن والزيوت والأحجار وغيرها من موارد الثروة الطبيعية. ١٣- التأمين بأنواعه المختلفة. ١٤- المحلات المعدة للجمهور كالملاعب العامة ودور السينما والفنادق والمطاعم ومحلات البيع بالمزايدة. ١٥- امتيازات المرافق العامة كتوزيع الماء والكهرباء والغاز وإجراء الاتصالات البريدية والبرقية والهاتفية وما إليها. ١٦- النقل برا وبحرا وجوا. ١٧- وكالات الأعمال ومكاتب السياحة والتصدير والاستيراد. ١٨- الأعمال المتعلقة بالطباعة والنشر والصحافة والإذاعة والتليفزيون ونقل الأخبار أو الصور والإعلانات وبيع الكتب. ١٩- إنشاء المصانع وإن كانت مقترنة باستثمار زراعي والتعهد بالإنشاء والصنع. ٢٠- الأعمال المتعلقة بمقاولات التشييد والإنشاءات وتعديلها وترميمها وهدمها.

المادة 10

يعد عملا تجاريا جميع الأعمال المتعلقة بالملاحة البحرية والملاحة الجوية، وبوجه خاص: ١- إنشاء السفن أو الطائرات وبيعها وشراؤها وإيجارها واستئجارها وإصلاحها. ٢- العقود المتعلقة بأجور ورواتب ربان السفينة وملاحيها وملاحي الطائرات وسائر العاملين عليها. ٣- الإقراض والاستقراض. ٤- النقليات البحرية والجوية وكل عملية تتعلق بها كشراء أو بيع لوازمها من مهمات وأدوات وذخائر ووقود وحبال وأشرعة ومؤن ومواد تموين الطائرات. ٥- التأمين البحري والجوي بأنواعه المختلفة.

المادة 11

تعتبر أعمالا تجارية، الأعمال المرتبطة بالمعاملات التجارية المذكورة في المواد السابقة أو المسهلة لها، وجميع الأعمال التي يقوم بها التاجر لحاجات تجارية.

المادة 12

الأصل في عقود التاجر والتزاماته أن تكون تجارية، ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك.

المادة 13

إذا كان العقد تجاريا بالنسبة إلى أحد المتعاقدين دون الآخر، سرت أحكام قانون التجارة على التزامات كل منهما الناشئة عن هذا العقد ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك.

المادة 14

لا يعد عملا تجاريا: ١- إنتاج الفنان لعمل فني بنفسه أو باستخدامه عمالا، وبيعه. ٢- طبع المؤلف مؤلفه وبيعه.

المادة 15

لا يعد عملا تجاريا بيع المزارع الحاصلات الناتجة من الأرض المملوكة له أو التي يزرعها ولو بعد تحويلها بالوسائل المتاحة له في استغلاله الزراعي.

الكتاب الأول الأعمال التجارية – التاجر / الباب الثاني التاجر / الفصل الأول – التاجر بوجه عام

المادة 16

كل من يزاول باسمه عملا تجاريا وهو حائز للأهلية الواجبة، واتخذ هذه المعاملات حرفة له يكون تاجرا. كما يعتبر تاجرا كل شركة تجارية، وكل شركة تتخذ الشكل التجاري ولو كانت تزاول أعمالا غير تجارية.

المادة 17

كل من أعلن للجمهور، بأي طريق من طرق النشر عن محل أسسه للتجارة يعد تاجرا وإن لم يتخذ التجارة حرفة له، وتثبت صفة التاجر لكل من احترف التجارة باسم مستعار أو مستتر وراء شخص آخر، فضلا عن ثبوتها للشخص الظاهر. وإذا زاول التجارة أحد الأشخاص المحظور عليهم الاتجار بموجب قوانين أو أنظمة خاصة، عد تاجرا وسرت عليه أحكام هذا القانون.

المادة 18

لا يعد تاجرا من قام بعمل تجاري بصفة عرضية دون أن يتخذ التجارة حرفة له ومع ذلك تخضع المعاملة التجارية التي يقوم بها لأحكام قانون التجارة.

المادة 19

تثبت صفة التاجر للشركات التي تؤسسها أو تشترك في تأسيسها الحكومة أو غيرها من الهيئات والمؤسسات العامة، التي تقوم بصفة أساسية بنشاط تجاري وتسري عليها الأحكام التي تترتب على صفة التاجر عدا الإفلاس ما لم ينص القانون على خلاف ذلك. كما تثبت صفة التاجر لفروع الشركات والمؤسسات الأجنبية التي تزاول نشاطا تجاريا في السلطنة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

المادة 20

الأفراد الذين يزاولون حرفة أو تجارة صغيرة يعتمدون فيها على عملهم بصفة أساسية كالباعة الطوافين وأصحاب الحوانيت الصغيرة والصناع اليدويين لا يخضعون لواجبات التجار الخاصة بالدفاتر التجارية وإعداد تقرير الحساب الختامي والميزانية العامة، كما لا يخضعون للقيد في السجل التجاري ولأحكام الإفلاس والصلح الواقي. ويصدر بتحديد الحرف والتجارة الصغيرة قرار من وزير التجارة والصناعة.

المادة 21

كل من بلغ الثامنة عشرة ميلاديا ولم يقم به مانع قانوني يتعلق بشخصه أو بنوع المعاملة التجارية التي يباشرها يكون أهلا للاشتغال بالتجارة.

المادة 22

إذا كان للقاصر مال في تجارة، جاز للمحكمة أن تأمر بتصفية ماله وسحبه من هذه التجارة أو باستمراره فيها، وفقا لما تقضي به مصلحة القاصر، مع مراعاة أحكام قانونه الوطني عند الاقتضاء. فإذا أمرت المحكمة بالاستمرار في التجارة، فلها أن تمنح النائب عن القاصر تفويضا عاما أو مقيدا للقيام بجميع الأعمال اللازمة لذلك، ويقيد التفويض في السجل التجاري وينشر في الجريدة الرسمية ولا يكون القاصر ملتزما إلا بقدر أمواله المستغلة في التجارة، ويجوز شهر إفلاسه ولا يشمل الإفلاس غير الأموال المستغلة في التجارة ولا يترتب عليه أي أثر بالنسبة إلى شخص القاصر. ويجوز للمحكمة إلغاء التفويض المشار إليه إذا طرأت أسباب جدية يخشى معها سوء إدارة النائب دون أن يترتب على ذلك أضرار بالغير حسن النية ويجب على أمانة سر المحكمة خلال الأربع والعشرين ساعة التالية لصدور الأمر بإلغاء التفويض إبلاغ الأمر لأمانة السجل التجاري لقيده ونشره في الجريدة الرسمية.

المادة 23

مع عدم الإخلال بأحكام المادة ٢١ تخضع أهلية النساء لممارسة التجارة لقانون الدولة التي يتمتعن بجنسيتها.

المادة 24

لا يجوز لغير العماني الاشتغال بالتجارة في سلطنة عمان إلا إذا أذن له بذلك طبقا لأحكام القوانين السارية في السلطنة.

المادة 25

لا يجوز لشركة أجنبية إنشاء فرع لها في سلطنة عمان ولا أن تباشر أعمالا تجارية فيها إلا عن طريق وكيل عماني تاجر وبالشروط التي تحددها القوانين.

المادة 26

لا يجوز للأشخاص الآتي بيانهم ممارسة التجارة: أولا: كل تاجر شهر إفلاسه خلال السنة الأولى من مزاولة التجارة ما لم يرد إليه اعتباره. ثانيا: كل من حكم عليه بالإدانة في إحدى جرائم الإفلاس بالتدليس أو التقصير أو الغش التجاري أو السرقة أو النصب أو خيانة الأمانة أو التزوير أو استعمال الأوراق المزورة ما لم يرد إليه اعتباره. ويعاقب كل من خالف هذا الحظر بالسجن مدة لا تجاوز سنة واحدة وبغرامة لا تجاوز مائتي ريال عماني أو بإحدى هاتين العقوبتين، مع الحكم بإغلاق المحل التجاري في جميع الأحوال.

الكتاب الأول الأعمال التجارية – التاجر / الباب الثاني التاجر / الفصل الثاني – الدفاتر التجارية

المادة 27

على كل من تثبت له صفة التاجر طبقا لأحكام هذا القانون أن يمسك الدفاتر التجارية التي تستلزمها طبيعة تجارته وأهميتها بطريقة تكفل بيان مركزه المالي بدقة.

المادة 28

يجب أن يمسك التاجر على الأقل الدفترين الآتيين: ١- دفتر اليومية ويجب أن يقيد فيه يوما فيوما جميع الأعمال التي تعود بوجه من الوجوه إلى مشروعه التجاري وأن يقيد بالجملة شهرا فشهرا مسحوباته الشخصية. ٢- دفتر الجرد الذي يتعين تنظيمه مرة على الأقل في كل سنة. وعلى التاجر أن يحتفظ بصورة مطابقة للأصل من جميع المراسلات والبرقيات التي يرسلها لأعمال تجارته، وكذلك يحتفظ بجميع ما يرد إليه من مراسلات وبرقيات وفواتير وغيرها من المستندات التي تتصل بأعمال تجارته. ويعفى من هذه الالتزامات الأفراد الذين يزاولون حرفة بسيطة أو تجارة صغيرة المنصوص عليهم في المادة ٢٠ من هذا القانون، والتجار الذين لا يزيد رأسمالهم على عشرة آلاف ريال عماني.

المادة 29

تقيد في دفتر الجرد تفاصيل البضاعة الموجودة عند التاجر في آخر سنته المالية، أو بيان إجمالي عنها إذا كانت تفاصيلها واردة في دفاتر وقوائم مستقلة، وفي هذه الحالة تعتبر هذه الدفاتر والقوائم جزءا متمما للدفتر المذكور. كما تقيد بدفتر الجرد صورة من الميزانية العامة للتاجر في كل سنة مالية ما لم يخصص لها دفتر خاص.

المادة 30

يجب أن تكون صفحات الدفاتر التجارية مرقمة وخالية من أي فراغ أو كتابة في الحواشي أو محو أو تحشير، ويتعين على التاجر عند انتهاء صفحاتها وفي نهاية كل سنة مالية تقديم هذه الدفاتر للتأشير عليها بذلك وأن يقدم تقريرا يشتمل على الحساب الختامي والميزانية العامة. ويصدر وزير التجارة والصناعة قرارا بتحديد الجهة المختصة بالتأشير على الدفاتر التجارية والإجراءات اللازمة لذلك.

المادة 31

على التاجر وورثته الاحتفاظ بدفتر اليومية ودفتر الجرد مدة عشر سنوات بعد إقفالهما. ويجب عليهم كذلك حفظ المراسلات والمستندات والصور المشار إليها في المادة ٢٨ لمدة خمس سنوات.

المادة 32

للمحكمة عند نظر الدعوى أن تقرر، من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم، إبراز الدفاتر والأوراق التجارية للاطلاع عليها واستخلاص ما ترى استخلاصه منها فيما يتعلق بموضوع الدعوى.

المادة 33

تكون الدفاتر التجارية الإلزامية حجة لصاحبها التاجر ضد خصمه التاجر إذا كان النزاع متعلقا بعمل تجاري وكانت الدفاتر منتظمة حسب القواعد المتقدمة. وتسقط هذه الحجة بالدليل العكسي، ويجوز أن يؤخذ هذا الدليل من دفاتر الخصم التجارية المنتظمة.

المادة 34

الدفاتر التجارية الإلزامية منتظمة كانت أو غير منتظمة، حجة على صاحبها التاجر فيما إذا استند إليها خصمه تاجرا كان أو غير تاجر، على أن تعتبر القيود التي في مصلحة صاحب الدفتر حجة له أيضا.

المادة 35

إذا طلب أحد الخصمين التاجرين الاعتماد على ما في دفاتر خصمه التاجر وامتنع خصمه عن تقديمها بغير عذر مقبول اعتمد القاضي قول الطالب بيمينه.

المادة 36

الدفاتر التجارية الإلزامية المنتظمة حجة لصاحبها التاجر ضد خصمه غير التاجر بصدد الديون الناشئة عما يورده التاجر لعميله. وتسقط هذه الحجة بالدليل العكسي.

الكتاب الثاني / الباب الأول المتجر

المادة 37

المتجر هو محل التاجر والحقوق المتصلة بهذا المحل. ويشتمل المتجر على مجموعة من الأموال المنقولة بعناصرها المادية وغير المادية وهي بوجه خاص البضائع والأثاث التجاري والآلات الصناعية والعملاء والاسم التجاري وحق الإيجار والعلامات والبيانات التجارية وبراءات الاختراع والتراخيص والرسوم والنماذج.

المادة 38

حقوق صاحب المتجر في العناصر المختلفة التي يشتمل عليها تنظمها النصوص الخاصة بها، فإذا لم يوجد نص خاص سرت القواعد العامة.

الكتاب الثاني / الباب الثاني عناصر المتجر / الفصل الأول – الاسم التجاري

المادة 39

يتألف الاسم التجاري من اسم التاجر ولقبه أو من تسمية مبتكرة أو من كليهما معا ويجب أن يختلف في وضوح عن الأسماء المقيدة قبلا. ويجوز أن يتضمن الاسم التجاري بيانات خاصة بالأشخاص المذكورين فيه متعلقة بنوع التجارة المخصص لها، كما يجوز أن يتضمن تسمية مبتكرة. وفي جميع الأحوال يجب أن يطابق الاسم التجاري الحقيقة وألا يؤدي إلى التضليل أو يمس بالصالح العام.

المادة 40

يقيد الاسم التجاري في السجل التجاري وفقا لأحكام القانون. ولا يجوز بعد القيد لتاجر آخر استعمال هذا الاسم في نوع التجارة التي يزاولها، وإذا كان اسم التاجر ولقبه يشبهان الاسم التجاري المقيد في السجل وجب عليه أن يضيف إلى اسمه بيانا يميزه عن الاسم السابق قيده.

المادة 41

على التاجر أن يجري معاملاته التجارية ويوقع أوراقه المتعلقة بهذه المعاملات باسمه التجاري، وعليه أن يكتب هذا الاسم في مدخل متجره.

المادة 42

لا يجوز التصرف في الاسم التجاري تصرفا مستقلا عن التصرف في المتجر ولكن التصرف في المتجر لا يشمل الاسم التجاري ما لم ينص على ذلك صراحة أو ضمنا.

المادة 43

لا يجوز لمن تنتقل إليه ملكية متجر أن يستخدم اسم سلفه التجاري إلا إذا آل إليه هذا الاسم أو أذن له السلف في استعماله، وفي جميع الأحوال عليه أن يضيف إلى هذا الاسم بيانا يدل على انتقال الملكية وإذا وافق السلف على استعمال الاسم التجاري الأصلي دون إضافة كان مسؤولا عن التزامات الخلف المعقودة تحت هذا الاسم إذا عجز الخلف عن الوفاء بهذه الالتزامات.

المادة 44

من تملك اسما تجاريا تبعا لمتجر يخلف سلفه في الالتزامات والحقوق التي ترتبت تحت هذا الاسم، ولا يسري أي اتفاق مخالف في حق الغير إلا إذا قيد في السجل التجاري أو أخبر به ذوو الشأن. وتسقط المسؤولية عن التزامات السلف بمضي خمس سنوات من تاريخ انتقال المتجر.

المادة 45

من انتقلت له ملكية متجر دون اسمه التجاري لا يكون مسؤولا عن التزامات سلفه ما لم يكن هناك اتفاق مخالف مقيد في السجل التجاري

المادة 46

يكون اسم الشركات التجارية وفق الأحكام القانونية الخاصة بها. وللشركة أن تحتفظ باسمها الأول دون تعديل إذا انضم إليها شريك جديد أو خرج منها شريك كان اسم الشركة يشتمل على اسمه ما دام هذا الشريك أو ورثته قد قبلوا بقاء الاسم.

الكتاب الثاني / الباب الثاني عناصر المتجر / الفصل الثاني – المنافسة غير المشروعة

المادة 47

إذا استعمل الاسم التجاري غير صاحبه، أو استعمله صاحبه على صورة تخالف القانون، جاز لذوي الشأن أن يطلبوا منع استعماله ولهم أن يطلبوا شطبه إذا كان مقيدا بالسجل التجاري. ويجوز لهم الرجوع بالتعويض إن كان له محل.

المادة 48

لا يجوز للتاجر أن يلجأ إلى طريق التدليس والغش في تصريف بضاعته وليس له أن ينشر بيانات كاذبة من شأنها أن تضر بمصلحة تاجر آخر يزاحمه، وإلا كان مسؤولا عن التعويض.

المادة 49

لا يجوز للتاجر أن ينشر أمورا مغايرة للحقيقة تتعلق بمنشأ بضاعته أو أوصافها أو تتعلق بأهمية تجارته، ولا أن يعلن خلافا للواقع أنه حائز لمرتبة أو شهادة أو مكافأة ولا أن يلجأ إلى أية طريقة أخرى تنطوي على التضليل، قاصدا بذلك أن ينتزع عملاء تاجر آخر يزاحمه وإلا كان مسؤولا عن التعويض.

المادة 50

لا يجوز للتاجر أن يغري عمال تاجر آخر أو مستخدميه ليعاونوه على انتزاع عملاء هذا التاجر، أو ليخرجوا من خدمة هذا التاجر ويدخلوا في خدمته ويطلعوه على أسرار منافسه. وتعتبر هذه الأعمال منافسة غير مشروعة تستوجب التعويض.

المادة 51

من كانت حرفته تزويد البيوت التجارية بالمعلومات عن أحوال التجار وأعطى لقاء أجر بيانات مغايرة للحقيقة عن سلوك أحد التجار أو وضعه المالي وكان ذلك قصدا أو عن تقصير جسيم، كان مسؤولا عن تعويض الضرر الذي ينجم عن خطئه.

الكتاب الثاني / الباب الثالث عقود التصرف في المتجر / الفصل الأول – البيع

المادة 52

لا يتم بيع المتجر إلا بعقد رسمي. ويحدد في عقد البيع ثمن البضائع والمهمات المادية والعناصر غير المادية، كل منها على حدة. ويخصم مما يدفع من الثمن أولا ثمن البضائع، ثم ثمن المهمات المادية ثم العناصر غير المادية ولو اتفق على غير ذلك.

المادة 53

يشهر عقد بيع المتجر بقيده في السجل التجاري. ويجب إجراء القيد خلال شهر من تاريخ البيع. ويكون للقيد الأولوية على القيود التي تجري على ذات المتجر المشترى في نفس الميعاد. ويكفل القيد حفظ امتياز البائع لمدة خمس سنوات من تاريخه، ويعتبر القيد ملغيا إذا لم يجدد خلال المدة السابقة. ويشطب القيد بتراضي أصحاب الشأن أو بموجب حكم نهائي.

المادة 54

لا يقع امتياز البائع إلا على أجزاء المحل المبينة في القيد. فإذا لم يعين على وجه الدقة ما يتناوله الامتياز لم يقع إلا على اسم المحل التجاري والحق في الإجارة والاتصال بالعملاء والسمعة التجارية.

المادة 55

على المشتري أن يحتفظ بالثمن تحت يده لمدة عشرة أيام بعد إتمام إجراءات الإشهار، ولكل دائن للبائع خلال المدة المذكورة المعارضة تحت يد المشتري في الوفاء بالثمن للبائع. ويكون للدائن إجراء هذه المعارضة ولو لم يكن دينه قد حل أو لم يكن تحت يده سند تنفيذي. ومتى وقعت المعارضة وجب على المشتري الامتناع عن الوفاء بالثمن للبائع وإلا كان المشتري مسؤولا شخصيا عن الدين. فإذا انقضت مدة المعارضة وكانت ديون الدائنين المعارضين أقل من مبلغ الثمن، وجب على المشتري إيداع ما يساوي ديون الدائنين المعارضين في خزينة المحكمة ويسدد الباقي للبائع.

المادة 56

لدائني البائع خلال عشرة أيام من تاريخ إشهار البيع طلب بيع المحل التجاري بالمزايدة إذا قرروا بزيادة العشر وذلك في حالة ما إذا قدروا أن ثمن البيع أقل من الثمن الحقيقي.

المادة 57

على البائع الذي يرفع دعوى الفسخ أن يعلن الدائنين الذين لهم قيود على المتجر في محالهم المختارة المبينة في قيودهم. وإذا اشترط البائع عند البيع أنه يصبح مفسوخا بحكم القانون إذا لم يدفع الثمن في الأجل المسمى أو إذا تراضى البائع والمشتري على فسخ البيع وجب على البائع إعلان الدائنين المقيدين في محالهم المختارة بالفسخ أو بحصول الاتفاق عليه وذلك بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول.

المادة 58

إذا طلب بيع المتجر بالمزاد العلني، وجب على الطالب أن يعلن بذلك البائعين السابقين في محالهم المختارة المبينة في قيودهم وذلك بكتاب مسجل مسحوب بعلم الوصول، معلنا إياهم أنه إذا لم يرفعوا دعوى الفسخ خلال شهر من تاريخ الإخطار سقط حقهم فيه قبل من يرسو عليه بالمزاد.

المادة 59

لا تقبل تجاه الغير دعوى الفسخ لعدم دفع الثمن إلا إذا كان قد احتفظ بها صراحة في القيد ولا ترفع الدعوى إلا عن عناصر المحل التي كانت محلا للبيع دون غيرها. ولا يمنع الإفلاس من رفع دعوى الفسخ.

الكتاب الثاني / الباب الثالث عقود التصرف في المتجر / الفصل الثاني – الإيجار

المادة 60

يجوز التصرف في المتجر بطريق الإيجار كليا أو جزئيا حسب الأحكام الواردة في هذا الفصل.

المادة 61

يكتسب المستأجر صفة التاجر ويصير خاضعا لجميع واجباته ومنها ضرورة تسجيل اسمه في السجل التجاري خلال مدة أقصاها ١٥ يوما من تاريخ الإيجار.

المادة 62

يتعين على المستأجر شهر عقد الإيجار بالقيد في السجل التجاري خلال نفس الأجل المحدد في المادة السابقة كما يتعين عليه إشهار انتهاء الإيجار بنفس الطريقة.

المادة 63

يتعين على المستأجر أن يبرز صفته تلك في جميع الوثائق المتعلقة بنشاطه التجاري كالمراسلات والقوائم وطلبات التوريد وغيرها وكل مخالفة لذلك يعاقب عليها بغرامة لا تقل عن عشرة ريالات عمانية ولا تزيد على خمسمائة ريال عماني.

المادة 64

يجوز لمن يكون له دين على المتجر أن يطالب بحلول أجل استحقاق دينه خلال ثلاثة أشهر من تاريخ شهر عقد الإيجار وإلا سقط حقه قبل المستأجر بفوات ذلك الأجل.

المادة 65

يكون المؤجر مسؤولا بالتضامن مع المستأجر إلى تاريخ شهر عقد الإيجار عن الديون المترتبة على هذا الأخير مدة مباشرته لاستغلال المتجر.

المادة 66

لا تسري أحكام المادة السابقة على عقد الإيجار الذي يبرمه نائب عن المؤجر إلا إذا كان مأذونا له بإبرام ذلك العقد.

الكتاب الثاني / الباب الثالث عقود التصرف في المتجر / الفصل الثالث – الرهن

المادة 67

يجوز رهن المتجر، فإذا لم يعين على وجه الدقة ما يتناوله الرهن لم يقع إلا على الاسم التجاري والحق في الإجارة والاتصال بالعملاء والسمعة التجارية.

المادة 68

لا يتم الرهن إلا بعقد رسمي. ويجب أن يشتمل عقد الرهن على تصريح من المدين عما إذا كان هناك امتياز للبائع على المتجر وأن يشتمل كذلك على اسم شركة التأمين التي أمنت المتجر ضد الحريق إن وجدت.

المادة 69

يشهر عقد الرهن بقيده في السجل التجاري، ويجب إجراء القيد خلال ثلاثين يوما من تاريخ العقد. ويكفل القيد حفظ الامتياز لمدة خمس سنوات من تاريخه، ويعتبر القيد ملغيا إذا لم يجدد خلال المدة السابقة ويشطب القيد بتراضي أصحاب الشأن أو بموجب حكم نهائي.

المادة 70

إذا لم يوف صاحب المتجر بالثمن أو بباقيه للبائع، أو بالدين في تاريخ استحقاقه للدائن المرتهن، جاز للبائع أو للدائن المرتهن بعد ثمانية أيام من تاريخ التنبيه على مدينه والحائز للمتجر تنبيها رسميا، أن يقدم عريضة للمحكمة يطلب الإذن له بأن يبيع بالمزاد العلني عناصر المتجر كلها أو بعضها التي يتناولها امتياز البائع أو الدائن المرتهن. ويفصل في الطلب على وجه الاستعجال. ويكون البيع في المكان واليوم والساعة وبالطريقة التي تعينها المحكمة وينشر عن البيع قبل حصوله بعشرة أيام على الأقل.

المادة 71

يكون للبائع وللدائنين المرتهنين على المبالغ الناشئة من التأمين إذا تحقق سبب استحقاقها نفس الحقوق والامتيازات التي كانت لهم على الأشياء المؤمن عليها.

المادة 72

الراهن مسؤول عن حفظ المتجر المرهون في حالة جيدة دون أن يكون له الحق في الرجوع على الدائن بشيء في مقابل ذلك.

المادة 73

ليس لمؤجر المكان الذي يوجد به الأثاث والآلات المرهونة التي تستعمل في استغلال المتجر أن يباشر امتيازه لأكثر من سنتين.

الكتاب الثالث الالتزامات والعقود التجارية

المادة 74

تسري على الالتزامات والعقود التجارية الأحكام المنصوص عليها في هذا الكتاب، وفي حالة عدم وجود نص تسري أحكام المادة الخامسة من هذا القانون.

الكتاب الثالث الالتزامات والعقود التجارية / الباب الأول الالتزامات التجارية

المادة 75

الملتزمون بدين تجاري يسألون على وجه التضامن ما لم ينص القانون أو الاتفاق على خلاف ذلك.

المادة 76

تكون الكفالة عملا تجاريا إذا كان الكفيل يضمن دينا تجاريا بالنسبة للمدين، أو كان الكفيل تاجرا وله مصلحة في كفالة الدين وذلك مع مراعاة أحكام المادة ٢٣٣.

المادة 77

في الكفالة التجارية يكون الكفلاء متضامنين فيما بينهم ومتضامنين مع المدين ومطالبة الدائن لأحدهم لا تسقط حقه في مطالبة الآخرين وذلك مع مراعاة أحكام المادة ٢٣٨.

المادة 78

الأعمال والخدمات التي تتعلق بالنشاط التجاري للتاجر والمقدمة للغير تكون بعوض، ما لم يثبت خلاف ذلك. ويعين هذا العوض طبقا للعرف فإن لم يوجد حددت المحكمة العوض.

المادة 79

يكون القرض تجاريا إذا أبرمه التاجر لأعمال تتعلق بشؤون تجارته، أو أن يكون الغرض من القرض استخدامه في أعمال تجارية.

المادة 80

للدائن الحق في اقتضاء عائد مقابل حصول المدين على قرض أو دين تجاري، ويتم تحديد العائد باتفاق الطرفين في الحدود التي تحددها وزارة التجارة والصناعة بالاتفاق مع غرفة تجارة وصناعة عمان كل عام مع مراعاة أجل القرض وأغراضه ومخاطره. وإذا تأخر المدين عن الوفاء في ميعاد الاستحقاق، كان للدائن الحق في اقتضاء العائد المتفق عليه عن مدة التأخير.

المادة 81

يجوز للدائن أن يطالب بتعويض تكميلي يضاف إلى العائد المتفق عليه في القرض أو الدين التجاري إذا كان قد أصاب الدائن ضرر يجاوز هذا العائد وتقوم المحكمة بتقدير التعويض.

المادة 82

يؤدي العائد المتفق عليه في نهاية السنة إذا كانت مدة القرض سنة أو أكثر، أو في يوم استحقاق القرض إذا كانت المدة أقل من سنة، ما لم يجر العرف التجاري أو العمل المصرفي على خلاف ذلك.

المادة 83

لا يجبر الدائن على قبول استيفاء الدين قبل حلول الأجل المتفق عليه، ما لم يقم المدين بدفع العائد المستحق عن المدة الباقية.

المادة 84

لا يجوز للمحكمة منح المدين بدين تجاري مهلة للوفاء به أو تقسيطه إلا في الأحوال المنصوص عليها في القانون. أو إذا اقتضت ذلك ضرورة قصوى وبشرط ألا يلحق بالدائن ضرر جسيم.

المادة 85

لا تجوز المطالبة بالوفاء بالالتزامات التجارية إلا في ساعات العمل التي يجري عليها العرف.

المادة 86

يكون إعذار المدين أو إخطاره في المسائل التجارية بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول. وفي حالة الاستعجال يكون الإعذار أو الإخطار ببرقية أو ما يقوم مقامها.

المادة 87

يكون الوفاء بالديون التجارية صحيحا متى تم إلى من يحوز سند الدين أو يحمل مخالصة من الدائن، وكان الموفي حسن النية. ويكون الموفي حسن النية إذا كان يجهل عدم شرعية حيازة الحامل لسند الدين أو المخالصة.

المادة 88

يكون وجود سند الدين في حيازة المدين قرينة على براءة ذمته من الدين، ما لم يثبت عكس ذلك.

المادة 89

لا يجبر الدائن على قبول تنفيذ العقد إذا كان قد تحدد أجل لتنفيذه ولم يقم المدين بالتنفيذ خلال هذا الأجل.

المادة 90

إذا احتفظ أحد المتعاقدين بحق فسخ العقد مقابل دفع مبلغ معين فإن قيامه بتنفيذ ما يفرضه عليه هذا العقد من التزامات، أو قبوله قيام المتعاقد الآخر بتنفيذ التزاماته، يسقط عنه حق الفسخ الذي احتفظ به.

المادة 91

يجوز الإثبات في المواد التجارية أيا كانت قيمتها بكافة طرق الإثبات ما لم ينص القانون على غير ذلك. وفيما عدا الأحوال التي يوجب فيها القانون الإثبات بالكتابة في المواد التجارية، يجوز إثبات عكس ما اشتمل عليه دليل كتابي أو إثبات ما يجاوز هذا الدليل بكافة طرق الإثبات. وتكون الأوراق العرفية في المواد التجارية حجة على الغير في تاريخها ولو لم يكن هذا التاريخ ثابتا ما لم يشترط القانون ثبوت التاريخ. ويعتبر تاريخ الورقة العرفية هو التاريخ الحقيقي حتى يثبت العكس بكافة طرق الإثبات.

المادة 92

تتقادم التزامات التجار المتعلقة بأعمالهم التجارية قبل بعضهم البعض بمضي عشر سنوات من تاريخ حلول ميعاد الوفاء بهذه الالتزامات، إلا إذا نص القانون على مدة أقل. وتسقط بمرور عشر سنوات الأحكام النهائية الصادرة في المنازعات الناشئة عن الالتزامات التجارية المشار إليها في الفقرة السابقة.

الكتاب الثالث الالتزامات والعقود التجارية / الباب الثاني العقود التجارية المسماة / الفصل الأول- البيع التجاري

المادة 93

ينعقد البيع بتراضي المتبايعين على المبيع والثمن. ويجب أن يكون المشتري عالما بالمبيع علما كافيا، ويعتبر العلم كافيا إذا اشتمل العقد على بيان المبيع وأوصافه الأساسية بيانا يمكن من تعرفه. وإذا ذكر في العقد أن المشتري عالم بالمبيع، سقط حقه في إبطال البيع بدعوى عدم علمه به، إلا إذا أثبت تدليس البائع.

المادة 94

لا يعتبر إيجابا إبلاغ الأسعار الجارية إلى أشخاص متعددة، ولا عرض الأموال للبيع بإرسال جدول الأشياء وأسعارها وصورها.

المادة 95

إذا كان البيع بالعينة، وجب أن يكون المبيع مطابقا لها. وإذا تلفت العينة أو هلكت في يد أحد المتعاقدين ولو دون خطأ منه كان على المتعاقد بائعا أو مشتريا أن يثبت أن المبيع كان مطابقا للعينة أو غير مطابق.

المادة 96

في البيع بشرط التجربة يجوز للمشتري أن يقبل المبيع أو يرفضه، وعلى البائع أن يمكنه من التجربة فإذا رفض المشتري المبيع وجب أن يعلن الرفض في المدة المتفق عليها، فإن لم يكن هناك اتفاق على المدة ففي مدة معقولة يعينها البائع، فإذا انقضت هذه المدة وسكت المشتري مع تمكنه من تجربة المبيع اعتبر سكوته قبولا. ويعتبر البيع بشرط التجربة معلقا على شرط واقف هو قبول المبيع إلا إذا تبين من الاتفاق أو الظروف أن البيع معلق على شرط فاسخ.

المادة 97

إذا بيع الشيء بشرط المذاق، كان للمشتري أن يقبل البيع إن شاء ولكن عليه أن يعلن هذا القبول في المدة التي يعينها الاتفاق أو العرف، ولا ينعقد البيع إلا من الوقت الذي يتم فيه هذا الإعلان.

المادة 98

إذا باع تاجر مال غيره لم يتملك المشتري المبيع، غير أن البائع ملزم بتملك المبيع وتسليمه إلى المشتري، وإلا كان ملزما بالتعويض.

المادة 99

إذا باع تاجر مالا منقولا مملوكا للغير مما يدخل في موضوع تجارته وسلمه للمشتري، تملك المشتري المبيع إذا كان حسن النية، ولكن إذا كان المال المبيع مفقودا أو مسروقا، جاز للمالك الحقيقي أن يسترده خلال خمس سنوات من وقت الضياع أو السرقة، وللمشتري أن يطلب من المالك أن يعجل له الثمن الذي دفعه.

المادة 100

بيع الأموال غير الموجودة وقت العقد، والتي يمكن تهيئتها وإحضارها وقت التسليم، صحيح.

المادة 101

يجوز بيع شيء لاحظ المتبايعان وقت العقد احتمال تلفه، فإن تحقق التلف لا يسترد المشتري الثمن. أما إذا كان البائع واثقا من تلف المبيع حين العقد، فالبيع غير صحيح.

المادة 102

إذا اتفق على أن للمشتري تحديد شكل المبيع أو حجمه وغير ذلك من مميزاته التفصيلية، وجب على المشتري أن يقوم بهذا التحديد خلال مدة معقولة وإلا جاز للبائع أن يطلب الفسخ والتعويض. ويجوز للبائع بعد انقضاء المدة المذكورة تحديد هذه المميزات، ويكون هذا التحديد نهائيا إذا لم يعترض عليه المشتري خلال مدة معقولة من إخطاره به.

المادة 103

يجوز أن يقتصر تقدير الثمن على بيان الأسس التي يحدد بمقتضاها فيما بعد. وإذا اتفق على أن الثمن هو سعر السوق، وجب، عند الشك، أن يكون الثمن سعر السوق في المكان والزمان اللذين يجب فيهما تسليم المبيع للمشتري. فإذا لم يكن في مكان التسليم سوق، وجب الرجوع إلى سعر السوق في المكان الذي يقضي العرف أن تكون أسعاره هي السارية.

المادة 104

إذا لم يحدد المتعاقدان ثمنا للمبيع، فلا يترتب على ذلك بطلان البيع متى تبين من الظروف أن المتعاقدين قد نويا اعتماد السعر المتداول في التجارة أو السعر الذي جرى عليه التعامل بينهما.

المادة 105

يجوز تفويض طرف ثالث في تعيين الثمن فإذا لم يعين هذا الطرف الثمن لأي سبب كان، ألزم المشتري بسعر السوق يوم البيع، فإذا لم يمكن معرفة سعر السوق، تكفلت المحكمة بتعيين الثمن.

المادة 106

إذا كان الثمن مقدرا على أساس الوزن، كانت العبرة بالوزن الصافي، إلا إذا اتفق الطرفان أو استقر العرف على غير ذلك. ويحدد العرف القدر المتسامح فيه من نقص في البضاعة بسبب النقل أو غيره أو عند الاتفاق على تسليم كمية محددة على وجه التقريب.

المادة 107

لا تسري قوانين التسعير الجبري وقراراته على ما انعقد من بيوع قبل سريانها، ولو كان الثمن مستحقا في تاريخ لاحق. أما ما انعقد من بيوع أثناء سريان هذه القوانين والقرارات، فإنه لا يصح فيها مجاوزة الثمن المحدد، وإلا جاز للمشتري أن يمتنع عن دفع الزيادة أو أن يستردها ولو اتفق على غير ذلك.

المادة 108

إذا هلك المبيع قبل التسليم لسبب لا يد للبائع فيه، انفسخ البيع واسترد المشتري الثمن. إلا إذا كان الهلاك بعد إعذار المشتري لتسلم المبيع.

المادة 109

إذا نقصت قيمة المبيع قبل التسليم لتلف أصابه، جاز للمشتري أما أن يطلب فسخ البيع إذا كان النقص جسيما بحيث لو طرأ قبل العقد لما تم البيع، وأما أن يبقى البيع مع إنقاص الثمن.

المادة 110

إذا وجب تصدير المبيع للمشتري، فلا يتم التسليم إلا إذا وصل إليه، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

المادة 111

إذا اتفق على أن يتم التسليم بمجرد وصول المبيع إلى أمين النقل، كانت تبعة الهلاك على البائع إلى وقت تسليم المبيع إلى أمين النقل، وتنتقل بعد ذلك إلى المشتري.

المادة 112

إذا قام البائع بناء على طلب المشتري بإرسال المبيع إلى غير الجهة المحددة لتسليمه فيها، كانت تبعة الهلاك على المشتري من وقت تسليم المبيع إلى من يتولى نقله. فإذا خالف البائع تعليمات المشتري فيما يختص بطريقة الإرسال دون ضرورة مبررة، كان مسؤولا عما يلحق المبيع من ضرر بسبب هذه المخالفة.

المادة 113

إذا كان البيع مؤجل الثمن، جاز للبائع أن يشترط أن يكون نقل الملكية إلى المشتري موقوفا على استيفاء الثمن كله ولو تم تسليم المبيع. وتكون تبعة الهلاك على المشتري من الوقت الذي يتم فيه التسليم.

المادة 114

إذا لم يحدد ميعاد للتسليم، وجب أن يتم التسليم بمجرد تمام العقد، ما لم تقض طبيعة المبيع أو العرف بتحديد ميعاد آخر. فإذا كان للبضاعة موسم معين، وجب أن يتم التسليم قبل نهاية الموسم. وإذا كان للمشتري أن يحدد ميعادا للتسليم، التزم البائع بالتسليم في الميعاد الذي يحدده المشتري، مع مراعاة ما يقضي به العرف وما تستلزمه طبيعة المبيع.

المادة 115

إذا لم يقم البائع بالتسليم في الميعاد المحدد له، اعتبر العقد مفسوخا دون حاجة إلى إعذار، إلا إذا أخطر المشتري البائع بتمسكه بتنفيذ العقد خلال ثلاثة أيام من حلول هذا الميعاد. وللمشتري أن يطالب البائع على سبيل التعويض بالفرق بين الثمن المتفق عليه وما دفعه بحسن نية للحصول على شيء مماثل. فإذا كان المبيع بضائع ذات سعر معروف في السوق، جاز للمشتري ولو لم يقم بشراء بضائع مماثلة أن يطالب البائع بالفرق بين الثمن المتفق عليه وثمن السوق في اليوم المحدد للتسليم.

المادة 116

إذا كانت البضاعة المسلمة تختلف عن البضاعة المتفق عليها في الكمية أو الصنف، فليس للمشتري أن يطلب الفسخ إلا إذا بلغ الاختلاف من الجسامة حدا يجعل البضاعة المسلمة غير صالحة للغرض الذي كان يعدها له. وفي غير هذه الحالة يكتفي بإنقاص الثمن أو بتكملته تبعا لنقص أو زيادة الكمية أو الصنف. وهذا كله ما لم يوجد اتفاق أو عرف مخالف. ويتقادم حق المشتري في طلب الفسخ أو إنقاص الثمن، وحق البائع في طلب تكملة الثمن، بمضي سنة من يوم التسليم الفعلي.

المادة 117

تكون مصروفات القياس أو العد أو الوزن أو الكيل على حساب البائع ما لم يوجد عرف أو اتفاق يقضي بغير ذلك.

المادة 118

على المشتري أن يقوم بفحص المبيع فور تسلمه وفقا للمألوف في التعامل فإذا وجد به عيبا فعليه أن يخطر به البائع فور كشفه، وإلا سقط حقه في الرجوع عليه بسبب العيب. فإذا كان العيب مما لا يكشف عنه الفحص المعتاد، وجب على المشتري أن يخطر به البائع بمجرد كشفه فعلا، وإلا سقط حقه في الرجوع على البائع بسببه. وتتقادم دعوى ضمان العيب بسنة من يوم تسليم المبيع، ما لم يقبل البائع الالتزام بالضمان لمدة أطول. ولا يفيد البائع من السقوط أو من التقادم إذا كان قد تعمد إخفاء العيب غشا.

المادة 119

يكون الثمن مستحق الوفاء في المكان الذي سلم فيه المبيع، ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك فإذا لم يكن الثمن مستحقا وقت تسليم المبيع، وجب الوفاء به في المكان الذي يوجد فيه موطن المشتري وقت استحقاق الثمن.

المادة 120

يكون الثمن مستحق الوفاء في الوقت الذي يسلم فيه المبيع ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك. فإذا تعرض أحد للمشتري مستندا إلى حق سابق على البيع أو آيل من البائع، أو إذا خيف على المبيع أن ينزع من يد المشتري، جاز له ما لم يمنعه شرط في العقد أن يحبس الثمن حتى ينقطع التعرض أو يزول الخطر. ومع ذلك يجوز للبائع في هذه الحالة أن يطالب باستيفاء الثمن على أن يقدم كفيلا. ويسري هذا الحكم في حالة ما إذا كشف المشتري عيبا في المبيع.

المادة 121

إذا كان الثمن كله أو بعضه يستحق الدفع في الحال، فللبائع أن يحبس المبيع حتى يستوفي ما هو مستحق له ولو قدم المشتري رهنا أو كفالة. هذا ما لم يمنح البائع المشتري أجلا بعد البيع. وكذلك يجوز للبائع أن يحبس المبيع ولو لم يحل الأجل المشترط لدفع الثمن في الأحوال الآتية: ١- إذا حكم بإفلاس المشتري. ٢- إذا أضعف المشتري بفعله إلى حد كبير ما أعطي للبائع من تأمينات أو كان ضعف التأمين راجعا إلى سبب لا دخل لإرادة المشتري فيه ولم يقدم المشتري للبائع ما يكمل التأمين. ٣- إذا لم يقدم المشتري للبائع ما وعد في العقد بتقديمه من التأمينات.

المادة 122

إذا هلك المبيع في يد البائع وهو حابس له، كان الهلاك على المشتري ما لم يكن المبيع قد هلك بفعل البائع.

المادة 123

إذا لم يدفع الثمن في الميعاد المتفق عليه فللبائع بعد إعذار المشتري أن يطالبه بالفرق بين الثمن المتفق عليه وثمن إعادة بيع الشيء بحسن نية. فإذا كان المبيع بضائع لها سعر معلوم في السوق، كان للبائع أن يطالب المشتري بالفرق بين الثمن المتفق عليه والثمن في اليوم المحدد للتنفيذ.

المادة 124

للمشتري أن يفي بالثمن قبل حلول الأجل، ما لم يتفق على غير ذلك. ويحدد الاتفاق أو العرف ما يخصم من الثمن مقابل الوفاء قبل حلول الأجل.

المادة 125

إذا لم يعين الاتفاق أو العرف مكانا أو زمانا لتسلم المبيع، وجب على المشتري أن يتسلمه في المكان الذي يوجد فيه المبيع وقت البيع، وأن ينقله دون إبطاء إلا ما يقتضيه النقل من زمن.

المادة 126

نفقات تسليم المبيع على المشتري، ما لم يوجد عرف أو اتفاق يقضي بغير ذلك.

المادة 127

إذا رفض المشتري تسلم المبيع، جاز للبائع إيداعه عند أمين، وبيعه بالمزاد العلني بعد انقضاء مدة معقولة يحددها ويخطر بها المشتري دون إبطاء. ويجوز بيع الأشياء القابلة للتلف بالمزاد العلني دون حاجة إلى هذا الإخطار. فإذا كان للمبيع سعر معلوم في السوق، جاز بيعه ممارسة بهذا السعر على يد سمسار. وعلى البائع أن يودع حصيلة البيع خزانة المحكمة، وذلك دون إخلال بحقه في خصم الثمن ومصروفات الإيداع والبيع.

الكتاب الثالث الالتزامات والعقود التجارية / الباب الثاني العقود التجارية المسماة / الفصل الثاني – بعض أنواع البيوع التجارية

المادة 128

إذا لم يدفع المشتري أحد أقساط الثمن المتفق عليه، فلا يجوز الحكم بفسخ البيع إذا تبين أنه تم الوفاء بثلاثة أرباع الثمن على الأقل.

المادة 129

إذا احتفظ البائع بملكية المنقول المبيع حتى أداء أقساط الثمن بأجمعها اكتسب المشتري هذه الملكية بأداء القسط الأخير، ويتحمل المشتري تبعة هلاك المبيع من وقت تسليمه إليه. ومع عدم الإخلال بالأحكام المنصوص عليها في باب الإفلاس لا يكون شرط الاحتفاظ بالملكية نافذا على الغير إلا إذا كان مدونا في ورقة ذات تاريخ ثابت وسابق على حق الغير أو على إجراءات التنفيذ التي يتخذها الدائنون على المبيع.

المادة 130

لا يجوز للمشتري التصرف في المبيع قبل أداء الأقساط بأكملها إلا إذا وافق البائع على ذلك كتابة. وكل تصرف يجريه المشتري للغير بالمخالفة لهذا الحكم لا يكون نافذا في حق البائع إذا أثبت علم الغير وقت التصرف بعدم أداء الثمن بأكمله.

المادة 131

للبائع عند تصرف المشتري في المبيع قبل أداء أقساط الثمن بأكملها وبغير موافقة منه أن يطالب المشتري بأداء الأقساط الباقية فورا.

المادة 132

تسري أحكام البيع بالتقسيط المنصوص عليها في المواد السابقة ولو سمى المتعاقدان البيع إيجارا.

المادة 133

لا يجوز لمن ينوب عن غيره بموجب اتفاق أو نص أو أمر من السلطة المختصة أن يشتري لنفسه مباشرة أو باسم مستعار، ولو بطريق المزاد العلني، ما نيط به بيعه بموجب هذه النيابة، ما لم يكن ذلك بإذن القضاء ومع عدم الإخلال بما يكون منصوصا عليه في القانون بخلاف ذلك.

المادة 134

لا يجوز للسماسرة ولا للخبراء أن يشتروا الأموال المعهود إليهم في بيعها أو في تقدير قيمتها، سواء كان الشراء بأسمائهم أم باسم مستعار.

المادة 135

يصح العقد في الأحوال المنصوص عليها في المادتين السابقتين إذا أجازه من تم البيع لحسابه.

المادة 136

البيع سيف (C.I.F) هو بيع بضاعة مصدرة بطريق البحر إلى محل معين ببدل مقطوع يشمل ثمن البضاعة والتأمين عليها وأجرة النقل بالسفينة.

المادة 137

على البائع إبرام عقد النقل – على نفقته – بالشروط المعتادة وذلك لنقل البضائع إلى ميناء الوصول المتفق عليه وبطريق الرحلة المعتادة. وعليه أداء أجرة النقل وأية نفقات أخرى لتفريغ البضاعة كما هي محددة في وقت ومكان الشحن.

المادة 138

يلتزم البائع بشحن البضاعة على نفقته على السفينة في ميناء الشحن في التاريخ المتفق عليه في عقد البيع. أو في وقت معقول إذا لم يحدد الطرفان وقتا للشحن. ويتولى البائع – على نفقته – استخراج التراخيص اللازمة لتصدير البضاعة من مكان الشحن. كما يتحمل نفقات الحزم، ومصروفات قياس البضاعة أو وزنها أو عدها أو التأكد من نوعيتها متى كانت هذه العمليات لازمة للشحن. كما يلتزم بالضرائب والرسوم المستحقة على البضاعة بسبب تصديرها أو شحنها. وعليه أن يخطر المشتري دون تأخير بتاريخ شحن البضاعة واسم السفينة.

المادة 139

يتحمل البائع تبعة ما قد يلحق البضاعة من ضرر حتى اللحظة التي تجتاز فيها أثناء شحنها حاجز السفينة. وتنتقل هذه التبعة بعد ذلك إلى المشتري.

المادة 140

يعقد البائع – على نفقته – مع مؤمن حسن السمعة عقد تأمين بحري على البضاعة يغطي مخاطر الرحلة. وإذا شحن المبيع على دفعات وجب التأمين على كل دفعة على حدة. وليس للبائع أن يقوم بنفسه تجاه المشتري كمؤمن. ويجب أن يعقد التأمين بوثيقة قابلة للتداول وبالشروط التي يجري عليها العرف في ميناء الشحن، على ألا يقل مبلغ التأمين عن الثمن المذكور في عقد البيع مضافا إليه عشرة في المائة. ولا يلتزم البائع إلا بالتأمين ضد أخطار النقل العادية. أما الأخطار الخاصة بتجارة معينة فلا يلتزم البائع بالتأمين ضدها إلا إذا اتفق على ذلك مع المشتري. كذلك لا يلتزم البائع بالتأمين على المبيع ضد أخطار الحرب ما لم ينص العقد على غير ذلك.

المادة 141

على البائع أن يرسل إلى المشتري دون تأخير سند شحن نظيفا وقابلا للتداول وخاصا بالبضاعة المبيعة. ويجب أن يكون مشتملا على ما يثبت أن البضاعة شحنت على السفينة في التاريخ أو خلال المهلة المحددة للشحن. وأن يخول للمشتري أو من يمثله الحق في استلام البضاعة بتظهيره إليه أو نقل هذا الحق إليه بالطريق القانوني المناسب. فإن كان السند برسم الشحن وجب أن يكون مؤشرا عليه من الشركة الناقلة في تاريخ الشحن بما يفيد إتمام شحن البضاعة على السفينة. ويعتبر سند الشحن نظيفا إذا لم يشتمل على شروط إضافية صريحة تؤكد وجود عيوب في المبيع أو في كيفية حزمه. ولا يدخل في هذه الشروط الإشارة في سند الشحن إلى سبق استخدام الأوعية أو الأغلفة أو إلى عدم المسؤولية عما يحدث من ضرر بسبب طبيعة المبيع أو إلى جهل الناقل بمحتويات الطرود أو وزنها. وترفق بسند الشحن قائمة بالبضاعة المبيعة ووثيقة التأمين أو شهادة تقوم مقامها وتشتمل على شروطها الأساسية وتخول لحاملها ذات الحقوق الثابتة بالوثيقة. وكذلك الوثائق الأخرى التي قد يطلبها المشتري لإثبات مطابقة البضاعة لما ينص عليه العقد. وإذا كان سند الشحن يحيل في بعض الأمور إلى عقد إيجار السفينة وجب إرفاق نسخة من هذا العقد.

المادة 142

لا يلتزم المشتري بقبول المستندات التي يرسلها إليه البائع إذا كانت غير مطابقة للشروط المنصوص عليها في عقد البيع. ويعتبر المشتري قابلا لتلك المستندات إذا لم يعترض عليها خلال سبعة أيام من تاريخ تسلمها. ويتم الاعتراض بإخطار البائع بإرسال مستندات مطابقة للشروط خلال فترة مناسبة. وللمشتري بعد انقضاء تلك الفترة طلب فسخ البيع مع التعويض إن كان له مقتض. وإذا رد المشتري المستندات لأسباب معينة أو قبلها بقيود فليس له بعد ذلك أن يبدي أي اعتراض غير الأسباب والقيود التي سبق إيرادها. وإذا رد المشتري المستندات دون مسوغ كان مسؤولا عن تعويض البائع عما ينجم عن ذلك من ضرر.

المادة 143

إذا وصلت السفينة التي شحنت عليها البضاعة المبيعة قبل وصول المستندات أو إذا وصلت المستندات ناقصة وجب على البائع فور إخطاره بذلك القيام بكل ما يلزم لتمكين المشتري من الحصول على نسخة من المستندات التي لم تصل أو استكمال المستندات الناقصة. ويتحمل البائع المصروفات اللازمة لذلك مع التعويض إن كان له مقتضى.

المادة 144

إذا وصلت السفينة يلتزم المشتري باستلام البضاعة بعد فحصها والتحقق من موافقتها لما جاء بالمستندات. ويتحمل المشتري المصروفات التي تستحق على البضاعة أثناء الرحلة البحرية حتى وصولها إلى ميناء الوصول ما لم يكن متفقا على دخول هذه المصروفات في أجرة النقل. كما يتحمل المشتري ما قد يستحق على المبيع من رسوم استيراد أو رسوم جمركية.

المادة 145

إذا ظهرت بالبضاعة مخالفة لما جاء في المستندات، ولم تجاوز المخالفة القدر المسموح به عرفا، كان المشتري ملزما بقبولها، مع تنزيل في الثمن يقدره الخبراء وفقا للعرف المعمول به في ميناء الوصول.

المادة 146

البيع فوب (F.O.B) هو البيع الذي يتم فيه تسليم البضاعة في ميناء الشحن على ظهر السفينة التي يعينها المشتري لنقلها.

المادة 147

على المشتري إبرام عقد نقل البضاعة وأداء أجرته وإخطار البائع في ميعاد مناسب باسم السفينة التي اختارها للنقل ومكان الشحن وتاريخه أو المهلة المعينة لإجرائه.

المادة 148

يلتزم البائع بحزم البضاعة وشحنها على السفينة التي عينها المشتري وذلك في التاريخ أو خلال المهلة المعينة للشحن. ويتحمل البائع نفقات الحزم ومصروفات الفحص أو القياس أو الوزن أو العد اللازمة لشحن البضاعة. ويخطر البائع المشتري دون إبطاء بشحن البضاعة ويرسل إليه المستندات الدالة على ذلك على أن يتحمل المشتري مصروفات الإخطار وإرسال المستندات.

المادة 149

يتولى البائع على نفقته استخراج إذن التصدير وجميع الإجراءات الخاصة بشحن البضاعة.

المادة 150

إذا طلب المشتري تقديم شهادة دالة على مصدر البضاعة التزم البائع بالحصول عليها وتقديمها له.

المادة 151

على البائع تقديم كل معاونة لتمكين المشتري من الحصول على سند الشحن وغيره من المستندات الصادرة في بلد الشحن والتي قد يطلبها المشتري ليتمكن من استيراد البضاعة إلى بلد الوصول أو مرورها عبر دولة أخرى عند الاقتضاء ويتحمل المشتري النفقات اللازمة للحصول على هذه المستندات.

المادة 152

يتحمل البائع جميع النفقات اللازمة لشحن البضاعة. كما يتحمل تبعة ما قد يلحق البضاعة من ضرر حتى اللحظة التي تجتاز فيها أثناء شحنها حاجز السفينة. أما ما يلحق البضاعة بعد ذلك من ضرر وما يستحق عليها من مصروفات فيقع على عاتق المشتري.

المادة 153

إذا لم يخطر المشتري البائع باسم السفينة في الميعاد المناسب أو احتفظ بحق تعيين مدة لتسلمه البضاعة أو لتحديد ميناء الشحن ولم تصدر عنه تعليمات محددة خلال تلك المدة، التزم بالمصروفات الإضافية التي تنجم عن ذلك، وتحمل تبعة ما قد يلحق البضاعة من ضرر من تاريخ انقضاء المدة المتفق عليها للتسليم بشرط أن تكون البضاعة المبيعة قد تعينت بذاتها.

المادة 154

إذا تأخر وصول السفينة إلى ما بعد انتهاء المدة المعينة للشحن، أو إذا لم تستطع شحن البضاعة خلال تلك المدة، التزم المشتري بالمصروفات الإضافية التي تنجم عن ذلك. وتحمل تبعة ما قد يلحق البضاعة من تاريخ انقضاء المدة المعينة للشحن بشرط أن تكون البضاعة المبيعة قد تعينت بذاتها.

المادة 155

العقد الذي يتضمن شروطا من شأنها تحميل البائع تبعة الهلاك بعد شحن البضاعة أو تجعل أمر تنفيذ العقد منوطا بوصول السفينة سالمة، أو تعطي المشتري الخيار في قبول البضاعة حسب رغبته أو حسب النموذج المسلم إليه، يخرج عنه كونه “بيع سيف” أو بيع “فوب” ويعتبر بيعا بشرط التسليم في مكان الوصول.

الكتاب الثالث الالتزامات والعقود التجارية / الباب الثالث

المادة 156

عقد النقل اتفاق يلزم بموجبه الناقل بأن يقوم بنقل شيء أو شخص من جهة إلى أخرى بواسطة أداة نقل مقابل أجر. ويتم بمجرد الاتفاق، إلا إذا اتفق الطرفان صراحة أو ضمنا على تأخيره إلى وقت التسليم. ويجوز إثباته بجميع الطرق.

المادة 157

تتقادم بسنة كل دعوى ناشئة عن عقد نقل الأشياء وعقد نقل الأشخاص أو عقد الوكالة بالعمولة للنقل ويسري هذا التقادم فيما يتعلق بدعوى المسؤولية عن الهلاك الكلي للأشياء من اليوم الذي يجب فيه التسليم وعن التأخير أو التلف أو الهلاك الجزئي للأشياء من يوم التسليم أو من اليوم الذي وضع فيه الشيء تحت تصرف المرسل إليه. ولا يجوز أن يتمسك بالتقادم من صدر منه خطأ عمدي أو خطأ جسيم ويقع باطلا كل اتفاق على مخالفة الأحكام السابقة.

الكتاب الثالث الالتزامات والعقود التجارية / الباب الثالث / الفصل الأول – عقد نقل الأشياء

المادة 158

تحرر وثيقة النقل من نسختين، يوقع إحداهما الناقل وتسلم إلى المرسل، ويوقع الأخرى المرسل وتسلم إلى الناقل. وتشمل الوثيقة بوجه خاص: ١- تاريخ تحريرها. ٢- أسماء المرسل والمرسل إليه والناقل والوكيل بالعمولة للنقل إن وجد ومواطنهم. ٣- جهة القيام وجهة الوصول. ٤- جنس الشيء المنقول ووزنه وحجمه وكيفية حزمه وعدد الطرود وكل بيان آخر يكون لازما لتعيين ذاتية الشيء وتقدير قيمته. ٥- الميعاد المعين للنقل. ٦- أجرة النقل مع بيان الملتزم بأدائها. ٧- الاتفاقات الخاصة المتعلقة بوسيلة النقل وطريقة التعويضات التي تستحق عن هلاك الشيء أو تلفه أو تأخر وصوله. ويجوز إثبات عكس ما ورد في وثيقة النقل بجميع الطرق.

المادة 159

يجوز أن تحرر وثيقة النقل باسم شخص معين أو لأمره أو لحاملها. وتتداول الوثيقة طبقا لقواعد الحوالة إذا كانت إسمية، وبالتظهير إذا كانت لأمر، وبالمناولة إذا كانت لحاملها.

المادة 160

إذا لم تحرر وثيقة نقل، وجب على الناقل أن يسلم المرسل بناء على طلبه إيصالا موقعا منه بتسليم الشيء المنقول. ويجب أن يكون الإيصال مؤرخا ومشتملا على البيانات الكافية لتعيين ذاتية الشيء المنقول وأجرة النقل.

المادة 161

يلتزم المرسل بتسليم الشيء إلى الناقل في موطنه، إلا إذا اتفق على تسليمه في مكان آخر. وإذا كان النقل يقتضي من جانب الناقل اتخاذ استعدادات خاصة، وجب على المرسل إخطاره بذلك قبل التسليم بوقت كاف. ويجوز للناقل أن يطلب فتح الطرود قبل تسلمها للتحقق من صحة البيانات التي ذكرها المرسل. وإذا كانت طبيعة الشيء تقتضي إعداده للنقل إعدادا خاصا، وجب على المرسل أن يعني بحزمه على وجه يقيه الهلاك أو التلف، ولا يعرض الأشخاص أو الأشياء الأخرى التي تنقل معه للضرر.

المادة 162

يلتزم المرسل بدفع أجرة النقل وغيرها من المصروفات المستحقة للناقل، ما لم يتفق على أن يتحملها المرسل إليه، وفي هذه الحالة يكون المرسل والمرسل إليه مسؤولين بالتضامن عن دفع الأجرة والمصروفات. ولا يستحق الناقل أجرة نقل ما يهلك من الأشياء بقوة قاهرة.

المادة 163

يجوز للمرسل أثناء وجود الشيء في حيازة الناقل أن يأمره بإعادته إليه أو بتوجيهه إلى شخص آخر غير المرسل إليه، ويدفع للناقل أجرة ما تم من النقل ويعوضه عن المصروفات والأضرار. على أنه لا يجوز للمرسل استعمال هذا الحق: أ- إذا عجز عن تقديم وثيقة النقل التي تسلمها من الناقل. ب- إذا وصل الشيء وطلب المرسل إليه تسلمه. وينتقل هذا الحق إلى المرسل إليه من وقت تسلمه وثيقة النقل.

المادة 164

يجوز لمالك الشيء أن يتصرف فيه بالبيع أو غيره من التصرفات أثناء وجوده في حيازة الناقل بموجب وثيقة النقل. والمالك هو الذي يتحمل تبعة هلاك الشيء أثناء النقل، ويرجع على الناقل إذا كان للرجوع وجه.

المادة 165

يتحمل المرسل إليه الالتزامات الناشئة عن عقد النقل إذا قبلها صراحة أو ضمنا، ويعتبر قبولا ضمنيا بوجه خاص مطالبة المرسل إليه بتسليم الشيء بموجب وثيقة النقل، أو إصداره بعد تسلمه هذه الوثيقة تعليمات تتعلق به.

المادة 166

يلتزم الناقل بشحن الشيء ورصه في وسيلة النقل، ما لم يتفق على غير ذلك. وإذا اتفق على أن يقوم المرسل بشحن البضاعة أو رصها، حق للناقل أن يمتنع عن النقل إذا كان الشحن أو الرص مشوبا بعيب لا يخفى على الناقل العادي.

المادة 167

على الناقل أن يسلك الطريق الذي تم الاتفاق عليه، فإذا لم يتفق على طريق معين وجب على الناقل أن يسلك أقصر الطرق. ومع ذلك يجوز للناقل أن يغير الطريق المتفق عليه، أو ألا يلتزم أقصر الطرق، إذا قامت ضرورة تقتضي ذلك.

المادة 168

يضمن الناقل سلامة الشيء أثناء تنفيذ عقد النقل، ويكون مسؤولا عن هلاكه هلاكا كليا أو هلاكا جزئيا أو عن تلفه أو عن التأخير في تسليمه. ويعتبر في حكم الهلاك الكلي انقضاء مدة معقولة بعد انتهاء الميعاد المعين أو الذي يقضي به العرف بوصول الشيء دون العثور عليه. ولا يكون الناقل مسؤولا عما يلحق الشيء عادة بحكم طبيعته من نقص في الوزن أو الحجم أثناء نقله، ما لم يثبت أن النقص نشأ من أسباب أخرى.

المادة 169

لا يكون الناقل مسؤولا عن ضياع ما عهد إليه بنقله من نقود أو أوراق مالية أو مجوهرات أو غير ذلك من الأشياء الثمينة، إلا بقدر ما قدمه المرسل بشأنها وقت تسليمها من بيانات كتابية.

المادة 170

يكون الناقل مسؤولا عن أفعال الأشخاص الذين يستخدمهم في تنفيذ التزاماته المترتبة على عقد النقل.

المادة 171

إذا ضاع الشيء أو تلف دون أن تكون قيمته في وثيقة النقل، قدر التعويض على أساس القيمة الحقيقية لما ضاع أو تلف في جهة الوصول وفي اليوم المحدد له، طبقا للسعر السائد في السوق. فإذا لم يكن للشيء سعر معين، حددت قيمته بمعرفة خبير تعينه المحكمة على وجه الاستعجال. وإذا كانت قيمة الشيء مبينة في وثيقة النقل، جاز للناقل أن ينازع في هذه القيمة وأن يثبت بجميع الطرق القيمة الحقيقية للشيء.

المادة 172

إذا ترتب عن تلف الشيء أو على هلاكه هلاكا جزئيا أو على تأخر وصوله أنه لم يعد صالحا للغرض المقصود منه، وثبتت مسؤولية الناقل، جاز لطالب التعويض أن يتخلى للناقل عن الشيء مقابل الحصول على تعويض كامل.

المادة 173

تسلم الشيء دون تحفظ يسقط الحق في الرجوع على الناقل بسبب التلف أو الهلاك الجزئي أو التأخر في الوصول، ما لم يثبت المرسل إليه حالة البضاعة ويرفع الدعوى على الناقل خلال ثلاثين يوما من تاريخ التسليم. ويكون إثبات حالة البضاعة بمعرفة رجال الإدارة أو خبير تعينه المحكمة على وجه الاستعجال.

المادة 174

إذا قام عدة ناقلين على التعاقب بتنفيذ عقد نقل واحد، كان الناقل الأول مسؤولا تجاه المرسل والمرسل إليه عن مجموع النقل، ويقع باطلا كل شرط بخلاف ذلك. ولا يسأل كل من الناقلين التالين للناقل الأول تجاهه أو تجاه المرسل أو المرسل إليه إلا عن الضرر الذي يقع في الجزء الخاص به من النقل، فإذا استحال تعيين الجزء الذي وقع فيه الضرر، وجب توزيع التعويض بين جميع الناقلين بنسبة ما يستحقه كل منهم من أجرة النقل، وإذا أعسر أحدهم، وزعت حصته على الآخرين بالنسبة ذاتها.

المادة 175

لا يجوز للناقل أن ينفي مسؤوليته عن هلاك الشيء أو تلفه أو التأخير في تسليمه إلا بإثبات القوة القاهرة أو العيب الذاتي في الشيء أو خطأ المرسل أو خطأ المرسل إليه. وإذا تحفظ الناقل واشترط عدم مسؤوليته عن التلف من جراء عيب في حزم البضاعة، كان على المرسل أو المرسل إليه أن يثبت أن التلف لم ينشأ من جراء هذا العيب.

المادة 176

يقع باطلا كل شرط يقضي بإعفاء الناقل من المسؤولية عن هلاك الشيء هلاكا كليا أو هلاكا جزئيا أو عن تلفه. وكذلك يقع باطلا كل شرط يقضي بإعفاء الناقل من هذه المسؤولية إذا نشأت عن أفعال تابعيه. ويعتبر في حكم الإعفاء من المسؤولية كل شرط يكون من شأنه إلزام المرسل أو المرسل إليه، بأية صفة كانت بدفع كل أو بعض نفقات التأمين ضد مسؤولية الناقل.

المادة 177

فيما عدا حالتي الخطأ العمدي والخطأ الجسيم من الناقل أو من تابعيه، يجوز للناقل: أ- أن يحدد مسؤوليته عن الهلاك أو التلف بشرط ألا يكون التعويض المشترط تعويضا صوريا. ب- أن يشترط إعفاءه من المسؤولية عن التأخير. ويجب أن يكون شرط الإعفاء من المسؤولية وتحديدها مكتوبا، وأن يكون الناقل قد أعلم به المرسل.

المادة 178

إذا نقل الشيء في حراسة المرسل أو المرسل إليه، لم يكن الناقل مسؤولا عن هلاكه أو تلفه إلا إذا ثبت صدور خطأ منه أو من تابعيه.

المادة 179

يلتزم الناقل بتفريغ الشيء عند وصوله، ما لم يتفق على غير ذلك. وللمرسل إليه أن يرجع مباشرة على الناقل يطالبه بالتسليم أو بالتعويض عند الاقتضاء.

المادة 180

إذا لم يكن التسليم واجبا في محل المرسل إليه، كان على الناقل أن يخطره بوصول الشيء وبالوقت الذي يستطيع فيه تسلمه. وعلى المرسل إليه تسلم الشيء في الميعاد الذي حدده الناقل وإلا التزم بمصروفات التخزين. ويجوز للناقل، بعد انقضاء الميعاد الذي عينه للتسلم، أن ينقل الشيء إلى محل المرسل إليه مقابل أجرة إضافية.

المادة 181

إذا وقف النقل أثناء تنفيذه، أو تخلف المرسل إليه عن الاستلام في الميعاد الذي عينه الناقل، أو حضر وامتنع عن الاستلام أو عن دفع أجرة النقل والمصروفات، وجب على الناقل أن يخطر المرسل بذلك وأن يطلب منه تعليماته. وإذا تأخر المرسل في إبلاغ الناقل تعليماته في الوقت المناسب، جاز للناقل أن يطلب من المحكمة تعيين خبير على وجه الاستعجال لإثبات حالة الشيء والإذن له بإيداعه عند أمين لحساب المرسل وعلى مسؤوليته. وإذا كان الشيء معرضا للهلاك أو التلف أو نقص في القيمة، أو كانت صيانته تقتضي مصروفات باهظة أمر القاضي ببيعه بالطريقة التي يعينها وبإيداع الثمن خزانة المحكمة لحساب ذوي الشأن. ويجوز للقاضي، عند الاقتضاء أن يأمر ببيع الشيء كله أو بعضه بما يكفي للوفاء بالمبالغ المستحقة.

المادة 182

للناقل حق حبس الشيء لاستيفاء أجرة النقل والمصروفات وغيرها من المبالغ التي تستحق له بسبب النقل. ويكون للناقل امتياز على الثمن الناتج من بيع الشيء لاستيفاء المبالغ المستحقة له بسبب النقل.

الكتاب الثالث الالتزامات والعقود التجارية / الباب الثالث / الفصل الثاني – عقد نقل الأشخاص

المادة 183

يلتزم الناقل بنقل الراكب وأمتعته التي يجوز له الاحتفاظ بها إلى جهة الوصول، في الميعاد المتفق عليه أو المذكور في لوائح النقل أو الذي يقضي به العرف.

المادة 184

يضمن الناقل سلامة الراكب أثناء تنفيذ عقد النقل، ويكون مسؤولا عما يلحق الراكب من أضرار بدنية أو مادية وعن التأخير في الوصول ولا يجوز له أن ينفي مسؤوليته إلا بإثبات القوة القاهرة أو خطأ الراكب. وللورثة الحق في مطالبة الناقل بالتعويض عن الضرر الذي لحق مورثهم، سواء وقعت الوفاة إثر الحادث مباشرة أو بعد انقضاء مدة من الزمن.

المادة 185

يكون الناقل مسؤولا عن أفعال الأشخاص الذين يستخدمهم في تنفيذ التزاماته المترتبة على عقد النقل.

المادة 186

يقع باطلا كل شرط يقضي بإعفاء الناقل كليا أو جزئيا من المسؤولية عما يصيب الراكب من أضرار بدنية. ويعتبر في حكم الإعفاء من المسؤولية كل شرط يكون من شأنه إلزام الراكب على أي وجه بدفع كل أو بعض نفقات التأمين ضد مسؤولية الناقل. وفيما عدا حالتي الخطأ العمدي والخطأ الجسيم من الناقل أو من تابعيه، يجوز للناقل أن يشترط إعفاءه من الأضرار غير البدنية أو أضرار التأخير التي تلحق الراكب، ويجب أن يكون الإعفاء مكتوبا، وأن يكون الناقل قد أعلم به الراكب.

المادة 187

لا يكون الناقل مسؤولا عن ضياع الأمتعة التي يحتفظ بها الراكب أو عن تلفها، إلا إذا أثبت الراكب خطأ الناقل أو تابعيه. ويخضع نقل الأمتعة المسجلة للأحكام الخاصة بنقل الأشياء.

المادة 188

إذا توفي الراكب أثناء تنفيذ عقد النقل، التزم الناقل بأن يتخذ التدابير اللازمة للمحافظة على أمتعته إلى أن تسلم إلى ذوي الشأن. وإذا وجد في محل الوفاة أحد ذوي الشأن، جاز له أن يتدخل لمراقبة هذه التدابير وأن يطلب من الناقل تسليمه إقرارا بأن أمتعة المتوفى في حيازته.

المادة 189

يلتزم الراكب بأداء أجرة النقل في الميعاد المتفق عليه أو المذكور في لوائح النقل أو الذي يقضي به العرف. وهو ملزم بالأجرة كاملة ولو عدل عن السفر، أما إذا استحال السفر بسبب وفاة الراكب أو مرضه أو غير ذلك من الموانع القهرية، فإن عقد النقل ينفسخ ولا تجب الأجرة. على أنه في حالات النقل على وسائل تعمل على خطوط وفي مواعيد منتظمة لا يلتزم الراكب بسداد الأجرة إذا أخطر الناقل بعدوله قبل اليوم المحدد لتنفيذ النقل.

المادة 190

يجب على الراكب اتباع تعليمات الناقل المتعلقة بالنقل.

الكتاب الثالث الالتزامات والعقود التجارية / الباب الثالث / الفصل الثالث – الوكالة بالعمولة للنقل

المادة 191

الوكالة بالعمولة للنقل عقد يلتزم بموجبه الوكيل بأن يتعاقد باسمه أو باسم موكله مع ناقل على نقل شيء أو شخص إلى جهة معينة، وبأن يقوم عند الاقتضاء بالعمليات المرتبطة بهذا النقل، وذلك في مقابل عمولة يتقاضاها من الموكل. وإذا تولى الوكيل بالعمولة النقل بوسائله الخاصة، سرت عليه أحكام عقد النقل، ما لم يتفق على غير ذلك.

المادة 192

يلتزم الوكيل بالعمولة للنقل بأن يحافظ على مصلحة موكله، وأن ينفذ تعليماته وبوجه خاص ما تعلق منها باختيار الناقل. ولا يجوز للوكيل أن يقيد في حساب موكله أجرة نقل أعلى من الأجرة المتفق عليها مع الناقل.

المادة 193

يضمن الوكيل بالعمولة للنقل سلامة الشيء أو الراكب. وفي نقل الأشياء يكون مسؤولا من وقت تسلمه الشيء عن هلاكه كليا أو جزئيا أو تلفه أو التأخير في تسليمه. ولا يجوز له أن ينفي مسؤوليته إلا بإثبات القوة القاهرة أو العيب الذاتي في الشيء أو خطأ الموكل أو خطأ المرسل إليه. وفي نقل الأشخاص يكون مسؤولا عن التأخير في الوصول وعما يلحق الراكب أثناء تنفيذ عقد النقل من أضرار بدنية أو مادية. ولا يجوز له أن ينفي مسؤوليته إلا بإثبات القوة القاهرة أو خطأ الراكب. وله في جميع الأحوال الرجوع على الناقل إذا كان لهذا الرجوع وجه.

المادة 194

يقع باطلا كل شرط يقضي بإعفاء الوكيل بالعمولة للنقل كليا أو جزئيا من المسؤولية عما يلحق الراكب من أضرار بدنية. ويعتبر في حكم الإعفاء من المسؤولية كل شرط يكون من شأنه إلزام الراكب على أي وجه بدفع كل أو بعض نفقات التأمين ضد مسؤولية الوكيل بالعمولة. وفيما عدا حالتي الخطأ العمدي والخطأ الجسيم من الوكيل بالعمولة أو من أحد تابعيه أو من الناقل أو من أحد تابعيه يجوز للوكيل بالعمولة أن يشترط إعفاءه كليا أو جزئيا من المسؤولية الناشئة عن التأخير في وصول الراكب أو عما يلحقه من أضرار غير بدنية. ويجب أن يكون شرط الإعفاء مكتوبا، وأن يكون الوكيل قد أعلم به الموكل أو الراكب.

المادة 195

للموكل أو الراكب حق الرجوع مباشرة على الناقل لمطالبته بتعويض الضرر الناشئ عن عدم تنفيذ عقد النقل أو عن تنفيذه بكيفية معينة وعن التأخير. ويجب في هذه الحالة إدخال الوكيل بالعمولة للنقل في الدعوى. وللناقل حق الرجوع مباشرة على الموكل أو الراكب لمطالبته بالتعويض عن الضرر الذي لحقه من تنفيذ النقل.

المادة 196

الوكيل الأصلي بالعمولة ضامن للوكيل بالعمولة الذي وسطه، ما لم يكن المرسل قد عين الوكيل الوسيط في اتفاقه مع الوكيل الأصلي.

المادة 197

إذا دفع الوكيل بالعمولة أجرة النقل للناقل، حل محله فيما له من حقوق.

المادة 198

فيما عدا الأحكام المنصوص عليها فيما تقدم، تسري على الوكيل بالعمولة للنقل الأحكام الخاصة بعقد الوكالة بالعمولة.

الكتاب الثالث الالتزامات والعقود التجارية / الباب الثالث / الفصل الرابع – أحكام خاصة بالنقل الجوي

المادة 199

يقصد بالنقل الجوي نقل الأشخاص أو الأمتعة أو البضائع بالطائرات في مقابل أجر. ويقصد بلفظ “الأمتعة” الأشياء التي يجوز للراكب حملها معه في الطائرة وتسلم للناقل لتكون في حراسته أثناء النقل، ولا يشمل هذا اللفظ الأشياء الصغيرة الشخصية التي تبقى في حراسة الراكب أثناء السفر.

المادة 200

مع عدم الإخلال بالاتفاقيات الدولية التي تكون السلطنة طرفا فيها تسري على النقل الجوي أحكام الباب الثالث مع مراعاة الأحكام الخاصة المنصوص عليها في المواد التالية.

المادة 201

يجب أن تتضمن وثيقة النقل الجوي بيانا يفيد بأن النقل يقع وفقا لأحكام المسؤولية المحدودة المنصوص عليها في المادة ٢٠٨ وإلا امتنع على الناقل التمسك بهذه الأحكام.

المادة 202

يسأل الناقل الجوي عن الضرر الذي يحدث في حالة وفاة الراكب أو إصابته بجروح أو بأي ضرر بدني آخر إذا وقع الحادث الذي أدى إلى ضرر على متن الطائرة أو في أثناء أية عملية من عمليات صعود الركاب ونزولهم.

المادة 203

يسأل الناقل الجوي عن الضرر الذي يحدث في حالة هلاك أو ضياع الأمتعة أو البضائع أو تلفها إذا وقع الحادث الذي أدى إلى الضرر أثناء النقل الجوي. ويشمل النقل الجوي الفترة التي تكون فيها الأمتعة والبضائع في حراسة الناقل أثناء الطيران أو أثناء وجود الطائرة في أحد المطارات أو في أي مكان آخر هبطت فيه. ولا يشمل النقل الجوي الفترة التي تكون فيها الأمتعة أو البضائع محل نقل بري أو بحري أو نهري يقع خارج المطار. على أنه إذا حدث مثل هذا النقل عند تنفيذ النقل الجوي بقصد الشحن أو التسليم أو النقل من طائرة إلى أخرى وجب افتراض أن الضرر نتج عن حادث وقع أثناء فترة النقل الجوي حتى يقوم الدليل على عكس ذلك.

المادة 204

يسأل الناقل الجوي عن الضرر الذي يترتب على التأخير في وصول الراكب أو الأمتعة أو البضائع.

المادة 205

يعفى الناقل الجوي من المسؤولية إذا أثبت أنه وتابعيه قد اتخذوا كل التدابير اللازمة لتفادي الضرر أو أنه كان من المستحيل عليهم اتخاذها.

المادة 206

يعفى الناقل الجوي من المسؤولية إذا أثبت أن الضرر كله قد نشأ بخطأ المضرور ويجوز للمحكمة أن تخفض مسؤولية الناقل إذا أثبت أن خطأ المضرور قد اشترك في إحداث الضرر.

المادة 207

لا يسأل الناقل الجوي عن الأشياء الصغيرة الشخصية التي تبقى في حراسة الراكب أثناء السفر إلا إذا أثبت الراكب خطأ الناقل أو تابعيه.

المادة 208

لا يجوز في حالة نقل الأشخاص أن يجاوز التعويض الذي يحكم به على الناقل الجوي (عشرة آلاف ريال عماني) بالنسبة إلى كل راكب إلا إذا اتفق صراحة على تجاوز هذا المقدار. وفي حالة نقل الأمتعة أو البضائع لا يتجاوز التعويض (عشرة ريالات عمانية) عن كل كيلوجرام. ومع ذلك إذا قدم المرسل عند تسليم الأمتعة أو البضائع إلى الناقل إقرارا خاصا بما يعلقه من أهمية على تسليمها في مكان الوصول ودفع ما قد يطلبه الناقل من أجرة إضافية نظير ذلك، التزم الناقل بأداء التعويض بمقدار القيمة المبينة في الإقرار إلا إذا أثبت الناقل أن هذه القيمة تجاوز مدى الأهمية الحقيقية التي علقها المرسل على التسليم. وفي حالة ضياع أو هلاك أو تلف جزء من طرد أو بعض محتوياته يحسب الحد الأقصى للتعويض على أساس الوزن الإجمالي للطرد كله، ما لم يؤثر ذلك في قيمة طرود أخرى تشملها نفس الرسالة فيراعى أيضا وزن هذه الطرود. وبالنسبة إلى الأشياء الصغيرة الشخصية التي تبقى في حراسة الراكب أثناء السفر لا يجوز أن يزيد التعويض الذي يحكم به لكل راكب عن تلك الأشياء على (مائتي ريال عماني).

المادة 209

لا يجوز للناقل الجوي أن يتمسك بتحديد المسؤولية المنصوص عليها في المادة السابقة إذا ثبت أن الضرر قد نشأ عن فعل أو امتناع من جانب الناقل أو تابعيه وذلك أما بقصد إحداث ضرر وأما برعونة مقرونة بإدراك أن ضررا قد يترتب على ذلك. فإذا وقع الفعل أو الامتناع من جانب التابعين فيجب أن يثبت أيضا أن ذلك كان أثناء تأدية وظائفهم.

المادة 210

إذا أقيمت دعوى التعويض على أحد تابعي الناقل، جاز له أن يتمسك بتحديد المسؤولية المنصوص عليها في المادة (٢٠٨) إذا ثبت أن الفعل الذي أحدث الضرر قد وقع منه أثناء تأدية وظيفته. ويجب أن لا يتجاوز مجموع التعويض الذي يمكن الحصول عليه من الناقل وتابعيه معا تلك الحدود. ومع ذلك لا يجوز لتابع الناقل أن يتمسك بتحديد المسؤولية إذ ثبت أن الضرر ناشئ عن فعل أو امتناع من جانبه وذلك إما بقصد إحداث ضرر وإما برعونة مقرونة بإدراك أن ضررا قد يترتب على ذلك.

المادة 211

يقع باطلا كل شرط يقضي بإعفاء الناقل الجوي من المسؤولية أو بتحديدها بأقل من الحدود المنصوص عليها في المادة (٢٠٨). ومع ذلك لا يشمل هذا البطلان الشرط الذي يقضي بإعفاء الناقل من المسؤولية أو بتحديدها في حالة هلاك الشيء محل النقل أو تلفه بسبب طبيعته أو عيب ذاتي فيه.

المادة 212

تسلم المرسل إليه الأمتعة أو البضائع دون تحفظ يكون قرينة على أنه تسلمها في حالة جيدة ومطابقة لوثيقة النقل ما لم يقم الدليل على عكس ذلك.

المادة 213

على المرسل إليه في حالة تلف الأمتعة أو البضائع أن يوجه احتجاجا إلى الناقل فور اكتشاف التلف وعلى الأكثر خلال سبعة أيام بالنسبة إلى الأمتعة وأربعة عشر يوما بالنسبة إلى البضائع وذلك من تاريخ تسلمها. وفي حالة التأخير يجب أن يوجه الاحتجاج خلال واحد وعشرين يوما على الأكثر من اليوم الذي توضع فيه الأمتعة أو البضائع تحت تصرف المرسل إليه. ويجب أن يثبت الاحتجاج في صورة تحفظ على وثيقة النقل عند تسليم الأمتعة أو البضائع أو في صورة خطاب مسجل يرسل إلى الناقل في الميعاد القانوني. ولا تقبل دعوى المسؤولية ضد الناقل إذا لم يوجه الاحتجاج في المواعيد المنصوص عليها في هذه المادة إلا إذا أثبت المدعي وقوع تدليس من جانب الناقل أو تابعيه لتفويت هذه المواعيد أو لإخفاء حقيقة الضرر الذي أصاب الأمتعة أو البضائع.

المادة 214

يسقط الحق في رفع دعوى المسؤولية على الناقل الجوي بمرور سنتين من يوم بلوغ الطائرة جهة الوصول أو من اليوم الذي كان يجب أن تصل فيه أو من يوم وقف النقل.

المادة 215

في حالة النقل بالمجان لا يكون الناقل الجوي مسؤولا إلا إذا ثبت صدور خطأ منه أو من أحد تابعيه. وفي هذه الحالة يسأل الناقل في الحدود المنصوص عليها في المادة (٢٠٨). ويعتبر النقل بالمجان إذا كان بدون مقابل ولم يكن الناقل محترفا النقل. فإن كان الناقل محترفا اعتبر النقل غير مجاني.

المادة 216

يكون الناقل الجوي مسؤولا في الحدود المنصوص عليها في المادة (٢٠٨) أيا كانت صفة الخصوم في دعوى المسؤولية وأيا كان عددهم أو مقدار التعويض المستحق.

الكتاب الثالث الالتزامات والعقود التجارية / الباب الرابع الرهن والكفالة والإيداع في المخازن العامة / الفصل الأول – الرهن التجاري

المادة 217

يكون الرهن تجاريا بالنسبة إلى جميع ذوي الشأن فيه إذا تقرر على مال منقول ضمانا لدين يعتبر تجاريا بالنسبة إلى المدين.

المادة 218

لا يكون الرهن نافذا في حق الغير إلا إذا انتقلت حيازة الشيء المرهون إلى الدائن المرتهن أو إلى شخص آخر يعينه المتعاقدان، وبقى في حيازة من تسلمه منهما. ويعتبر الدائن المرتهن أو الشخص الذي عينه المتعاقدان حائزا للشيء المرهون: أ- إذا وضع تحت تصرفه بكيفية تحمل الغير على الاعتقاد بأن الشيء أصبح في حراسته. ب- إذا تسلم صكا يمثل الشيء المرهون ويعطي حائزه دون غيره حق تسلم هذا الشيء.

المادة 219

يجوز رهن الحقوق، ويتم رهن الحقوق الثابتة في صكوك إسمية بثبوت كتابي يذكر فيه أنه على سبيل الضمان، ويقيد في دفاتر الجهة التي أصدرت الصك، ويؤشر على الصك ذاته، ويتم رهن الحقوق الثابتة في صكوك لأمر بتظهير يذكر فيه أن القيمة للضمان. ويتم رهن الحقوق الأخرى غير الثابتة في صكوك إسمية أو صكوك لأمر بقيدها في السجل التجاري – ويحدد وزير التجارة والصناعة بقرار يصدره إجراءات قيد الرهن. وتنتقل حيازة الحقوق بتسليم الصكوك الثابتة فيها. وإذا كان الصك مودعا عند الغير، اعتبر تسليم إيصال الإيداع بمثابة تسليم الصك ذاته بشرط أن يكون الصك معينا في الإيصال تعيينا كافيا وأن يقبل المودع عنده حيازته لحساب الدائن المرتهن.

المادة 220

يثبت الرهن بالنسبة إلى المتعاقدين وفي مواجهة الغير، بجميع طرق الإثبات.

المادة 221

إذا ترتب الرهن على مال مثلي، بقى قائما ولو استبدل بالشيء المرهون شيء آخر من نوعه. وإذا كان الشيء المرهون من الأموال غير المثلية، جاز للمدين الراهن أن يسترده، ويستبدل به غيره بشرط أن يكون منصوصا على ذلك في عقد الرهن، وأن يقبل الدائن البدل، وذلك مع عدم الإخلال بحق الغير حسن النية.

المادة 222

على الدائن المرتهن أو الشخص الذي عينه المتعاقدان أن يسلم المدين، إذا طلب منه ذلك، إيصالا يبين فيه ماهية الشيء المرهون ونوعه ومقداره ووزنه وغير ذلك من الصفات المميزة له.

المادة 223

يلتزم الدائن المرتهن أو الشخص الذي عينه المتعاقدان باتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة على الشيء المرهون، وإذا كان هذا الشيء ورقة تجارية فعليه اتخاذ كافة الإجراءات التي يتطلبها القانون لحماية الحق الثابت في الورقة واستيفاء قيمتها عند حلول الأجل. ويكون الراهن ملزما بجميع المصروفات التي تنفق في هذا السبيل. ويكون الدائن المرتهن أو الشخص الذي عينه المتعاقدان مسؤولا عن هلاك الشيء المرهون أو تلفه ما لم يثبت أن ذلك يرجع إلى عيب ذاتي في الشيء أو إلى سبب أجنبي لا دخل له فيه.

المادة 224

يلتزم الدائن المرتهن أو الشخص الذي عينه المتعاقدان بأن يستعمل لحساب الراهن جميع الحقوق المتعلقة بالشيء المرهون، وأن يقبل قيمته وأرباحه وعوائده وغير ذلك من المبالغ الناتجة عنه عند استحقاقها، على أن يخصم ما يقبضه من المصروفات ثم من العوائد، ثم من أصل الدين المضمون بالرهن، ما لم ينص الاتفاق أو القانون على غير ذلك.

المادة 225

إذا لم يدفع المدين الدين المضمون بالرهن في ميعاد استحقاقه، كان للدائن المرتهن، بعد انقضاء ثلاثة أيام من تاريخ التنبيه على المدين بالوفاء تنبيها رسميا أو بكتاب مسجل بعلم وصول، أن يتقدم إلى رئيس المحكمة بطلب الأمر ببيع الشيء المرهون كله أو بعضه.

المادة 226

لا يجوز تنفيذ الأمر الصادر من رئيس المحكمة ببيع الشيء المرهون إلا بعد انقضاء خمسة أيام من تاريخ إبلاغه إلى المدين والكفيل العيني إن وجد، مع بيان المكان الذي يجري فيه البيع وتاريخه وساعته. وإذا تقرر الرهن على عدة أموال، كان من حق الدائن المرتهن أن يعين المال الذي يجري عليه البيع، ما لم يتفق على غير ذلك، وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يشمل البيع إلا ما يكفي للوفاء بحق الدائن.

المادة 227

يجري البيع في الزمان والمكان اللذين يعينهما رئيس المحكمة، وبالمزايدة العامة إلا إذا أمر رئيس المحكمة باتباع طريقة أخرى. وإذا كان الشيء المرهون صكا متداولا في سوق الأوراق المالية، أمر الرئيس ببيعه في هذا السوق بمعرفة أحد السماسرة. ويستوفي الدائن المرتهن بطريق الامتياز دينه من أصل وعوائد ومصروفات من الثمن الناتج من البيع.

المادة 228

يعتبر باطلا كل اتفاق يبرم وقت تقرير الرهن أو بعد تقريره، ويعطى الدائن المرتهن في حالة عدم الوفاء بالدين عند حلول أجله الحق في تملك الشيء المرهون أو بيعه بدون مراعاة الإجراءات المنصوص عليها في المواد ٢٢٥ – ٢٢٧. ومع ذلك يجوز بعد حلول الدين أو قسط منه الاتفاق على أن ينزل المدين لدائنه عن الشيء المرهون أو جزء منه وفاء للدين، كما يجوز للمحكمة أن تأمر بتمليك الدائن المرتهن الشيء المرهون أو جزء منه وفاء للدين على أن يحسب عليه بقيمته وفقا لتقدير الخبراء.

المادة 229

إذا كان الشيء المرهون معرضا للهلاك أو التلف، أو كانت حيازته تستلزم نفقات باهظة، ولم يشأ الراهن تقديم شيء آخر بدله جاز لكل من الدائن والراهن أن يطلب من المحكمة الترخيص ببيعه فورا بأية طريقة تعينها المحكمة. وينتقل الرهن إلى الثمن الناتج من البيع.

المادة 230

إذا نقصت قيمة الشيء المرهون بحيث لم تعد كافية لضمان الدين، جاز للدائن أن يعين للراهن ميعادا مناسبا لاستكمال الضمان وإلا جاز للدائن بعد انقضاء الأجل أن ينفذ على الشيء المرهون باتباع الإجراءات المنصوص عليها في المواد ٢٢٥ – ٢٢٧.

المادة 231

إذا كان الشيء المرهون صكا لم تدفع قيمته بكاملها، وجب على الراهن متى طولب بالجزء غير المدفوع أن يقدم إلى الدائن المرتهن النقود اللازمة للوفاء بهذا الجزء قبل ميعاد استحقاقه بيوم على الأقل، وإلا جاز للدائن المرتهن أن يبيع الصك باتباع الإجراءات المنصوص عليها في المواد ٢٢٥ – ٢٢٧.

الكتاب الثالث الالتزامات والعقود التجارية / الباب الرابع الرهن والكفالة والإيداع في المخازن العامة / الفصل الثاني – الكفالة التجارية

المادة 232

الكفالة ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة بتنفيذ التزام. وتنعقد الكفالة بإيجاب وقبول من الكفيل والدائن.

المادة 233

تكون الكفالة تجارية إذا كان الكفيل يضمن دينا يعتبر تجاريا بالنسبة إلى المدين. والكفالة الناشئة عن ضمان الأوراق التجارية ضمانا احتياطيا أو عن تظهير هذه الأوراق تكون دائما كفالة تجارية.

المادة 234

تشمل الكفالة ملحقات الدين ومصروفات المطالبة الأولى وما يستجد من المصروفات بعد إخطار الكفيل، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

المادة 235

إذا كان الدين مؤجلا على الأصيل، وكفله آخر تأجل على الكفيل أيضا.

المادة 236

إذا أجل الدائن الدين على الأصيل، تأجل على الكفيل وكفيل الكفيل. وإذا أجله على الكفيل، تأجل على كفيل الكفيل، ولا يتأجل على الأصيل.

المادة 237

إذا تكفل الكفيل بالدين الحال كفالة مؤجلة، تأجل على الكفيل والأصيل إلا إذا أضاف الكفيل الأجل إلى نفسه أو اشترط الدائن وقت الكفالة الأجل للكفيل خاصة.

المادة 238

في الكفالة التجارية يكون الكفلاء متضامنين فيما بينهم ومتضامنين مع المدين. والدائن مخير في المطالبة، إن شاء طالب المدين، وإن شاء طالب الكفيل، ومطالبته لأحدهما لا تسقط حق مطالبته للآخر، فبعد مطالبته أحدهما له أن يطالب الآخر وله أن يطالبهما معا. على أنه يجوز في الكفالة التجارية للقروض المصرفية الشخصية أن يطلب الكفيل تضمين شرط في عقد الكفالة يلزم الدائن بتجريد المدين أولا وقبل الرجوع على الكفيل.

المادة 239

يجب على الكفيل أن يخطر المدين قبل أن يقوم بوفاء الدين، وإذا قاضاه الدائن وجب عليه أن يدخل المدين خصما في الدعوى، فإن لم يقم بإخطار المدين قبل وفاء الدين أو لم يدخله خصما في الدعوى عند مقاضاة الدائن له، سقط حقه في الرجوع على المدين إذا كان هذا المدين قد وفى الدين أو أثبت أسبابا تقضي ببطلانه أو بانقضائه، ولا يكون للكفيل إلا الرجوع على الدائن.

المادة 240

يلتزم الدائن بأن يسلم الكفيل وقت وفاء الدين المستندات اللازمة لاستعمال حقه في الرجوع على المدين. فإذا كان الدين مضمونا بمنقول مرهون أو محبوس، وجب على الدائن أن يتخلى عنه للكفيل.

المادة 241

على الدائن أن يحافظ على ما للدين من ضمانات، مراعيا في ذلك مصلحة الكفيل. وتبرأ ذمة الكفيل بقدر ما أضاعه الدائن بخطئه من هذه الضمانات. ويقصد بالضمانات كل تأمين خصص لضمان الدين حتى لو تقرر بعد الكفالة، وكل تأمين مقرر بحكم القانون.

المادة 242

إذا أفلس المدين، وجب على الدائن أن يتقدم في التفليسة بالدين، وإلا سقط حقه في الرجوع على الكفيل بقدر ما أصاب الكفيل من جراء إهمال الدائن.

المادة 243

إذا قبل الدائن أن يستوفي من المدين في مقابل الدين شيئا آخر، برأت ذمة الكفيل حتى لو استحق هذا الشيء، إلا إذا كان الدائن قد احتفظ بالحق في الرجوع على الكفيل في هذه الحالة.

المادة 244

إذا أدى الكفيل ما كفل به من ماله، فله الرجوع بما أداه على المدين ويحل الكفيل محل الدائن في جميع ما لهذا الدائن من الحقوق سواء كانت الكفالة بأمر المدين أو بغير أمره.

المادة 245

إذا تعدد المدينون في دين واحد وكانوا متضامنين فللكفيل الذي كفلهم جميعا أن يرجع على أي منهم بجميع ما وفاه من الدين.

المادة 246

يجوز للكفيل إبراء ذمته من الكفالة إذا منح الدائن للمدين مهلة للسداد دون رضاء الكفيل. ويجوز للكفيل عند استحقاق الدين وعدم مطالبة الدائن به أن ينذر الدائن بوجوب اتخاذ الإجراءات القانونية لاستيفاء دينه خلال مدة لا تزيد على شهر، فإذا انتهت المدة ولم يطالب المدين بدينه برأت ذمة الكفيل ما لم يقدم المدين للكفيل ضمانا كافيا.

المادة 247

إذا كان الدين المكفول به مؤجلا، فدفعه الكفيل للدائن معجلا، فلا يرجع به على المدين إلا عند حلول الأجل.

المادة 248

يرجع الكفيل على المدين بما يضطر إلى صرفه لتنفيذ مقتضى الكفالة.

المادة 249

الكفيل الذي يكفل الكفيل للدائن يعتبر في علاقته بالدائن كفيلا للكفيل ويكون متضامنا معه، وفي علاقته بالكفيل كما لو كان هذا الكفيل مدينا أصليا بالنسبة له.

المادة 250

أداء المدين أو الكفيل أو كفيل الكفيل الدين المكفول به يوجب براءة المدين والكفيل وكفيل الكفيل.

المادة 251

إبراء الدائن المدين يوجب براءة الكفيل، ولكن إبراء الكفيل لا يوجب براءة المدين.

الكتاب الثالث الالتزامات والعقود التجارية / الباب الرابع الرهن والكفالة والإيداع في المخازن العامة / الفصل الثالث الإيداع في المخازن العامة

المادة 252

الإيداع في المخازن العامة عقد يلتزم بموجبه الخازن بتسلم بضاعة لحفظها لحساب المودع أو من تؤول إليه ملكيتها أو حيازتها بموجب صكوك تمثلها ويصدرها المخزن العام. ويعتبر في حكم المخازن العامة مستودعات العبور في الموانئ.

المادة 253

يكون إنشاء أو استثمار مخزن عام، له حق إصدار صكوك تمثل البضائع المودعة وتكون قابلة للتداول، بقرار من وزير التجارة والصناعة ووفقا للشروط والأوضاع التي يحددها في هذا الشأن.

المادة 254

يصدر وزير التجارة والصناعة لائحة بتنظيم المخازن العامة ويضع كل مخزن عام لائحة خاصة به تنظم نشاطه بما يتفق وطبيعة البضاعة التي يقوم بتخزينها وحفظها. ويجب أن تشتمل هذه اللائحة على وجه الخصوص حقوق والتزامات الخازن وطريقة تعيين أجرة التخزين.

المادة 255

لا يجوز للخازن أن يمارس بأية صفة كانت، سواء لحسابه، أو لحساب الغير نشاطا تجاريا بأية صورة من صور المضاربة على بضائع من نوع البضائع المرخص له في حفظها في مخزنة وإصدار صكوك تمثلها. وإذا كان الخازن شركة يتملك أحد الشركاء فيها نسبة ١٠٪ (عشرة في المائة) على الأقل من رأسمالها، فيسري على هذا الشريك الحظر المنصوص عليه في الفقرة السابقة.

المادة 256

يستثنى من حكم المادة السابقة، أن يكون الخازن شركة من الشركات المملوكة للدولة واقتضت ذلك مصلحة الاقتصاد الوطني، على أن يتم الإعلان عن ذلك في واجهة المخزن ولائحته.

المادة 257

يجوز للمخزن العام أن يقدم قروضا مكفولة برهن البضاعة المحفوظة لديه وأن يتعامل بصكوك الرهن التي تمثلها.

المادة 258

يلتزم المودع بأن يقدم إلى المخزن العام كافة البيانات والمعلومات الصحيحة عن نوع البضاعة ومواصفاتها وقيمتها. وللمودع الحق في فحص البضاعة التي سلمت إلى المخزن العام لحسابه وأخذ عينات أو نماذج منها.

المادة 259

يكون الخازن مسؤولا عن حراسة البضاعة المودعة والمحافظة عليها. وعلى الخازن أن يبذل في ذلك العناية الضرورية وفقا لطبيعة البضاعة ونوعها. ويكون الخازن مسؤولا عن البضاعة وبما لا يتجاوز القيمة التي قدرها المودع. ولا يسأل الخازن عما يصيب البضاعة من تلف أو نقص إذا نشأ عن قوة قاهرة أو بسبب طبيعة البضاعة أو عيب ذاتي فيها أو بسبب طريقة إعدادها.

المادة 260

للخازن أن يطلب من رئيس المحكمة المختصة الإذن له في بيع البضاعة إذا كانت مهددة بتلف سريع. ويعين رئيس المحكمة طريقة البيع. وعلى الخازن إخطار المودع بذلك دون إبطاء.

المادة 261

على المودع أن يقوم بالتأمين على البضاعة المودعة أو يفوض على نفقته الخازن بذلك، متى كانت هذه البضاعة معرضة للحريق. كما يلتزم المودع بالتأمين على البضاعة إذا كانت محلا لصكوك رهن. ويستثنى من حكم الفقرة السابقة البضائع المودعة في مستودعات العبور في الموانئ والتي تكون مشمولة بالتأمين البحري.

المادة 262

يتسلم المودع من الخازن إيصال تخزين يبين فيه اسم المودع وموطنه، ونوع البضاعة وكميتها وكافة البيانات اللازمة لتعيين ذاتيتها وقيمتها، واسم الشركة المؤمنة على البضاعة ونوع التأمين، والمستفيد من التأمين، وبيانا عما إذا كانت الرسوم والضرائب المستحقة عليها قد أديت. ويرفق بكل إيصال تخزين صك رهن يشتمل على جميع البيانات المدونة في إيصال التخزين. ويحتفظ المخزن العام بصورة مطابقة للأصل من إيصال التخزين وصك الرهن.

المادة 263

إذا كانت البضاعة المسلم عنها إيصال التخزين وصك الرهن من الأشياء المثلية، جاز أن تستبدل بها بضاعة من طبيعتها ونوعها وصفتها إذا كان منصوصا على ذلك في إيصال التخزين وصك الرهن. وفي هذه الحالة تنتقل جميع حقوق حامل الإيصال أو الصك وامتيازاته إلى البضاعة الجديدة. ويجوز أن يصدر إيصال التخزين وصك الرهن عن كمية من البضاعة المثلية سائبة في كمية أكبر.

المادة 264

يجوز أن يصدر إيصال التخزين وصك الرهن باسم المودع أو لأمره. وإذا كان إيصال التخزين وصك الرهن لأمر المودع، جاز له أن يتنازل عنهما متصلين أو منفصلين بالتظهير. ويكون لمن ظهر إليه إيصال التخزين أو صك الرهن أن يطلب قيد التظهير مع بيان موطنه في الصورة التي يحتفظ بها المخزن.

المادة 265

يترتب على تظهير صك الرهن منفصلا عن إيصال التخزين تقرير رهن على البضاعة لصالح المظهر إليه. ويترتب على تظهير إيصال التخزين انتقال ملكية البضاعة إلى المظهر إليه. فإذا كان صك الرهن قد ظهر لشخص آخر فإن ملكية البضاعة تنتقل إلى من ظهر إليه إيصال التخزين محملة بالرهن. وفي هذه الحالة يلتزم من ظهر إليه إيصال التخزين بدفع الدين المضمون بصك الرهن أو أن يمكن الدائن المرتهن من استيفاء حقه من ثمن البضاعة.

المادة 266

يجب أن يكون تظهير إيصال التخزين وصك الرهن مؤرخا. وإذا ظهر صك الرهن منفصلا عن إيصال التخزين، وجب أن يشمل التظهير فضلا عن تاريخه بيان مبلغ الدين المضمون من أصل وعوائد وتاريخ استحقاقه واسم الدائن وموطنه وتوقيع المظهر. وعلى المظهر إليه دون إبطاء أن يطلب قيد تظهير صك الرهن والبيانات المتعلقة بالتظهير في دفاتر المخزن ويؤشر بذلك على صك الرهن.

المادة 267

يجوز لحامل إيصال التخزين منفصلا عن صك الرهن أن يدفع الدين المضمون بهذا الصك ولو قبل حلول ميعاد استحقاق الدين. وإذا تعذر الوفاء لحامل صك الرهن أو رفض قبول الوفاء قبل حلول ميعاد الاستحقاق، كان لحامل إيصال التخزين إيداع الدين من أصل وعوائد حتى تاريخ الاستحقاق، لدى الخازن الذي يكون مسؤولا عنها، ويترتب على هذا الإيداع الإفراج عن البضاعة.

المادة 268

إذا لم يدفع الدين المضمون في ميعاد الاستحقاق، جاز لحامل صك الرهن منفصلا عن إيصال التخزين أن يطلب بيع البضاعة المرهونة باتباع إجراءات التنفيذ الخاصة بالرهن التجاري.

المادة 269

يستوفي الدائن المرتهن حقه من ثمن البضاعة بالامتياز على جميع الدائنين بعد خصم المبالغ التالية: أ- الضرائب والرسوم المستحقة على البضاعة. ب- المصروفات القضائية. ج- مصروفات بيع البضاعة وتخزينها وغيرها من مصروفات الحفظ. وإذا لم يكن حامل إيصال التخزين موجودا وقت بيع البضاعة، أودع المبلغ الزائد على ما يستحقه حامل صك الرهن خزانة المحكمة.

المادة 270

لا يجوز لحامل صك الرهن الرجوع على المدين الراهن أو المظهرين إلا بعد التنفيذ على البضاعة المرهونة وعدم كفاية ثمنها للوفاء بالدين. ويجب أن يتم الرجوع على المظهرين خلال عشرة أيام من تاريخ بيع البضاعة وإلا سقط حق الحامل في الرجوع عليهم. وفي جميع الأحوال يسقط حق حامل صك الرهن في الرجوع على المظهرين إذا لم يباشر إجراءات التنفيذ على البضاعة المرهونة خلال ثلاثين يوما من تاريخ استحقاق الدين.

المادة 271

إذا وقع حادث للبضاعة تغطيه وثيقة تأمين يكون لحامل إيصال التخزين أو صك الرهن على مبلغ التأمين ما له من حقوق وامتياز على البضاعة.

المادة 272

يجوز لحامل إيصال التخزين عند ضياعه أو تلفه أن يطلب من رئيس المحكمة استصدار أمر بتسليمه صورة من إيصال التخزين على أن يثبت ملكيته للإيصال مع تقديم كفيل أو ضمان كاف. ويجوز بالشروط ذاتها لمن ضاع أو تلف منه صك الرهن أن يطلب من رئيس المحكمة استصدار أمر بوفاء الدين المضمون إذا كان هذا الدين قد حل أجله. فإذا لم يقم المدين بتنفيذ الأمر كان لمن صدر لصالحه هذا الأمر أن يطلب بيع البضاعة المرهونة وفقا لإجراءات التنفيذ الخاصة بالرهن التجاري، وذلك بشرط أن يكون تظهير صك الرهن الذي تم له مقيدا في دفاتر المخزن وأن يقدم كفيلا أو ضمانا كافيا. ويجب أن يشتمل الأمر بالوفاء على جميع بيانات التظهير المقيدة في دفاتر المخزن.

المادة 273

تبرأ ذمة الكفيل أو ينقضي الضمان الذي يقدم في حالة ضياع إيصال التخزين بانقضاء ثلاث سنوات دون أن توجه إلى المخزن أية مطالبة باسترداد البضاعة. وتبرأ ذمة الكفيل أو ينقضي الضمان الذي يقدم في حالة ضياع صك الرهن بانقضاء سنة من تاريخ قيد التظهير في دفاتر المخزن.

المادة 274

إذا لم يسترد المودع البضاعة عند انتهاء أجل عقد الإيداع كان للخازن بعد إنذار المودع طلب بيع البضاعة وفقا لإجراءات التنفيذ الخاصة بالرهن التجاري. ويستوفي الخازن من ثمن البيع المبالغ المستحقة له ويسلم الباقي إلى المودع أو يودعه خزانة المحكمة. ويسري الحكم المنصوص عليه في الفقرة السابقة إذا كان عقد الإيداع غير محدد المدة وانقضت سنة من تاريخ الإيداع ولم يطلب المودع استرداد البضاعة أو يبدي رغبته صراحة أو ضمنا في استمرار عقد الإيداع.

المادة 275

يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تجاوز (ألفي ريال) أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أنشأ أو استثمر مخزنا عاما خلافا لأحكام المادة (٢٥٣) من هذا القانون. ويجوز للمحكمة في حالة الحكم بالإدانة أن تقضي بتصفية المخزن وتعيين من يقوم بالتصفية وبيان اختصاصاته. ويعاقب بذات العقوبة الخازن وأي من تابعيه إذا أفشى سرا يتعلق بالبضائع المودعة فيما عدا الأحوال التي يصرح بها القانون.

الكتاب الثالث الالتزامات والعقود التجارية / الباب الخامس الوكالة التجارية والسمسرة (الدلالة) / الفصل الأول – الوكالة التجارية

المادة 276

الوكالة – على وجه عام – هي عقد يقيم به الموكل شخصا آخر مقام نفسه في مباشرة تصرف قانوني معين. والوكالة التجارية، وإن احتوت على توكيل مطلق، تنصرف فقط إلى الأعمال التجارية ما لم يتفق صراحة على غير ذلك. وإذا كانت الوكالة التجارية خاصة بعمل معين، كان للوكيل صلاحية القيام بالأعمال المرتبطة واللازمة لإنجاز هذا العمل.

المادة 277

تكون الوكالة التجارية بأجر، إلا إذا اتفق صراحة على أنها بدون مقابل. وفي جميع الأحوال يتعين على الوكيل أن يبذل في تنفيذ الوكالة التجارية عناية الشخص العادي.

المادة 278

يتم تحديد أجر الوكيل بالاتفاق، وإلا جرى تحديده حسب الأجر السائد في المهنة أو بحسب العرف. ويستحق الوكيل الأجر بمجرد إبرام التصرف الذي كلف به، أو إذا أثبت أن تعذر إبرام الصفقة لسبب يرجع إلى الموكل. وفي غير هاتين الحالتين لا يستحق الوكيل إلا تعويضا يتناسب مع الجهود التي بذلها وذلك طبقا لما يقضي به العرف. فإذا لم يوجد عرف قدرت المحكمة التعويض.

المادة 279

لا يجوز للوكيل أن ينيب عنه غيره في تنفيذ الوكالة، إلا إذا كان مرخصا له بذلك من قبل الموكل. وإذا رخص للوكيل في إقامة نائب عنه دون تعيين شخص النائب، فإن الوكيل لا يكون مسؤولا إلا عن خطئه في اختيار نائبه أو عن خطئه فيما يصدره له من تعليمات. وفي حالة الترخيص للوكيل بتعيين نائب عنه، وفقا لحكم الفقرة السابقة، يكون لكل من الموكل ونائب الوكيل حق الرجوع مباشرة كل منهما على الآخر.

المادة 280

إذا أصدر الموكل تعليمات أمره إلى الوكيل ولم يلتزم بها الأخير كان مسؤولا عن الأضرار التي تنتج عن ذلك. أما التعليمات الإرشادية التي يصدرها إليه الموكل فيكون للوكيل حرية التصرف والتقدير بشأنها حسبما تقتضيه ظروف تنفيذ الوكالة. وإذا تحقق للوكيل أن تنفيذ الوكالة حسب التعليمات الآمرة الصادرة إليه من الموكل يلحق بالأخير ضررا بالغا، كان على الوكيل أن يرجئ تنفيذ الوكالة إلى أن يراجع الموكل.

المادة 281

يجوز للوكيل أن يرجئ تنفيذ الوكالة إذا لم تكن لديه تعليمات صريحة من موكله بشأنها حتى يتلقى هذه التعليمات، ومع ذلك إذا اقتضت الضرورة الاستعجال في تنفيذ الوكالة، أو كان الوكيل مأذونا بالعمل في حدود ما هو مفيد وملائم، كان له أن يقوم بالتنفيذ حسبما تقتضيه مصلحة الموكل وبعد اتخاذ الحيطة اللازمة.

المادة 282

لا يلتزم الوكيل بالتأمين على الأشياء التي يحوزها لحساب الموكل إلا إذا طلب منه الموكل ذلك، أو كان إجراء التأمين تستلزمه طبيعة الشيء أو يقضي به العرف.

المادة 283

يكون الوكيل مسؤولا عن الأضرار التي تلحق بالأشياء التي يحوزها لحساب الموكل ما لم تكن هذه الأضرار ناتجة عن سبب أجنبي لا دخل للوكيل فيه أو عن عيوب في هذه الأشياء أو كانت هذه الأضرار مما تلحق بالأشياء بحكم طبيعتها.

المادة 284

إذا تبين للوكيل أن أضرارا لحقت بسبب السفر بالأشياء التي تسلمها لحساب الموكل، كان عليه أن يتخذ التدابير العاجلة للمحافظة عليها والحد من تفاقم الضرر. وإذا كانت الأشياء التي يحوزها الوكيل لحساب الموكل مما يتهددها التلف السريع أو معرضة لخطر الهبوط في القيمة، ولم يتمكن الوكيل من مراجعة الموكل أو راجعه ولم تصله تعليمات بشأنها في ميعاد مناسب، كان للوكيل أن يطلب من المحكمة، على وجه الاستعجال، الإذن ببيعها بالطريقة التي يعينها.

المادة 285

يلتزم الوكيل بموافاة الموكل بالمعلومات الضرورية أولا بأول بما يصل إليه في تنفيذ الوكالة، وأن يقدم كشف حساب عنها. ويجب أن يكون كشف الحساب مطابقا للحقيقة. فإذا تضمن عن عمد بيانات كاذبة جاز للموكل رفض الصفقات التي تتعلق بهذه البيانات فضلا عن حقه في المطالبة بالتعويض. وإذا أغفل كشف الحساب عن عمد بيانات جوهرية كان للموكل حق طلب إدراجها والمطالبة بالتعويض. وفي جميع الأحوال لا يستحق الوكيل أجرا عن الصفقات المذكورة.

المادة 286

للوكيل حق الامتياز على البضائع وغيرها من الأشياء التي يرسلها إليه الموكل أو يودعها لديه أو يسلمها له، وذلك بمجرد الإرسال أو الإيداع أو التسليم. ويضمن هذا الامتياز أجر الوكيل وجميع المبالغ المستحقة له وعوائدها بسبب الوكالة، سواء استحقت هذه المبالغ قبل تسليم البضائع أو الأشياء أو أثناء وجودها في حيازة الوكيل. ويتقرر الامتياز دون اعتبار لما إذا كان الدين قد نشأ عن أعمال تتعلق بالبضائع أو الأشياء التي لا تزال في حيازة الوكيل أو ببضائع أو أشياء أخرى سبق إرسالها إليه أو إيداعها عنده أو تسليمها له لحفظها. وإذا بيعت البضائع أو الأشياء التي يقع عليها الامتياز وسلمت إلى المشتري، انتقل امتياز الوكيل إلى الثمن.

المادة 287

لا يكون للوكيل حق امتياز على البضائع أو الأشياء المرسلة إليه أو المودعة عنده أو المسلمة إليه لحفظها إلا إذا بقيت في حيازته. وتعتبر البضائع أو الأشياء في حيازة الوكيل في الأحوال التالية: أ- إذا وضعت تحت تصرفه في الجمارك أو في مخازن إيداع عامة أو في مخازنه أو إذا كان يقوم بنقلها بوسائله الخاصة. ب- إذا كان يحوزها قبل وصولها بموجب سند شحن أو أية وثيقة نقل أخرى. ج- إذا قام بتصديرها وظل رغم ذلك حائزا لسند الشحن أو أية وثيقة نقل أخرى.

المادة 288

امتياز الوكيل مقدم على جميع حقوق الامتياز الأخرى ما عدا المصروفات القضائية والنفقات الشرعية وما يستحق للحكومة من ضرائب ورسوم وحقوق أخرى من أي نوع يكون لها امتياز بالشروط المقررة في القوانين والنظم الصادرة في هذا الشأن.

المادة 289

يتبع في التنفيذ على البضائع والأشياء الموجودة في حيازة الوكيل، لاستيفاء حقوقه، إجراءات التنفيذ على الأشياء المرهونة رهنا تجاريا. ومع ذلك إذا كان الوكيل مكلفا ببيع البضائع أو الأشياء التي في حيازته، جاز له التنفيذ عليها لاستيفاء حقوقه ببيعها دون حاجة إلى اتباع الإجراءات المشار إليها، إلا إذا تعذر عليه تنفيذ تعليمات الموكل بشأن البيع.

المادة 290

إذا لم يكن للموكل موطن معلوم في دولة الوكيل التجاري، اعتبر موطن الوكيل هو موطنه. ويجوز مقاضاته وإخطاره بالأوراق الرسمية فيه وذلك فيما يتعلق بالأعمال التي يجريها الوكيل لحسابه.

المادة 291

تنتهي الوكالة التجارية بإتمام العمل موضوع الوكالة أو بانقضاء الأجل المعين لها، كما تنتهي أيضا بموت الموكل أو الوكيل أو بفقد أحدهما أهليته أو بإفلاس الوكيل.

المادة 292

لا يجوز الاحتجاج بانقضاء الوكالة على الغير حسن النية متى تعاقد مع الوكيل عن غير علم بانقضاء الوكالة.

المادة 293

يحدد الاتفاق الأجر الذي يتقاضاه وكيل العقود. ويجوز أن يكون هذا الأجر نسبة مئوية من قيمة الصفقة تحتسب على أساس ثمن البيع إلى العملاء.

المادة 294

يتعين على الموكل أن يقدم لوكيل العقود جميع المعلومات والتسهيلات اللازمة لتنفيذ الوكالة، وأن يزوده، على وجه الخصوص، بالمواصفات والنماذج والرسوم والعينات وغير ذلك من البيانات التي تمكنه من ترويج السلع موضوع الوكالة.

المادة 295

يلتزم وكيل العقود بالمحافظة على حقوق الموكل وله أن يباشر باسمه جميع الإجراءات التحفظية اللازمة للمحافظة على هذه الحقوق. ولا يجوز له في غير الحالات التي يصرح بها القانون أن يفشي أسرار موكله التي تصل إلى علمه بمناسبة تنفيذ الوكالة ولو كان ذلك بعد انتهاء الوكالة.

المادة 296

لا تقبل الدعاوى الناشئة عن عقد وكالة العقود بعد انقضاء ثلاث سنوات من انتهاء عقد الوكالة.

المادة 297

إذا استبدل الموكل بوكيل العقود وكيلا جديدا، كان الوكيل الجديد مسؤولا بالتضامن مع الموكل عن الوفاء بالتعويضات أو المبالغ المحكوم بها للوكيل السابق، وذلك متى ثبت أن عزل الوكيل السابق أو عدم تجديد عقده كان نتيجة تواطؤ بين الموكل والوكيل الجديد.

المادة 298

الوكالة بالعمولة عقد يلتزم بموجبه الوكيل بأن يقوم باسمه بتصرف قانوني لحساب الموكل في مقابل أجر. وفيما عدا الأحكام المنصوص عليها في هذا الفصل، تسري على الوكالة بالعمولة أحكام الوكالة التجارية.

المادة 299

على الوكيل بالعمولة أن يبذل في تنفيذ الوكالة عناية التاجر العادي. وعليه أن يتبع تعليمات الموكل، فإذا خالفها دون مبرر جاز للموكل أن يرفض الصفقة.

المادة 300

إذا باع الوكيل بالعمولة بأقل من الثمن الذي حدده الموكل، أو اشترى بأعلى منه، وجب على الموكل إذا رفض الصفقة، أن يبادر عند تسلمه إخطار إتمام الصفقة إلى إخطار الوكيل بالعمولة بالرفض، وإلا اعتبر قابلا للثمن.

المادة 301

إذا تعاقد الوكيل بالعمولة بشروط أفضل من الشروط التي حددها الموكل، وجب على الوكيل أن يقدم حسابا إلى الموكل.

المادة 302

إذا منح الوكيل بالعمولة بالبيع أجلا للمشتري للوفاء بالثمن أو قسطه عليه بغير إذن من الموكل، جاز للموكل أن يطالب الوكيل بالعمولة بأداء الثمن بأجمعه فورا، وفي هذه الحالة يجوز للوكيل بالعمولة أن يحتفظ بالفرق إذا أتم الصفقة بثمن أعلى. ومع ذلك يجوز للوكيل بالعمولة أن يمنح الأجل أو يقسط الثمن بغير إذن من الموكل، إذا كان العرف في الجهة التي تم فيها البيع يقضي بذلك، إلا إذا كانت تعليمات الموكل تلزمه بالبيع بثمن معجل.

المادة 303

إذا قضت تعليمات الموكل بالبيع بثمن مؤجل، وباع الوكيل بالعمولة بثمن معجل، لم يجز للموكل أن يطالبه بأداء الثمن إلا عند حلول الأجل، وفي هذه الحالة يلتزم الوكيل بالعمولة بأداء الثمن على أساس البيع المؤجل.

المادة 304

لا يلزم الوكيل بالعمولة بالتأمين على الأشياء التي تسلمها من الموكل، إلا إذا طلب الموكل إجراء التأمين أو كان إجراؤه مما يقضي به العرف.

المادة 305

لا يجوز للوكيل بالعمولة أن يصرح باسم الموكل إلا إذا أذنه في ذلك. وليس على الوكيل بالعمولة الإفضاء إلى الموكل باسم الغير الذي تعاقد معه إلا إذا كان التعامل بأجل. وفي هذه الحالة إذا امتنع عن الإفضاء باسم الغير جاز للموكل أن يعتبر التعامل معجلا.

المادة 306

لا يجوز للوكيل بالعمولة أن يقيم نفسه طرفا ثانيا في الصفقة إلا إذا أذنه الموكل في ذلك، وفي هذه الحالة لا يستحق الوكيل بالعمولة أجرة.

المادة 307

لا يستحق الوكيل بالعمولة أجرة إلا إذا أبرم الصفقة التي كلف بها أو إذا أثبت تعذر إبرامها بسبب يرجع إلى الموكل. وفي غير هاتين الحالتين لا يستحق الوكيل بالعمولة إلا تعويضا عن الجهود التي بذلها طبقا لما يقضي به العرف. ولا يخضع أجر الوكيل بالعمولة لتقدير المحكمة.

المادة 308

على الموكل أن يرد إلى الوكيل بالعمولة النفقات وغيرها من المبالغ التي تحملها لتنفيذ الوكالة، ولو لم تتم الصفقة. إلا في حالة خطأ الوكيل بالعمولة أو إذا اتفق على غير ذلك. ويلتزم الموكل بأن يدفع عوائد المبالغ والنفقات التي تحملها الوكيل بالعمولة من يوم صرفها.

المادة 309

إذا لحق الوكيل بالعمولة ضرر بسبب تنفيذ الوكالة، جاز له أن يطالب الموكل بالتعويض إلا إذا نشأ الضرر عن خطأ الوكيل بالعمولة.

المادة 310

إذا أناب الوكيل بالعمولة عنه في القيام بالعمل وكيلا آخر بالعمولة، لم يكن للنائب امتياز إلا بقدر الدين المستحق للوكيل بالعمولة الأصلي.

المادة 311

يلتزم الوكيل بالعمولة مباشرة تجاه الغير الذي تعاقد معه. وليس للغير الرجوع على الموكل، ولا للموكل الرجوع على الغير، بدعوى مباشرة، ما لم ينص القانون على غير ذلك.

المادة 312

إذا أفلس الوكيل بالعمولة بالبيع قبل قبض الثمن من المشتري، جاز للموكل أن يطالب المشتري مباشرة بأداء الثمن إليه. وإذا أفلس الوكيل بالعمولة بالشراء قبل تسليم المبيع، جاز للموكل أن يطالب البائع مباشرة بتسليم المبيع إليه.

المادة 313

لا يكون الوكيل بالعمولة مسؤولا عن تنفيذ الالتزامات المترتبة على المتعاقد معه، إلا إذا تحمل هذه المسؤولية صراحة، أو كانت مما يقضي به عرف الناحية التي يباشر فيها نشاطه. ويستحق الوكيل بالعمولة الضامن أجرا خاصا.

المادة 314

يعتبر ممثلا تجاريا كل من كان مفوضا من قبل التاجر بمقتضى عقد عمل بالقيام باسم التاجر بأعمال تتعلق بتجارته سواء كان متجولا أو في محل التاجر أو في أي مكان آخر.

المادة 315

يكون التاجر مسؤولا عما قام به ممثله من معاملات وما أجراه من عقود، وذلك في حدود التفويض المخول له من قبل التاجر. ويجوز أن يكون الممثل التجاري مفوضا من عدة تجار، ويعتبرون جميعا متضامنين فيما يتعلق بحالات الرجوع في شأن مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعيه.

المادة 316

إذا لم تعين حدود التفويض المخول للممثل التجاري، اعتبر التفويض عاما شاملا لجميع المعاملات المتعلقة بنوع التجارة التي فوض الممثل في إجرائها. ولا يجوز للتاجر أن يحتج على الغير، الذي يتعاقد مع الممثل التجاري، بتحديد التفويض ما لم يثبت التاجر علم الغير بهذا التحديد.

المادة 317

على الممثل التجاري أن يقوم بالأعمال التجارية المفوض فيها باسم التاجر الذي فوضه. ويجب عليه عند التوقيع أن يضع إلى جانب اسمه الكامل اسم هذا التاجر كاملا مع بيان صفته كممثل تجاري، وإلا كان مسؤولا شخصيا عما قام به من عمل. ومع ذلك يجوز للغير في هذه الحالة الرجوع على التاجر مباشرة إذا كان ما قام به الممثل من معاملات قد تم لحساب التاجر وكانت متعلقة بنوع التجارة المفوض له القيام بها.

المادة 318

للممثل التجاري أن يمثل التاجر في الدعاوى الناشئة عن المعاملات التي قام بها.

المادة 319

لا يجوز للممثل التجاري أن يقوم بأية معاملة تجارية لحسابه أو لحساب طرف ثالث دون أن يحصل على موافقة صريحة من التاجر الذي استخدمه.

المادة 320

لا يجوز للممثل التجاري المتجول أن يقبض ثمن السلع التي لم يقم ببيعها أو أن يخفض أو يؤجل شيئا من ثمنها، وله أن يقبل باسم من يمثله طلبات الغير وعليه أن يتخذ التدابير اللازمة للمحافظة على حقوق من يمثله.

المادة 321

للتاجر أن يخول بعض مستخدميه البيع في مخزنه ولهم أن يقبضوا ثمن المبيع داخل المخزن ما لم يكن الدفع واجبا لأمين الصندوق. وتكون إيصالات البيع في المخزن حجة على التاجر. ويجوز اقتضاء الثمن خارج المخزن متى كان المستخدمون مخولين كتابة في ذلك من قبل التاجر.

المادة 322

يكون الممثل التجاري مسؤولا بالتضامن مع التاجر عن مراعاة الأحكام القانونية المتعلقة بالمنافسة غير المشروعة.

الكتاب الثالث الالتزامات والعقود التجارية / الباب الخامس الوكالة التجارية والسمسرة (الدلالة) / الفصل الثاني – السمسرة (الدلالة)

المادة 323

السمسرة عقد يتعهد بموجبه السمسار لشخص بالبحث عن طرف ثان لإبرام عقد معين، في مقابل أجر.

المادة 324

إذا لم يعين أجر السمسار في القانون أو في الاتفاق، عين وفقا لما يقضي به العرف، فإذا لم يوجد عرف، قدرته المحكمة تبعا لما بذله السمسار من جهد وما صرف من وقت في القيام بالعمل المكلف به.

المادة 325

لا يستحق السمسار أجره إلا إذا أدت وساطته إلى إبرام العقد. ويستحق الأجر بمجرد إبرام العقد. ولو لم ينفذ كله أو بعضه وإذا كان العقد معلقا على شرط واقف، لم يستحق السمسار أجره إلا إذا تحقق الشرط.

المادة 326

إذا كان السمسار مفوضا من طرفي العقد، استحق أجرا من كل منهما. ويكون كل من العاقدين مسؤولا تجاه السمسار بغير تضامن بينهما عن دفع الأجر المستحق عليه، ولو اتفقا على أن يتحمل أحدهما جميع نفقات السمسرة.

المادة 327

لا يحق للسمسار استرداد المصروفات التي تحملها في تنفيذ العمل المكلف به إلا إذا تم الاتفاق على ذلك، وفي هذه الحالة تستحق المصروفات ولو لم يبرم العقد.

المادة 328

لا يحق للسمسار المطالبة بالأجر أو استرداد المصروفات إذا عمل إضرارا بالعاقد لمصلحة العاقد الآخر الذي لم يوسطه في إبرام الصفقة أو إذا حصل من هذا العاقد الأخير خلافا لما يقضي به حسن النية على وعد بمنفعة له.

المادة 329

لا يجوز للسمسار أن يقيم نفسه طرفا ثانيا في العقد الذي يتوسط في إبرامه إلا إذا أجازه العاقد في ذلك، وفي هذه الحالة لا يستحق السمسار أي أجر.

المادة 330

يجوز للمحكمة أن تخفض أجر السمسار إذا كان غير متناسب مع الخدمات التي أداها، إلا إذا تعين مقدار الأجر أو دفع الأجر المتفق عليه بعد إبرام العقد الذي توسط فيه السمسار.

المادة 331

يكون السمسار مسؤولا عن الخطأ الذي يرتكبه في تنفيذ العمل المكلف به.

المادة 332

السمسار الذي بيعت بوساطته ورقة من الأوراق المتداول بيعها مسؤول عن صحة توقيع البائع.

المادة 333

على السمسار الذي بيعت بوساطته بضائع بمقتضى عينات أن يحفظ هذه العينات إلى يوم التسليم أو إلى أن يقبل المشتري البضاعة دون تحفظ، أو إلى أن تسوى جميع المنازعات بشأنها. وعلى السمسار أن يبين الأوصاف التي تميز العينات عن غيرها، ما لم يعفه العاقدان من ذلك.

المادة 334

إذا أناب السمسار غيره في تنفيذ العمل المكلف به دون أن يكون مرخصا له في ذلك، كان مسؤولا عن عمل النائب كما لو كان هذا العمل قد صدر منه هو، ويكون السمسار ونائبه متضامنين في المسؤولية. وإذا رخص للسمسار في إنابة غيره دون أن يعين شخص النائب، لم يكن السمسار مسؤولا إلا عن خطئه في اختيار نائبه أو عن خطئه فيما أصدره من تعليمات. وفي جميع الأحوال يجوز لمن تعاقد مع السمسار ولنائب السمسار أن يرجع كل منهما مباشرة على الآخر.

المادة 335

إذا فوض عدة سماسرة بعقد واحد، كانوا مسؤولين بالتضامن عن العمل المكلفين به، إلا إذا رخص لهم في العمل منفردين.

المادة 336

إذا فوض أشخاص متعددون سمسارا واحدا في عمل مشترك، كانوا مسؤولين بالتضامن قبله عن تنفيذ هذا التفويض، ما لم يتفق على غير ذلك.

المادة 337

على السمسار أن يقيد في دفاتره جميع المعاملات التي تبرم بسعيه، وأن يحفظ الوثائق المتعلقة بها، وأن يعطي عن كل ذلك صورا طبق الأصل لمن يطلبها من العاقدين، وتسري على هذه الدفاتر أحكام الدفاتر التجارية.

المادة 338

تسري على السمسرة في أسواق البضائع والأوراق المالية والسمسرة العقارية أحكام القوانين والنظم الخاصة بذلك.

الكتاب الثالث الالتزامات والعقود التجارية / الباب السادس عمليات البنوك / الفصل الأول – وديعة النقود

المادة 339

وديعة النقود عقد يخول البنك ملكية النقود المودعة والتصرف فيها بما يتفق ونشاطه المهني مع التزامه برد مثلها للمودع. ويكون الرد بذات نوع العملة المودعة.

المادة 340

يفتح البنك حسابا للمودع لقيد العمليات التي تتم بينهما، أو العمليات التي تتم بين البنك والغير لذمة المودع. ولا تقيد في الحساب العمليات التي يتفق الطرفان على عدم قيدها فيه.

المادة 341

لا يترتب على عقد وديعة النقود حق المودع في سحب مبالغ من البنك تزيد على ما هو مودع فيه. وإذا أجرى البنك عمليات يترتب عليها أن يصبح رصيد المودع مدينا وجب على البنك إخطاره فورا لتسوية مركزه.

المادة 342

ترد وديعة النقود بمجرد الطلب ما لم يتفق على غير ذلك. وللمودع في أي وقت حق التصرف في الرصيد أو في جزء منه. ويجوز أن يعلق هذا الحق على إخطار سابق أو على حلول أجل معين.

المادة 343

يرسل البنك بيانا بالحساب إلى المودع مرة على الأقل كل سنة ما لم يقض العرف أو الاتفاق بخلاف ذلك، ويجب أن يتضمن البيان صورة من الحساب ومقدار الرصيد بعد آخر حركة له.

المادة 344

إذا أصدر البنك دفتر إيداع للتوفير فيجب أن يكون باسم من صدر لصالحه الدفتر، وأن تدون فيه المدفوعات والمسحوبات. وتكون البيانات الواردة في الدفتر والموقع عليها من موظف البنك حجة في إثبات البيانات المذكورة في العلاقة بين البنك ومن صدر لصالحه الدفتر. ويقع باطلا كل اتفاق على خلاف ذلك.

المادة 345

يكون الإيداع والسحب في مقر البنك الذي فتح فيه الحساب ما لم يتفق على غير ذلك.

المادة 346

إذا تعددت حسابات المودع في بنك واحد أو في فروع بنك واحد اعتبر كل حساب منها مستقلا عن الآخر ما لم يتفق على غير ذلك.

المادة 347

للبنك أن يفتح حسابا مشتركا بين شخصين أو أكثر بالتساوي بينهم ما لم يكن هناك اتفاق بخلاف ذلك، مع مراعاة الأحكام الآتية: ١- يفتح الحساب المشترك من قبل أصحابه جميعا أو من قبل شخص يحمل توكيلا صادرا من أصحاب الحساب مصدقا عليه من الجهة المختصة. ويراعى في السحب اتفاق أصحاب الحساب. ٢- إذا وقع حجز على رصيد أحد أصحاب الحساب المشترك فإن الحجز يسري على حصة المحجوز عليه من رصيد الحساب من يوم إعلان البنك بالحجز. وعلى البنك أن يوقف السحب من الحساب المشترك بما يوازي الحصة المحجوزة. ويخطر الشركاء أو من يمثلهم بالحجز خلال مدة لا تتجاوز خمسة أيام. ٣- لا يجوز للبنك عند إجراء المقاصة بين الحسابات المختلفة الخاصة بأحد أصحاب الحساب المشترك إدخال هذا الحساب في المقاصة إلا بموافقة كتابية من باقي الشركاء. ٤- عند وفاة أحد أصحاب الحساب المشترك أو فقده الأهلية القانونية يجب على الباقين إخطار البنك بذلك وبرغبتهم في استمرار الحساب خلال مدة لا تتجاوز عشرة أيام من تاريخ الوفاة أو فقد الأهلية. وعلى البنك إيقاف السحب من الحساب المشترك في حدود حصة المتوفي أو فاقد الأهلية حتى يتم تعيين الخلف قانونا.

الكتاب الثالث الالتزامات والعقود التجارية / الباب السادس عمليات البنوك / الفصل الثاني – وديعة الأوراق المالية

المادة 348

لا يجوز للبنك أن يستعمل الأوراق المالية المودعة لديه أو يمارس الحقوق الناشئة عنها إلا لمصلحة المودع ما لم يتفق على غير ذلك.

المادة 349

على البنك أن يبذل في المحافظة على الأوراق المودعة عناية الوديع بأجر ويبطل كل اتفاق يعفي البنك من بذل هذه العناية. ومع ذلك لا يكون البنك مسؤولا عن هلاك الأوراق المودعة متى كان ذلك راجعا إلى قوة قاهرة. ولا يجوز للبنك أن يتخلى عن حيازة هذه الأوراق إلا بسبب يستلزم ذلك. ويلتزم المودع بدفع الأجر المتفق عليه أو الذي يحدده العرف، فضلا عن المصروفات الضرورية.

المادة 350

يلتزم البنك بقبض عوائد الورقة وأرباحها وقيمتها وكل مبلغ آخر يستحق بسببها ما لم يتفق على غير ذلك. وتوضع المبالغ التي يقبضها البنك تحت تصرف المودع وتقيد في حسابه. وعلى البنك القيام بكل عملية تكون لازمة للمحافظة على الحقوق المتصلة بالورقة كتسلم الصكوك التي تم منحها لها مجانا، وكتقديمها لاستبدال أو إضافة أرباح جديدة إليها.

المادة 351

على البنك أن يخطر المودع بكل أمر أو حق يتعلق بالورقة ويستلزم الحصول على موافقته أو يتوقف على اختياره. فإذا لم تصل تعليمات المودع في الوقت المناسب، وجب على البنك أن يتصرف في الحق بما يعود بالنفع على المودع، ويتحمل المودع مصروفات العمليات التي قام بها البنك، فضلا عن العمولة.

المادة 352

يلتزم البنك برد الأوراق المودعة بمجرد أن يطلب منه المودع ذلك مع مراعاة الوقت الذي يقتضيه إعداد الأوراق للرد. ويكون الرد في المكان الذي تم فيه الإيداع، ويلتزم البنك برد الأوراق المودعة بذاتها إلا إذا اتفق الطرفان أو أجاز القانون رد المثل.

المادة 353

يكون الرد لمودع الورقة أو لوكيله بوكالة خاصة أو لخلفه ولو تضمنت الورقة ما يفيد ملكية الغير لها.

المادة 354

إذا أقيمت دعوى باستحقاق الأوراق المودعة وجب على البنك إخطار المودع مباشرة والامتناع عن رد الأوراق إليه حتى يفصل القضاء في الدعوى.

الكتاب الثالث الالتزامات والعقود التجارية / الباب السادس عمليات البنوك / الفصل الثالث – إيجار الخزائن

المادة 355

إيجار الخزائن عقد يتعهد البنك بمقتضاه مقابل أجر بوضع خزانة معينة تحت تصرف المستأجر للانتفاع بها مدة معينة.

المادة 356

يكون البنك مسؤولا عن سلامة الخزانة وحراستها وصلاحيتها للاستعمال. ولا يجوز له أن ينفي مسؤوليته إلا بإثبات السبب الأجنبي.

المادة 357

على البنك أن يسلم المستأجر مفتاح الخزانة. وللبنك دون غيره أن يحتفظ بنسخة منه. ويبقى المفتاح ملكا للبنك ويجب رده إليه عند انتهاء الإيجار. ولا يجوز للبنك أن يأذن لغير المستأجر أو وكيله في فتح الخزانة. ولا يجوز للبنك فتح الخزانة أو إفراغ محتوياتها إلا بإذن المستأجر وبحضوره أو تنفيذا لقرار صادر من المحكمة.

المادة 358

لا يجوز للمستأجر أن يؤجر الخزانة أو جزءا منها أو يتنازل عن الإيجار للغير ما لم يتفق على غير ذلك.

المادة 359

إذا كانت الخزانة مؤجرة لعدة مستأجرين كان لكل منهم حق استخدامها منفردا ما لم يتفق على غير ذلك. وفي حالة وفاة المستأجر أو أحد المستأجرين لا يجوز للبنك – بعد علمه بالوفاة – أن يأذن بفتح الخزانة إلا بموافقة جميع ذوي الشأن، أو بقرار من المحكمة.

المادة 360

لا يجوز للمستأجر أن يضع في الخزانة أشياء تهدد سلامتها أو سلامة المكان الذي توجد فيه. إذا صارت الخزانة مهددة بخطر أو تبين أنها تحتوي على أشياء خطرة وجب على البنك أن يخطر المستأجر فورا بالحضور لإفراغها. فإذا لم يحضر المستأجر جاز للبنك أن يطلب من رئيس المحكمة الإذن بفتحها. وذلك بحضور من تعينه المحكمة. وإذا كان الخطر حالا، جاز للبنك، وعلى مسؤوليته، فتح الخزانة وإفراغها أو سحب الأشياء الخطرة منها دون إخطار أو إذن من المحكمة.

المادة 361

إذا لم يدفع المستأجر أجرة الخزانة بعد مضي خمسة عشر يوما من إنذاره بالوفاء اعتبر العقد مفسوخا من تلقاء ذاته دون حاجة إلى حكم قضائي.

المادة 362

إذا انتهت مدة العقد، أو اعتبر مفسوخا وفقا للمادة السابقة، استرد البنك الخزانة بعد إخطار المستأجر بالحضور لإفراغ محتوياتها. ويكون الإخطار صحيحا إذا تم في آخر موطن عينه المستأجر للبنك. إذا لم يحضر المستأجر في الموعد المحدد بالإخطار، كان للبنك أن يطلب من رئيس المحكمة الإذن له في فتح الخزانة بحضور من تعينه لذلك من مأموري التنفيذ. ويحرر مأمور التنفيذ محضرا بالواقعة وبمحتويات الخزانة. وعلى البنك أن يحتفظ لديه بمحتويات الخزانة. وله بعد مضي ستة شهور من تحرير محضر الجرد أن يطلب من المحكمة أن تأمر ببيعها بالطريقة التي تعينها وإيداع الثمن خزانة المحكمة أو أن تأمر باتخاذ أي إجراء مناسب آخر. ويكون للبنك امتياز على المبالغ المودعة في الخزانة المؤجرة أو على الثمن الناتج عن بيع محتوياتها لاستيفاء الأجرة والمصروفات المستحقة له.

المادة 363

أ- يجوز توقيع الحجز على الخزانة. ب- ويكون الحجز بتكليف البنك ببيان ما إذا كان يؤجر خزانة للمحجوز عليه. فإذا أقر بذلك وجب عليه منع المحجوز عليه من الدخول إلى مكان الخزانة. وتترك للبنك صورة من محضر الحجز مشتملة على بيان السند الذي تم الحجز بمقتضاه كما يعلن مستأجر الخزانة بمحضر الحجز. ج- وإذا كان الحجز تحفظيا جاز للمستأجر أن يطلب من رئيس المحكمة رفع الحجز أو الترخيص له في أخذ بعض محتويات الخزانة. د- وإذا كان الحجز تنفيذيا وجب على مأمور التنفيذ بعد إنذار المستأجر، أن يقوم بفتح الخزانة جبرا بعد أن يودع الحاجز مصاريف فتحها وإعادتها إلى حالتها. وتباع محتويات الخزانة وفقا للإجراءات التي تعينها المحكمة. هـ- وإذا كان المستأجر غائبا وكان بالخزانة وثائق أو مستندات وجب على البنك حفظها لديه في حرز يختم بخاتم مأمور التنفيذ والبنك. و- وعلى الحاجز أن يؤدي للبنك مبلغا كافيا لضمان أجرة الخزانة خلال مدة الحجز.

الكتاب الثالث الالتزامات والعقود التجارية / الباب السادس عمليات البنوك / الفصل الرابع – النقل المصرفي (التحويل الحسابي)

المادة 364

النقل المصرفي عملية يقيد البنك بمقتضاها مبلغا معينا في الجانب المدين من حساب الآمر بالنقل بناء على أمر كتابي منه، وفي الجانب الدائن من حساب آخر. وذلك لتحقيق ما يأتي: أ- نقل مبلغ معين من شخص إلى آخر لكل منهما حساب لدى البنك ذاته أو لدى بنكين مختلفين. ب- نقل مبلغ معين من حساب إلى آخر كلاهما مفتوح باسم الآمر بالنقل لدى البنك ذاته أو لدى بنكين مختلفين. وينظم الاتفاق بين البنك والآمر بالنقل شروط إصدار الأمر ومع ذلك لا يجوز أن يكون أمر النقل لحامله. وإذا كان المستفيد من أمر النقل مفوضا في نقل القيمة إلى الجانب الدائن من حساب شخص آخر وجب أن يذكر اسمه في أمر النقل.

المادة 365

إذا تم النقل المصرفي بين فرعين أو أكثر للبنك أو بين بنكين مختلفين وجب توجيه كل منازعة صادرة من الغير بشأن القيمة إلى الفرع أو البنك الذي يوجد به حساب المستفيد.

المادة 366

يجوز أن يرد أمر النقل على مبالغ مقيدة فعلا في حساب الآمر بالنقل أو على مبالغ يجري قيدها في هذا الحساب خلال مدة يتفق الآمر بالنقل على تعيينها مقدما مع البنك.

المادة 367

يجوز الاتفاق على أن يتقدم المستفيد بنفسه بأمر النقل إلى البنك بدلا من تبليغه إليه من الآمر بالنقل.

المادة 368

يتملك المستفيد القيمة من وقت قيدها في الجانب الدائن من حسابه. ويجوز للآمر الرجوع في أمر النقل إلى أن يتم هذا القيد. ومع ذلك إذا اتفق على أن يتقدم المستفيد بنفسه بأمر النقل إلى البنك فلا يجوز للآمر الرجوع في أمر النقل وذلك مع مراعاة ما تقضي به المادة (٣٧٣).

المادة 369

يبقى الدين الذي صدر أمر النقل وفاء له قائما بضماناته وملحقاته إلى أن تقيد القيمة فعلا في الجانب الدائن من حساب المستفيد.

المادة 370

إذا لم يكن رصيد الآمر كافيا، وكان أمر النقل موجها مباشرة إلى البنك من الآمر بالنقل، جاز للبنك أن يرفض تنفيذ الأمر على أن يخطر الآمر فورا بهذا الرفض. أما إذا كان الأمر بالنقل مقدما من المستفيد قيد البنك لحسابه الرصيد الجزئي ما لم يرفض المستفيد ذلك وعلى البنك أن يؤشر على أمر النقل بقيد الرصيد الجزئي أو برفض المستفيد ذلك. ويبقى للآمر حق التصرف في الرصيد الجزئي إذا رفض البنك تنفيذ أمر النقل أو رفض المستفيد قيد الرصيد الجزئي طبقا للفقرتين السابقتين.

المادة 371

إذا تقدم عدة مستفيدين إلى البنك جملة واحدة وكانت قيمة أوامر النقل التي يحملونها تجاوز رصيد الآمر، كان من حقهم طلب توزيع هذا الرصيد الناقص بينهم بنسبة حقوقهم.

المادة 372

لا يجوز إجراء التوزيع المشار إليه في المادة السابقة إلا في أول يوم عمل تال ليوم التقديم. ويسري على هذه الحالة حكم الفقرتين الثانية والثالثة من المادة (٣٧٠).

المادة 373

إذا أشهر إفلاس المستفيد جاز للآمر أن يوقف تنفيذ أمر النقل ولو تسلمه المستفيد بنفسه. ولا يمنع إشهار إفلاس الآمر من تنفيذ أوامر النقل التي قدمت إلى البنك قبل صدور الحكم بشهر هذا الإفلاس ما لم يصدر قرار من المحكمة خلافا لذلك.

الكتاب الثالث الالتزامات والعقود التجارية / الباب السادس عمليات البنوك / الفصل الخامس – فتح الاعتماد

المادة 374

فتح الاعتماد عقد يضع البنك بمقتضاه تحت تصرف المستفيد وسائل للدفع في حدود مبلغ معين. ويفتح الاعتماد لمدة معينة أو غير معينة.

المادة 375

إذا فتح الاعتماد لمدة غير معينة، جاز للبنك إلغاؤه في كل وقت بشرط إخطار المستفيد قبل الميعاد الذي يعينه للإلغاء بعشرة أيام على الأقل. ويقع باطلا كل اتفاق يكون موضوعه إعطاء البنك حق إلغاء الاعتماد غير معين المدة دون إخطار سابق أو بإخطار يتم في ميعاد أقل من الميعاد المنصوص عليه في الفقرة السابقة.

المادة 376

لا يجوز للبنك إلغاء الاعتماد قبل انتهاء المدة المتفق عليها إلا في حالة وفاة المستفيد أو الحجز عليه أو وقوفه عن الدفع – ولو لم يصدر حكم بإشهار إفلاسه – أو وقوع خطأ جسيم منه في استخدام الاعتماد المفتوح لصالحه.

الكتاب الثالث الالتزامات والعقود التجارية / الباب السادس عمليات البنوك / الفصل السادس – الاعتماد المستندي

المادة 377

الاعتماد المستندي عقد يتعهد البنك بمقتضاه بفتح اعتماد بناء على طلب أحد عملائه (الآمر بفتح الاعتماد) لصالح شخص آخر (المستفيد) بضمان مستندات تمثل بضاعة منقولة أو معدة للنقل. ويعتبر عقد الاعتماد المستندي مستقلا عن العقد الذي فتح الاعتماد بسببه. ويبقى البنك أجنبيا عن هذا العقد.

المادة 378

يجب أن تحدد بدقة في الأوراق الخاصة بطلب فتح الاعتماد المستندي أو تأييده أو الإخطار به المستندات التي تنفذ في مقابلها عمليات الوفاء أو القبول أو الخصم.

المادة 379

يلتزم البنك الذي فتح الاعتماد بتنفيذ شروط الوفاء والقبول والخصم المتفق عليها في عقد فتح الاعتماد إذا كانت المستندات مطابقة لما ورد في هذا العقد من بيانات وشروط.

المادة 380

يجوز أن يكون الاعتماد المستندي قابلا للنقض أو باتا. ويجب أن ينص صراحة في عقد فتح الاعتماد على بيان نوعه. فإذا لم ينص على ذلك اعتبر الاعتماد قابلا للنقض.

المادة 381

لا يترتب على الاعتماد المستندي القابل للنقض أي التزام على البنك قبل المستفيد ويجوز للبنك في كل وقت تعديله أو إلغاؤه من تلقاء نفسه أو بناء على طلب الآمر دون حاجة إلى إخطار المستفيد بشرط أن يقع التعديل أو الإلغاء بحسن نية وفي وقت مناسب.

المادة 382

يكون التزام البنك في حالة الاعتماد المستندي البات قطعيا ومباشرا قبل المستفيد وكل حامل حسن النية للصك المسحوب تنفيذا للعقد الذي فتح الاعتماد بسببه. ولا يجوز إلغاء الاعتماد المستندي البات أو تعديله إلا باتفاق جميع ذوي الشأن. ويجوز تأييد الاعتماد البات من بنك آخر يلتزم بدوره بصفة قطعية ومباشرة قبل المستفيد. ولا يعتبر مجرد الإخطار بفتح الاعتماد المستندي البات المرسل إلى المستفيد عن طريق بنك آخر تأييدا منه لهذا الاعتماد.

المادة 383

يجب أن يتضمن كل اعتماد مستندي بات تاريخا أقصى لصلاحية الاعتماد وتقديم المستندات بقصد الوفاء أو القبول أو الخصم. وإذا وقع التاريخ المعين لانتهاء صلاحية الاعتماد في يوم عطلة للبنوك امتدت مدة الصلاحية إلى أول يوم عمل تال للعطلة. وفيما عدا أيام العطلات لا تمتد صلاحية الاعتماد ولو صادف تاريخ انتهائها انقطاع أعمال البنك بسبب ظروف قاهرة ما لم يكن هناك تفويض صريح بذلك من الآمر.

المادة 384

على البنك أن يتحقق من مطابقة المستندات لتعليمات الآمر بفتح الاعتماد. وإذا رفض البنك المستندات فعليه أن يخطر الآمر فورا بالرفض مبينا له أسبابه.

المادة 385

لا يسأل البنك إذا كانت المستندات المقدمة مطابقة في ظاهرها للتعليمات التي تلقاها من الآمر. كما لا يتحمل البنك أية مسؤولية فيما يتعلق بتعيين البضاعة التي فتح بسببها الاعتماد أو بكميتها أو وزنها أو حالتها الخارجية أو تغليفها أو قيمتها ولا فيما يتعلق بتنفيذ المرسلين أو المؤمنين لالتزاماتهم.

المادة 386

لا يجوز التنازل عن الاعتماد المستندي ولا تجزئته إلا إذا كان البنك الذي فتحه مأذونا من الآمر في دفعه كله أو بعضه إلى شخص أو جملة أشخاص غير المستفيد الأول بناء على تعليمات صريحة صادرة من هذا المستفيد. ولا يتم التنازل إلا بموافقة صريحة من البنك. ولا يجوز التنازل إلا مرة واحدة ما لم يتفق على غير ذلك.

المادة 387

إذا لم يدفع الآمر بفتح الاعتماد إلى البنك قيمة مستندات الشحن المطابقة لشروط فتح الاعتماد خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إخطاره بوصول تلك المستندات، فللبنك بيع البضاعة طبقا للإجراءات التي تعينها المحكمة.

الكتاب الثالث الالتزامات والعقود التجارية / الباب السادس عمليات البنوك / الفصل السابع – الخصم

المادة 388

الخصم عقد يعجل البنك بمقتضاه إلى حامل ورقة تجارية أو أي صك آخر قابل للتداول لم يحل أجل استحقاقه، القيمة الثابتة بالصك مخصوما منها العائد والعمولة، مقابل انتقال ملكية الصك إليه، مع التزام المستفيد برد القيمة إلى البنك إذا لم يدفعها المدين الأصلي.

المادة 389

يحسب العائد على أساس الوقت الذي ينقضي حتى تاريخ حلول أجل استحقاق الصك. وتقدر العمولة على أساس قيمة الصك. ويجوز تعيين حد أدنى للعمولة.

المادة 390

على المستفيد من الخصم أن يرد إلى البنك القيمة الإسمية للصك الذي لم يدفع.

المادة 391

يكون للبنك قبل المدين الأصلي في الصك والمستفيد من الخصم وغيرهما من الملتزمين الآخرين جميع الحقوق الناشئة عن الصك الذي خصمه. وللبنك فضلا عن ذلك قبل المستفيد من الخصم حق مستقل في استرداد المبالغ التي وضعها تحت تصرفه، دون استنزال ما قبضه البنك من عائد وعمولة. ويكون للبنك استخدام هذا الحق في حدود الأوراق غير المدفوعة أيا كان سبب الامتناع عن دفعها. فإذا كانت حصيلة الخصم مقيدة في الحساب الجاري، كان للبنك إلغاء القيد عن طريق القيد العكسي وفقا لنص المادة (٤١٣) مع إخطار المستفيد من الخصم بهذا القيد.

الكتاب الثالث الالتزامات والعقود التجارية / الباب السادس عمليات البنوك / الفصل الثامن – خطاب الضمان

المادة 392

خطاب الضمان تعهد يصدر من بنك بناء على طلب عميل له (الآمر) بدفع مبلغ معين أو قابل للتعيين لشخص آخر (المستفيد) دون قيد أو شرط إذا طلب منه ذلك خلال المدة المعينة في الخطاب. ويوضح في خطاب الضمان الغرض الذي صدر من أجله.

المادة 393

يجوز للبنك أن يطلب تقديم تأمين مقابل إصدار خطاب الضمان. ويجوز أن يكون التأمين تنازلا من الآمر عن حقه قبل المستفيد.

المادة 394

لا يجوز للمستفيد التنازل للغير عن حقه الناشئ عن خطاب الضمان إلا بموافقة البنك.

المادة 395

لا يجوز للبنك أن يرفض الوفاء للمستفيد لسبب يرجع إلى علاقة البنك بالآمر أو علاقة الآمر بالمستفيد.

المادة 396

تبرأ ذمة البنك قبل المستفيد إذا لم يصله خلال مدة سريان خطاب الضمان طلب من المستفيد بالدفع إلا إذا اتفق صراحة قبل انتهاء هذه المدة على تجديدها.

المادة 397

إذا وفى البنك للمستفيد المبلغ المتفق عليه في خطاب الضمان حل محله في الرجوع على الآمر بمقدار المبلغ الذي دفعه.

الكتاب الثالث الالتزامات والعقود التجارية / الباب السادس عمليات البنوك / الفصل التاسع – الحساب الجاري

المادة 398

الحساب الجاري عقد يتفق بمقتضاه شخصان على أن يقيدا في حساب عن طريق مدفوعات متبادلة ومتداخلة الديون الناشئة عن العمليات التي تتم بينهما من تسليم نقود أو أموال أو أوراق تجارية قابلة للتمليك وغيرها، وأن يستعيضا عن تسوية هذه الديون كل دفعة على حدة بتسوية نهائية ينتج عنها رصيد الحساب عند قفله.

المادة 399

يجوز أن يكون الحساب الجاري مكشوفا لجهة الطرفين، أو مكشوفا لجهة طرف واحد. وفي الحالة الأخيرة لا يلتزم الطرف الذي لديه الحساب بتقديم المال للطرف الآخر إلا إذا كان لديه رصيد كاف.

المادة 400

إذا تضمنت مفردات الحساب الجاري ديونا نقدية مقومة بعملات مختلفة أو أشياء غير متماثلة جاز للطرفين أن يتفقا على إدخالها في الحساب بشرط أن تقيد في أقسام مستقلة يراعى التماثل في المدفوعات التي تتضمنها، وأن يصرح الطرفان ببقاء الحساب محتفظا بوحدته رغم تعدد أقسامه. ويجب أن تكون أرصدة تلك الأقسام قابلة للتحويل بحيث يمكن في الوقت الذي حدده الطرفان أو عند قفل الحساب على الأكثر إجراء المقاصة بينها لاستخراج رصيد واحد.

المادة 401

تنتقل ملكية النقود أو الأموال التي تقيد في الحساب الجاري إلى الطرف الذي تسلمها. ولكل طرف في الحساب الجاري أن يتصرف في أي وقت في رصيده الدائن ما لم يتفق على خلاف ذلك.

المادة 402

يعد قيد الورقة التجارية في الحساب الجاري صحيحا على ألا تحتسب قيمتها إذا لم تدفع في ميعاد الاستحقاق. وفي هذه الحالة يجوز إعادتها إلى صاحبها وعكس قيدها على الوجه المبين في المادة (٤١٣).

المادة 403

تقيد بحكم القانون في الحساب الجاري جميع الديون الناشئة عن علاقات الأعمال التي تتم بين طرفي الحساب ما لم تكن هذه الديون مضمونة بتأمينات قانونية أو اتفاقية. ومع ذلك يجوز قيد الديون المضمونة بتأمينات اتفاقية سواء كانت مقررة من المدين أو من الغير في الحساب الجاري إذا اتفق جميع ذوي الشأن صراحة على ذلك.

المادة 404

إذا اتفق على قيد الدين المضمون بتأمين اتفاقي في الحساب الجاري، فإن هذا التأمين ينتقل لضمان رصيد الحساب عند قفله بمقدار الدين دون اعتبار لما يطرأ على الحساب من تغييرات أثناء سيره ما لم يتفق على غير ذلك. وإذا اشترط القانون إجراءات معينة لانعقاد التأمين أو للاحتجاج به على الغير فلا يتم انتقاله إلى الرصيد ولا يجوز الاحتجاج به إلا من تاريخ تمام تلك الإجراءات.

المادة 405

الديون المترتبة لأحد الطرفين إذا دخلت الحساب الجاري فقدت صفاتها الخاصة وكيانها الذاتي، فلا تكون بعد ذلك قابلة على حدة للوفاء ولا للمقاصة ولا للسقوط بالتقادم.

المادة 406

قيد المدفوعات في الحساب الجاري لا يسقط ما للطرفين من دعاوى بشأن العقود والمعاملات التي ترتبت عليها هذه المدفوعات، ما لم يشترط خلاف ذلك.

المادة 407

لا تنتج المدفوعات في الحساب الجاري عوائد إلا إذا اتفق على غير ذلك. فإذا لم يعين الاتفاق مقدار العائد احتسب على أساس ما يجري به العرف. وفي الحسابات الجارية لدى البنوك يجوز احتساب عائد أثناء بقاء الحساب مفتوحا.

المادة 408

مفردات الحساب الجاري بمجموعها لا تقبل التجزئة قبل إقفال الحساب واستخراج الرصيد النهائي وإقفال الحساب وحده هو الذي تنشأ عنه المقاصة الإجمالية لجميع مفردات الحساب. ومع ذلك يجوز لدائن أحد طرفي الحساب توقيع الحجز أثناء سير الحساب على الرصيد الدائن لمدينه وقت توقيع الحجز. وفي هذه الحالة يجري المفتوح لديه الحساب ميزانا مؤقتا للحساب للكشف عن مركز المحجوز عليه وقت توقيع الحجز. وفي حالة الاتفاق على منع المحجوز عليه من التصرف في رصيده الدائن أثناء سير الحساب لا ينفذ الحجز إلا بالنسبة إلى الرصيد النهائي الذي يظهر لمصلحته عند إقفال الحساب.

المادة 409

إذا حددت مدة لقفل الحساب أقفل بانتهائها ويجوز إقفاله قبل انتهاء هذه المدة باتفاق الطرفين. إذا لم تحدد مدة للحساب الجاري جاز إقفاله في كل وقت بإرادة أحد الطرفين مع مراعاة مواعيد الإخطار المتفق عليها أو التي يجري بها العرف. وفي جميع الأحوال يقفل الحساب بوفاة أحد الطرفين أو بفقدانه الأهلية أو بإفلاسه. ويجوز وقف الحساب مؤقتا أثناء سيره لبيان مركز كل من الطرفين وذلك في المواعيد التي يتفق عليها الطرفان أو يحددها العرف المحلي وإلا ففي نهاية كل ثلاثة شهور.

المادة 410

عند قفل الحساب يعتبر دين الرصيد حالا ما لم يكن الطرفان قد اتفقا على غير ذلك أو لم تكن بعض العمليات الواجب إدخالها في الحساب قد تمت وكان من شأن قيدها تعديل مقدار الرصيد.

المادة 411

تسري القواعد العامة على تقادم دين الرصيد وعوائده. وتسري العوائد على دين الرصيد من تاريخ قفل الحساب ما لم يتفق على غير ذلك.

المادة 412

إذا زال الدين المقيد في الحساب أو خفض مقداره بسبب لاحق لدخوله الحساب وجب إلغاء قيده أو تخفيضه وتعديل الحساب تبعا لذلك.

المادة 413

إذا قيدت حصيلة خصم ورقة تجارية في الحساب الجاري ولن تدفع قيمة الورقة في ميعاد الاستحقاق جاز لمن خصم الورقة ولو بعد إشهار إفلاس من قدمها للخصم إلغاء القيد بإجراء قيد عكسي. ويقصد بالقيد العكسي قيد مبلغ يعادل قيمة الورقة التجارية مضافا إليها العوائد من تاريخ الاستحقاق والمصروفات في الجانب المدين من الحساب. ولا يجوز إجراء القيد العكسي إلا فيما يتعلق بالأوراق التجارية التي لم تدفع في مواعيد استحقاقها ويقع باطلا كل اتفاق على غير ذلك.

المادة 414

لا تقبل الدعاوى الخاصة بتصحيح الحساب من جراء غلط أو إغفال أو تكرار في القيد أو غير ذلك من التصحيحات بعد انقضاء ستة شهور من تاريخ استلام كشف الحساب الخاص بالتصفية والذي يرسل بطريق البريد المسجل المصحوب بعلم الوصول. وفي جميع الأحوال تتقادم بمضي خمس سنوات كل دعوى تتعلق بالحساب الجاري وتسري هذه المدة من تاريخ قفل الحساب.

الكتاب الرابع الأوراق التجارية / الباب الأول الكمبيالة / الفصل الأول – إنشاء الكمبيالة وتداولها

المادة 415

الكمبيالة صك يشتمل على البيانات الآتية: ١- لفظ الكمبيالة مكتوبا في متن الصك، وباللغة التي كتب بها. ٢- تاريخ إنشاء الكمبيالة ومكان إنشائها. ٣- اسم من يلزمه الوفاء (المسحوب عليه). ٤- اسم من يجب الوفاء له أو لأمره. ٥- أمر غير معلق على شرط بوفاء مبلغ معين من النقود. ٦- ميعاد الاستحقاق. ٧- مكان الوفاء. ٨- توقيع من أنشأ الكمبيالة (الساحب).

المادة 416

فيما عدا الأحوال المعينة بالفقرات التالية لا يعتبر الصك الخالي من أحد البيانات المذكورة في المادة السابقة كمبيالة. أ- إذا خلت الكمبيالة من بيان مكان إنشائها، اعتبرت منشأة في المكان المبين بجانب اسم الساحب أو المكان الذي وقع فيه الساحب الكمبيالة فعلا. ب- وإذا خلت من بيان ميعاد الاستحقاق، اعتبرت مستحقة الوفاء لدى الاطلاع عليها. ج- وإذا خلت من بيان مكان الوفاء، فالمكان الذي يذكر بجانب اسم المسحوب عليه أو مكان عمله أو محل إقامته يعد مكانا للوفاء وموطنا للمسحوب عليه في الوقت ذاته وتكون الكمبيالة مستحقة الوفاء في موطن المسحوب عليه، إذا لم يشترط وفاؤها في مكان آخر.

المادة 417

قد تكون الكمبيالة محررة لأمر الساحب نفسه. وقد تكون مسحوبة على الساحب نفسه. كما يمكن أن تكون مسحوبة لحساب شخص آخر.

المادة 418

إذا حدد مبلغ الكمبيالة بالحروف وبالأرقام معا، فالعبرة عند اختلافهما بالحروف. وإذا حدد المبلغ عدة مرات بالحروف أو بالأرقام، فالعبرة عند الاختلاف بالمبلغ الأقل.

المادة 419

لا يجوز اشتراط عائد عن المبلغ المذكور في الكمبيالة إلا إذا كانت الكمبيالة مستحقة الأداء لدى الاطلاع عليها أو بعد مدة من الاطلاع ويجب تحديد سعر العائد في الكمبيالة ذاتها، وإلا كان الشرط باطلا ويسري العائد من تاريخ إنشاء الكمبيالة ما لم يعين تاريخ آخر.

المادة 420

يرجع في تحديد أهلية الملتزم بموجب الكمبيالة إلى قانونه الوطني. وإذا كان الملتزم ناقص الأهلية طبقا لقانونه الوطني، فإن التزامه مع ذلك يظل صحيحا إذا وضع توقيعه في إقليم دولة يعتبره تشريعها كامل الأهلية.

المادة 421

التزامات القصر غير التجار وعديمي الأهلية، الناشئة من توقيعاتهم على الكمبيالة كساحبين أو مظهرين أو بأية صفة أخرى، تكون باطلة بالنسبة إليهم فقط، ويجوز لهم التمسك بهذا البطلان في مواجهة كل حامل للكمبيالة.

المادة 422

إذا حملت الكمبيالة توقيعات أشخاص ليست لهم أهلية الالتزام بها أو توقيعات مزورة أو لأشخاص وهميين أو لم تكن التوقيعات ملزمة لأصحابها ولا لمن وقعت الكمبيالة بأسمائهم، لأسباب أخرى، فإن التزامات غيرهم من الموقعين عليها تظل مع ذلك صحيحة.

المادة 423

من وقع كمبيالة نيابة عن آخر دون تفويض منه التزم شخصيا بموجب الكمبيالة فإذا وفاها آلت إليه الحقوق التي كانت تؤول إلى من ادعى النيابة عنه، ويسري هذا الحكم على من جاوز حدود النيابة.

المادة 424

يضمن ساحب الكمبيالة قبولها ووفاءها، ويجوز له أن يشترط إعفاءه من ضمان القبول، دون ضمان الوفاء.

المادة 426

يكتب التظهير على الكمبيالة ذاتها أو على ورقة أخرى متصلة بها ويوقعه المظهر. والتظهير اللاحق لميعاد الاستحقاق ينتج أحكام التظهير السابق له، أما التظهير اللاحق لاحتجاج عدم الوفاء (البروتستو) أو الحاصل بعد انقضاء الميعاد القانوني المحدد لعمل احتجاج عدم الوفاء (البروتستو) فلا ينتج إلا آثار حوالة الحق، ويفترض في التظهير الخالي من التاريخ أنه حصل قبل انقضاء الميعاد المحدد لعمل البروتستو، إلا إذا ثبت خلاف ذلك.

المادة 427

لا يجوز تقديم تاريخ التظهير، وإن وقع ذلك كان تزويرا.

المادة 428

يجوز ألا يذكر في التظهير اسم المستفيد، كما يجوز أن يقتصر التظهير على توقيع المظهر (على بياض)، ويشترط لصحة التظهير في هذه الحالة الأخيرة أن يقع على ظهر الكمبيالة أو على الورقة المتصلة بها.

المادة 429

مع عدم الإخلال بحكم المادة (٤٣١) لا يجوز تعليق التظهير على شرط، وكل شرط يعلق عليه التظهير يعتبر كأن لم يكن. والتظهير الجزئي باطل. ويعتبر التظهير للحامل تظهيرا على بياض.

المادة 430

إذا كان التظهير على بياض، جاز للحامل: ١- أن يملأ البياض بكتابة اسمه أو اسم شخص آخر. ٢- أن يظهر الكمبيالة من جديد على بياض أو إلى شخص آخر. ٣- أن يسلم الكمبيالة إلى شخص آخر دون أن يملأ البياض ودون أن يظهرها.

المادة 431

يضمن المظهر قبول الكمبيالة والوفاء بقيمتها، ما لم يشترط غير ذلك. ويجوز له حظر تظهيرها من جديد، وفي هذه الحالة لا يكون ملزما بالضمان تجاه من تؤول إليهم الكمبيالة بتظهير لاحق.

المادة 432

يعتبر حائز الكمبيالة حاملها الشرعي متى أثبت أنه صاحب الحق فيها بتظهيرات غير منقطعة ولو كان آخرها تظهيرا على بياض. والتظهيرات المشطوبة تعتبر في هذا الشأن كأن لم تكن. وإذا أعقب التظهير على بياض تظهير آخر، اعتبر الموقع على هذا التظهير الأخير أنه هو الذي آل إليه الحق في الكمبيالة بالتظهير على بياض. وإذا فقد شخص حيازة كمبيالة على أثر حادث ما، لم يلزم حاملها بالتخلي عنها ومتى أثبت حقه فيها على مقتضى الأحكام المتقدمة، إلا إذ كان حصوله عليها قد تم بسوء نية أو ارتكب في سبيله خطأ جسيما.

المادة 433

تنتقل بالتظهير جميع الحقوق الناشئة عن الكمبيالة. ومع عدم الإخلال بحكم المادة (٤٢١) ليس للمدين الذي أقيمت عليه دعوى بكمبيالة أن يحتج على حاملها بالدفوع المبنية على علاقته الشخصية بساحبها أو بحامليها السابقين، ما لم يكن قصد الحامل وقت حصوله على الكمبيالة الإضرار بالمدين.

المادة 434

إذا اشتمل التظهير على عبارة (القيمة للتحصيل) أو (القيمة للقبض) أو (بالتوكيل) أو أي بيان آخر يفيد التوكيل، جاز للحامل مباشرة جميع الحقوق الناشئة عن الكمبيالة، وإنما لا يجوز له تظهيرها إلا على سبيل التوكيل. وليس للملتزمين في هذه الحالة الاحتجاج على الحامل إلا بالدفوع التي يجوز لهم الاحتجاج بها على المظهر. ولا تنقضي الوكالة التي يتضمنها التظهير التوكيلي بوفاة الموكل أو بحدوث ما يخل بأهليته.

المادة 435

إذا اشتمل التظهير على عبارة (القيمة للضمان) أو (القيمة للرهن) أو أي بيان آخر يفيد التأمين، جاز للحامل أن يباشر جميع الحقوق الناشئة عن الكمبيالة. فإذا ظهرها، اعتبر التظهير على سبيل التوكيل. وليس للمدين بالكمبيالة الاحتجاج على الحامل بالدفوع المبنية على علاقته الشخصية بالمظهر، ما لم يكن قصد الحامل وقت حصوله عليها الإضرار بالمدين.

المادة 436

يجوز سحب الكمبيالة من نسخ متعددة متطابقة. ويجب أن يوضع في متن كل نسخة منها رقمها وإلا اعتبرت كل نسخة منها كمبيالة مستقلة. ولكل حامل كمبيالة لم يذكر فيها أنها وحيدة أن يطلب نسخا منها على نفقته. ويتعين عليه تحقيقا لذلك أن يرجع على الشخص الذي ظهرها، وعلى هذا الشخص أن يعاونه في الرجوع على المظهر السابق، ويتسلسل ذلك حتى ينتهي إلى الساحب الأصلي. وعلى كل مظهر أن يدون تظهيره على النسخ الجديدة.

المادة 437

وفاء الكمبيالة بموجب إحدى نسخها مبرئ للذمة. ولو لم يكن مشروطا فيها أن هذا الوفاء يبطل حكم النسخ الأخرى، غير أن المسحوب عليه يبقى ملزما بالوفاء بموجب كل نسخة مقبولة منه لم يستردها. والمظهر الذي ظهر نسخ الكمبيالة لأشخاص مختلفين، وكذلك المظهرون اللاحقون له، ملتزمون بموجب النسخ التي تحمل توقيعاتهم ولم يستردوها.

المادة 438

على من يرسل إحدى نسخ الكمبيالة لقبولها أن يبين على النسخ الأخرى اسم من تكون هذه النسخة في حيازته، وعلى هذا الأخير أن يسلمها للحامل الشرعي لأية نسخة أخرى فإن رفض تسليمها، لم يكن للحامل حق الرجوع إلا إذا أثبت عن طريق احتجاج عدم الوفاء (البروتستو): أولا: أن النسخة المرسلة للقبول لم تسلم له حين طلبه إياها. ثانيا: أن القبول أو الوفاء لم يحصل بموجب نسخة أخرى.

المادة 439

لحامل الكمبيالة أن يحرر منها صورا، ويجب أن تكون الصورة مطابقة تماما لأصل الكمبيالة بما تحمل من تظهيرات أو أية بيانات أخرى تكون مدونة فيها وأن يكتب عليها أن النسخ عن الأصل قد انتهى عند هذا الحد. ويجوز تظهير الصورة وضمانها احتياطيا على الوجه الذي يجري على الأصل، ويكون لهذه الصورة ما للأصل من أحكام.

المادة 440

يجب أن يبين في صورة الكمبيالة اسم حائز الأصل، وعلى هذا الأخير أن يسلم الأصل للحامل الشرعي للصورة. وإذا امتنع حائز الأصل عن تسليمه، لم يكن لحامل الصورة حق الرجوع على مظهريها أو ضامنيها الاحتياطيين إلا إذا أثبت باحتجاج عدم الوفاء (البروتستو) أن الأصل لم يسلم إليه بناء على طلبه. وإذا كتب على الأصل عقب التظهير الأخير الحاصل قبل عمل الصورة أنه منذ الآن لا يصح التظهير إلا على الصورة، فكل تظهير يكتب على الأصل بعد ذلك يكون باطلا.

المادة 441

إذا وقع تحريف في متن الكمبيالة، التزم الموقعون اللاحقون لهذا التحريف بما ورد في المتن المحرف، أما الموقعون السابقون فيلزمون بما ورد في المتن الأصلي وحده.

الكتاب الرابع الأوراق التجارية / الباب الأول الكمبيالة / الفصل الثاني – ضمانات الوفاء بالكمبيالة

المادة 442

على ساحب الكمبيالة أو من سحبت الكمبيالة لحسابه أن يوجد لدى المسحوب عليه مقابل وفائها، ولكن ذلك لا يعفي الساحب لحساب غيره من مسؤوليته شخصيا تجاه مظهريها وحامليها دون سواهم.

المادة 443

يعتبر مقابل الوفاء موجودا إذا كان المسحوب عليه مدينا للساحب أو للآمر بالسحب في ميعاد استحقاق الكمبيالة بمبلغ معين من النقود واجب الأداء ومساو على الأقل لمبلغ الكمبيالة.

المادة 444

قبول الكمبيالة قرينة على وجود مقابل لوفائها لدى القابل، ولا يجوز إثبات عكس هذه القرينة في علاقة المسحوب عليه بالحامل. وعلى الساحب وحده أن يثبت في حالة الإنكار، سواء قبلت الكمبيالة أو لم تقبل، أن المسحوب عليه كان عنده مقابل وفائها في ميعاد الاستحقاق. فإن لم يثبت ذلك، كان ضامنا للوفاء ولو وصل احتجاج عدم الوفاء (البروتستو) بعد الميعاد المحدد قانونا، فإذا أثبت الساحب وجود المقابل واستمرار وجوده حتى الميعاد الذي كان يجب فيه عمل احتجاج عدم الوفاء (البروتستو)، برأت ذمته بمقدار هذا المقابل، ما لم يكن قد استعمل في مصلحته.

المادة 445

تنتقل ملكية مقابل الوفاء بحكم القانون إلى حملة الكمبيالة المتعاقبين. وإذا كان مقابل الوفاء أقل من قيمة الكمبيالة، كان للحامل على المقابل الناقص جميع الحقوق المقررة له على المقابل الكامل. ويسري هذا الحكم إذا كان مقابل الوفاء دينا متنازعا عليه أو غير محقق أو غير حال عند استحقاق الكمبيالة.

المادة 446

على الساحب، ولو عمل احتجاج عدم الوفاء (البروتستو) بعد الميعاد المحدد قانونا، أن يسلم حامل الكمبيالة المستندات اللازمة للحصول على مقابل الوفاء فإذا أفلس الساحب، لزم ذلك مدير التفليسة. وتكون مصروفات ذلك على حامل الكمبيالة في جميع الأحوال.

المادة 447

إذا أفلس الساحب، ولو قبل ميعاد استحقاق الكمبيالة، فلحاملها دون غيره من دائني الساحب استيفاء حقه من مقابل الوفاء الموجود على وجه صحيح عند المسحوب عليه.

المادة 448

إذا أفلس المسحوب عليه وكان مقابل الوفاء دينا في ذمته، دخل هذا الدين في موجودات التفليسة.

المادة 449

إذا كان للساحب لدى المسحوب عليه بضائع أو أوراق تجارية أو أوراق مالية أو غير ذلك من الأعيان التي يجوز استردادها طبقا لأحكام الإفلاس، وكانت هذه الأعيان مخصصة صراحة أو ضمنا لوفاء الكمبيالة، فللحامل الأولوية في استيفاء حقه من قيمتها.

المادة 450

إذا سحبت عدة كمبيالات على مقابل وفاء واحد لا تكفي قيمته لوفائها كلها روعي ترتيب تواريخ سحبها فيما يتعلق بحقوق حامليها في استيفاء ديونهم من مقابل الوفاء المذكور، ويكون حامل الكمبيالة الأسبق تاريخا مقدما على غيره. فإذا سحبت الكمبيالات في تاريخ واحد، قدمت الكمبيالة التي تحمل قبول المسحوب عليه. وإذا لم تحمل أية كمبيالة قبول المسحوب عليه، قدمت الكمبيالة التي خصص لوفائها مقابل الوفاء. أما الكمبيالات التي تشتمل على شرط عدم القبول، فتأتي في المرتبة الأخيرة.

المادة 451

يجوز لحامل الكمبيالة أو لأي حائز لها، حتى ميعاد الاستحقاق، تقديمها إلى المسحوب عليه في موطنه لقبولها.

المادة 452

يجوز لساحب الكمبيالة أن يشترط وجوب تقديمها للقبول في ميعاد معين أو بغير ميعاد وله أن يشترط عدم تقديمها للقبول، ما لم تكن مستحقة الدفع عند غير المسحوب عليه أو في جهة أخرى غير موطنه أو مستحقة الدفع بعد مدة معينة من الاطلاع عليها. وله أن يشترط عدم تقديمها للقبول قبل أجل معين. ولكل مظهر أن يشترط تقديم الكمبيالة للقبول في ميعاد معين أو بغير ميعاد، ما لم يكن الساحب قد اشترط عدم تقديمها للقبول.

المادة 453

الكمبيالة مستحقة الوفاء بعد مضي مدة معينة من الاطلاع عليها يجب تقديمها للقبول خلال سنة من تاريخها. وللساحب تقصير هذا الميعاد أو إطالته. ولكل مظهر تقصير هذا الميعاد.

المادة 454

يجوز للمسحوب عليه أن يطلب تقديم الكمبيالة للقبول مرة ثانية في اليوم التالي للتقديم الأول. ولا يقبل من ذوي المصلحة الادعاء بأن هذا الطلب قد ورد إلا إذا ذكر الطلب في الاحتجاج (البروتستو).

المادة 455

لا يلزم حامل الكمبيالة المقدمة للقبول بالتخلي عنها للمسحوب عليه. ويكتب القبول على الكمبيالة ذاتها، ويؤدى بلفظ (مقبول) أو بأية عبارة أخرى تدل على هذا المعنى، ويوقعه المسحوب عليه. ويعتبر قبولا مجرد وضع المسحوب عليه توقيعه على صدر الكمبيالة، وإذا كانت الكمبيالة مستحقة الوفاء بعد مدة من الاطلاع عليها، أو كانت واجبة التقديم للقبول في مدة معينة بناء على شرط خاص، وجب بيان تاريخ القبول في اليوم الذي حصل فيه، إلا إذا أوجب الحامل بيان تاريخ القبول في يوم تقديم الكمبيالة، فإذا خلا القبول من التاريخ، جاز للحامل حفظا لحقوقه في الرجوع على المظهرين أو على الساحب، إثبات هذا الخلو باحتجاج (بروتستو) يعمل في وقت يكون فيه مجديا.

المادة 456

يجب أن يكون القبول غير معلق على شرط، ومع ذلك يجوز للمسحوب عليه قصره على جزء من مبلغ الكمبيالة، وأي تعديل لبيانات الكمبيالة يقع في صيغة القبول يعتبر رفضا لها، ومع ذلك يظل القابل ملزما بما تضمنته صيغة القبول.

المادة 457

إذا شطب المسحوب عليه قبوله المكتوب على الكمبيالة قبل ردها، اعتبر القبول المشطوب رفضا. ويعتبر الشطب حاصلا قبل رد الكمبيالة ما لم يثبت العكس ومع ذلك إذا أخطر المسحوب عليه الحامل أو أي موقع آخر كتابة بقبوله، التزم نحوهم بهذا القبول.

المادة 458

إذا عين الساحب في الكمبيالة مكانا للوفاء غير موطن المسحوب عليه دون أن يعين من يجب الوفاء عنده، جاز للمسحوب عليه تعيينه عند القبول فإذا لم يعينه اعتبر القابل ملزما بالدفع في مكان الوفاء. وإذا كانت الكمبيالة مستحقة الوفاء في موطن المسحوب عليه، جاز له أن يعين في صيغة القبول عنوانا في الجهة التي يجب أن يقع فيها الوفاء.

المادة 459

إذا قبل المسحوب عليه الكمبيالة، صار ملزما بوفاء قيمتها في ميعاد استحقاقها. وفي حالة عدم الوفاء يكون للحامل، ولو كان هو الساحب ذاته، مطالبة المسحوب عليه القابل بدعوى مباشرة ناشئة عن الكمبيالة بكل ما تجوز المطالبة به طبقا لأحكام المادتين ٤٩٤، ٤٩٥ من هذا القانون.

المادة 460

يجوز ضمان وفاء مبلغ الكمبيالة كله أو بعضه من ضامن احتياطي. ويكون هذا الضمان من أي شخص، ولو كان ممن وقعوا الكمبيالة.

المادة 461

يكتب الضمان الاحتياطي على الكمبيالة ذاتها أو على الورقة المتصلة بها، ويؤدى بصيغة (مقبول كضمان احتياطي) أو بأية عبارة أخرى تفيد معناها، ويوقعه الضامن ويذكر في الضمان اسم المضمون، وإلا اعتبر الضمان حاصلا للساحب. ويستفاد هذا الضمان من مجرد توقيع الضامن على صدر الكمبيالة، ما لم يكن هذا التوقيع صادرا عن المسحوب عليه أو عن الساحب.

المادة 462

يلتزم الضامن الاحتياطي على الوجه الذي يلتزم به المضمون، ويكون التزام الضامن الاحتياطي صحيحا ولو كان الالتزام الذي ضمنه باطلا لأي سبب آخر غير عيب في الشكل. وإذا وفى الضامن الاحتياطي الكمبيالة، آلت إليه الحقوق الناشئة عنها وذلك تجاه مضمونه وتجاه كل ملتزم نحو هذا الأخير بموجب الكمبيالة.

المادة 463

يجوز إعطاء الضمان الاحتياطي على ورقة مستقلة يبين فيها الجهة التي تم فيها هذا الضمان، والضامن الاحتياطي بورقة مستقلة لا يلزم إلا تجاه من أعطى له الضمان.

الكتاب الرابع الأوراق التجارية / الباب الأول الكمبيالة / الفصل الثالث – انقضاء الالتزام الثابت بالكمبيالة

المادة 464

ميعاد استحقاق الكمبيالة يكون على أحد الوجوه الآتية: أ- لدى الاطلاع. ب- بعد مضي مدة معينة من الاطلاع. ج- بعد مضي مدة معينة من تاريخ الكمبيالة. د- في يوم معين. والكمبيالات المشتملة على مواعيد استحقاق أخرى أو على مواعيد استحقاق متعاقبة تكون باطلة.

المادة 465

الكمبيالة المستحقة الوفاء لدى الاطلاع تكون واجبة الوفاء بمجرد تقديمها ويجب أن تقدم للوفاء خلال سنة من تاريخها، وللساحب تقصير هذا الميعاد أو إطالته، وللمظهرين تقصيره. وللساحب أن يشترط عدم تقديم الكمبيالة المستحقة الوفاء لدى الاطلاع قبل انقضاء أجل معين. وفي هذه الحالة يحسب ميعاد التقديم ابتداء من هذا الأجل.

المادة 466

ميعاد استحقاق الكمبيالة الواجبة الوفاء بعد مدة من الاطلاع يبدأ من تاريخ قبولها أو من تاريخ الاحتجاج (البروتستو). فإذا لم يعمل الاحتجاج (البروتستو)، اعتبر القبول غير المؤرخ حاصلا بالنسبة إلى القابل في اليوم الأخير في الميعاد المقرر لتقديم الكمبيالة للقبول طبقا للمادة (٤٥٣).

المادة 467

الكمبيالة المسحوبة لشهر أو أكثر من تاريخها أو من تاريخ الاطلاع عليها يقع استحقاقها في التاريخ المقابل من الشهر الذي يجب فيه الوفاء. فإذا لم يوجد للتاريخ مقابل في الشهر المذكور، وقع الاستحقاق في اليوم الأخير من الشهر. وإذا سحبت الكمبيالة لشهر ونصف أو لعدة شهور ونصف شهر من تاريخها أو من تاريخ الاطلاع عليها، وجب بدء الحساب بالشهور كاملة وتعني عبارة (نصف شهر) خمسة عشر يوما بالفعل. ولا تعني عبارة (ثمانية أيام) أو (خمسة عشر يوما) أسبوعا أو أسبوعين وإنما ثمانية أيام أو خمسة عشر يوما بالفعل.

المادة 468

إذا كانت الكمبيالة مستحقة الوفاء في يوم معين وكان الاستحقاق في أول الشهر أو في منتصفه أو في آخره كان المقصود من هذه التعبيرات اليوم الأول أو الخامس عشر أو الأخير من الشهر.

المادة 469

إذا كانت الكمبيالة مستحقة الوفاء في يوم معين وفي بلد يختلف فيه التقويم عن تقويم بلد إصدارها، اعتبر تاريخ الاستحقاق محددا وفقا لتقويم بلد الوفاء. وإذا سحبت الكمبيالة بين بلدين مختلفي التقويم، وكانت مستحقة الوفاء بعد مدة من تاريخها، وجب إرجاع تاريخ إصدارها إلى اليوم المقابل في تقويم بلد الوفاء ويحدد ميعاد الاستحقاق وفقا لذلك وعلى هذا الوجه يحسب ميعاد تقديم الكمبيالة. ولا تسري الأحكام المتقدمة إذا اتضح من شرط في الكمبيالة أو من مجرد بياناتها اتجاه القصد إلى اتباع أحكام مخالفة.

المادة 470

على حامل الكمبيالة أن يقدمها للوفاء في يوم استحقاقها، ويعتبر تقديمها إلى إحدى غرف المقاصة المعترف بها قانونا بمثابة تقديم للوفاء. ومن وفى الكمبيالة في ميعاد الاستحقاق، دون معارضة صحيحة، برئت ذمته، إلا إذا وقع منه غش أو خطأ جسيم. وعليه أن يستوثق من انتظام تسلسل التظهيرات، ولكنه غير ملزم بالتحقق من صحة توقيعات المظهرين.

المادة 471

لا يجبر حامل الكمبيالة على قبض قيمتها قبل ميعاد الاستحقاق، وإذا وفى المسحوب عليه قيمة الكمبيالة قبل ميعاد الاستحقاق تحمل تبعة ذلك.

المادة 472

إذا وفى المسحوب عليه الكمبيالة، جاز له طلب تسلمها من الحامل موقعا عليها بما يفيد الوفاء. ولا يجوز للحامل الامتناع عن قبول الوفاء الجزئي، ويجوز للمسحوب عليه أن يطلب إثبات هذا الوفاء الجزئي على الكمبيالة وإعطاءه مخالصة به وكل ما يدفع من أصل قيمة الكمبيالة تبرأ منه ذمة ساحبها ومظهريها وغيرهم من الملتزمين بها. وعلى حاملها أن يعمل الاحتجاج بعدم الوفاء (البروتستو) عن القدر غير المدفوع من قيمتها.

المادة 473

إذا لم تقدم الكمبيالة للوفاء في يوم الاستحقاق، جاز لكل مدين بها إيداع مبلغها خزانة المحكمة. ويكون الإيداع على نفقة الحامل وتحت مسؤوليته. وتسلم أمانة سر المحكمة المودع وثيقة يذكر فيها إيداع المبلغ وقدره وتاريخ الكمبيالة وتاريخ الاستحقاق واسم من حررت في الأصل لمصلحته. فإذا طالب الحامل المدين بالوفاء، وجب على المدين تسليم وثيقة الإيداع مقابل تسلم الكمبيالة، وللحامل قبض المبلغ من أمانة السر بموجب هذه الوثيقة فإذا لم يسلم المدين وثيقة الإيداع وجب عليه وفاء قيمة الكمبيالة للحامل.

المادة 474

إذا اشترط وفاء الكمبيالة في سلطنة عمان بنقد غير متداول فيها، وجب الوفاء بالنقد المتداول في السلطنة حسب سعره يوم الاستحقاق، فإذا لم يتم الوفاء في يوم الاستحقاق، كان للحامل الخيار بين المطالبة بمبلغ الكمبيالة مقوما بالنقد المتداول في السلطنة حسب سعره في يوم الاستحقاق أو في يوم الوفاء. ويتبع العرف الجاري في السلطنة لتقويم النقد الأجنبي، ومع ذلك يجوز للساحب أن يبين في الكمبيالة السعر الذي يحسب على أساسه المبلغ الواجب دفعه. وإذا عين مبلغ الكمبيالة بنقود تحمل تسمية مشتركة ولكن تختلف قيمتها في بلد الإصدار عنها في بلد الوفاء، افترض أن المقصود نقود بلد الوفاء.

المادة 475

لا يقبل الامتناع عن وفاء الكمبيالة إلا إذا ضاعت أو أفلس حاملها.

المادة 476

إذا ضاعت كمبيالة غير مقبولة، وكانت محررة من عدة نسخ، جاز لمستحق قيمتها أن يطالب بوفائها بموجب إحدى نسخها الأخرى.

المادة 477

إذا كانت الكمبيالة محررة من عدة نسخ وضاعت النسخة التي تحمل صيغة القبول، لم تجز المطالبة بوفائها بموجب إحدى نسخها الأخرى إلا بأمر من رئيس المحكمة وبشرط تقديم كفيل.

المادة 478

يجوز لمن ضاعت منه كمبيالة، سواء أكانت مقترنة بالقبول أم لا، ولم يتمكن من تقديم إحدى نسخها الأخرى، أن يستصدر من رئيس المحكمة أمرا بوفائها، بشرط أن يثبت ملكيته لها وأن يقدم كفيلا.

المادة 479

في حالة الامتناع عن وفاء الكمبيالة الضائعة بعد المطالبة بها وفقا لأحكام المادتين السابقتين، يجب على مالكها، للمحافظة على جميع حقوقه، أن يثبت ذلك في احتجاج بعدم الوفاء (بروتستو) يحرره في اليوم التالي لميعاد الاستحقاق ويعلن للساحب والمظهرين بالأوجه وفي المواعيد المقررة في المادة (٤٩٢). ويجب تحرير الاحتجاج بعدم الوفاء (البروتستو) وإعلانه ولو تعذر استصدار أمر من رئيس المحكمة في الوقت المناسب.

المادة 480

يجوز لمالك الكمبيالة الضائعة الحصول على نسخة منها، ويكون ذلك بالرجوع إلى من ظهر إليه الكمبيالة ويلتزم هذا المظهر بمعاونته والإذن له في استعمال اسمه في مطالبته المظهر السابق، ويرقى المالك في هذه المطالبة من مظهر إلى آخر حتى يصل إلى الساحب. ويلتزم كل مظهر بكتابة تظهيره على نسخة الكمبيالة المسلمة من الساحب بعد التأشير عليها بما يفيد أنها بدل مفقود. ولا يجوز طلب الوفاء بموجب هذه النسخة إلا بأمر من رئيس المحكمة وبشرط تقديم كفيل. وتكون جميع المصروفات على مالك الكمبيالة الضائعة.

المادة 481

الوفاء في ميعاد الاستحقاق بناء على أمر من رئيس المحكمة في الأحوال المشار إليها في المواد السابقة مبرئ لذمة المدين.

المادة 482

ينقضي التزام الكفيل المنصوص عليه في المواد ٤٧٧ و٤٧٨ و٤٨٠ بمضي ثلاث سنوات إذا لم تحصل خلالها مطالبة ولا دعوى أمام المحاكم.

المادة 483

لحامل الكمبيالة، عند عدم وفائها له في ميعاد الاستحقاق، الرجوع على مظهريها وساحبها وغيرهم من الملزمين بها. وله حق الرجوع على هؤلاء قبل الاستحقاق في الأحوال الآتية: أولا: في حالة الامتناع الكلي أو الجزئي عن القبول. ثانيا: في حالة إفلاس المسحوب عليه سواء كان قبل الكمبيالة أو لم يكن قد قبلها. ثالثا: وفي حالة توقفه عن دفع ما عليه ولو لم يثبت التوقف بحكم، وفي حالة الحجز على أمواله حجزا غير مجد. في حالة إفلاس ساحب الكمبيالة المشروط عدم تقديمها للقبول يجوز للضامنين، عند الرجوع عليهم في الحالات المبينة في البندين ثانيا وثالثا أن يقدموا إلى المحكمة خلال ثلاثة أيام من تاريخ الرجوع عليهم عريضة طلب مهلة وفاء. فإذا رأت المحكمة مبررا للطلب حددت في أمرها الميعاد الذي يجب أن يحصل فيه الوفاء بشرط ألا تجاوز المهلة الممنوحة التاريخ المعين لاستحقاق الكمبيالة. ولا يقبل الطعن في هذا الأمر.

المادة 484

إذا وافق استحقاق الكمبيالة يوم عطلة رسمية، لم تجز المطالبة بوفائها إلا في يوم العمل التالي. وكذلك لا يجوز القيام بأي إجراء متعلق بالكمبيالة، وبوجه خاص تقديمها للقبول أو عمل الاحتجاج بعدم الوفاء (البروتستو) أو ما يقوم مقامه إلا يوم عمل. وإذا حدد لعمل أي إجراء متعلق بالكمبيالة ميعاد معين ووافق يومه الأخير يوم عطلة، امتد الميعاد إلى اليوم التالي. وتحسب من الميعاد أيام العطلة التي تتخلله.

المادة 485

يكون إثبات الامتناع عن قبول الكمبيالة أو عن وفائها بوثيقة رسمية تسمى احتجاج عدم القبول أو عدم الوفاء (البروتستو)، يحرره كاتب المحكمة. ويشتمل الاحتجاج (البروتستو) على صورة حرفية للكمبيالة ولما أثبت فيها من عبارات القبول والتظهير، وعلى الإنذار بوفاء قيمة الكمبيالة، ويذكر فيها حضور أو غياب الملتزم بالقبول أو بالوفاء وأسباب الامتناع عن القبول أو الوفاء. وعلى كاتب المحكمة المكلف بعمل احتجاج عدم الوفاء (البروتستو) أن يترك صورة منه لمن حرر في مواجهته. وعليه قيد أوراق الاحتجاج (البروتستو) بتمامها يوما فيوما، مع مراعاة ترتيب التواريخ في سجل خاص مرقم الصفحات ومؤشر عليه حسب الأصل. ويجري القيد في السجل المذكور على الطريقة المتبعة في سجل الفهرست. وعلى كاتب المحكمة، خلال العشرة أيام الأولى من كل شهر، أن يرسل إلى أمين السجل التجاري قائمة احتجاجات عدم الدفع التي حررها خلال الشهر السابق عن الكمبيالات المقبولة والمستندات لأمر. وتمسك أمانة السجل التجاري دفترا لقيد هذه الاحتجاجات. ويجوز لكل شخص الاطلاع عليها مقابل الرسوم المقررة، ويقوم المكتب بعمل نشرة تتضمن هذه الاحتجاجات.

المادة 486

يجب عمل احتجاج عدم القبول (البروتستو) في المواعيد المحددة لتقديم الكمبيالة للقبول، فإذا وقع التقديم الأول وفقا للمادة (٤٥٤) في اليوم الأخير من الميعاد المحدد للتقديم جاز عمل الاحتجاج في اليوم التالي.

المادة 487

يجب عمل احتجاج عدم الوفاء (البروتستو) عن الكمبيالة المستحق وفاؤها في يوم معين أو بعد مدة معينة من تاريخها أو من تاريخ الاطلاع عليها في أحد يومي العمل التاليين ليوم الاستحقاق.

المادة 488

وإذا كانت الكمبيالة مستحقة الوفاء لدى الاطلاع، وجب عمل احتجاج عدم الوفاء (البروتستو) وفقا للشروط المبينة في المادة ٤٨٦ بشأن احتجاج عدم القبول.

المادة 489

يغني احتجاج عدم القبول عن تقديم الكمبيالة للوفاء وعن عمل احتجاج عدم الوفاء (البروتستو).

المادة 490

إذا توقف المسحوب عليه عن الدفع، سواء كان قابلا للكمبيالة أو غير قابل، وفي حالة توقيع حجز غير مجد على أمواله، لا يجوز لحامل الكمبيالة الرجوع على ضامنيه إلا بعد تقديم الكمبيالة للمسحوب عليه لوفائها وبعد عمل احتجاج عدم الوفاء (البروتستو) وفي حالة إفلاس المسحوب عليه، سواء كان قابلا للكمبيالة أو غير قابل، وفي حالة إفلاس ساحب الكمبيالة المشروط عدم تقديمها للقبول يكون تقديم حكم الإفلاس كافيا بذاته لتمكين الحامل من استعمال حقوقه في الرجوع على الضامنين.

المادة 491

يجوز للساحب ولأي مظهر أو ضامن احتياطي أن يعفي حامل الكمبيالة من عمل احتجاج عدم القبول أو عدم الوفاء (البروتستو) عند مباشرة حقه في الرجوع، إذا كتب على الكمبيالة وذيل بتوقيعه شرط “الرجوع بلا مصروفات” أو “بدون بروتستو” أو أية عبارة أخرى تؤدي هذا المعنى. ولا يعفي هذا الشرط الحامل من تقديم الكمبيالة في المواعيد المقررة ولا من عمل الإخطارات اللازمة. وعلى من يتمسك قبل الحامل بعدم مراعاة هذه المواعيد إثبات ذلك. وإذا كتب الساحب هذا الشرط، سرت آثاره على كل الموقعين، أما إذا كتبه أحد المظهرين أو أحد الضامنين الاحتياطيين سرت آثاره عليه وحده. وإذا كان الساحب هو الذي وضع الشرط، وعمل الحامل احتجاج (بروتستو) رغم ذلك، تحمل وحده المصروفات. أما إذا كان الشرط صادرا من مظهر أو من ضامن احتياطي فإنه يجوز الرجوع على جميع الموقعين بمصروفات الاحتجاج (البروتستو) إن عمل.

المادة 492

على حامل الكمبيالة أن يخطر ساحبها ومن ظهرها له بعدم قبولها أو بعدم وفائها خلال أربعة أيام العمل التالية ليوم عمل الاحتجاج (البروتستو) أو ليوم تقديمها للقبول أو للوفاء إن اشتملت على شرط الإعفاء من عمل البروتستو وعلى كل مظهر خلال يومي العمل التاليين ليوم تسلمه الإخطار أن يخطر كل من ظهر له الكمبيالة بتسلمه هذا الإخطار مبينا له أسماء وعناوين من قاموا بالإخطارات السابقة، وهكذا من مظهر إلى آخر حتى الساحب، ويبدأ الميعاد بالنسبة إلى كل مظهر من التاريخ الذي تلقى فيه الإخطار. ومتى أخطر أحد الموقعين على الكمبيالة على الوجه المتقدم الذكر، وجب كذلك إخطار ضامنه الاحتياطي في الميعاد ذاته. وإذا لم يعين أحد الموقعين على الكمبيالة عنوانه، أو بينه بكيفية غير مقروءة، اكتفى بإخطار المظهر السابق عليه. ولمن وجب عليه الإخطار أن يتقدم به على أية صورة ولو برد الكمبيالة ذاتها. ويجب عليه إثبات قيامه بالإخطار في الميعاد المقرر له، ويعتبر الميعاد مرعيا إذا أرسل الإخطار في الميعاد المذكور بكتاب مسجل. ولا تسقط حقوق من وجب عليه الإخطار إذا لم يقم به في الميعاد المبين آنفا، وإنما يلزمه عند الاقتضاء تعويض الضرر المترتب على إهماله بشرط ألا يجاوز التعويض مبلغ الكمبيالة.

المادة 493

ساحب الكمبيالة وقابلها ومظهرها وضامنها الاحتياطي مسؤولون جميعا بالتضامن نحو حاملها وتجوز مطالبتهم منفردين أو مجتمعين، دون مراعاة أي ترتيب. ويثبت هذا الحق لكل موقع على كمبيالة وفى بقيمتها، تجاه المسؤولين نحوه. والدعوى المقامة على أحد الملتزمين لا تحول دون مطالبة الباقين، ولو كان التزامهم لاحقا لمن وجهت إليه دعوى ابتداء.

المادة 494

لحامل الكمبيالة مطالبة من له حق الرجوع عليه بما يأتي: أ- أصل مبلغ الكمبيالة غير المقبولة أو غير المدفوعة مع العوائد إن كانت مشترطة. ب- مصروفات الاحتجاج بعدم الوفاء (البروتستو) والإخطارات وغير ذلك من المصروفات. وفي أحوال الرجوع قبل ميعاد استحقاق الكمبيالة يجب أن يستنزل من قيمتها ما يساوي سعر الخصم في تاريخ الرجوع بالمكان الذي يقع فيه موطن الحامل.

المادة 495

يجوز لمن أوفى كمبيالة مطالبة ضامنيه بما يأتي: أ- كل المبلغ الذي وفاه. ب- المصروفات والعوائد التي تحملها.

المادة 496

لا يجوز للمحاكم أن تمنح مهلة للوفاء بقيمة الكمبيالات أو للقيام بأي إجراء يتعلق بها، إلا في الأحوال المنصوص عليها في القانون.

المادة 497

لكل ملتزم طولب بكمبيالة على وجه الرجوع، أو كان مستهدفا للمطالبة بها، أن يطلب في حالة قيامه بالوفاء، تسلم الكمبيالة مع احتجاج عدم الوفاء (البروتستو) ومخالصة بما وفاه. ولكل مظهر وفى الكمبيالة أن يشطب تظهيره والتظهيرات اللاحقة له.

المادة 498

في حالة الرجوع على أحد الملتزمين بالقدر غير المقبول من قيمة الكمبيالة يجوز لمن وفى هذا القدر أن يطلب من حاملها إثبات هذا الوفاء على الكمبيالة وتسليمه مخالصة به. ويجب على الحامل فوق ذلك أن يسلمه صورة من الكمبيالة مصدقا عليها بما يفيد أنها طبق الأصل، وأن يسلمه الاحتجاج تمكينا له من استعمال حقه في الرجوع على غيره.

المادة 499

يسقط ما لحامل الكمبيالة من حقوق قبل ساحبها ومظهريها وغيرهم من الملتزمين عدا قابلها بمضي المواعيد المعينة لإجراء ما يأتي: أ- تقديم الكمبيالة المستحقة الوفاء لدى الاطلاع أو بعد مدة من الاطلاع. ب- عمل احتجاج عدم القبول أو عدم الوفاء (البروتستو). ج- تقديم الكمبيالة للوفاء في حالة اشتمالها على شرط الإعفاء من عمل الاحتجاج (البروتستو). ومع ذلك لا يفيد الساحب من هذا السقوط إلا إذا أثبت أنه أوجد مقابل الوفاء في ميعاد الاستحقاق، وفي هذه الحالة لا يبقى للحامل إلا الرجوع على المسحوب عليه. وإذا لم تقدم الكمبيالة للقبول في الميعاد الذي شرطه الساحب سقطت حقوق حاملها في الرجوع بسبب عدم القبول وعدم الوفاء، إلا إذا تبين من عبارة الشرط أن الساحب لم يقصد منه سوى إعفاء نفسه من ضمان القبول. وإذا كان المظهر هو الذي شرط في التظهير ميعادا لتقديم الكمبيالة للقبول، فله وحده الإفادة من هذا الشرط.

المادة 500

إذا حال حادث قهري لا يمكن التغلب عليه دون تقديم الكمبيالة أو عمل الاحتجاج (البروتستو) في المواعيد المقررة لذلك، امتدت هذه المواعيد. وعلى الحامل أن يخطر دون إبطاء من ظهر إليه الكمبيالة بالحادث القهري وأن يثبت هذا الإخطار مؤرخا وموقعا منه في الكمبيالة أو في الورقة المتصلة بها، وتتسلسل الإخطارات حتى تصل إلى الساحب. وعلى الحامل بعد زوال الحادث القهري تقديم الكمبيالة للقبول أو للوفاء ثم عمل الاحتجاج (البروتستو) عند الاقتضاء. وإذا استمر الحادث القهري أكثر من ثلاثين يوما محسوبة من يوم الاستحقاق، جاز الرجوع على الملتزمين بغير حاجة إلى تقديم الكمبيالة أو عمل الاحتجاج (البروتستو). فإذا كانت الكمبيالة مستحقة الوفاء لدى الاطلاع عليها أو بعد مدة من الاطلاع، سرى ميعاد الثلاثين يوما من التاريخ الذي أخطر فيه الحامل من ظهر له الكمبيالة بوقوع الحادث ولو وقع هذا التاريخ قبل انتهاء مواعيد تقديم الكمبيالة، وتزاد مدة الاطلاع على ميعاد الثلاثين يوما إذا كانت الكمبيالة مستحقة الوفاء بعد مدة من الاطلاع عليها. ولا يعتبر من قبيل الحادث القهري الأمور المتصلة بشخص حامل الكمبيالة أو بمن كلفه بتقديمها أو بعمل الاحتجاج (البروتستو).

المادة 501

يجوز لحامل الكمبيالة المعمول عنها احتجاج عدم الوفاء (البروتستو) أن يوقع حجزا تحفظيا على منقولات كل من الساحب والقابل والمظهر والضامن الاحتياطي وغيرهم من الملتزمين بالكمبيالة. ويتم الحجز بأمر من رئيس المحكمة تبين فيه الإجراءات التي يتعين اتباعها في توقيعه.

المادة 502

لكل من له حق الرجوع على غيره من الملتزمين بالكمبيالة أن يستوفي حقه بسحب كمبيالة حديثة على أحد ضامنيه تكون مستحقة الوفاء لدى الاطلاع وواجبة الوفاء في موطن هذا الضامن، ما لم يشترط خلاف ذلك.

المادة 503

تشتمل كمبيالة الرجوع على المبالغ الوارد بيانها في المادتين ٤٩٤، ٤٩٥ مضافا إليها ما دفع من عمولة ورسوم. وإذا كان ساحب كمبيالة الرجوع هو الحامل، حدد مبلغها على الأساس الذي تحدد بموجبه قيمة كمبيالة مستحقة الوفاء لدى الاطلاع مسحوبة من المكان الذي استحق فيه وفاء الكمبيالة الأصلية على المكان الذي فيه موطن الضامن. وإذا كان ساحب كمبيالة الرجوع هو أحد المظهرين، حدد مبلغها على الأسس الذي تحدد بموجبه قيمة كمبيالة مستحقة الوفاء لدى الاطلاع مسحوبة من المكان الذي فيه موطن ساحب الكمبيالة الرجوع على المكان الذي فيه موطن الضامن.

المادة 504

إذا تعددت كمبيالات الرجوع، لم تجز مطالبة ساحب الكمبيالة الأصلية أو أي مظهر لها إلا بقيمة كمبيالة رجوع واحدة.

المادة 505

لساحب الكمبيالة ومظهرها وضامنها الاحتياطي أن يعين من يقبلها أو يدفعها عند الاقتضاء. ويجوز قبول الكمبيالة أو وفاؤها من أي شخص متدخل لمصلحة أي مدين بها يكون مستهدفا للرجوع عليه. ويجوز أن يكون المتدخل من الغير، كما يجوز أن يكون المسحوب عليه إذا لم يقبل الكمبيالة أو أي شخص ملتزم بموجب الكمبيالة. ويجب على المتدخل أن يخطر من وقع التدخل لمصلحته خلال يومي العمل التاليين، وإلا كان مسؤولا عند الاقتضاء عن تعويض ما يترتب على إهماله من ضرر بشرط ألا يجاوز التعويض مبلغ الكمبيالة.

المادة 506

يقع القبول بالتدخل في جميع الأحوال التي يكون فيها لحامل كمبيالة جائزة القبول حق الرجوع قبل ميعاد استحقاقها. وإذا عين في الكمبيالة من يقبلها أو يوفي قيمتها عند الاقتضاء في مكان وفائها، فليس للحامل أن يرجع قبل ميعاد استحقاقها على من صدر عنه هذا التعيين ولا على الموقعين اللاحقين له إلا إذا قدم الكمبيالة إلى من عين لقبولها أو لوفائها عند الاقتضاء وامتنع هذا الشخص عن قبولها وأثبت الحامل هذا الامتناع باحتجاج (بروتستو). وللحامل في الأحوال الأخرى رفض القبول بالتدخل، وإذا قبله فقد حقوقه في الرجوع قبل ميعاد الاستحقاق على من حصل التدخل لمصلحته وعلى الموقعين اللاحقين له.

المادة 507

يذكر القبول بالتدخل على الكمبيالة ذاتها، ويوقعه المتدخل ويذكر فيه اسم من حصل التدخل لمصلحته فإذا خلا القبول بالتدخل من هذا البيان اعتبر حاصلا لمصلحة الساحب.

المادة 508

يلتزم القابل بالتدخل نحو حامل الكمبيالة ومظهريها اللاحقين لمن حصل التدخل لمصلحته بما يلتزم به هذا الأخير. ويجوز لمن حصل التدخل لمصلحته ولضامنيه، على الرغم من حصول القبول بالتدخل، أن يلزموا الحامل مقابل وفائهم المبلغ المعين في المادة ٤٩٤ بتسليمهم الكمبيالة والاحتجاج (البروتستو) والمخالصة إن وجدت.

المادة 509

يجوز وفاء الكمبيالة بالتدخل في جميع الأحوال التي يكون فيها لحاملها، في ميعاد الاستحقاق أو قبله، حق الرجوع على الملتزمين بها. ويكون هذا الوفاء بأداء كل المبلغ الذي كان يجب على من حصل التدخل لمصلحته أداؤه. ويجب أن يكون الوفاء على الأكثر في اليوم التالي لآخر يوم يجوز فيه عمل احتجاج عدم الوفاء (البروتستو).

المادة 510

إذا كان لمن قبلوا الكمبيالة بالتدخل أو لمن عينوا لوفائها عند الاقتضاء موطن في مكان وفائها، وجب على حاملها تقديمها لهؤلاء جميعا لوفائها، وعمل احتجاج عدم الوفاء (البروتستو) إذا لزم الحال على الأكثر في اليوم التالي لآخر يوم يجوز فيه عمل احتجاج عدم الوفاء (البروتستو). فإذا لم يعمل البروتستو في هذا الميعاد، كان من عين الموفي عند الاقتضاء أو من حصل قبول الكمبيالة بالتدخل لمصلحته، وكذلك المظهرون اللاحقون، في حل من التزاماتهم.

المادة 511

إذا رفض حامل الكمبيالة الوفاء بالتدخل، فقد حقه في الرجوع على كل من كانت ذمته تبرأ بهذا الوفاء.

المادة 512

يجب إثبات الوفاء بالتدخل بكتابة مخالصة على الكمبيالة يذكر فيها من حصل الوفاء لمصلحته. فإذا خلت المخالصة من هذا البيان، اعتبر الوفاء بالتدخل حاصلا لمصلحة الساحب. ويجب تسليم الكمبيالة والاحتجاج (البروتستو) – إن عمل – للموفي بالتدخل.

المادة 513

يكسب من وفى كمبيالة بطريق التدخل جميع الحقوق الناشئة عنها تجاه من حصل الوفاء لمصلحته وتجاه الملتزمين نحو هذا الأخير بموجب الكمبيالة. ومع ذلك لا يجوز لهذا الموفي تظهير الكمبيالة من جديد. وتبرأ ذمة المظهرين اللاحقين لمن حصل الوفاء لمصلحته. وإذا تزاحم عدة أشخاص على الوفاء بالتدخل، فضل من يترتب على وفائه إبراء أكبر عدد من الملتزمين. ومن تدخل للوفاء بالمخالفة لهذه القاعدة مع علمه بذلك فقد حقه في الرجوع على من تبرأ ذممهم لو كانت هذه القاعدة قد روعيت.

المادة 514

كل دعوى ناشئة عن الكمبيالة تجاه قابلها تتقادم بمضي ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق. وتتقادم دعاوى الحامل تجاه المظهرين أو الساحب بمضي سنة من تاريخ الاحتجاج (البروتستو) المحرر في الميعاد القانوني أو من تاريخ الاستحقاق إذا اشتملت الكمبيالة على شرط الإعفاء من البروتستو. وتتقادم دعاوى المظهرين بعضهم تجاه بعض أو تجاه الساحب بمضي ستة شهور من اليوم الذي وفى فيه المظهر الكمبيالة أو من يوم إقامة الدعوى عليه.

المادة 515

لا تسري مواعيد التقادم في حالة إقامة الدعوى إلا من يوم آخر إجراء فيها. ولا يسري التقادم إذا صدر حكم بالدين أو أقر به المدين في صك مستقل إقرارا يترتب عليه تجديد الدين.

المادة 516

لا يكون لانقطاع التقادم من أثر إلا بالنسبة إلى من اتخذ قبله الإجراء القاطع لسريانه.

المادة 517

يجب على المدعى عليهم بالدين، رغم انقضاء مدة التقادم، أن يقرروا باليمين براءة ذمتهم من الدين إذا طلب إليهم حلفها، وعلى ورثتهم أو خلفائهم الآخرين أن يحلفوا اليمين على أنهم لا يعلمون أن مورثهم مات وذمته مشغولة بالدين.

الكتاب الرابع الأوراق التجارية / الباب الثاني السند لأمر

المادة 518

السند لأمر صك يشتمل على البيانات الآتية: ١- شرط الأمر أو عبارة (سند لأمر) مكتوبة في متن السند وباللغة التي كتب بها. ٢- تاريخ إنشاء السند ومكان إنشائه. ٣- اسم من يجب الوفاء له أو لأمره. ٤- تعهد غير معلق على شرط بوفاء مبلغ معين من النقود. ٥- ميعاد الاستحقاق. ٦- مكان الوفاء. ٧- توقيع من أنشأ السند.

المادة 519

السند الخالي من أحد البيانات المذكورة في المادة السابقة لا يعتبر سندا لأمر، إلا في الأحوال الآتية: أ- إذا خلا السند من بيان مكان إنشائه، فيعتبر السند منشأ في المكان المبين بجانب اسم المحرر وإلا فمكان توقيعه للسند فعلا. ب- إذا خلا من بيان ميعاد الاستحقاق، فيعتبر أن الوفاء لدى الاطلاع عليه. ج- إذا خلا من بيان مكان الأداء فالمكان الذي يذكر بجانب اسم المحرر يعد مكانا للأداء وموطنا للمحرر في الوقت ذاته، فإذا خلا من ذكر أي مكان للأداء اعتبر مكان عمل المحرر أو مكان إقامته مكانا للأداء.

المادة 520

الأحكام المتعلقة بالكمبيالة، فيما يختص بتعدد نسخها وصورها، وبتظهيرها، واستحقاقها، ووفائها، والرجوع بسبب عدم الوفاء، وعدم جواز منح مهلة للوفاء، والحجز التحفظي، والاحتجاج (البروتستو) وحساب المواعيد وأيام العمل، والرجوع بطريق إنشاء كمبيالة رجوع، والوفاء بالتدخل، والتقادم تسري على السند لأمر بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع ماهيته. وتسري أيضا على السند لأمر القواعد المتعلقة بالكمبيالة المستحقة الوفاء في موطن أحد الأغيار أو في مكان غير الذي يوجد به موطن المسحوب عليه، واشتراط عائد، والاختلاف في البيانات الخاصة بالمبلغ الواجب دفعه، والنتائج المترتبة على التوقيع ممن ليست لهم أهلية الالتزام أو التوقيعات غير الملزمة أو توقيع شخص غير مفوض أو جاوز حدود التفويض. وكذلك تسري على السند لأمر الأحكام المتعلقة بالضمان الاحتياطي مع مراعاة أنه إذا لم يذكر في صيغة هذا الضمان اسم المضمون اعتبر الضمان حاصلا لمصلحة محرر السند.

المادة 521

يلتزم محرر السند لأمر على الوجه الذي يلتزم به قابل الكمبيالة. ويجب تقديم السند لأمر المستحق الوفاء بعد مدة معينة من الاطلاع إلى المحرر في الميعاد المنصوص عليه في المادة (٤٥٣) للتأشير عليه بما يفيد الاطلاع على السند. ويجب أن يكون هذا التأشير مؤرخا وموقعا من المحرر. وتبدأ مدة الاطلاع من تاريخ التأشير المذكور. وإذا امتنع المحرر عن وضع التأشير، وجب إثبات امتناعه باحتجاج عدم القبول، ويعتبر تاريخ الاحتجاج بداية لسريان مدة الاطلاع.

الكتاب الرابع الأوراق التجارية / الباب الثالث الشيك

المادة 522

فيما عدا الأحكام المذكورة في هذا الباب، تسري على الشيك أحكام الكمبيالة بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع ماهيته.

الكتاب الرابع الأوراق التجارية / الباب الثالث الشيك / الفصل الأول – إنشاء الشيك وتداوله

المادة 523

الشيك صك يشتمل على البيانات الآتية: ١- لفظ “شيك” مكتوبا في متن الصك، وباللغة التي كتب بها. ٢- تاريخ إنشاء الشيك ومكان إنشائه. ٣- اسم من يلزمه الوفاء (المسحوب عليه). ٤- اسم من يجب الوفاء له أو لأمره وعلى النحو الوارد في المادتين ٥٢٨، ٥٢٩. ٥- أمر غير معلق على شرط بوفاء مبلغ معين من النقود. ٦- مكان الوفاء. ٧- توقيع من أنشأ الشيك (الساحب).

المادة 524

الصك الخالي من أحد البيانات المذكورة في المادة السابقة لا يعتبر شيكا إلا في الحالتين الآتيتين: أ- إذا خلا الشيك من بيان مكان الإنشاء، اعتبر منشأ في المكان المبين بجانب اسم الساحب. ب- إذا خلا من بيان مكان وفائه، فالمكان المعين بجانب اسم المسحوب عليه يعتبر مكان وفائه، فإن ذكرت عدة أمكنة بجانب اسم المسحوب عليه اعتبر الشيك مستحق الوفاء في أول مكان مبين فيه. وإذا خلا الشيك من هذه البيانات أو من أي بيان آخر، اعتبر مستحق الوفاء في المكان الذي يقع فيه المحل الرئيسي للمسحوب عليه.

المادة 525

الشيكات الصادرة في السلطنة والمستحقة الوفاء فيها لا يجوز سحبها إلا على بنك والصكوك المسحوبة في صورة شيكات على غير بنك لا تعتبر شيكات صحيحة.

المادة 526

لا يجوز إصدار شيك ما لم يكن للساحب لدى المسحوب عليه وقت إنشاء الشيك نقود يستطيع التصرف فيها بموجب شيك طبقا لاتفاق صريح أو ضمني. وعلى الساحب دون غيره أن يثبت في حالة الإنكار أن من سحب عليه الشيك كان لديه مقابل وفائه وقت إنشائه، فإذا لم يثبت ذلك كان ضامنا لوفائه ولو عمل احتجاج بعدم الوفاء (البروتستو) بعد المواعيد المقررة.

المادة 527

لا قبول في الشيك، وإذا كتبت على الشيك عبارة القبول اعتبرت كأن لم تكن ومع ذلك يجوز للمسحوب عليه أن يؤشر على الشيك بما يفيد اعتماده ويعني ذلك وجود مقابل الوفاء في تاريخ التأشير. وليس للمسحوب عليه رفض اعتماد الشيك إذا كان لديه مقابل لوفائه، ويعتبر توقيع المسحوب عليه على صدر الشيك اعتمادا له.

المادة 528

يجوز اشتراط وفاء الشيك: أ- إلى شخص مسمى مع النص صراحة على شرط الأمر أو بدونه. ب- إلى شخص مسمى مع ذكر شرط “ليس لأمر” أو أية عبارة أخرى تفيد هذا المعنى. ج- إلى حامل الشيك. والشيك المسحوب لمصلحة شخص مسمى والمنصوص فيه على عبارة “أو لحامله” أو أية عبارة مشابهة يعتبر شيكا لحامله. وإذا لم يبين اسم المستفيد، اعتبر الشيك لحامله. والشيك المشتمل على شرط “عدم القابلية للتداول” لا يدفع إلا لحامله الذي تسلمه مقترنا بهذا الشرط.

المادة 529

يجوز سحب الشيك لأمر ساحبه نفسه. ويجوز سحبه لحساب شخص آخر. ولا يجوز سحبه على ساحبه نفسه إلا في حالة سحبه من منشأة على أخرى كلتاهما للساحب نفسه بشرط ألا يكون مستحق الوفاء لحامله.

المادة 530

اشتراط عائد في الشيك يعتبر كأن لم يكن.

المادة 531

يجوز اشتراط وفاء الشيك في بنك آخر يوجد في الجهة التي بها موطن المسحوب عليه أو في أية جهة أخرى.

المادة 532

يضمن الساحب وفاء الشيك، وكل شرط يعفي الساحب نفسه من هذا الضمان يعتبر كأن لم يكن. ولا يتجدد الدين بقبول الدائن تسلم شيك وفاء لدينه. بل يبقى الدين الأصلي قائما بكل ما له من ضمانات إلى أن توفى قيمة الشيك.

المادة 533

فيما عدا الشيك لحامله يجوز سحب الشيك من نسخ متعددة يطابق بعضها بعضا، إذا كان مسحوبا من بلد ومستحق الوفاء في بلد آخر أو في جزء من البلد واقع عبر البحار، أو بالعكس، أو كان مسحوبا ومستحق الوفاء في جزء أو أجزاء مختلفة من البلد تقع عبر البحار.

المادة 534

إذا سحب شيك في أكثر من نسخة واحدة وجب أن يوضع في متن كل نسخة منه رقمها وإلا اعتبرت كل نسخة شيكا مستقلا.

المادة 535

يتحمل المسحوب عليه وحده الضرر المترتب على وفاء شيك زور فيه توقيع الساحب أو حرفت البيانات الواردة في متنه، إذا تعذر نسبة الخطأ إلى الساحب المبين اسمه في الشيك. وكل شرط على خلاف ذلك يعتبر كأن لم يكن. ويعتبر الساحب مخطئا بوجه خاص إذا لم يبذل في المحافظة على دفتر الشيكات المسلم إليه عناية الرجل العادي.

المادة 536

الشيك المشروط وفاؤه إلى شخص مسمى، سواء نص فيه صراحة على شرط الأمر أو لم ينص، يكون قابلا للتداول بطريق التظهير. والشيك المشروط دفعه إلى شخص مسمى، والمكتوب فيه عبارة “ليس لأمر” أو أية عبارة أخرى مشابهة، لا يجوز تداوله إلا باتباع أحكام حوالة الحق. ويجوز التظهير ولو للساحب أو لأي ملتزم آخر، ويجوز لهؤلاء تظهير الشيك من جديد.

المادة 537

يعتبر التظهير إلى المسحوب عليه بمثابة مخالصة، إلا إذا كان للمسحوب عليه عدة منشآت. وحصل التظهير لمصلحة منشأة غير التي سحب عليها الشيك.

المادة 538

يضمن المظهر وفاء الشيك ما لم يشترط غير ذلك. ويجوز له حظر تظهيره من جديد، وفي هذه الحالة لا يكون ملزما بالضمان نحو من يؤول إليهم الشيك بتظهير لاحق.

المادة 539

يعتبر حائز الشيك القابل للتظهير أنه حامله الشرعي متى أثبت أنه صاحب الحق فيه بالتظهيرات غير المنقطعة ولو كان آخرها تظهيرا على بياض. والتظهيرات المشطوبة تعتبر في هذا الشأن كأن لم تكن. وإذا أعقب التظهير على بياض تظهير آخر، اعتبر الموقع على هذا التظهير أنه هو الذي آل إليه الحق في الشيك بالتظهير على بياض.

المادة 540

التظهير المكتوب على شيك لحامله يجعل المظهر مسؤولا طبقا لأحكام الرجوع، ولكن لا يترتب على هذا التظهير أن يصير الصك شيكا لأمر.

المادة 541

إذا فقد شخص حيازة شيك إثر حادث ما، سواء أكان الشيك لحامله أم كان قابلا للتظهير، لم يلزم من آل إليه هذا الشيك بالتخلي عنه متى أثبت حقه فيه بالكيفية المبينة في المادة ٥٣٩، إلا إذا كان قد حصل عليه بسوء نية أو ارتكب في الحصول عليه خطأ جسيما.

المادة 542

التظهير اللاحق لاحتجاج عدم الوفاء (البروتستو) أو الحاصل بعد انقضاء ميعاد تقديم الشيك لا يترتب عليه إلا آثار حوالة الحق. ويعتبر التظهير الخالي من التاريخ أنه تم قبل عمل احتجاج عدم الوفاء (البروتستو) أو أنه تم قبل انقضاء ميعاد تقديم الشيك، إلا إذا ثبت خلاف ذلك. ولا يجوز تقديم تواريخ التظهير، وإن وقع ذلك اعتبر تزويرا.

المادة 543

يجوز ضمان وفاء قيمة الشيك كله أو بعضه من ضامن احتياطي. ويكون هذا الضمان من الغير عدا المسحوب عليه، كما يجوز أن يكون من أحد الموقعين على الشيك.

الكتاب الرابع الأوراق التجارية / الباب الثالث الشيك / الفصل الثاني – انقضاء الالتزام الثابت بالشيك

المادة 544

يكون الشيك مستحق الوفاء عند الاطلاع عليه، وإذا كان الشيك مصدرا بتاريخ لاحق فلا يجوز الوفاء به قبل ذلك التاريخ مع مراعاة الأحكام الخاصة بالخصم في عمليات البنوك في هذا القانون.

المادة 545

الشيك المسحوب في السلطنة والمستحق الوفاء فيها يجب تقديمه للوفاء خلال ستة أشهر. ويبدأ الميعاد السالف ذكره من التاريخ المبين في الشيك أنه تاريخ إصداره. ويعتبر تقديم الشيك إلى إحدى غرف المقاصة المعترف بها قانونا بمثابة تقديم للوفاء.

المادة 546

إذا سحب الشيك بين مكانين مختلفي التقويم، أرجع تاريخ إصداره إلى اليوم المقابل في تقويم مكان الوفاء.

المادة 547

للمسحوب عليه أن يوفي قيمة الشيك ولو بعد انقضاء ميعاد تقديمه. ولا تقبل المعارضة من الساحب في وفاء الشيك إلا في حالة ضياعه أو إفلاس حامله. فإذا عارض الساحب على الرغم من هذا الحظر لأسباب أخرى، وجب على المحكمة بناء على طلب الحامل أن تأمر برفض المعارضة ولو في حالة قيام دعوى أصلية.

المادة 548

إذا توفي الساحب أو فقد أهليته أو أفلس بعد إنشاء الشيك، لم يؤثر ذلك في الأحكام المترتبة عليه.

المادة 549

إذا قدمت عدة شيكات في وقت واحد، وكان مقابل الوفاء غير كاف لوفائها جميعا وجبت مراعاة تواريخ سحبها. فإذا كانت الشيكات المقدمة مفصولة من دفتر واحد وتحمل تاريخ إصدار واحد، اعتبر الشيك الأسبق رقما مسحوبا قبل غيره من الشيكات، ما لم يثبت خلاف ذلك.

المادة 550

إذا اشترط وفاء الشيك في السلطنة بنقد غير متداول فيها، وجب وفاء قيمته في ميعاد تقديم الشيك بالنقد المتداول في السلطنة حسب سعره يوم الوفاء، فإذا لم يتم الوفاء يوم التقديم، كان للحامل الخيار بين المطالبة بمبلغ الشيك مقوما بالنقد المتداول في السلطنة حسب سعره في يوم التقديم أو في يوم الوفاء. فإذا قدم الشيك للمرة الأولى بعد انقضاء ميعاد تقديمه، كانت العبرة بسعر اليوم الذي انتهى فيه ميعاد التقديم. ويتبع العرف السائد في السلطنة لتقويم النقد الأجنبي، وإنما يجوز للساحب أن يعين في الشيك السعر الذي يحسب على أساسه المبلغ واجب الدفع. وإذا عين مبلغ الشيك بنقود تحمل تسمية مشتركة، ولكن تختلف قيمتها في بلد الإصدار عنها في بلد الوفاء، افترض أن المقصود نقود بلد الوفاء.

المادة 551

إذا ضاع شيك لحامله أو هلك، جاز لمالكه أن يعارض لدى المسحوب عليه في الوفاء بقيمته، ويجب أن تشتمل المعارضة على رقم الشيك ومبلغه واسم ساحبه وكل بيان آخر يساعد على التعرف عليه والظروف التي أحاطت فقدانه أو هلاكه. وإذا تعذر تقديم بعض هذه البيانات وجب ذكر أسباب ذلك. وإذا لم يكن للمعارض موطن في السلطنة وجب أن يعين موطنا مختارا له بها. ومتى تلقى المسحوب عليه المعارضة، وجب عليه الامتناع عن وفاء قيمة الشيك لحائزه، وتجنيب مقابل وفاء الشيك إلى أن يفصل في أمره.

المادة 552

يجوز لحائز الشيك المشار إليه في المادة السابقة أن ينازع لدى المسحوب عليه في المعارضة. وعلى المسحوب عليه أن يتسلم منه الشيك مقابل إيصال، ثم يخطر المعارض بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول باسم حائز الشيك وعنوانه. وعلى حائز الشيك إخطار المعارض بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول بوجوب رفع دعوى استحقاق الشيك خلال شهر من تاريخ تسلمه الإخطار، ويشتمل الإخطار على أسباب حيازة الشيك وتاريخها. وإذا لم يرفع المعارض دعوى الاستحقاق خلال الميعاد المتقدم الذكر، وجب على المحكمة بناء على طلب حائز الشيك أن تقضي برفض المعارضة، وفي هذه الحالة يعتبر حائز الشيك بالنسبة إلى المسحوب عليه مالكه الشرعي. وإذا رفع المعارض دعوى استحقاق الشيك، لم يجز للمسحوب عليه أن يدفع قيمته إلا لمن يتقدم له من الخصمين بحكم نهائي بملكية الشيك أو بتسوية ودية مصادق عليها من الطرفين تقر له بالملكية.

المادة 553

إذا انقضت ستة شهور من تاريخ المعارضة المنصوص عليها في المادة “٥٥١” دون أن يتقدم حائز الشيك للمطالبة بالوفاء، جاز للمعارض أن يطلب من المحكمة الإذن له في قبض قيمة الشيك. ويصدر هذا الحكم في مواجهة المسحوب عليه بعد أن تتحقق المحكمة من ملكية المعارض للشيك. وإذا لم يقدم المعارض الطلب المتقدم الذكر، أو قدمه ورفضته المحكمة، وجب على المسحوب عليه أن يعيد قيد مقابل الوفاء في جانب الأصول من حساب الساحب.

المادة 554

لساحب الشيك أو لحامله أن يسطره، ويكون لهذا التسطير الآثار المبينة في المادة التالية. ويقع التسطير بوضع خطين متوازيين في صدر الشيك. ويكون التسطير عاما أو خاصا، فإذا خلا ما بين الخطين من أي بيان أو إذا كتب بينهما لفظ (بنك) أو أي لفظ آخر في هذا المعنى كان التسطير عاما، أما إذا كتب اسم بنك معين بين الخطين فإن التسطير يكون خاصا. ويجوز أن يتحول التسطير العام إلى تسطير خاص. أما التسطير الخاص فلا يتحول إلى تسطير عام ويعتبر كأن لم يكن شطب التسطير أو اسم البنك المكتوب فيما بين الخطين.

المادة 555

لا يجوز للمسحوب عليه أن يوفي شيكا مسطرا تسطيرا عاما، إلا إلى أحد عملائه أو إلى بنك. ولا يجوز أن يوفي شيكا مسطرا تسطيرا خاصا إلا إلى البنك المكتوب اسمه فيما بين الخطين أو إلى عميل هذا البنك إذا كان هذا الأخير هو المسحوب عليه، ومع ذلك يجوز للبنك المكتوب اسمه بين الخطين أن يعهد إلى بنك آخر بقبض قيمة الشيك. ولا يجوز لبنك أن يحصل على شيك مسطر إلا من أحد عملائه أو من بنك آخر، ولا أن يقبض قيمته لحساب أشخاص آخرين غير من ذكر. وإذا حمل الشيك عدة تسطيرات خاصة، فلا يجوز للمسحوب عليه وفاؤه إلا إذا كان يحمل تسطيرين وكان أحدهما لتحصيل قيمته بوساطة غرفة مقاصة. وإذا لم يراع المسحوب عليه الأحكام السابقة، كان مسؤولا عن تعويض الضرر بما لا يجاوز قيمة الشيك. ويقصد بلفظ “عميل” في هذه المادة كل شخص له حساب عند المسحوب عليه، وحصل منه على دفتر شيكات أو كان من حقه الحصول على هذا الدفتر.

المادة 556

يجوز لساحب الشيك أو لحامله أن يشترط عدم وفائه نقدا بأن يضع على صدره البيان الآتي: “للقيد في الحساب” أو أية عبارة أخرى في هذا المعنى. وفي هذه الحالة لا يكون للمسحوب عليه إلا تسوية قيمة الشيك بطريق قيود كتابية كالقيد في الحساب أو النقل المصرفي أو المقاصة، وتقوم هذه القيود الكتابية مقام الوفاء ولا يعتد بشطب بيان “للقيد في الحساب”. وإذا لم يراع المسحوب عليه الأحكام المتقدمة، كان مسؤولا عن تعويض الضرر بما لا يجاوز قيمة الشيك.

المادة 557

لحامل الشيك الرجوع على الساحب أو المظهرين وغيرهم من الملتزمين به إذا قدمه في الميعاد القانوني ولم تدفع قيمته، وأثبت الامتناع عن الدفع باحتجاج عدم الوفاء (البروتستو). ويجوز، عوضا عن احتجاج عدم الوفاء (البروتستو)، إثبات الامتناع عن الدفع بالآتي: أ- بيان صادر من المسحوب عليه مع ذكر يوم تقديم الشيك. ب- بيان صادر من غرفة مقاصة يذكر أن الشيك قدم في الميعاد القانوني ولم تدفع قيمته. ويجب أن يكون البيان مؤرخا، ومكتوبا على الشيك ذاته، ومذيلا بتوقيع من صدر منه، ولا يجوز الامتناع عن وضع هذا البيان على الشيك إذا طلب الحامل، ولو كان الشيك يتضمن شرط الرجوع بلا مصروفات. وإنما يجوز للمسحوب عليه طلب مهلة لا تجاوز يوم العمل التالي لتقديم الشيك ولو قدم في اليوم الأخير من ميعاد التقديم.

المادة 558

يحتفظ الحامل بحقه في الرجوع على الساحب ولو لم يقدم الحامل الشيك إلى المسحوب عليه أو لم يقم بعمل احتجاج بعدم الوفاء (بروتستو) أو ما يقوم مقامه في الميعاد القانوني، إلا إذا كان الساحب قد قدم مقابل الوفاء وظل هذا المقابل موجودا عند المسحوب عليه حتى انقضاء ميعاد تقديم الشيك ثم زال المقابل بفعل غير منسوب إلى الساحب.

المادة 559

يجب إثبات الامتناع عن الدفع بالكيفية المنصوص عليها في المادة ٥٥٧ قبل انقضاء ميعاد التقديم. فإذا وقع التقديم في آخر يوم من هذا الميعاد، جاز إثبات الامتناع عن الدفع في يوم العمل التالي له.

المادة 560

إذا حال حادث قهري لا يمكن دفعه دون تقديم الشيك أو عمل احتجاج عدم الوفاء (البروتستو) أو ما يقوم مقامه في المواعيد المقررة، امتدت هذه المواعيد. وعلى الحامل أن يخطر دون إبطاء من ظهر له الشيك بالحادث القهري وأن يثبت هذا الإخطار مؤرخا وموقعا في الشيك أو في الورقة المتصلة به، وتتسلسل الإخطارات حتى تصل إلى الساحب، وعلى الحامل بعد زوال الحادث القهري تقديم الشيك للوفاء دون إبطاء ثم عمل احتجاج عدم الوفاء (البروتستو) أو ما يقوم مقامه عند الاقتضاء. وإذا استمر الحادث القهري أكثر من خمسة عشر يوما محسوبة من تاريخ اليوم الذي قام فيه الحامل بإخطار مظهره بوقوع الحادث القهري ولو وقع هذا التاريخ قبل انقضاء ميعاد تقديم الشيك، جاز الرجوع على الملتزمين دون حاجة إلى تقديم الشيك أو عمل احتجاج عدم الوفاء (البروتستو) أو ما يقوم مقامه. ولا يعتبر من قبيل الحادث القهري الأمور المتصلة بشخص حامل الشيك أو بمن كفله بتقديمه أو بعمل احتجاج عدم الوفاء (البروتستو) أو ما يقوم مقامه.

المادة 561

تتقادم دعاوى رجوع حامل الشيك على المسحوب عليه والساحب والمظهر وغيرهم من الملتزمين بمضي سنة من تاريخ انقضاء ميعاد تقديم الشيك، وتتقادم دعاوى رجوع كافة الملتزمين بوفاء الشيك بعضهم تجاه بعض بمضي سنة من اليوم الذي وفى فيه الملتزم أو من يوم مطالبته قضائيا. ويجب على المدعى عليهم، رغما عن انقضاء مدة التقادم، أن يقرروا باليمين براءة ذمتهم من الدين إذا طلب منهم حلفها، وعلى ورثتهم أو خلفائهم الآخرين أن يحلفوا اليمين على أنهم لا يعلمون أن مورثهم مات وذمته مشغولة بالدين.

المادة 562

لا تسري مدة التقادم المنصوص عليها في المادة السابقة في حالة رفع الدعوى إلا من تاريخ آخر إجراء فيها. ولا يسري التقادم المذكور إذا صدر حكم بالدين، أو أقر به المدين بصك مستقل إقرارا يترتب عليه تجديد الدين.

المادة 563

لا يكون لانقطاع التقادم من أثر إلا بالنسبة إلى من اتخذ قبله الإجراء القاطع لسريانه.

المادة 564

لا يحول تقادم دعوى المطالبة بقيمة الشيك دون الحامل ومطالبة الساحب الذي لم يقدم مقابل الوفاء أو قدمه واسترده كله أو بعضه، برد ما أثرى به دون حق. ويسري هذا الحكم على الساحب إذا رجع عليه الملتزمون بوفاء قيمة الشيك.

الكتاب الرابع الأوراق التجارية / الباب الثالث الشيك / الفصل الثالث – الجزاءات

المادة 565

كل من سحب بسوء نية شيكا لا يكون له مقابل وفاء قائم وقابل للسحب أو يكون له مقابل وفاء أقل من قيمة الشيك، وكل من استرد بسوء نية بعد إعطاء الشيك مقابل الوفاء أو بعضه بحيث أصبح الباقي لا يفي بقيمة الشيك، أو أمر وهو سيء النية المسحوب عليه بعدم دفع قيمة الشيك، يعاقب بالعقوبات المقررة في قانون الجزاء.

المادة 566

إذا أقيمت على الساحب دعوى جزائية طبقا لأحكام المادة السابقة، جاز لحامل الشيك الذي أدعى بالحق المدني أن يطلب من المحكمة الجزائية أن تقضي له بمبلغ يعادل المقدار غير المدفوع من قيمة الشيك وعوائده عن هذا المقدار محسوبة من يوم تقديم الشيك للوفاء، مع التعويضات التكميلية عند الاقتضاء. وتنشر أسماء الأشخاص الذي تصدر عليهم أحكام بالإدانة طبقا للمادة السابقة في الجريدة الرسمية مع بيان مهنهم ومواطنهم ونوع العقوبات المحكوم بها عليهم.

المادة 567

يعاقب بغرامة لا تزيد على مائتي ريال عماني كل مسحوب عليه رفض بسوء قصد وفاء شيك مسحوب سحبا صحيحا على خزانته، وله مقابل وفاء، ولم تقدم بشأنه أية معارضة، وذلك مع عدم الإخلال بالتعويض المستحق للساحب عما أصابه من ضرر بسبب عدم الوفاء وعما لحق ائتمانه من أذى.

المادة 568

يعاقب بغرامة لا تزيد على مائة ريال عماني كل مسحوب عليه صرح عن علم بوجود مقابل وفاء هو أقل مما لديه فعلا.

المادة 569

يعاقب بغرامة لا تزيد على مائة ريال عماني: أ- كل من سحب شيكا لم يؤرخه. ب- كل من سحب شيكا على غير بنك. ج- كل من وفى شيكا خاليا من التاريخ وكل من تسلم هذا الشيك على سبيل المقاصة. د- كل من سحب شيكا ليس له مقابل وفاء كامل سابق على سحبه، وذلك مع عدم الإخلال بالأحكام المنصوص عليها في المادتين ٥٦٥، ٥٦٦.

المادة 570

يجب على كل مصرف لديه مقابل وفاء، وسلم لدائنه دفتر شيكات على بياض للدفع بموجبها من خزانته، أن يكتب على كل شيك منها اسم الشخص الذي تسلمه. وكل مخالفة لحكم هذه المادة يعاقب عليها بغرامة لا تزيد على مائة ريال عماني.

الكتاب الرابع الأوراق التجارية / الباب الرابع القيم المنقولة

المادة 571

الأسهم وسندات القرض وسندات الدخل وغير ذلك من السندات القابلة للتداول التي تصدر بالجملة وتخول الحق في قيم متساوية من المال ويمكن تسعيرها في إحدى الأسواق المالية، يجوز أن تكون إسمية أو لحاملها أو للأمر مع مراعاة الأحكام الخاصة بشركات المساهمة المؤسسة في السلطنة.

المادة 572

إذا كان السند منشأ لحامله فانتقاله يتم بمجرد التسليم. ويعتبر كل حائز لهذا السند ذا صفة لاستعمال الحقوق الخاصة به، وما دام المدين لم يتلق معارضة قانونية يكون وفاؤه لحامل السند مبرئا لذمته. وليس للمدين أن يحتج تجاه حامل السند إلا بأسباب الدفع المستندة إلى بطلان السند أو الناشئة عن نص السند نفسه.

المادة 573

إذا كان السند إسميا فحق مالكه يثبت بإجراء تسجيله باسمه في سجلات المؤسسة التي أصدرت السند، وتثبت ملكية السند من هذا التسجيل.

المادة 574

يتم بيع السند الإسمي بإقرار يفيد ذلك يقيد في السجلات ويوقع عليه البائع أو وكيله ويحق للمؤسسة المدينة قبل تسجيل البيع أن تطالب المقر بإثبات شخصيته وأهليته. ويخول هذا البيع المالك الجديد الذي سجل اسمه حقا شخصيا ومباشرا وليس للمؤسسة المدينة أن تحتج تجاهه بأي سبب من أسباب الدفع يختص بمالكي السند السابقين.

المادة 575

يجوز أن تكون السندات الإسمية مشتملة على كوبونات قابلة للاقتطاع تخول حاملها حق استيفاء الاستحقاقات والتوزيعات والعوائد (وتسمى سندات مختلطة).

المادة 576

سندات القيم المنقولة المنشأة لأمر تنتقل بطريق التظهير. ويخضع تظهيرها للقواعد التي يخضع لها تظهير الكمبيالة، ما لم تكن هناك أحكام مخالفة ناشئة عن القوانين واللوائح أو عن ماهية السند نفسه.

الكتاب الرابع الأوراق التجارية / الباب الخامس سائر السندات القابلة للانتقال بطريقة التظهير

المادة 577

كل سند يلتزم به موقعه تسليم مبلغ من المال أو كمية من المثليات في محل وفي وقت معينين، يجوز انتقاله بطريق التظهير إذا كان منشأ على وجه صريح بعبارة الأمر. ويكون التظهير خاضعا لأحكام المادة ٤٢٥ وما يليها الخاصة بتظهير الكمبيالة ما لم تكن في القانون أو في السند نفسه أحكام مخالفة. وليس للمدين أن يحتج بدفوع تقوم على أسباب غير الأسباب الناشئة عن السند نفسه، والأسباب التي يملكها مباشرة ضد المدعي، إلا إذا كان المدعي سيء النية. ولا يجبر المدين على الوفاء إلا مقابل تسليم سند الأمر مشتملا على ذكر الإيصال.

المادة 578

إذا سلمت على سبيل الوفاء بالدين كمبيالة أو سند للأمر أو غيرهما من السندات القابلة للتظهير فلا يعد ذلك تجديدا للتعاقد ما لم تكن إرادة الطرفين تفيد العكس.
هل تحفظ ما قرأت؟ 🎯

سجّل مجاناً وحوّل قراءتك إلى درجات: أسئلة على كل مادة، وتتبّع لنقاط ضعفك حتى يوم الامتحان.

ابدأ التدريب مجاناً